الملتقى الشهري لمركز الشاهد يناقش تداعيات الهجوم المسلَّح على القصر الرئاسي في مقديشو

مقديشو (الشاهد)- عقد مركز الشاهد للبحوث والدراسات الإعلامية برنامج الملتقى الشهري اليوم الخميس  في قاعة فندق سفاري بالعاصمة مقديشو.

DSC05356وافتُتح برنامج ملتقى شهر فبراير 2014م  بكلمة ترحيبية ألقاها مدير مكتب المركز في الصومال الأستاذ مسعود محمد وهليه، والذي رحب خلالها بالمشاركين في برنامج الملتقى، وشجَّع على إبداء آرائهم.

وكان ضيف البرنامج الأستاذ عبد القادر محمد عثمان برنامج العضو في حزب السلام والتنمية الحاكم والمتحدث السابق باسم الرئاسة الصومالية، حيث قدَّم شرحا وافيا حول الأجواء العامة في مقديشو قبل الهجوم، مذكِّرا بأن الهجوم سبقته إرهاصات سلبية نحو التدهور الأمني، حيث انتشر خبر أن حركة الشباب على وشك الاستيلاء على حي هروا شرقي مقديشو، وأن هناك تدهورا كبيرا في صحَّة الرئيس حسن شيخ محمود، بل تمَّ إشاعة وفاته، وأن الولايات المتحدة سلبت ثقتها في الرئيس حسن شيخ محمود.

وذكر أن هذف الهجوم كان إعلاميًّا بامتياز حيث كان الهدف قتل الرئيس أو قتل أيّ وزير أو نائب في البرلمان، وقد نجحوا في الوصول إلى أطراف المسجد، وقتلوا ضابطا ومدير مكتب رئيس الوزراء، وذكر أيضا أنه كان من أهداف الهجوم رفع معنويات أنصار حركة الشباب، وإيقاف تحرُّك قوات الأميصوم والقوات الصومالية إلى مهاجمة قواعدهم.

DSC05359وقال الأستاذ عبد القادر: كما تعلمون بأن وزير الأمن الأسبق عمر حاشي عندما ذهب إلى بلدوين والتقى بأعيان المدينة كان يخطط لهجوم كبير على مدينة بولوبرتي وبلدة محاس ومناطق عديدة في محافظة هيران كانت تحت سيطرة حركة الشباب، إلا أن مقتله في تفجير إنتحاري في فندق ببلدوين عام 2009م أدى إلى إيقاف هذا التخطيط، وهذا من أساليب حركة الشباب وهي الحرب الاستباقية.

وعن وجود تعاون ما بين السلطات في القصر الرئاسي والمهاجمين ذكر عبد القادر برنامج أنه لم يكن هناك تعاون، بل التخطيط والتنفيذ كان اجتهادا من حركة الشباب بحسب معلوماتهم، وهي معلومات عامة يستطيع كل فرد أن يزور صديقه الموظَّف في القصر الرئاسي ويلاحظ موقع المسجد ومنزل الرئيس وبيت الضيافة وكلها في مكان واحد.

وعن سلبيات الهجوم ذكر الأستاذ عبد القادر برنامج أن سُمعة الأمن والهيئات الأمنية انخفضت، بل هزَّت الثقة فيها بشدَّة، وهناك عدم محاسبة جدية ومتابعة للهيئات الأمنية التي قصرت في المجال الأمني، وحتى الآن لم نسمع عن استقالة أو إقالة واحد.

DSC05354وعن إيجابيات الهجوم ذكر أن المساعدات الدوبلوماسية الدولية زادت حيث عقدت اللجنة العملية في مقرّ حلني مؤتمرها،  واللجنة تتكون من الأمم المتحدة وسفراء الاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي والحكومة الصومالية وعدد من فروع الحكومة في تفعيل خطة الأمن، وعُقد أيضا لقاءات عديدة ومتتالية من قبل الحكومة، وأيضا وجد حرس القصر الرئاسي سُمعة كبيرة في دفاعهم المستميت عن القصر وصدّ المهاجمين، ولولاهم لحصلت خسائر بشرية أكبر.

واختتم الأستاذ عبد القادر برنامج كلمته في طرح عدَّة توصيات أهمها: تعزيز الأمن، ومكافحة الفساد وتجارة الأسلحة، وإعادة ثقة الشعب، والاستغناء التديجي عن القوات الإفريقية، وتأهيل الجيش.

من جانبه أبدى الأستاذ بشير عبد القادر معلم المحلل السياسي عن إحباطه في دور الحكومة الصومالية في التقدم في مجال المصالحة الوطنية؛ لأن القيادة الجديدة التي انتخبت على أساس أنهم مثقفون أعادوا نفس السيناريو في الحكومات الانتقالية السابقة، الخلافات الداخلية والرشوة والفساد، بل زاد هؤلاء الطين بلة؛ حيث شرعنوا وجود القوات الإثيوبية في الصومال تحت اسم (الأميصوم) وبتمويل من المجتمع الدولي، وهو ما يعتبر تاريخا مظلما، قد تجد بسببه حركة الشباب مصداقية لدى شرائح مختلفة من الشعب، وذكر أن الحكومة الصومالية وضعت نفسها في موضع خطأ في استراتيجيتها الأمنية، بحيث أن المهاجمين عثروا على الزي العسكري بدون علمها، ولا تقدر على دفع رواتب الجنود.

DSC05351وفي مداخلته ذكر الأستاذ عبد الرزاق محمد آدم وهو أكاديمي ومحاضر أن الشعب الصومالي علَّق على الحكومة في بدايتها آمالا كبيرة في أنها ستباشر في ملف المصالحة الوطنية وقصرت في ذلك، إلا أن الشعب هو المسؤول عن كل ما يقع عليه، وهو الذي يقرر تعزيز حركة الشباب أو تعزيز ومساعدة الحكومة الصومالية.

ومن جانبهم تفاعل معظم المشاركين مع المناقشات التي درات في الملتقى الشهري، وتواترت كلماتهم ومداخلاتهم وتعقيباتهم في البرنامج والتي أعطت الموضوع نهكة خاصة.

يذكر  أن مركز الشاهد ينظم برنامج الملتقى الشهري مرة في كل شهر بهدف تنمية الوعي والعمل على ترسيخ مبادئ الحوار الإيجابي ضمن جهود المركز في تثقيف الشباب وفتح المجال أمام المتميزين منهم لطرح أفكارهم في المستجدَّات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

%d مدونون معجبون بهذه: