مفوضية اللاجئين : النزاعات الطويلة ترفع أعداد اللاجئين في العالم

جنيف(الشاهد) – قال انطونيو جوتيريس رئيس المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة اليوم الاثنين إن النزاعات الطويلة في أرجاء العالم ترفع من أعداد اللاجئين وتزيد عدد من ينبغي توطينهم في بلاد أخرى.

وفي كلمة أمام اللجنة التنفيذية للمفوضية دعا جوتيريس المجتمع الدولي لتوفير حماية اوسع وأفضل لنحو 43 مليون شخص أخرجوا من ديارهم بسبب حروب محلية أو عبر الحدود.

وقال رئيس وزراء البرتغال السابق “نشهد ظهور أعداد من اللاجئين شبه الدائمين في العالم” مستشهدا بأفغانستان والصومال كنموذجين.

وكان عام 2009 حين بلغ تعداد اللاجئين حول العالم 15 مليون شخص الأسوأ من حيث ضالة عدد من عادوا لديارهم طواعية ويرجع ذلك بصفة أساسية لأن الصراعات أضحت أطول وتحقيق السلام أصعب.

وذكر جوتيريس أنه يوجد إضافة الى ذلك نحو 27 مليون نسمة ارغموا على الفرار من ديارهم ولكن لا زالوا يعيشون داخل بلادهم.

ويعني مصطلح لاجئ في الأمم المتحدة من يفر عبر الحدود بسبب قتال أو كارثة طبيعية مثل الأفغان الذين يعيشون في مخيمات في باكستان وإيران والعراقيين الذين لجأوا الى سوريا والاردن.

ويطلق على من لم يعبروا الحدود نازحين داخل البلاد ويفترض من حيث المبدا أن تضطلع حكوماتهم المعنية بمسؤوليتهم.

وقال جوتيريس إن نصف اللاجئين الذين تتحمل المفوضية مسؤوليتهم – وهم أكثر قليلا من عشرة ملايين – ضحايا صراعات طويلة ويقيم معظمهم في دول نامية لا يمكنها تحمل تكلفة إعالتهم.

ويقيم نحو خمسة ملايين لاجيء فلسطيني فروا من ديارهم عقب اقامة دولة إسرائيل في عام 1948 في مخيمات في الشرق الأوسط تحت حماية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا).

وذكر جوتيريس “نحتاج لزيادة التضامن الدولي واقتسام العبء. ثمة حاجة كبيرة لفهم أفضل واعتراف من جانب المجتمع الدولي بجهود الدول المضيفة”.

وأضاف أن ثمة فجوة كبيرة تفصل بين الطلب على إعادة التوطين في الدول الأخرى من جانب لاجئين فقدوا الأمل في العودة لديارهم والأماكن التي توفرها دول أغني بصفة خاصة.

وتابع جوتيريس “تقدر المفوضية العليا لشؤون اللاجئين إن ما يصل الى 800 الف لاجئ بحاجة لاعادة توطينهم غير أن عدد الأماكن المتاحة سنويا عشرة بالمئة فقط من هذا الرقم.”

وتمول المفوضية التي تأسست قبل 60 عاما من مساهمات طوعية من دول أعضاء بالامم المتحدة.

** نقلاً عن رويترز.

%d مدونون معجبون بهذه: