ست حقائق غير معروفة عن مانديلا

madelleلندن (مختارات الشاهد)- حظى نيلسون مانديلا بشهرة عالمية، ويعرف الكثيرون قدرا كبيرا من التفاصيل عن حياته وعن سجله كسياسي ومناضل ضد الفصل العنصري (الأربارتيد) في جنوب إفريقيا، ولكن هناك ست حقائق قد لا تعلمها عن الزعيم الجنوب إفريقي.

كان مولعاً بالملاكمة:

كان مانديلا في شبابه مُولعا بالملاكمة وبعدو المسافات الطويلة، حتى في سنوات سجنه التي دامت 27 عاما، كان يحرص على آداء التمارين الرياضية..

وقال مانديلا في سيرته الشخصية “الطريق الطويل إلى الحرية” ويقول: “لم أكن معجبا بعنف الملاكمة بقدر إعجابي بالتقنية وراءها. ما كان يثير اهتمامي كيف يمكن للمرء التحرك لحماية نفسه، وبكيفية استخدام استراتيجية الهجوم والانسحاب وكيف يمكن للمرء أن ينظم نفسه طوال المباراة”.

كما كتب مانديلا: “الملاكمة تساوي بين الجميع، في الحلبة ينتفي السن والطبقة واللون. .. لم أمارس الملاكمة بعد دخولي عالم السياسة، كان اهتمامي الرئيسي هو التدريب، وجدت أن المواظبة على التمرين يحد من التوتر، بعد تدريب مشدد، كنت أشعر بالخفة جسديا وعقليا”.

ومن بين التذكارات في متحف عائلة مانديلا في سويتو، يمكنك ان تجد حزام بطولة العالم الذي اهداه له الملاكم الامريكي شوغر راي لينارد.

اسمه الأصلي لم يكن نيلسون:

كان روليهلاهلا مانديلا في التاسعة من عمره، عندما أطلق عليه مدرس في المدرسة الابتدائية التي كان يدرس بها في كونو بجنوب إفريقيا الاسم الانجليزي نيلسون وفقا لتقليد منح جميع الاطفال اسما جديدا.

وكانت هذه ممارسة شائعة في جنوب افريقيا وفي مناطق اخرى من القارة حيث يطلق على الشخص اسم انجليزي يسهل على الاجانب نطقه.

وروليهلاهلا ليس اسما شائعا بلغة الخوسا في جنوب إفريقيا فهو بإحدى اللغات الاحدى عشرة الرسمية في جنوب إفريقيا ويتحدثها 18 بالمئة فقط من السكان. ويعني الاسم حرفيا “جذب غصن الشجرة” ولكنه بصورة مجازية يعني “الطفل المشاغب”. ولكن في جنوب افريقيا كان يطلق على مناديلا اسم “ماديبا” وهو اسم قبيلته وكان الناس ينادونه به تأدبا.

كان ضمن قائمة مراقبة الإرهاب الأمريكية حتى عام 2008:

قبل ذلك التاريخ لم يكن مانديلا وأعضاء آخرون في قيادة الحزب المؤتمر الأفريقي قادرين على زيارة الولايات المتحدة دون ترخيص خاص من وزير الخارجية. فقد كان الحزب مصنفاً كمنظمة إرهابية من قبل حكومة الفصل العنصري (الأبارتيد) في جنوب أفريقيا.

وفي عام 2008 أعربت وزيرة الخارجية الأمريكية آنذاك كونداليزا عن امتعاضها من الأمر قائلا إنه “ينطوي على إحراج كبير”. ثم ألغي التصنيف بقانون وضعه رئيس لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس، هاورد بيرمان.

وكان الرئيس السابق، رونالد ريغان، هو الذي أضاف المؤتمر الوطني الأفريقي الى القائمة في الثمانينيات.

نسي نظارته عندما اطلق سراحه من السجن:

أطلق سراح مانديلا في 11 فبراير / شباط 1990 بعد سنوات من الضغوط السياسية ضد التفرقة العنصرية. وفي يوم اطلاق سراحه شعر “بالدهشة وببعض القلق”، كما قال لاحقا.

وتم نقل مانديلا وزوجته انذاك ويني ليلقي كلمة في حشد ضخم مبتهج بالإفراج عنه، ولكن عندما فتح نص كلمته، اكتشف أنه نسي نظارته، واستعار نظارة ويني.

كان يرتدي زيّ سائق لتجنب الشرطة:

بعد اختبائه بسبب أنشطته في “المؤتمر الوطني الإفريقي”، لقب مانديلا باسم “بمبرنيل الاسود” بسبب قدرته على التخفي وتفادي الشرطة، تيمنا برواية “بمبرنيل القرمزي”، التي تدور أحداثها عن بطل سري الهوية.

وتنكر مانديلا كسائق وطاهٍ وبستاني حتى يسافر في البلاد دون أن تلحظه السلطات. ولا يعلم أحد كيف تم في نهاية المطاف الكشف عن هوية مانديلا وإلقاء القبض عليه رغم أن تحركاته كانت سرية وبهوية مختلقة.

درس مانديلا القانون بصورة متقطعة لمدة خمسين عاما منذ 1939، وأخفق في نحو نصف المواد الدراسية.

ولكن دراسته الدبلوم لمدة عامين بعد إنهاء الدراسة الجامعية سمحت له بممارسة المحاماة، وفي اغسطس/ اب 1952 أسس بالاشتراك مع اوليفر تامبو أول مكتب محاماة بإدارة محامين سود في جنوب إفريقيا في جوهانسبرغ، وثابر مانديلا حتى حصل على درجة في الحقوق أثناء وجوده في السجن عام 1989.

المصدر: بي بي سي العربية

%d مدونون معجبون بهذه: