تلخيص وتعقيب على الحوار التليفزيوني مع النائب فارح شيخ عبد القادر

  • حظي الحوار التليفزيوني[1] الأخير مع النائب فارح شيخ عبد القادر اهتماما شعبيا كبيرا لما كان يتضمن من تصريحات أثارت الرأي العام المحلي، وكذلك لكون السيد فارح شخصية محورية ضمن صناع القرار في الفترة الرئاسية الحالية برئاسة زميله حسن شيخ محمود. وكان من أبرز ما ورد في الحوار – الذي أجرت معه قناة يوينفرسل الصومالية الفضائية – ما يلي :
    farah

    النائب فارح عبد القادر

  • قال النائب والوزير السابق فارح شيخ ” إن ما حدث في سبتمبر من عام 2012 كان تغييرا تمثل في نشوء دولة صومالية دستورية معترف بها دوليا برئاسة حسن شيخ محمود، ولم تكن هذه الدولة خاضعة لشخص أو مجموعة، بل كانت دولة صومالية تمثل كافة أطياف الشعب”
  • أشار إلى أن الدولة قد حققت إنجازات كبيرة في جوانب متعددة. وقال : ” أومن بأنه قد تحققت تطورات واسعة؛ حيث لم تكن توجد إدارات في معظم المحافظات؛ فتشكلت إدارات توافقية شكلها السكان المحليون، وعلى الصعيد الأمني فقد تم طرد حركة الشباب المتطرفة من مناطق شاسعة ؛ فامتد نظام الدولة إلى تلك المناطق، كما نُظمت مؤتمرات مصالحة، وانتخابات، ومنافسات محلية في بعض الولايات” وتحدث عن الشفافية وزيادة دخل الدولة في ميناء مقديشو الدولي بنسبة كبيرة.
  • ذكر قائلا : “تضاعف ثلاث مرات عدد الموظفين المدنيين في الحكومة الصومالية منذ تولي الرئيس حسن شيخ محمود السلطة؛ حيث بلغ عددهم إلى 4,800 موظف بالمقارنة مع [1,200] موظف في عام 2012م .
  • اعترف السيد فارح عبد القادر بأنه صديق مقرب للرئيس حسن شيخ محمود؛ إلا أنه نفى كونه – بحسب الشائعات – الرجل الذي يتخذ القرارات المصيرية للدولة أو أنه يدير البلاد من وراء الستار، مؤكدا إلى أن الدولة الصومالية أكبر من أن يديرها أو يتخذ قراراتها شخص أو اثنان، وقال: ” يظن بعض الناس أن الدولة مثل دكان صغير يملكه شخص، أنا لا أرى أنه بإمكان شخص أو مجموعة قادرة على إدارة بلد بهذا الحجم، فإن للدولة مجالس ومؤسسات دستورية يرأسها رجال معروفون، أنا صديق للرئيس، هذا ليس أمرا خفيا، وكذلك أنا صديق لرئيس الوزراء ورئيس البرلمان، وكما أنني صديق للسياسيين الصوماليين الآخرين وغير الصوماليين من الأجانب”
  • وقال مجيبا عن سؤال حول نيته في الترشح للرئاسة في الانتخابات القادمة: ” أنا لست مرشحا – وباختصار أقول : عصفور في اليد خير من عشرة على الشجرة – ولكني مسرور بأنه لن يتم التمديد للرئيس ولا للحكومة، وأن انتخابات أخرى تُجرى فور انتهاء الفترة الحالية، كما أنني سعيد بأن البرلمان القادم سيشارك في انتخاب أعضائه أكثر من عشرة آلاف شخص(حوالي :13750)، لا يجتمعون فقط في مقديشو وإنما في مدن أخرى بعواصم الولايات”
  • نفى النائب فارح عبد القادر أيضا عزمه على الترشح لرئاسة ولاية هيران وشبيلي الوسطى التي ينحدر منها، وقد لقي هذا الزعم رواجا كبيرا في الساحة الصومالية في الآونة الأخيرة.
  • وقد سُئل عن علاقته بإثيوبيا والخلاف الحدودي بين الصومال وكينيا، وانفصال صوماليلاند، ومدى ملاءمة النظام الفيدرالي للصومال، واتفاقية جوبالاند في إثيوبيا، وغير ذلك من المواضيع التي أجاب عنها بطريقة مماثلة لإجابات الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود في حوارات سابقة، وتجدر الإشارة إلى أنه اعتذر بشكل غير مباشر عن الحديث عن علاقته الخاصة مع إثيوبيا ؛ مؤكدا أن شأنه شأن أي سياسي آخر في الصومال تتحدد علاقته مع الدول وفق متطلبات العمل الحكومي والمصالح القومية.

تعقيب على الحوار:

  • فارح عبد القادر سياسي مثير للجدل، كتوم، قليل الظهور في وسائل الإعلام، يحسن العمل في الخفاء؛ إن صح التعبير، ويبدو أنه اتخذ قرار زيادة حضوره الإعلامي بهدف رد الشبهات المثارة حوله ؛ وبالتالي يتوقع – كجزء من الحملة الانتخابية للرئيس – أن يسجل هذا السياسي حضورا إعلاميا كبيرا في المرحلة القادمة رغبة في تحسين صورة فريق الرئيس التي يُعتقد بأنها ساءت إلى أبعد الحدود. ومن مظاهر هذه الجهود كيف أن نشاطه بوسائل التواصل الاجتماعي في ازدياد مُطّرِد، وخاصة في صفحته على الفيس بوك التي ينشر فيها أنشطته الإعلامية بشكل أكثر من السابق مع تفاعل ملحوظ لعشرات الآلاف من متابعي صفحته؛ فقد شاهد الحوار الأخير عبر صفحته خلال يومين ما يقارب 44 ألف مشاهد.
  • اقتصر رؤيته في مثَلٍ صومالي (ثمار بيديك لا تُترك لثمار على شجرة) وهو مثل يوازي المثل العربي (عصفور في اليد خير من عشرة على الشجرة) ويعنى باختصار أنه لا داعي للترشح للرئاسة بالنسبة إليه في الوقت الراهن، حيث يتمتع بسلطة كبيرة في عهد زميله الرئيس حسن شيخ محمود، على اعتبار أن منافسته مع الرئيس في الرئاسة تعني تضييع ما لديه من فرص وسلطة مقابل الانجرار نحو المجهول.. ما يعنى أنه اتخذ قرارا نهائيا بشأن هذه المسألة بناء على مصالحه الشخصية؛ فهو رجل ذكي يعرف أن الوقت ليس وقته؛ نظرا لاعتبارات قبلية ومصلحية؛ فيقدم مرة ثانية زميله ؛ الذي لا زالت الفرص مواتية بالنسبة إليه ؛ وذلك دون أن يعني ذلك بأنه راض 100% عن أداء الرئيس في هذه الفترة التي أوشكت على الانتهاء .
  • وبحسب بعض المحللين أن الرجل ربما لديه “خطة ب” التي ظلت حبيسة في نفسه، وأنه يلجأ إليها عندما يتم وضع الكرة في الملعب؛ وذلك على أساس أن اتجاه سياسة السيد فارح لا يمكن التنبؤ بها، إلا أن الأمر المؤكد هو أنه لن يتخلى عن صديقه الرئيس حسن شيخ محمود، دون أن يعني ذلك بأنه ليست لديه خطة بديلة في حال عدم النجاح في خطة “أ”.
  • استنادا إلى المواقف السياسة – التي أوضحها هذا المسؤول أثناء هذا الحوار – فإنه لم يترك مجالا للشك في أن العلاقة التي تجمعه مع الرئيس علاقة إستراتيجية لا يمكن قطعها تحت أي ذريعة، ولاسيما بالنسبة للدول التي تفكر في استيعاب الرئيس دون المحيطين به ممن يتقدمهم السيد فارح شيخ عبد القادر كواحد من أبرز مستشاري الرئيس الصومالي في الفترة الرئاسية الحالية.

……………………………………

http://universalsomalitv.net/topics/programs/dabagalka-wararka/12375

%d مدونون معجبون بهذه: