خطة ” أفطر بسلام” في مقديشو…والهجمات الرمضانية

مسلحون من حركة الشباب (صورة أرشيفية)

مسلحون من حركة الشباب (صورة أرشيفية)

في الشهر الماضي أعلنت الحكومة الصومالية عن خطة أمنية لتأمين العاصمة مقديشو عن الهجمات التي تشنها حركة الشباب خلال شهر رمضان بعنوان( أفِطر بسلام)، إلا أن مصير هذه الخطة قد يعتري عليها العديد من العقبات كما يبدو.

فقد كثفت حركة الشباب هجماتها في الصومال منذ بداية شهر رمضان المبارك، حيث قتلت منذ تلك الفترة أكثر من 15 أشخاص معظمهم جنود حكوميون ومسؤولون.

ويوم السبت الماضي نفذت الحركة هجوما انتحاريا بالقرب من مبنى البرلمان الصومالي، قتل فيه ثلاثة من الشرطة، في حين اغتالت نائبا في البرلمان الصومالي اسمه محمد محمود حيد.

وتحدَّت حركة الشباب هذه الخطة، وأعلن المتحدث باسمها أن الحركة ستفشل هذه الخطة الأمنية بالهجمات.

وفي خطوة غير مسبوقة لقي خمسة من شرطة المرور حتفهم عندما استهدفتهم حركة الشباب، وهدَّد الشيخ علي محمود راغي (طيري) المتحدث باسم الشباب باستهداف قوات شرطة المرور في مقديشو.

واشتهرت حركة الشباب خلال السنوات الماضية بتكثيف هجماتها في الصومال خلال رمضان، وإن كان هذا العام أقل حدَّة من السنوات الماضية، بسبب الهزائم المتلاحقة التي منيت بالحركة في الفترة الأخيرة وإضعاف تكتيكاتها.

وفقدت حركة الشباب منذ شهر فبراير الماضي عدة مدن استراتجيية في وسط وجنوب البلاد، ومن هذه المدن مدينة بولوبرتي في محافظة هيران، ومدينة عيل بور في محافظة جلجذود كلاهما في وسط البلاد، ومدينة قريولي الزراعية في محافظة شبيلى السفلى جنوب البلاد.

وعلى الرغم من أن الحكومة الصومالية أعلنت عن خطة “أفطر بسلام”، إلا أن كثيرين يعتقدون أن الحكومة الصومالية لم تتخذ الإجراءات المناسبة والمطلوبة لمنع تكثيف عمليات الاغتيالات والهجمات وخاصة تلك التي تستهدف مسؤولي الحكومة.

وقال ليبان أحمد شري أستاذ العلوم السياسية لشبكة الشاهد: ” إن ادّعاءات الحكومة عبر وسائل الإعلام طالما هي بعيدة عن حقيقة الأمر الواقع، وليس هناك استعدادات وخطة واستراتيجية محكَّمة في الحقيقة، وبالتالي تفشل كل هذه الخطط المعلنة”.

وقال كاتب صحفي صومالي طلب عدم الكشف عن اسمه بسبب الأوضاع الحالية في مقديشو: ” القوات التي تمَّ عرضها على وسائل الإعلام لتثبيت الأمن في مقديشو خلال شهر رمضان لم نرهم على الأرض، هناك عدم تعاون أمني فيما بين الأجهزة الأمنيَّة، ومنصب وزارة الأمن القومي ما زال شاغرا، وهذا تحدّ آخر”.

على العموم فإن سلسلة عمليات الاغتيالات والهجمات التي شنتها حركة الشباب منذ بداية هذا الشهر هي أقلُّ من الأعوام الماضية مقارنة مع هذا العام من شهر رمضان إلا أنها تؤشر إلى أن حركة الشباب ما زالت لها قدرة في تأثير الأوضاع في مقديشو، كما تدل أيضا على وجود معاقل سرية لحركة الشباب في مقديشو، والتي تنطلق منها الهجمات، ومن الصعب القضاء عليها بسهولة.

%d مدونون معجبون بهذه: