الملتقى الشهري لمركز الشاهد يناقش أداء مجلس النواب الصومالي بعد عام على تشكليه

0مقديشو (الشاهد)- عقد مركز الشاهد للبحوث والدراسات الإعلامية برنامج الملتقى الشهري اليوم الثلاثاء 31/12/2013م في قاعة فندق سفاري بالعاصمة مقديشو.

وافتُتح برنامج ملتقى شهر ديسمبر بكلمة ترحيبية ألقاها الأستاذ مصطفى حاج حسن أحد مسؤولي مركز الشاهد للبحوث والدراسات الإعلامية، والذي رحب خلالها المشاركين ببرنامج الملتقى، وبموضوع النقاش، وأشاد بفكرة النقاش وأنه دلالة على سلامة المجتمع من الآفات الفكرية، وذكر أن برنامج الملتقى الشهري ينبني على إعطاء فرصة للمفكرين والمثقفين الصوماليين في طرح أفكارهم وأطروحاتهم.

وكان ضيف البرنامج محمد الأمين حسن عبد الله عضو البرلمان الصومالي ورئيس لجنة شئون العدل في البرلمان، وألقى محاضرة موجزة حول خلفية تشكيل البرلمانات الصومالية في الفترة الانتقالية، مشيرا إلى أن إدارة انتقال البرلمان من المرحلة الانتقالية إلى المرحلة الرسمية لم تكن بأيدي الصوماليين، وإنما كانت بيد الأمم المتحدة، وكان المدة مجدولة في مدة أغسطس 2012م، ولم يكن الدستور الفدرالي المطروح محرَّرا على النحو المطلوب لا سيما فقرات صلاحيات المؤسسات الحكومية الحالية.

وعن إنجازات البرلمان الحالي ذكر السيد محمد الأمين أنه من أهم إنجازات البرلمان خلال مرحلة أواخر عام 2012 – إلى نهاية عام 2013 انتخاب رئيس البرلمان، ورئيس الجمهورية، ومصادقة الحكومة، وإجازة اللوائح الداخلية للبرلمان المكونة من 18 بندا، وإجازة ميزانية عام 2013م، وإجازة صفقات عسكرية مع دول مثل تركيا، وإجازة مشروعات قدَّمتها الحكومة مثل مشروع تشكيل الولايات وتشكيل لجنة مراجعة الدستور، وبين يديه الآن أكثر من عشرين مشروعا قيد الدراسة، وكذلك استدعى البرلمان بعض الوزراء مثل وزراء الداخلية والإعلام والدفاع وحتى رئيس الحكومة تم استدعاؤه.

وختم محمد الأمين محاضرته بقوله إن البرلمان بصدد إصدار مشروع حول كيفية تشكيل المحافظات الفيدرالية، وأن ظاهرة الفساد والرشوة المنتشرة بين النواب أمر مبالغ فيه، وأن قضية الفساد ليس أمرا ظاهرا للعيان لاسيما القطاع المالي، وأن الرقابة ما زالت جيدة.

وفي مداخلته نوَّه الأستاذ بشير عبد القادر أمين المكتب السياسي لحركة الإصلاح إلى أن مشكلة الصومال تكمن في إجراء مصالحة شاملة بين القبائل، وأن المؤتمرات السبعة عشر التي أقيمت للمصالحة لم تحقق هذا الهدف.

وأضاف الأستاذ بشير أن مهمة الحكومة الانتقالية هي إكمال مشروع الدستور المطروح، وإجراء إحصائية للتعداد السكاني، وتحقيق الأمن والاستقرار ومصالحة حقيقية بين فئات الشعب، وتنظيم انتخابات مباشرة من قبل الشعب، وأنه ليس هناك حكومة انتقالية قامت بتلك المهام، وبالتالي فلا يمكن إطلاق حكومة حسن شيخ محمود بأنها حكومة رسمية، لأنها تقوم بعمل الحكومة الانتقالية، وأوصى البرلمان على عمل مصالحة حقيقية قبل أن يتطرق إلى مهام لا تخصُّه وهي فض النزاعات السياسية بين الرئاسة ورئاسة الحكومة.

من جهته أشار الأستاذ موليد متان صلاد أستاذ القانون في جامعة بنادر إلى أن هناك التباسات في صلاحيات الهيئات الثلاثة (الهيئة التنفيذية، والهيئة القضائية، والهيئة التشريعية)، وأن دور الهيئة القضائية أصبح مفقودا، ووجدت الهيئة التشريعية (البرلمان) فرصة في فض النزاعات وفصل المخاصمات السياسية بين الحكومة، وهو حق يعود إلى المحكمة الدستورية.

ومن أبرز المواضيع الأخرى التي ناقشها المشاركون أثناء تقييمهم لأداء البرلمان في الفترة السابقة ما يلي :

–       مراعاة النظام العام واللوائح الداخلية.
–       المداخلات.(أصالتها، أهميتها، وتأثيرها على النواب والتصويت)
–       جدية الاستجوابات البرلمانية وجداها.
–      عمل اللجان الفرعية.
–       أساليب حل الخلافات بين القادة العليا.
–       مقارنة الأداء العام للبرلمان الحالي بالسابق.
–       مراعاة الوقت العام- (الحضور والغياب )

ويكون الملتقى الشهري الذي عقد اليوم في فندق سفاري بمقديشو آخر برنامح بالنسبة إلى الملتقيات التي نظمها مركز الشاهد خلال العام 2013م، وقد كان أكثر تميزا في جميع النواحي وفق تقييم إدارة المركز التي تتمنى أن تكون برامج العام القادم 2014م أكثر عمقا ونفعا لجميع فئات الشعب الصومالي، بمن فيهم صناع القرار في الصومال.

%d مدونون معجبون بهذه: