الملتقى الشهري للشاهد يناقش وضع التعليم العالي في أرض الصومال

multaqaheaderبورما(الشاهد)- نظم مركز الشاهد للدراسات والبحوث الإعلامية اليوم برنامج الملتقى الشهري في مدينة بورما بأرض الصومال؛ تحت عنوان” التعليم العالى في أرض الصومال.. بين الإنجازات والتحديات”

وكان المتحدث الرئيسي في لقاء اليوم الأستاذ أحمد  عبد إسماعيل -عميد قسم الدراسات العليا في جامعة عمود، والذي تفضل يتقديم خلاصة عامة عن وضع التعليم العالي في أرض الصومال والتحديات التي تواجه المسيرة التعليمية في الصومال عموما. وتطرق المحاضر إلى مواضيع كان من بينها  :

  • واقع التعليم العالي في إدارة أرض الصومال
  • الإنجازات الملموسة في مجال التعليم العالي
  • التحديات الماثلة أمام التعليم العالي في أرض الصومال
  • الحلول المقترحة لتجاوز العقبات.

وكان من بين الإنجازات التى ذكرها المحاضر في محاضرته ما يلي :

  1. توسيع نطاق التعليم العالي بشكل عام؛ على عكس الوضع السابق؛ حيث كان التعليم العالي محصورا أيام الحكومة المركزية في جامعة واحدة، وهي الجامعة الوطنية في مقديشو.
  2. تزايد عدد خريجي الجامعات، وأشار أن عدد الطلاب في الجامعات حاليا يصل إلى حوالي 50 ألف طالب وطالب؛ بينما كانت تضم الجامعة الوطنية أربعة آلاف طالب وطالبة.
  3. توفير فرص عمل كثيرة لبعض الفئات. ومن هؤلاء مدرسو الجامعات الذين يقدر عددهم بـأربعة آلاف مدرس، ووفق الدراسات المعمولة في هذا المجال فإن 38 % منهم يحملون درجة ماجستير  و28 % من حاملي بكالاريوس بينما 16% منهم فقط يحملون درجة الدكتوراه.
  4. انقاذ كم هائل من الفئات الشبابية من الانخراط في الحروب الأهلية.

3ومن جانبهم فإن المشاركين أثاروا الكثير من التساؤلات حول موضوع الملتقى، وكان من بين ذلك ما يلي:

  1. علاقة البطالة بكثرة الخرجين، على أساس أن الجامعات تخرِّج الطلبة بشكل غير متوازن مع حاجة السوق.
  2. صحة ما يتردد بشأن أن بعض الجامعات الصومالية تحتل مرتبة عالية في قائمة الجامعات العربية والإفريقية؛ حيث تساءل البعض …عن صحة هذا النوع من التقييم غير الميداني، والذي يعتمد على تقارير إدارية ومنشورات صحفية. وفي مداخلة خاصة للأستاذ أحمد  عبد إسماعيل علق على هذه المسألة قائلا: إن التقييم يجب أن يكون معتمدا على دراسة شاملة، لا على رؤى إدارات الجامعات والمشاريع التسويقية بل يجب أن يشمل كافة المستفيدين من الخدمة التعليمية لمعرفة مدى رضاهم عن الأداء الإداري والأكاديمي والانتاجي للمؤسسة؛ وذلك بواسطة آليات ومعايير التقييم العالمية. وأضاف إلى أن من يريد من معرفة الجامعة الأحسن على مستوى الصومال يمكن أن يدرك ذلك بسهولة من خلال انطباعات الشعب الصومالي الذي يتجه نحو الجامعات الأكثر عراقة والأحسن أداء، وللشعب آلياته الخاصة في اختيار الجامعة التي يرغب فيها؛ وبالتالي فلا أحد يستطيع أن يفرض نفسه على الناس من الخارج.

وعلى صعيد التحديات أكد الأستاذ أحمد عبد إسماعيل بأن العقبات أكثر من الإنجازات، وأشار في هذا الصدد إلى أن  28 جامعة فقط تمتلك مكتبات أو معامل، وقال إن أغلب الجامعات تمارس عملا في مبان غير مجهزة لغرض الدراسة، وأضاف أن بعض الجامعات في الصومال بسبب تصرفاتها الإدارية صارت تتسم بطابع قبلي.

وفي الختام قدم المحاضر عددا من التوصيات، وأشار إلى أن الصعوبة تكمن في تحقيق معايير الجودة ومراقبة الأداء، والتي من المفترض أن تكون متوازنة مع الزيادة في أعداد الجامعات.

ويلاحظ أن المناقشة اتخذت طابعا عاما على عكس ما كان متوقعا من أن تتركز على التعليم العالي في صومالي لاند، وقد قامت المحطة التليفزيونية المحلية ( (Rayo TV ) بتغطية الحدث، وتقوم ببث الحلقة النقاشية كاملة في وقت لا حق من نهاية هذا الأسبوع.

وفي الختام شكر نائب مدير مركز الشاهد الأستاذ حسن مودي جميع المشاركين في البرنامج على حسن المشاركة وتمنى للجميع التوفيق والنجاح. كما عبر عن سعادته بانعقاد الملتقى في مدينة خارج مقديشو ضمن السياسة الجديدة للمركز.

 يذكر أن مركز الشاهد ينظم برنامج الملتقى الشهري مرة في كل شهر بهدف تنمية الوعي والعمل على ترسيخ مبادئ الحوار الإيجابي ضمن جهود المركز في تثقيف الشباب وفتح المجال أمام المتميزين منهم لطرح أفكارهم ودعمهم بنشرها وترويجها مع التشجيع على تبنى الثقافة النافعة ذات المضامين الهادفة.

%d مدونون معجبون بهذه: