تحذيرات من شبح مجاعة تضرب الصومال

أنور أحمد ميو:

حذرت الأمم المتحدة من أن الصومال قد يواجه كارثة غذائية بعد أقل من ثلاث سنوات على مجاعة ضربت جنوب الصومال أواسط عام 2011م، في حال لم تتلق المنظمات الإنسانية العاملة بالصومال المزيد من الأموال.

وقال المنسق الإنساني لدى الأمم المتحدة للصومال فيليب لازاريني في إعلان خطّي من جنيف: “الأمر لا يتعلق بنداء عادي لجمع الأموال، فبعض المنظمات غير الحكومية والوكالات (الإنسانية) ليس لديها ما يكفي من الموارد لدرجة أن مشاريع أساسية تساهم في إنقاذ أرواح مهددة بالإغلاق.

وأضاف: “إن لم نتلقَّ أموالا خلال أسابيع، فقد نضطر إلى وقف خدمات العناية الصحية الأساسية التي يستفيد منها ثلاثة ملايين شخص بينهم العديد من النساء والأطفال”.

وبحسب وكالات الأنباء العالمية فإن الأمم المتحدة طلبت 933 مليون دولار للصومال ولم تحصل منها سوى القليل، وقضى 250 ألف شخص تقريبا نصفهم من الأطفال جوعا في 2011 في الصومال بحسب لازاريني.

وقالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة الـ”يونيسيف” نهاية مايو الماضي إنها تلقت 15 مليون دولار فقط بعد مناشدتها الدول المانحة لتقديم 150 مليون دولار لتوفير الخدمات الصحية الحيوية لأكثر من ثلاثة ملايين امرأة وطفل فى الصومال هذا العام، أي ما يوازى 10% فقط لما تحتاجه الصومال

وحاليا تعتبر الأمم المتحدة أن 857 ألف صومالي يعيشون في “ظروف أزمة ملحة” في حين يواجه مليونا صومالي ما يعرف بـ”التوتر لانعدام الأمن الغذائي”.

وبسبب تأخُّر هطول الأمطار في هذا الموسم فإن الأمطار لم تتساقط بشكل عادي في مناطق جنوب الصومال وأيضا في المناطق النائية في الشمال الشرقي.

ويثير تأخُّر الأمطار وتقلُّب أنماط الطقس فى الصومال مخاوف بشأن تفاقم حالة الأمن الغذائي، بينما تتناقص أرصدة المخزونات الغذائية من الحصاد المحصولي الأخير المتواضع وتواصل حركة الأسعار ارتفاعها الحاد، طبقا لتحذيرات مستجدة أصدرتها اليوم منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو).

وتزيد النزاعات الجديدة في محافظة شبيلي السفلى في جنوب الصومال بين عشائر متناحرة من الأزمة الغذائية الموجودة في المنطقة.

بينما فرضت حركة الشباب حصارا غذائيا على المناطق التي انسحبت منها مؤخَّرا مثل بولوبرتي وقريولي وحدر وغيرها، الأمر الذي حمل الحكومة الصومالية على إرسال طائرة خاصة محمَّلة بمواد غذائية إلى المناطق المحاصرة في بكول.

وأورد نظام “الفاو” للإعلام والإنذار المبكر فى قطاعي الأغذية والزراعة أن الأوضاع تتدهور أيضا بفعل الصراع وعدم كفاية التمويل للإجراءات ذات الأولوية الهادفة إلى تلبية احتياجات المجتمعات والمناطق الأشد تضررا فى البلاد.

وحذَّرت الهيئة الوطنية للكوارث الطبيعية في الصومال من التطورات الإنسانية في الصومال، وقال مدير البرامج في الهيئة عبد الفتاح شيخ محمد لراديو مقديشو إن أهالي مناطق جنوب ووسط الصومال معرَّضون لخطر حقيقي لأزمة الأمن الغذائي.

إلا أن الكاتب والصحفي الصومالي عبد النور محمد  يرى أنه رغم انتشار العنف المسلح في أجزاء من جنوب الصومال، إلا أن السبب الرئيسي في الأزمة هو عدم إيصال مساعدات إنسانية إلى المناطق التي انسحبت منها حركة الشباب.

وقال عبد النور  لشبكة الشاهد: ” لا أعتقد أن هناك تراجعا كبيرا في هطول الأمطار الموسمية في الجنوب، الحروب العشائرية التي اندلعت في شبيلي السفلى وغيرها، وعدم إيصال الحكومة والأميصوم المساعدات إلى تلك المناطق المشتعلة هي سبب هذه الأزمة المفتعلة من قبل الأمم المتحدة”.

%d مدونون معجبون بهذه: