فطومة.. لاجئة صومالية تعاني بعد رفضها “بيع ابنتها”

نيروبي (الشاهد + إيرين) ـ تعيش فطومة محمد، وهي لاجئة صومالية، مع أطفالها الستة في مخيم كاكوما شمال غرب كينيا منذ مارس 2006. وقد أخبرت شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) كيف حاول زوجها بيع ابنتها عندما كانت في الرابعة عشرة من عمرها من أجل الزواج. وجاء في قولها:

“في يوم من الأيام جاءنا رجل في منتصف العمر من مجتمعنا باحثاً عن ابنتي، وعندما سألته عن سبب بحثه عنها، أجاب “إنها ملك لي، إنها زوجتي”.

نظرت إلى الرجل بتعجب، فدفعني إلى داخل المنزل وتوجه إلى ابنتي وأمسكها من ذراعها محاولاً إخراجها من البيت واصطحابها معه.

أكد لي مراراً أنه اتفق مع زوجي على ذلك، ولكنني اعتقدت أنه مجنون. ولحسن الحظ، كان أولادي الأربعة في البيت وتمكنوا من إخافته وإبعاده عنا وإنقاذ ابنتي من الاختطاف.

ذهبت حينها على الفور إلى قسم الشرطة للإبلاغ عن ذلك. وعندما عاد زوجي إلى المنزل أخبرته بما حدث. كنت خائفة من جوابه ولكنني كنت واثقة نوعاً ما من أنه نجح في وضع حد لسوء التفاهم الذي حصل.

لم أصدق ما سمعته حين قال أن الرجل كان على حق وأنه اتفق مع وجهاء العائلة على بيع ابنتنا للزواج مقابل 4,000 دولار. بدأ يصرخ في وجهي قائلاً أنه رب الأسرة وأنه يرغب في أن يقوم هذا الرجل بمساعدتنا. وأشار إلى أن الزواج لا علاقة له بالحب ولكنه مصدر لتأمين المستقبل.

لقد تم تزويج جدتي وكل أخواتها في سن المراهقة لرجال كبار في السن ولكنني لا أرغب أن يحدث الأمر ذاته لابنتي. فقد غادرنا الصومال لمنح أطفالنا التعليم والحياة الأفضل.

وبعد أن قمت بتبليغ الشرطة، فر زوجي بعيداً عن المخيم حاملاً معه مال الرجل. ومنذ ذلك الحين، بدأنا نواجه مشاكل من المجتمع الذي نعيش فيه ومن أسرة الرجل الذي دفع المال للزواج بابنتي. لقد أراد أن يأخذها أو يسترجع ماله. كما هددتنا أسرته بالقتل وبدأ الجيران يبصقون علي كلما مشيت في الشارع.

على مدى السنوات الأربع الماضية، لم تستطع فيهمان مغادرة المنزل. لم تعد تستطيع الذهاب إلى المدرسة وباتت منبوذة في المنطقة. تخلى عنها أصدقاؤها وهي لا تعيش الآن الحياة التي يجب أن تعيشها فتاة في سنها.

لا أملك مالاً أعيده إلى الرجل، ولكني لن أتخلى أبداً عن ابنتي مقابل أي شيء في العالم حتى وإن انتهى بها المطاف عانساً في مجتمع قائم على أساس زواج الجميع.

تعليق واحد

  1. ألزواج شرف وحرمة لقيمة البشر وليس عبثا أو ان تملك انسانا أموالا هائلة دون مقابل،فمن الأفضل اغراس علاقة الحب بين الزوجين ولهذا يبدء هنا لبنة ألاولى في تكوين ألأسرة ولابد أيضا تحسين علاقة ألمصاهرة بين ألطرفين

%d مدونون معجبون بهذه: