الملتقى الشهري لمركز الشاهد يناقش ردّ الفعل الحكومي على ترحيل الصوماليين في كينيا

12مقديشو (الشاهد)- عقد مركز الشاهد للبحوث والدراسات الإعلامية برنامج الملتقى الشهري اليوم الأربعاء في قاعة فندق سفاري بالعاصمة مقديشو.

وافتُتح برنامج ملتقى شهر أبريل 2014م بكلمة ترحيبية ألقاها مدير مكتب المركز في الصومال الأستاذ مسعود محمد وهليه، والذي رحب خلالها بالمشاركين في برنامج الملتقى، وشجَّع على إبداء آرائهم.

وكان ضيف البرنامج الشيخ الأستاذ المحاضر والقانوني الصومالي الكبير حسن محمود علي الملقب بـ (حسن جامعي) الذي غطى الموضوع ببلاغة وتفصيل أعجب به المشاركون في البرنامج.

وذكر حسن جامعي أن الصوماليين هم من وضعوا أنفسهم في هذا الموضع وهذا الواقع الأليم، حيث إنهم آثروا الافتراق والقبلية على الوحدة والوطنية، وأن الصوماليين المقيمين في كينيا هم شرعيون سواء حصلوا على الجنسية أو لم يحصلوا لأنهم فارون من الاضطهاد والحروب، ولهم حقوق الإقامة حسب القوانين الدولية.

وذكر أن الحملة الكينية على الصوماليين وراءها خمسة أسباب، الأول: الفشل السياسي الداخلي للحكومة الكينية، الثاني: فشلها أيضا في الأمن الداخلي، الثالث: كون الرئيس الكيني الحالي أوهورو مدانا بقضية جنائية في محكمة الجنايات الدولية، الرابع: التحكم في الاقتصاد الكيني والموارد البشرية.

وقال جامعي إن رد فعل الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود تجاه الأزمة كان ضعيفا وسلبيا، وأعطى صورة سلبية للغاية عن الصومال وشعبه، وكذلك الوزارة الخارجية الصومالية كان دورها ضعيفا.

وأثنى على السفير الصومالي محمد علي أميركو في دوره الملموس وتحركاته تجاه الأزمة.

وعن الرد الأنسب على كينيا قال الأستاذ حسن جامعي إن على الحكومة الصومالية إيقاف العقود التجارية مع كينيا، وإخراج القوات الكينية الموجودة في كيسمايو، واستدعاء السفير الصومالي، وإصدار الحكومة بيانا تراجع فيه العلاقات الثنائية بين البلدين.

من جهته تناول الأستاذ عبد الرحمن فارح حاشي الخبير الاقتصادي المحلل السياسي الصومالي في كلمته خلفية تاريخية عن الصوماليين في كينيا، ومحاولة الاستعمار البريطاني للحيلولة دون حصول الصوماليين على حقوقهم، وأنهم كانوا في الستينات يوصفون بالعصابات التخريبية.

وأضاف أن المجتمع الكيني ازدادت فيه سمة بغض الأجنبي، ونهب أموال الصوماليين واستحلالها، دون تمييز ما بين الصومالي المولود في كينيا والصومالي الذي جاء من خارج الحدود، وأن هذه الحملة يراد منه إقصاء العنصر الصومالي من الساحة السياسية والاقتصادية في كينيا باعتباره تهديدا للأمن القومي الكيني.

وفي مداخلته ذكر الأستاذ عبد الرزاق محمد آدم وهو أكاديمي ومحاضر أن على اللجان الشعبية في الصومال تنظيم مظاهرات وحشود تعبر عن غضبهم عما يلحق بالمواطنين الصوماليين في كينيا من اضطهاد وتعذيب.

ومن جانبهم تفاعل معظم المشاركين مع المناقشات التي درات في الملتقى الشهري، وتواترت كلماتهم ومداخلاتهم وتعقيباتهم في البرنامج والتي أعطت الموضوع نهكة خاصة.

يذكر  أن مركز الشاهد ينظم برنامج الملتقى الشهري مرة في كل شهر بهدف تنمية الوعي والعمل على ترسيخ مبادئ الحوار الإيجابي ضمن جهود المركز في تثقيف الشباب وفتح المجال أمام المتميزين منهم لطرح أفكارهم في المستجدَّات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

 

 

%d مدونون معجبون بهذه: