مؤسسة “عيد الخيرية” القطرية تؤهل 500 مدرس في شمال الصومال

الدوحة (الشاهد) – نظمت مؤسسة الشيخ عيد الخيرية القطرية، دورة تربوية لدعم وتأهيل 500 مدرس في عدد من المناطق بدولة الصومال، منهم 475 من الرجال و25 من النساء، بهدف رفع وتحسين مستوى المدرسين مهنيا وفنيا وإداريا، وتعريفهم بطرق التدريس المعاصرة وأنواعها، وتدريبهم على استخدام الوسائل الحديثة في استخدام التقنية ومواكبة التطور والتحديث العلمي لوسائل التعليم المبتكرة، مع التركيز على تحقيق صفات المعلم الناجح.

وأوضح “راشد الهاجري” مدير إدارة الدعوة بقطاع المشاريع الخارجية أن المؤسسة تولي المشاريع التعليمية أهمية كبرى خاصة في دول القارة الإفريقية التي تعاني كثير من دولها الفقر والحاجة وضعف التعليم وقلة المنشآت العلمية المتخصصة، إيمانا من المؤسسة بأن التعليم هو قاطرة التحول في المجتمعات التي تنشد التقدم والتخطيط للمستقبل بشكل واع وأنه اللبنة الأولى للتنمية البشرية وأن الاستثمار في الإنسان يسهم في بناء المجتمعات ونهضة الدول وتحقيق التنمية الشاملة في جميع مقومات الحياة ومجالاتها المتعددة الاجتماعية والثقافية والصحية والصناعية والبيئية وغيرها، كما أن التسلح بالعلم يسهم في إعداد أجيال قادرة على المشاركة بفاعلية‏ وتحقيق الاكتفاء الذاتي ونهضة المجتمعات.

وقال “الهاجري” إن الدورة أقيمت بالتعاون مع إحدى المؤسسات الخيرية المحلية، واستهدفت تأهيل خمسمائة مدرس ومدرسة في ثلاثة مناطق منهم 250 في هرچيسا و140 في برعو و110 في عيرچابو، مؤكداً أن برامج ودورات تطوير التعليم ودعمه بأدوات التعلم الحديثة والاستفادة من معطيات العصر الحديث والبرامج الإلكترونية تؤتي ثمارها يانعة ويتعدى نفعها لأجيال المستقبل.

وبين “الهاجري” أن تأهيل المدرسين وتدريبهم على استخدام طرق التعليم الحديثة في العلوم العصرية يساهم بشكل رئيس في بناء أبناء المجتمع والرقي به في جميع التخصصات التي تحتاجها الصومال، بالإضافة إلى تعليم اللغة العربية التي هي عنوان الثقافة الإسلامية التي تفخر بالانتماء إليها شعوب هذه المنطقة، فضلا عن تعلم العلوم الشرعية والقرآن الكريم الذي يسهم في تحصين الأجيال المسلمة والمحافظة على الهوية الإسلامية.

تجدر الإشارة إلى أن عيد الخيرية تعمل على نشر العلم العصري والشرعي وتنشئة أبناء المسلمين تنشئة صالحة، وفهم الإسلام بصورته الصحيحة ومنهجه الوسطي السمح، لتصحيح الأفكار الهدامة وإزالة آثار الجهل وانتشاره في بيئات نائية فقيرة يبتعد بعضها عن التعليم العصري وتعاليم الدين الإسلامي، فكانت هذه الدورات التربوية والشرعية والمشاريع التعليمية نبراسا ونورا يضيء آفاق المستقبل.

وتدعم المشاريع التعليمية بشكل أساسي ربط الأجيال الناشئة بمصادر العلم الشرعي الصحيح ليتأهل الطلاب ويلتحقوا بالتخصصات العلمية التي يرغبونها في المراحل الدراسية المختلفة، بالإضافة إلى تحقيق نظام تعليمي وتربوي أصيل ينطلق من فكرة التأهيل التربوي والبناء السليم للفرد وتمكينهم من تحصيلهم العلمي المتميز والراقي الذي يحتاجه الطلاب، ومن ثم يستطيع هؤلاء الطلبة الالتحاق بالمدارس ثم الجامعات والمعاهد العلمية في التخصصات المختلفة ويمتلكون في الوقت نفسه العلم الشرعي الذي يؤهلهم للحفاظ على ثقافتهم وموروثهم الإسلامي بشكل صحيح يؤهلهم لخدمة دينهم ورسالته السمحة في القارة الإفريقية والعالم أجمع كل حسب تخصصه العلمي الأكاديمي الذي يتفوق فيه ويبدع لخدمة أمة الإسلام والإنسانية.

%d مدونون معجبون بهذه: