دلالات حظر حركة الشباب خدمة الإنترنت

أصدرت حركة الشباب المرتبطة بالقاعدة قرارا بحظر استخدام الإنترنت سواء في الجوَّال أو الألياف البصرية في المناطق التي تسيطر عليها من الصومال، وقالت الحركة في بيان نشر على شبكة الإنترنت إنها أمهلت شركات خدمات الاتّصالات 15 يوما للتنفيذ.

IMG_47E29E-5C43A6-7539B0-E556A5-3170BD-B1FC50وقالت الحركة في البيان إن أيَّ شركة أو شخص لا يتمثَّل للقرار سيتمُّ التعامل معه وفقًا لأحكام الشريعة الإسلامية، ويعتبر متواطئا مع العدو.

ولم تصدر الحركة تبريرًا أو سببا لهذا الحظر حتى الآن، رغم أن الحركة نفسها تستخدم الإنترنت في بياناتها وصفحات التواصل الاجتماعي مثل تويتر وفيسبوك، وكذلك يستخدم الشعب الإنترنت على نطاق واسع في الصومال وخاصة الجوال.

من جهتها ندَّدت وزارة الداخلية والأمن القومي الصومالية بالقرار الصادر عن حركة الشباب، واتَّهمتها – في بيان – بتهديد الشعب الصومالي في محاولة لترهيبهم وتخويفهم.

وقال وزير الداخلية والأمن القومي بالوكالة عبد الكريم حسين جوليد إن “حركة الشباب تمَّ طردها من معظم المدن الاستراتيجية في الصومال”، مشيرا إلى أنه من “غير المقبول” إتاحة فرصة لحركة الشباب لتنفيذ “جرائم دولية”.

وأضاف أن من حقّ الشعب الصومالي حرية التعبير والحصول على المعلومات بدون تخويفهم وفق الدستور الصومالي، وحثَّ شركات الاتصالات في الصومال على مواصلة توفير خدمات الإنترنت للشعب وعدم الانصياع لأوامر وتهديدات حركة الشباب، فيما هدَّد باتخاذ خطوات شرعية صارمة ضد أيَّة شركة “تقدّم الدعم للجماعات الإرهابية”.

Militants of al Shabaab train with weapons on a street in the outskirts of Mogadishuغير أن الشعب الصومالي الذي ضحَّى بحياته في مختلف الصراعات التي تلت بعد سقوط الدولة المركزية عام 1991م يبدي قلقه من تلك التهديدات المتبادلة بين طرفي الصراع، وقال مواطنون صوماليون لإذاعة بركلن في مقديشو إنهم يشعرون بالأسف والقلق من قرار حظر الإنترنت، لأن التعليم والتجارة وغيرها أصبحت مرتبطة بخدمة الإنترنت.

أما دلالات ذلك الحظر ومآلاته فيقول كاتب صحفي صومالي طلب عدم الكشف عن اسمه لشبكة الشاهد: إن “رؤية الحركة تقوم على المسألة الأمنيَّة فقط وحماية قياداتها، علمًا بأن التحالف الدولي المضاد لها يستفيد من وسائل التكنولوجيا الحديثة لمطادرة عناصر الحركة، وأن العداء السافر لتكنولوجيا المعلومات بهذه الطريقة تكرس الجهل والتخلُّف في البلد، وهو أخطر شيء”، وأضاف: “أن هذا القرار سيحدث نتائج سلبيَّة للحركة التي منها تراجع نفوذها في أوساط الشعب، وإعطاء التحالف المناهض لها تبريرا لتكثيف الهجمات عليها”.

وقال أيضا: ” وقد تُكبّد شركة هرمود للاتصالات خسائر مالية فادحة في حال تمَّ تطبيق القرار، ولأن المتضرر الأول في القرار الصادر من الحركة هو الشركة”.

وهناك دلالات أخرى لهذا القرار حيث يرى كاتب صومالي آخر طلب عدم ذكر اسمه أنَّ من أسباب الحظر أن الحركة تريد تظاهرها كقوة مؤثرة في الساحة الصومالية في مناطق خارج سيطرتها، وإبراز ضعف الحكومة الصومالية في إدارتها للبلاد، وتضييق الخناق على الجواسيس داخلها.

%d مدونون معجبون بهذه: