سامانثا تشرف على 200 صومالية يسمّينها “أم الجهاد”

399لندن (الشاهد)- كشف مصدر أمني صومالي رفيع المستوى أن الإرهابية البريطانية سامانثا لوثويت (32 عاماً) تقود فصيلاً نسائياً من الإرهابيات المنتميات إلى حركة “الشباب” الصومالية قوامه 200 إرهابية، تعمل على تدريبهن بنفسها، حيث يُطلقن عليها اسم “أم الجهاد”، فيما يُطلِق عليها البعض لقب “السيدة المجاهدة” والبعض الآخر لقب “الأرملة البيضاء”، نسبة إلى زوجيْها السابقيْن جيرمين (جمال) ليندزي، أحد انتحاريي هجمات 7 يوليو في لندن، وحبيب غني، الإرهابي البريطاني من أصل صومالي، الذي قُتل في صدام مسلح عام 2013.

جاء ذلك في تقرير عاجل ظهر أمس، على الموقع الإلكتروني لصحيفة “دايلي ميل”، التي تتابع وغيرها من وسائل الإعلام البريطانية باهتمام شديد أخبار سامانثا، مسؤولة الفصيل النسائي الصومالي، وأنشطتها الإرهابية التي تتحسّب أجهزة الأمن والرأي العام في بريطانيا من امتدادها لتصل عاجلاً أم آجلاً إلى المملكة المتحدة.

وتضمن التقرير معلومات جديدة أدلى بها المسؤول رفيع المستوى في جهاز الاستخبارات الصومالي محمد حسن، الذي قال إن سامانثا تتولى تدريب المقاتلات المنتميات للحركة، وهي التي جنّدت ودرّبت الانتحارية لول أحمد، التي فجّرت نفسها في فندق “سنترال” في مقديشو وقتلت 28 شخصاً معظمهم من المسؤولين الصوماليين، ومن ضمنهم عضو في البرلمان ونائب رئيس بلدية مقديشو، والذين كانوا في فبراير الماضي، يعقدون اجتماع عمل في الفندق، الذي عملت فيه الانتحارية موظفة استقبال. و لول أحمد، والدها كولونيل سابق في الجيش الصومالي ويقيم حالياً في مدينة بيرمنغهام في بريطانيا، وما زالت والدتها المطلقة تقيم في الصومال، وكانت موجودة في الفندق لحظة وقوع التفجير، واعترفت بعد توقيفها بأنها كانت تعرف أن ابنتها انضمت إلى الحركة.

وتابع حسن أن سامانثا تتنقل من مكان إلى آخر في الصومال في زي راعية إبل أو ماعز، وفقاً لمعلومات أدلى بها القائد في الحركة زكريا إسماعيل أحمد هيرسي، الذي انشقّ وسلّم نفسه للسلطات الصومالية، علاوة على إدلائه بمعلومات عن أن سامانثا هي التي خططت للعديد من العمليات الإرهابية الرهيبة في الصومال وكينيا ومن ضمنها الهجوم الأخير على جامعة “غاريسا” في شمال كينيا الذي قُتِل فيه 148 شخصاً.

ووفقاً لحسن، لا يقتصر نشاط النساء اللواتي يعملن مع سامانثا على تنفيذ العمليات الإرهابية أو الانتحارية، بل أناطت بهن مسؤولة الحركة مهام استخباراتية، حيث تبين أن سامانثا تقود وحدة استخبارات خاصة يُطلق عليها اسم «أَمْنِيَّات». ويجري تكليف الفتيات بالتخفّي كبائعات متجولات وصاحبات حوانيت وموظفات استقبال في الفنادق وفي أماكن عمل أخرى لجمع أكبر عدد ممكن من المعلومات، التي تقوم سامانثا بتقديمها لاحقاً إلى قادة الحركة وفي شكل شخصي لزعيم التنظيم أحمد عمر، الملقب بـ «أبو عبيدة» الذي ترتبط سامانثا بعلاقة وطيدة به، وكذلك مسؤول الاستخبارات في الحركة مهدي كراتي.

ووفقاً للمسؤول الأمني الصومالي، فإن عدداً كبيراً من النساء اللواتي يعملن مع سامانثا هن أرامل، قتل أزواجهن في الصدامات المسلحة والعمليات التي تقوم بها الحركة، وتبين أنهن ينجحن في إقامة علاقات مع جنود الجيش الصومالي في المناطق التي يعملن فيها ويحصلن منهم على معلومات قيّمة.

ولفت حسن إلى أن الاستخبارات الصومالية تعمل على جمع المعلومات الدقيقة عن سامانثا أيضاً من خلال الفتيات الصوماليات اللواتي يتخلّين عن «الشباب» ويهربن طلباً للنجاة.

وكان مسؤولو أمن صوماليون كشفوا أن سامانثا مسؤولة عن سلسلة عمليات إرهابية سقط ضحيتها نحو 400 شخص، وتخشى أجهزة الأمن البريطانية من أن تكون سامانثا عازمة على تنفيذ عمليات إرهابية في بريطانيا.

المصدر: صحيفة الرأي

%d مدونون معجبون بهذه: