هيومان رايتس ووتش : الحزب الحاكم في إثيوبيا يستخدم المساعدات الغذائية لقمع المعارضة

رئيس الوزراء الإثيوبي ميليس زيناوي

أديس أبابا (الشاهد) – قالت منظمة هيومان رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان اليوم الثلاثاء إن الحزب الحاكم في إثيوبيا يستخدم الغذاء وغيره من المساعدات لقمع المعارضة وإن الجهات الأجنبية المانحة تغض الطرف عن هذه الممارسات.

وطبقا للمنظمة فإن إثيوبيا واحدة من أكبر المتلقين للمساعدات الأجنبية في العالم حيث تلقت أكثر من ثلاثة مليارات دولار عام 2008.

وقالت رونا بيليجال مدير مكتب المنظمة في أفريقيا في بيان “الحكومة الإثيوبية تستخدم بشكل معتاد الحصول على المساعدات كسلاح للسيطرة على الناس وسحق المعارضة”.

وأضافت “اذا لم ترض بقواعد اللعبة التي وضعها الحزب الحاكم فسوف تصبح خارجها. ومع ذلك فإن المانحين الأجانب يكافئون هذا السلوك بكميات غير مسبوقة من مساعدات التنمية”.

وقالت منظمة هيومان رايتس ووتش التي مقرها نيويورك إنها وثقت حالات لأنصار المعارضة في المناطق الريفية يتم حرمانهم من المساعدات الغذائية الطارئة والاستفادة من مشروع طويل المدى لتوفير الغذاء مقابل العمل يقدم لأكثر من سبعة ملايين نسمة.

والمشروعان يتم تمويلهما بمنح أجنبية. وقالت المنظمة إن مانحين بينهم الولايات المتحدة وبريطانيا والبنك الدولي “يغضون الطرف” عن أعمال القمع.

وإثيوبيا حليف رئيسي للغرب في منطقة القرن الأفريقي وتعتبر حائط صد في مواجهة التطرف الإسلامي. كما أنها تريد جذب استثمارات أجنبية في قطاعات الزراعة والتنقيب عن النفط والغاز.

وقالت منظمة هيومان رايتس ووتش “القمع السياسي كان واضحا بشدة على وجه الخصوص في الفترة التي سبقت الانتخابات البرلمانية في مايو أيار 2010.”

وقبل الانتخابات نفت الحكومة الإثيوبية مزاعم المعارضة بأنها حرمت المعارضين السياسيين من الحصول على الغذاء والاسمدة والبذور والوظائف الحكومية.

ووصف ملس زيناوي رئيس الوزراء الإثيوبي آنذاك هذه المزاعم بأنها ” مشينة وغبية”. ولم يرد أي رد فعل حكومي اليوم الثلاثاء على مزاعم منظمة هيومان رايتس ووتش.

وحصل حزب الجبهة الثورية الديمقراطية لشعب إثيوبيا الحاكم وحلفاؤه على 545 مقعدا من إجمالي مقاعد البرلمان وعددها 547 في الانتخابات التي جرت في 23 مايو أيار والتي انتقدتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وحصل أكبر ائتلاف معارض مكون من ثمانية أحزاب على مقعد واحد فقط في البرلمان.

%d مدونون معجبون بهذه: