جنيف : حوار تفاعلي بشأن تقديم المساعدة إلى الصومال في مجال حقوق الإنسان

مجلس حقوق الإنسان في جنيف

جنيف(الشاهد) – خلال دورته العادية الخامسة عشرة، عقد مجلس حقوق الإنسان جلسة تناول فيها أهمية تقديم المساعدة إلى الصومال في ميدان حقوق الإنسان.

يهدف الحوار الذي شهده مجلس حقوق الإنسان اليوم إلى التركيز على حالة التعاون التقني وبرامج بناء القدرات داخل الصومال، واتخاذ تدابير فعالة لتحسين حالة حقوق الإنسان في البلاد، وتعزيز فعالية الدعم الذي تقدمه الأمم المتحدة في مجال تعزيز وحماية حقوق الإنسان، خاصة وأن الصومال يواجه واحدة من أسواء الأزمات الإنسانية في العالم اليوم، كما جاء على لسان المفوضة السامية نافي بيلاي:”وفقا للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين، هناك طفل من بين كل سبعة أطفال صوماليين يموت قبل سن الخامسة، وهناك طفل من بين كل خمسة أطفال ممن يعيشون في المنطقة الوسطى الجنوبية يعاني من سوء التغذية. وتزداد الحالة تدهورا، لا سيما في مقديشو ومحيطها وغيرها من المناطق في جنوب ووسط الصومال”.

وعددت بيلاي نتائج الاعتداءات الهمجية التي تقوم بها العصابات المسلحة، بما فيها استعمال المدنيين كدروع بشرية، وتقطيع الأوصال والذبح وإجبار الفتيات الصغيرات على الزواج بعناصر الميليشيات.

وشددت على ضرورة معالجة هذا الوضع الصعب وحماية المدنيين بتصميم وعزم كبيرين.

أما السيد عبد الرحمن حاجي عدن إيبي، نائب رئيس وزراء الحكومة الاتحادية الانتقالية في الصومال، فاستشهد بإعلان الأمم لحقوق الإنسان الذي ينص على حق الجميع في الحرية الشخصية والتمتع بالسلام والعدالة والازدهار الاقتصادي.

وأضاف:”إن حكومتي تدعم هذا الإعلان دون شروط. ولكن وبما أن الصومال لم يعرف السلام منذ أكثر من عشرين سنة، أدركنا بمرارة إن حماية هذه الحقوق لا يمكن أن تتحقق دون وضع آليات خاصة بما في ذلك توفير الموارد المناسبة وتنظيم المؤسسات الحكومية وإرادة سياسية صلبة”.

وأشار نائب رئيس الوزراء الصومالي إلى أن بلاده شهدت على مدى العقدين الماضيين أعمالا وحشية لا يمكن وصفها، وأن موجة الانتهاكات التي ترتكبها مجموعات مثل الشباب وحزب الإسلام هي أعمال عنف غير مسبوقة. فهم يزرعون الرعب في نفوس جميع الصوماليين دون استثناء غير آبهين بأعمارهم أو وضعهم الصحي.

من جهته، أشار الخبير المستقل المعني بحالة حقوق الإنسان في الصومال، شمس الباري، إلى إن إجراء حوار تفاعلي عقب تقديمه لتقريره مرتين في السنة، يبدو أنه أصبح أمرا روتينيا عاديا.

وأوضح أن الصومال يستحق أكثر من ذلك:”إن الصومال يستوجب بذل جهود دولية أكثر تنسيقا لوقف واحد من أطول النزاعات المسلحة في التاريخ المعاصر، والحد من معاناة الصوماليين عاجلا وليس آجلا. يبدو لي أن طول الأزمة في الصومال، أضعف أحاسيسنا تجاه انتهاكات حقوق الإنسان الرهيبة التي ترتكب كل يوم. إن هذا الاتجاه يجب أن يتغير”.

وشدد الباري على ضرورة تسليط الضوء على محنة الصوماليين الطويلة والمضنية لتذكير المجتمع الدولي بمسؤوليته ودفعه إلى التحرك بجدية وبسرعة لتغيير هذا الواقع الآليم.

وكان مجلس حقوق الإنسان قد قرر إجراء حوار مستقل تفاعلي بمشاركة المفوضة السامية لحقوق الإنسان، نافي بيلاي، والخبير المستقل المعني بحالة حقوق الإنسان في الصومال، السيد شمس الباري، والممثل الخاص للأمين العام للصومال، السيد أوغوستين ماهيغا، وذلك وفقا لقرار المجلس رقم أربعة عشر على مئة وتسعة عشر 14/119 المعتمد في حزيران/يونيو 2010.

** نقلاً عن إذاعة الأمم المتحدة.

%d مدونون معجبون بهذه: