الملتقى الشهري لمركز الشاهد يناقش بنود الاتفاقية الأخيرة بين الصومال وأرض الصومال

بورما(الشاهد)- نظم مركز الشاهد للبحوث والدراسات الإعلامية برنامج الملتقى الشهرى اليوم الخميس 6 فبراير 2014 في مركز النجم للشباب في مدينة بورما عاصمة محافظة أوذل. تحت عنوان : “تقييم الاتفاقية الأخيرة في تركيا بين الصومال وأرض الصومال”

وبعد الآيات القرآنية التي افتتحت بالبرنامج استعرض بنود الاتفاقية الأستاذ أحمد حسن نور – المحاضر في جامعة عمود- ونائب مدير مدارس الأقصى النموذجية في مدينة بورما؛ حيث قدَّم الأستاذ أحمد في بداية اللقاء باختصار تقريرا تمهيديا شمل ظروف انعقاد المؤتمر، وأسباب اختلاف الوفود على البند التاسع الأكثر إثارة للجدل؛ والذي كان حول الإبادة الجماعية التي قيل إن الشماليين تعرضوا لها على يد الحكومة العسكرية السابقة؛ إلى جانب تقييم عام للمحتوى الأساسي للبنود وتسلسلها؛ وذلك قبل الكلمة الرئيسة للملتقى التي قدمها الداعية الكبير الشيخ حسن دَهِييَة أحمد.

وفي محاضرته الرائعة – التي استمرت قرابة ساعة – تطرق الشيخ حسن دَهِييَة إلى زوايا عديدة للموضوع من منظور إسلامي؛ وكان من بين العناصر التي أثارها الشيخ حسن ما يلي :

  • أهمية توحيد كلمة المسلمين في كل مكان.
  • الجهود المبذولة في تفريق الأمة الصومالية.
  • دور الأتراك ونواياهم الحسنة في توحيد الصومال من جديد.
  • معنى كلمة الإبادة الجماعية وفق ميثاق الأمم المتحدة.

وقد انتهى الشيخ حسن إلى نتيجة مفادها أن ليس هناك ما يدعو إلى التمسك بالانفصال – الذي يقال إنه مقدس- ، وأشار إلى أن ما يُجمع الصوماليين أكثر مما يُفرقهم، وأن الوحدة ممكنة إذا تخلى كل طرف عن الجهات المشبوهة التي تدفعه إلى الإصرار على التمسك بمواقف لا تعبر عن المصلحة العامة للأمة الصومالية؛ مؤكدا أن تلك القوى المعادية للصومال ترى أن مصلحتها في تفتيت الصوماليين إلى كنتونات قبلية متنازعة ومرتبطة بها أكثر مما ترتبط بحكومة صومالية موحدة؛ وبالتالي ينبغي تحقيق أمنية الصوماليين في الوحدة مع دعم الدولة التركية الجادة في مساعيها لتوحيد الصوماليين من جديد وبناء الدولة الصومالية، وفي سياق متصل دعا الشيخ حسن إلى ضرورة أن ينتبه الجميع بمن فيهم الأتراك إلى حقيقة هامة تتمثل في “أن المفاوضات الجارية عبارة عن محادثات بين قبيلة واحدة تتفرد بالحكم في صومالي لاند وبين الدولة الصومالية المعترفة دوليا في الجنوب” حسب تعبيره.

وفيما يخص بالإبادة الجماعية -التي يسعى الشماليون إلى الاعتراف بأنها ارتُكبت في حقهم دون غيرهم- فقد قال الشيخ حسن أن المسألة بحاجة إلى تحقيق دولي دقيق؛ إذ أن هناك مناطق كثيرة تعرضت لاعتداءات مختلفة على يد جبهات مسلحة كان من بينها جبهة (إس إن أم) الشمالية التي يُعتقد على أنها اعتدت على قبائل ومناطق في صومالي لاند، وفي مقدمتها مدينة بورما وضواحيها؛ وهو ما يدعو إلى ضرورة إعادة النظر في هذه المسألة بشكل عام لمعرفة حقيقة القتل الجماعي الذي شهدته مناطق الشمال.

 وفي الختام أثار بعض المشاركين في الـملتقى تساؤلات حول إمكانية التعايش بين الطرفين في حال تحقيق الوحدة المنشودة نظرا لتباين الرؤى واختلاف العادات بعد أكثر من عشرين سنة من الانفصال، وبخصوص عملية الاستفتاء التي يمكن اللجوء إليها في نهاية المطاف لتقرير المصير قال أحد المشاركين إنه من الممكن تسييس العملية وتزويرها لصالح الانفصاليين كما حدث من قبل حسب تعبيره.

وعلى العموم فقد خلُص الجميع إلى إمكانية تحقيق تقدم في المفاوضات إذا تم تصحيح مسار العدالة العامة في جميع أنحاء الصومال وأرض الصومال مع ضرورة فهم متطلبات المرحلة التي يمر بها الصوماليون في هذه المرحلة الاستثنائية.

يذكر أن مركز الشاهد ينظم برنامج الملتقى الشهري مرة في كل شهر بهدف تنمية الوعي والعمل على ترسيخ مبادئ الحوار الإيجابي ضمن جهود المركز في تثقيف الشباب، وقد تأخر موعد انعقاد ملتقى شهر يناير – الذي نظمه مركز الشاهد اليوم في مدينة بورما- أسبوعا كاملا بسبب انشغال المركز بحفل افتتاح معهد الشاهد للتدريب والتنمية البشرية في مقديشو.

%d مدونون معجبون بهذه: