مشاركة الصومال في أعمال اجتماعات المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ألكسو) في تونس

تونس (الشاهد) – شارك وفد من جمهورية الصومال الفيدرالية برئاسة معالي وزير التربية والتعليم في الحكومة الفيدرالية السيد: عيسى محمد أحمد (غراسي) وعضوية الأمين العام للجنة الوطنية الصومالية للتربية والثقافة والعلوم وممثل الصومال لدى المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ألكسو) التابعة لجامعة الدول العربية السيد عصام حسين الجامع، في أعمال اجتماعات المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ألكسو) والمؤتمر التاسع لوزراء التربية والتعليم العرب خلال الفترة ما بين 22 مايو 2014 – 29 مايو 2014.

 والجدير بالذكر أن قضية دعم قطاع التربية والتعليم في الصومال كانت من ضمن الموضوعات الرئيسية المدرجة سلفاً في جداول أعمال كافة الاجتماعات. حيث تناولت اجتماعات المجلس التنفيذي للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الكسو) ما بين 22 مايو إلى 25 مايو 2014 الموضوع المقدم من قبل الأمين العام للجنة الوطنية الصومالية للتربية والثقافة والعلوم وممثل الصومال لدى الألكسو الأستاذ عصام حسين الجامع والمتمحور حول دعم الأنشطة التعليمية والعلمية والثقافية للجنة الوطنية الصومالية في الدورة المالية 2015 و 2016.

 وقد أيد كافة أعضاء المجلس التنفيذي الطلب الصومالي وأصدر المجلس التنفيذي توصية إلى المؤتمر العام الوزاري للمنظمة بهدف استصدار قرار وزاري نافذ لدعم أنشطة اللجنة الوطنية الصومالية خلال عامي 2015 و 2016 . وبالفعل قد تم استصدار القرار ذو الصلة وسوف تقوم اللجنة الوطنية الصومالية للتربية والثقافة والعلوم بإعداد قائمة الأنشطة بالتنسيق والتعاون مع الجهات المحلية ذات الصلة. علماً بأن اللجنة الوطنية الصومالية للتربية والثقافة والعلوم قد قامت بتنفيذ العديد من الأنشطة في داخل وخارج الصومال خلال عامي 2013 و 2014 بالتعاون والتنسيق مع الجهات المحلية المعنية. حيث عقدت اللجنة الوطنية في شهر أكتوبر 2013 ورشة تدريبية وطنية لبناء القدرات الوطنية الصومالية في مجال التخطيط الاستراتيجي وشارك فيها ممثلي من القيادات التربوية في مختلف الأقاليم الصومالية، وورشة تدريبية وطنية أخرى في شهر أكتوبر 2013 لبناء قدرات مديري المدارس وفق متطلبات الجودة والمهارات القيادية وشارك فيها العديد من مديري المدارس من مختلف الأقاليم الصومالية. كما عقدت اللجنة الوطنية الصومالية للتربية والثقافة والعلوم ورشتين وطنيتين في عام 2014، الأولى عقدت في شهر مارس 2014 في جمهورية مصر العربية (القاهرة) وتناولت سبل بناء المجتمع الحديث في الصومال، وقد أشرف على هذه الورشة نخبة من العلماء المصريين وذلك بالتعاون مع معهد البحوث والدراسات العربية في القاهرة، وشارك فيها العديد من الطلبة والطالبات الصوماليين المقيمين في مصر وفي مراحل جامعية مختلفة.

والثانية عقدت في الصومال (مقديشو) في شهر مايو 2014 تناولت سبل إحياء وتعزيز البحث العلمي في الصومال، وشارك فيها ممثلين من أكثر من 40 جامعة ومركز للبحوث والدراسات من كافة الأقاليم الصومالية وبإشراف خبيرين صوماليين هما البروفسور محمود عبدي نور (خبير دولي) والدكتور عبد الرشيد علمي (مساعد عميد في جامعة الكويت)، وبالتعاون والتنسيق مع وزارة التعليم العالي والثقافة في الحكومة الفيدرالية. وقد نالت هذه الورشة رضاء وإعجاب كافة الأوساط العلمية في مناطق وأقاليم مختلفة من الصومال وتمخض عنها نتائج علمية وعملية من شأنها أن تساهم في الجهود المبذولة لدعم قطاع البحث العلمي في الصومال فضلا عن ربط الجامعات والمؤسسات البحثية بمثيلاتها في العالمين العربي والإسلامي. والجدير بالملاحظة هنا، أن الأنشطة التي تقوم بها اللجنة الوطنية الصومالية تتسم بالطابع الوطني حيث تدعو ممثلين من كافة الأقاليم الصومالية كما تتناول هذه الأنشطة موضوعات حيوية ونوعية تتوافق والاحتياجات الملحة للصومال في مرحلة التنمية والبناء.

أما فيما يتعلق بالاجتماعات الوزارية التي عقدت ما بين 27 مايو 2014 – 29 مايو 2014 وشارك فيها معالي وزير التربية والتعليم في الحكومة الفيدرالية السيد عيسى محمد أحمد (غراسي) وعضوية ممثل الصومال لدى الألكسو الأستاذ عصام حسين الجامع. فقد قام الأستاذ عصام الجامع بتقديم عرض (Presentation) أمام السادة وزراء التربية والتعليم العرب:

 وأستهل الأستاذ عصام حسين الجامع حديثه بشكر الإدارة العامة الجديدة للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم وفي مقدمتها معالي المدير العام الدكتور عبد الله حمد محارب ومعالي المدير العام المساعد الدكتور محمد عبد الباري القدسي وكافة مدراء الإدارات، لتبنيهم للقضية الصومالية في مجالات الاختصاص وإعطائهم إياها المكانة التي تليق بحجم التحديات والاحتياجات التي يواجهها قطاع التربية والتعليم في الصومال. ومن ثم تناول الأستاذ عصام الجامع في هذا العرض وضع قطاع التربية والتعليم منذ عام 1991 وما آلت إليه الأوضاع التربوية والتعليمية في الصومال طيلة 22 عاماً وما نتج عنها من متغيرات وظواهر. كما تحدث عن التحديات التي تواجه قطاع التربية والتعليم في الصومال وكشف عن الاحتياجات الملحة للصومال في هذا القطاع الحيوي.

وقد أكد الأستاذ عصام الجامع في معرض حديثه أن على الأشقاء العرب أن يدركوا جيداً أن الصومال والصوماليين قد خرجوا من مرحلة الطوارئ ودخلوا في مرحلة التنمية والبناء، ويتطلعون قدماً إلى دعمهم الفني والمالي وسواء على المستوى الحكومي والشعبي. كما قام الخبير الدولي ومستشار المدير العام لألكسو والمسئول عن ملف الصومال لدى المنظمة البروفيسور غانم حمد النجار بالحديث عن أطر عامة بأسلوب محترف وغير تقليدي انطلاقاً من خبرته الطويلة بالشأن الصومالي والتي تقارب 22 عشرين عاماً:

 مبينا من خلال هذه الأطر العامة خريطة الصومال والوضع السياسي والأمني فيه، وذلك رغبة من سعادته بتغيير الصورة النمطية عن الصومال والصوماليين في ذهنية المسئول العربي من خلال وضع الحقائق أمام السادة الوزراء العرب والتي من بينها أن الصومال بلد مترامي الأبعاد ومستقر إلى حد كبير رغم التحديات الأمنية المتفاوتة في الأقاليم الصومالية، وأنه قد جرت في أقاليمه تداول سلمي للسلطة سواء في مقديشو وبونت لاند (جروي) وصومالي لاند (هرجيسا)، كما توجد العديد من المؤشرات على أرض الواقع تؤكد بأن الصومال في طريقه إلى التعافي. ومن هنا طالب البروفيسور غانم النجار السادة الوزراء العرب بدعم مشروعات البنية الأساسية في قطاع التعليم في الصومال وفي مقدمتها مشروع بناء المبنى الجديد لوزارة التربية والتعليم في مقديشو ومشروعات دعم قطاع التعليم باللغة العربية في كافة الأقاليم الصومالية. وقد نال هذا العرض إعجاب السادة الوزراء العرب ونتج عنه تجاوب سريع من قبل بعض الدول التي أبدت استعدادها في دعم بعض هذه المشروعات.

 وفي ذات السياق، تناولت الجلسة الثانية من المؤتمر التاسع لوزراء التربية والتعليم العرب في 29 مايو 2014 موضوع قرار دعم إعداد وتأهيل وتدريب المعلمين في الصومال الصادر في المؤتمر الثامن لوزراء التربية والتعليم المنعقد في دولة الكويت في ديسمبر 2012.، وتم الطلب من الدول الأعضاء المساهمة في هذا الموضوع وتنفيذ مقتضياته.

 وعلى هامش اجتماعات منظمة الألكسو ومؤتمر وزراء التربية والتعليم العرب، التقى وزير التربية والتعليم في الحكومة الفيدرالية السيد: عيسى محمد احمد (غراسي) ببعض وزراء التربية والتعليم العرب. حيث التقى في 27 مايو 2014 بوزير التربية والتعليم في دولة تونس الدكتور فتحى الجراي وفريقه وبحضور ممثل الصومال لدى الألكسو الأستاذ عصام حسين الجامع والخبير الدولي والمسئول عن ملف الصومال لدى منظمة الألكسو البروفيسور غانم النجار.

 والتقى معالي وزير التربية والتعليم السيد عيسى محمد أحمد (غراسي) في 28 مايو 2014 بوزير التربية والتعليم في دولة قطر الدكتور محمد الحمادي وفريقه وبحضور الأستاذ عصام الجامع والبروفسور غانم النجار.

كما التقى معالي وزير التربية والتعليم السيد محمد أحمد (غراسي) في اليوم ذاته بوزيرة التربية والتعليم في سلطنة عمان الدكتورة مديحة الشيبانية وفريقها وبحضور الأستاذ عصام الجامع والبروفيسور غانم النجار.

واختتم وزير التربية والتعليم السيد عيسى محمد أحمد (غراسي) لقاءاته في 29 مايو 2014 بلقاء رئيس الوفد الكويتي الوكيل المساعد للشؤون المالية الدكتور فهد الغيص وبحضور الأستاذ عصام الجامع والبروفيسور غانم النجار.

 وقد تناولت هذه اللقاءات شرح للتحديات والاحتياجات الصومالية في قطاع التربية والتعليم و والتأكيد على أن الحكومة الصومالية متمثلة بوزارة التربية والتعليم تسعى إلى تعزيز علاقاتها الثنائية في قطاع التربية والتعليم مع نظرائها في الدول العربية. وقد نتج عن هذه اللقاءات التفاهم حول عقد اتفاقيات تعاون ثنائية وفق جدول زمني محدد متفق عليه بين الطرفين، وتعهد الوزراء العرب بالسعي والتنسيق مع جهاتهم وقنواتهم المحلية لتوفير دعم فني ومالي لقطاع التربية والتعليم في الصومال، ومن ثم تزويد الطرف الصومالي بالمستجدات في هذا الشأن، فضلاً عن تعهد الطرف الكويتي بتقديم دعم متمثل بتأثيث كامل لمبنى وزارة التربية والتعليم في مقديشو وبعض المدارس الحكومية في أقاليم مختلقة في الصومال.

 وفي السياق ذاته، تم عقد اجتماع على هامش المؤتمر في 29 مايو 2014 بحضور معالي وزير التربية والتعليم والمدير العام والمدير العام لمنظمة الألكسو والمدير العام المساعد لألكسو ومديرة العلاقات الخارجية في الألكسو وممثل عن منظمة الأيسيسكو ومدير إدارة المنظمات في جامعة الدول العربية والخبير الدولي والمسئول عن ملف الصومال لدى الألكسو والأمين العام للجنة الوطنية الصومالية للتربية والثقافة والعلوم وممثل الصومال لدى الألكسو والأيسيسكو:

 والجدير بالذكر، أن هذه المساعي الحثيثة للحكومة الفيدرالية تأتي ضمن الجهود التي تبذلها وزارة التربية والتعليم في الحكومة الفيدرالية واللجنة الوطنية الصومالية للتربية والثقافة والعلوم لحشد الدعم المالي والفني لقطاع التربية والتعليم في جمهورية الصومال الفيدرالية، إيماناً من القائمين على هذه الجهود أن التعليم هو مدخل رئيسي وجوهري لتعزيز الاستقرار واستتباب الأمن في الصومال.

%d مدونون معجبون بهذه: