مركز الشاهد يعقد في نيروبي ندوة حول المساعدات التنموية والإنسانية للصومال

نيروبي (الشاهد) – عقد مركز الشاهد للبحوث والدراسات الإعلامية في نيروبي في 27 يونيو 2010، ندوة حضرها 20 من مندوبي المنظمات الإنسانية العاملة في الصومال من نيروبي لمناقشة المساعدات الانسانية في الصومال وكيف يمكن للمنظمات غير الحكومية المحلية ملء الفراغ الذي تتركه منظمات الاغاثة الدولية التي غادرت البلاد إما كليا أو بالتقليل من عملياتها هناك.

الدكتور محمد أحمد شيخ علي، المدير الإقليمي للشاهد

وافتتح الندوة الدكتور أحمد محمد شيخ علي المدير الإقليمي لمركز الشاهد للبحوث والدراسات الإعلامية الذي رحب بالحضور في الندوة. وأوضح أن الهدف من الندوة هو مناقشة إمكانية التنسيق والجمع بين المنظمات غير الحكومية الصومالية المحلية ومنها لمناقشة وسيلة لملء الفراغ الذي تركته منظمات الإغاثة الدولية في الصومال.

وأبرز الدكتور محمد الصعوبات التي يواجهها الشعب الصومالي الذي تفاقم وضعه في الآونة الأخيرة وهو مرشح للتفاقم من وقت لآخر.

الدنور إبراهيم دقني يلقي محاضرته

في الجلسة الأولى للندوة، قدم الدكتور إبراهيم دقني محاضرة حول العلاقة بين التنمية والمعونة، والدكتور خبير في شؤون الصومال، عمل لمدة 25 عاما مع مختلف المنظمات المحلية والدولية، بما فيها وزارة الزراعة في الصومال في وقت متأخر من الثمانينات والفاو وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي. كما حصل على خبرة أبعد لتنمية المجتمع المحلي.

وأوضح الدكتور دقني العلاقة بين المعونة والتنمية، وتناول أنواعا مختلفة من التنمية مثل؛ الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وحتى التنمية المادية.

وتحدث أيضا عن العوامل التي تؤدي إلى الحاجة إلى المعونة، وتصنيفها إما طبيعية أو من صنع الإنسان.

واختتم الدكتور دقني محاضرته بالقول إن المنظمات غير الحكومية المحلية يمكنها ملء الفراغ الذي خلفته تلك الدولية إذا كانت هي على استعداد لتولي هذه المهمة.

في الجلسة الثانية من الندوة، استمع الحضور إلى محاضرة الأستاذ حسن شيخ محمود، وهو باحث صومالي ملم بالكثير حول تنمية المجتمعات المحلية وخبير مستقل في شؤون الصومال، وبحث لعدة سنوات في قضايا الصومال.

وأوضح حسن التحديات التي تواجهها المنظمات غير الحكومية المحلية الصومالية التي صنفها إلى تحديات داخلية وخارجية.

وقال ان نظام المنظمات غير الحكومية حديثة عهد في الصومال وهي جديدة على لشعب الصومالي الذي كانت له طريقته التقليدية في مساعدة المحتاجين، وهذا مما جعل إدارة المنظمات غير الحكومية اليوم في الصومال صعبا.

وذكر من التحديات الأخرى، الافتقار إلى المهارات الكافية لعمال الإغاثة، وعدم وجود اتصال مباشر بين المجموعات المانحة والمنظمات غير الحكومية المحلية وغياب عمل الحكومة التي تخطط وتدير مختلف قطاعات المجتمع الصومالي.

الأستاذ فارح عبد القادر متحدثا في الندوة

وفي الجلسة الثالثة والأخيرة للندوة، قدم فارح عبد القادر، الذي عمل لسنوات عديدة مع منظمات المعونة وتنمية المجتمع محاضرة حول أفضل السبل التي تمكن المنظمات غير الحكومية المحلية في الصومال من أن تزيد من إنتاجيتها والوصول الى هدفها.

وأكد فارح، الذي يعمل حاليا مستشارا في تعزيز وتمكين منظمات الإغاثة، أن المنظمات غير الحكومية المحلية لديها القدرة على خدمة المجتمع بشكل يتناسب مع المعايير الدولية.

وتحدث أيضا حول إضفاء الشرعية على المنظمات غير الحكومية، والخطوات التي يجب اتباعها عند القيام بذلك، في المناطق التي تعمل فيها المنظمات غير الحكومية، وكيفية استخدام موارد المنظمات غير الحكومية بكفاءة، وكيفية إشراك المجتمع المحلي في المشاركة في عمل المنظمات غير الحكومية.

بعد كل محاضرة، كانت هناك مناقشة من قبل الحاضرين الذين ساهموا بوجهات نظرهم تجاه القضية المطروحة. وكان الحضور متنوعا من العاملين في مجال المعونة، ورؤساء منظمات المعونة الدولية، وخبراء من وكالات الاغاثة إضافة إلى الصحافيين.

وفي نهاية الندوة، كانت هناك دعوة لعقد مناقشات من هذا القبيل في المستقبل القريب حتى يكون هناك تعاون وثيق بين المنظمات غير الحكومية المحلية وإنشاء جهة منسقة لعملها.

%d مدونون معجبون بهذه: