تعقيبات وردود على مقالات نشرت في الشاهد (1)

قرأت مقالاً قديماً في شبكة الشاهد بعنوان: (قول الحق في زواج المسافة وشؤون إسلامية أخرى!!) تناول فيه كاتبها موضوع الزواج بلاولي، وزواج المرأة نفسها، ومسائل كثيرة من هذا النوع، فرأيت كاتبها قد جانب الصواب في أصول المسائل، وركب مركبا صعبا في تحليل مسائل شرعية كان الصواب فيها أن يبحثها عند العلماء الراسخين بدلا من أن يتتبع بنيات الطريق، ويتلقف الآراء والنِّحل من هنا وهناك، ولم ينصف الكاتب لدعوة التوحيد التي شهد بفضلها العدو قبل الصديق، وذهب يلصقها بأخطاء بعض من انتسبوا إليها، ولم يرعوها حقَّ رِعايتها، وماهكذا الإنصاف في الحكم على الأفراد والجماعات.

وفي بداية المقال تعرض الكاتب لمن سماهم بـ”الوهابية” وذكر أن حركة ” الشباب” تفرض الصوماليين هذا المذهب بقوة الحديد والنار.

وهذا الكلام مخالف للحقيقة والواقع، ولايوجد في العالم الإسلامي حركة سمت نفسها بالـ”وهابية”، وإن الذين ينبز بهم هذا الإسم لينكرون هذه التسمية ولايقرونها، وهي من نبز الألقاب الباطلة التي استوردها بعض المغرضين من المحتلِّين الغاصبين: الإنجليز وأعوانه.

هذا، مع العلم بأن هذا الاسم ليس فيه أي ذم في حد ذاته، لأنه من اسم الله ” الوهاب” إلاأن الإمام المجدد المصلح لم يأت بجديد في الدين، بل جدد معالم الشريعة الإسلامية على خط الأسلاف الكرام، ولم يكن يرضى لنفسه خلافهم فلماذا التنابز بالألقاب!

أقلُّوا عليهم لاأبا لأبيكم * من اللوم أو سدُّوا المكان الذي سدُّوا

أولئك قوم إن بنوا أحسنوا البنى * وإن عاهدوا أوفوا وإن عقدوا شدُّوا

ومما خالف فيه الكاتب الحقيقة الواقع ادّعاءه بأن الشعب الصومالي لم يختر دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب التي نبزها بـ”الوهابية” وأن حركة الشباب هي التي تفرض عليهم، وهذا كلام خيالي لايصدر إلا من يكتفي من الأمور ماتعرضه وسائل الإعلام، وهو من بلايا هذا الزمن، فكم من الوقائع المدهشة والأمور الملفتة للنظر، والقضايا التي تستحق النشر بجدارة، لاتنقلها وسائل الإعلام بأقسامها( المرئية والمكتوبة والمسموعة)، وحسبك أن تأتي البلد لترى كيف انتشرت الدعوة السلفية في كل أرجاء الوطن، وتقبلها الصغار والكبار على حدٍّ سواء من غير أن يقهرهم أحد، وأصبحت أكثرفتياتنا محجبات في مناطق لم تبلغها إدارة الشباب، وذالك لمارأوا في هذه الدعوة من التحرر عن عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، فهي تمثل الإسلام في أروع صوره، وأرقى معانيه، هذا أولاً.

أما ثانيا: فكل من يقرأ كتب الشيخ محمد وكتب تلامذته الأبرار يرى فيها التحذير من التسرع في التكفيربغير حقٍّ، بينما ترى عند هؤلاء “الشباب” أن التكفير عندهم أسهل من شرب الماء، بل ويُكَفِّرون بعض أئمة الدعوة النجدية ويستبيحون دماءهم – على اختلاف فيمابينهم- وحسبك أن تستمع إلى كلمات المسمى بـ” حسان حسين آدم” و ” فؤاد شنغولي”

أما الشيخ محمد بن عبد الوهاب، فماأكثر مايفترى عليه! كنا نُحَدَّثُ في صِغَرنا أن النبي صلى الله عليه وسلم حذّر منه!، وأن الرسول أرسل إليه عمر ليقتله فجاءه وهو يصلى، فانتظره طويلا، فلما رأى أنه يطيل الركوع والسجود تركه وقال للرسول: كيف أقتل رجلا يصلي، فأُرسل إليه عليّاً فلم يجده، وأن محمدا بن عبد الوهاب قال: أركان الإسلام ستة: ومنها: الإيمان بي واتباعي، والهجرة إليَّ!، والنساء حلال لكل الرجال!، وإذا أرادت الفتاة البكر أن تدخل المدرسة فلازم أن يفتضَّ بكارتها على يد مدرس القرآن الوهابي!… إلى آخر تلك الترهات والأساطير البالية التي ماإن جاءنا دعاة الحق حتى طارت في مهب الريح، فقرأنا كتب الشيخ محمد بن عبد الوهاب فإذا هو يتبرء من كل هذه الافتراآت، ويقول- بعبارة موجزة-: سبحانك هذا بهتان عظيم

وإذا هو نسيج وحده، آتاه الله عقلا وفهماً، فعقل أن الداء العضال لهذه الأمة في تركها دين ربها، وعلى رأس ذلك ترك إخلاص العبادة لله وحده لاشريك له، فاقتفى آثار إمام الأنبياء والمرسلين،وقام بواجبه خيرقيام، جزاه الله عنا كل خير، لكن ضعفاء العقول والخرافيين عادوه، وهذه سنة ماضية في الخلق، ماأتاهم داعية حقٍّ إلاأثاروا في وجهه الغبار، وحسداً في قلوب بعضهم، ولجهل آخرين مماأتاهم به أجلبوا عليه بخيلهم ورجلهم، لكن الله نصره وأيده ونشر الخير على يديه، فالشيخ ليس بالمعصوم، لكنه- وايم الله- من خِيرة العلماء في هذه الأزمان.

يقول الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله:

( لست ولله الحمد أدعوا إلى مذهب صوفي أو فقيه أو متكلم أو إمام من الأئمة الذين أُعَظِّمُهم مثل ابن القيم والذهبي وابن كثير وغيرهم ، بل أدعوا إلى الله وحده لا شريك له ، وأدعو إلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي أوصى بها أول أمته وآخرهم وأرجوا أني لا أرد الحق إذا أتاني ، بل أشهد الله وملائكته وجميع خلقه إن أتانا منكم كلمة من الحق لأقبلها على الرأس والعين ، ولأضربن الجدار بكل ما خالفها من أقوال أئمتي حاشا رسول الله صلى الله عليه فإنه لا يقول إلا الحق .. )

وحركة “الشباب” الذين يسميهم بعض الناس بـ” المجاهدين” ويرى أخونا-الكاتب محمود محمد حسن عبدي- أنهم ” الشباب المجانين” حينما يأخذون كلمات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، أوكلام غيره من العلماء أمثال ابن تيمية، ليس معناه: أن ابن عبد الوهاب يعتقد اعتقادهم، كلا! فإن جميع فرق الضلال يتعلقون بآيات قرآنية أوأحاديث نبوية تقوية لمذاهبهم الباطلة، والقرآن والحديث بريء منهم – براءة الذئب من دم ابن يعقوب- بل قدتكون الآية أوالحديث الذي ظنوه دليلا لهم عليهم وهم لايعلمون، فلابد من التنبه إلى مثل هذه الأمور، حتى لانحمل الناس بأخطاء غيرهم، وينبغي أن نعلم أن كلمات العلماء التي يأخذونها في مقام الاحتجاج لاتدل على موافقتهم – العلماء- لهم من جميع الوجوه،بل لاتدل أنها موافقة لمايريدون أن يستدلُّواله، فكم سمعنا منهم مايسمونه حججا لهم، فلما رجعنا إلى مصادرها الصحيحة، علمنا خطأ استدلالهم، فالدعوة السلفية التي نادى بها ابن عبد الوهاب، ومن قبله ابن تيمية في واد، والشباب في واد آخر.

وبعد هذه المقدمة، أهيب إخواني القراء الكرام جميعاً، أن يتقو الله في كتاباتهم، وخاصة فيمايتعلق بأمور الدين، فالأمر فيها خطير لمايترتب عليها من التبعات، والحساب الشديد أمام الباري جل في علاه، وأن يحترموا التخصص ويَدَعُوا كل أمر لأهله.

ولولا أني رأيت الكاتب – المشار إليه في مقدمة الكلمة- بارعا في قلب الحقائق، وإنكار المسلمات، والتبجح بها، ثم تشجيع طائفة من المعلقين على تخبطه، لما كتبت عن هذا الموضوع حرفاً.

افتتح الكاتب مقاله بحديث: ” الناس سواسية كأسنان المشط” حيث جعله قاعدة لايشذّ منها شيء، وأجراه في عقد الزواج، فجعل للمرأة الولاية لنفسها، ومن هذا المنطلق يدافع النكاح بلاولي (المسافة) فيقول: وزواج المسافة على عكس زواج الإكراه قائم على عقد صحيح بين شخصين بالغين راشدين تعاقدا بمحض إراتهما (كذا) بنية تكوين اُسرة خاصة بهما وبحضورشاهدين (على حد أدنى) فى زمان ومكان العقد…

وليس قصدي بهذا المقال أن أناقش الكاتب في مسألة ” الحقوق المشتركة بين الرجال والنساء ومايختص لكل منهما” أو كما يحب أن يسمي ” المساواة بين الجنسين” فتلك مسألة مفروغ منها، فليت شعري هل يريدون من الرجل أن يكون أمّاً فيحمل الولد في بطنه، ثم يلد، ثم يرضعه! لماذا التكلف بأمور أغنانا الله عن التعب فيها، فالفروق واضحة إلامن أعمى الله بصيرته.

وإلى ساعتي هذه لم أر نصا صحيحا في الباب ورد فيه لفظ ” المساواة” باشتقاقاته، وإنما الذي أقرَّته الشريعة الحنيفية السمحة هو ” العدل” (والعدالة بصفة عامة تعرف بأنها إعطاء كل فرد ما يستحق، وهي لا تقتضي المساواة دائما بل حيث كان العدل في المساواة فإن دين الله يأتي بالتسوية بين الرجل والمرأة، فساوى بينهما في الإيمان والعمل الصالح والثواب عليهما، كما ساوى بينهما في حقوق كثيرة كحق التملك والتعلم وحق والتصرف في الملك وغير ذلك من الحقوق، وساوى بينهما في كثير من الواجبات كذلك. وأما ما يوجد من فروق بينهما فهو مما تقتضيه الحكمة وتمليه الفروق البيولوجية والفسيولوجية بينهما.

والعدالة لا تقتضي أن يستوي الناس في كل شيء، الرئيس والمرؤوس والشريف والوضيع، والغني والفقير، والحر والرقيق، والصغير والكبير، والذكر والأنثى، فتلك فروق جعلها الله بين البشرية، ولا بد أن يبقى لها أثر في الوجود كيفما كان التنظيم المتبع، والله أدرى بمصالح خلقه، وهو أحكم الحاكمين)

وربنا عز وجل يقول: ( وليس الذكر كالأنثى) (36 – ال عمران)

قال محيي السنة البغوي في معالم التنزيل: “وليس الذكر كالأنثى” في خدمة الكنيسة والعباد الذي فيها لعورتها وضعفها وما يعتريها من الحيض والنفاس ” اهـ

أما حديث ” الناس سواسية كأسنان المشط” فإن أئمة الحديث نصوا على أنه كذب مختلق، لايصح عن المعصوم ، نص على هذا ابن عدي في ” الكامل” وابن الجوزي في ” الموضوعات” والألباني في ” الضعيفة”

مع التنبه إلى أن اللفظ الوارد هو” الناس سواء” ” الناس مستوون” ولم أجد بعد البحث من ذكر لفظ ” سواسية”.

وانتقل إلى مسألة النكاح بغير ولي التي نقل الكاتب عن (فاطمة محمد) بأنه جائز عند بعض فقهاء الشافعية إذا اكتملت شروطه، ولكن الشباب الذين يعتقد أنهم يتبعون المذهب الحنبلى، لا يعتقدون بجوازه.

ثم قال الكاتب: ما أود ان أقوله هو أن التوقيع على عقد الزواج لا يحتاج إلى معرفة أي مذهب، كما لا يحتاج إلى قطع أى مسافة، ويكون سارى المفعول إذا وقعت عليه الفتاة بملء إرادتها الشخصية فى المكان الذى تتواجد فيه تلك الساعة بوصفها الطرف الأول أو الطرف الثانى فى العقد لا فرق [لأن طرفي العقد متساويين فى الحقوق والواجبات] كما أن من حقها الشرعى تنصيص(إملاء) كل شروطها فى العقد قبل التوقيع عليه من الطرف الأخر بما فيه حقها فى الإستمتاع بحقها المشروع فى إلغاء العقد من طرف واحد (أى الطلاق) إذا لزم ألامر عبر مسيرة الزواج لا قدر الله.. انتهى كلامه

ولاأدري من أي الأمرين أعجب، ففاطمة ذكرت أن هذا العقد جائز عند (بعض) فقهاء الشافعية!، إذا اكتملت شروطه، ولم تفصح للقراء من هم ذاك البعض! وماهي تلك الشروط!

بينما الكاتب ذهب يطبق نظريته التي أشرنا إليها سابقاً، فهما على خطين متباينين، لكن الخط الأخير يخطب ود الأول، لأن الأول يمثل الأكثرية في الساحة الصومالية، هذا هوالسر وراء هذا التوافق والتواطؤ.

المسألة من حيث الشرع والعقل واضحة، وقد درسنا في الصغر كتب المذهب الشافعي السائد في البلد، والتي تَنُصُّ على أن الوليَّ شرط في عقد النكاح، وبإمكانك أن ترجع إلى كتاب ” أبي شجاع” حيث يقول: وَلَا يَصِحُّ عَقْدُ النِّكَاحِ إِلَّا بِوَلِيٍّ ذَكَرِ……، ثُمَّ بيَّن الوليَّ، فقال: وَأَوْلَى الوُلَاة : الأَبُ……اهـ

ومثل هذا مقرر في كتب المذهب جميعاً، بل إن الإمام الشافعي – رحمه الله تعالى- أكثر العلماء تشددا في هذا الباب، فقد روى في كتابه ” الأم” أحاديث وآثاراً تدل على أن النكاح بلاوليٍ لاينعقد ولايصح، ثُمَّ عقد بابا في مغيب الولاة قال فيه: ولاوِلاية لأحد بنسب ولاوَلَاءٍ وأولى منه حَيُّ، غائباً كان أوحاضراً، بعيد الغيبة، منقطعها، مؤيساً منه، مفقودا أوغير مفقود، وقريبها مرجُوُّ الإياب غائباً… انتهى كلامه رحمه الله.

وهذا الذي ذهب إليه الشافعي من أن الولي شرط في النكاح، وأن النكاح بلاولي باطل، هو قول أكثر أهل العلم،

في الجامع لأحكام القرآن للإمام القرطبي المالكي: قال ابن المنذر : ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لا نكاح إلا بولي ) وقد اختلف أهل العلم في النكاح بغير ولي , فقال كثير من أهل العلم : لا نكاح إلا بولي , روي هذا الحديث عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وعلي بن أبي طالب وابن مسعود وابن عباس وأبي هريرة رضي الله عنهم , وبه قال سعيد بن المسيب والحسن البصري وعمر بن عبد العزيز وجابر بن زيد وسفيان الثوري وابن أبي ليلى وابن شبرمة وابن المبارك والشافعي وعبيد الله بن الحسن وأحمد وإسحاق وأبو عبيد

قلت : وهو قول مالك رضي الله عنهم أجمعين وأبي ثور والطبري .

قال أبو عمر : حجة من قال : ( لا نكاح إلا بولي ) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ثبت عنه أنه قال : ( لا نكاح إلا بولي)……..

قلت – القرطبي: ومما يدل على هذا أيضا من الكتاب قوله : ” فانكحوهن بإذن أهلهن ” [ النساء : 25 ] وقول : ” وأنكحوا الأيامى منكم ” [ النور : 32 ] فلم يخاطب تعالى بالنكاح غير الرجال , ولو كان إلى النساء لذكرهن .

وسيأتي بيان هذا في ” النور ” وقال تعالى حكاية عن شعيب في قصة موسى عليهما السلام : ” إني أريد أن أنكحك ” على ما يأتي بيانه في سورة ” القصص ” .

وقال تعالى : ” الرجال قوامون على النساء ” [ النساء : 34 ] , فقد تعاضد الكتاب والسنة على أن لا نكاح إلا بولي .

قال الطبري : في حديث حفصة حين تأيمت وعقد عمر عليها النكاح ولم تعقده هي إبطال قول من قال : إن للمرأة البالغة المالكة لنفسها تزويج نفسها وعقد النكاح دون وليها , ولو كان ذلك لها لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليدع خطبة حفصة لنفسها إذا كانت أولى بنفسها من أبيها , وخطبها إلى من لا يملك أمرها ولا العقد عليها , وفيه بيان قوله عليه السلام : ( الأيم أحق بنفسها من وليها ) أن معنى ذلك أنها أحق بنفسها في أنه لا يعقد عليها إلا برضاها , لا أنها أحق بنفسها في أن تعقد عقد النكاح على نفسها دون وليها .

وقد كان الزهري والشعبي يقولان : ” إذا زوجت المرأة نفسها كفؤا بشاهدين فذلك نكاح جائز ” . وكذلك كان أبو حنيفة يقول : إذا زوجت المرأة نفسها كفؤا بشاهدين فذلك نكاح جائز , وهو قول زفر .

وإن زوجت نفسها غير كفء فالنكاح جائز , وللأولياء أن يفرقوا بينهما .

قال ابن المنذر : وأما ما قاله النعمان فمخالف للسنة ، خارج عن قول أكثر أهل العلم .

إلى آخر كلامه النفيس رحم الله جميع أئمة الإسلام.

وللكلام مجال فسيح وسنتوسع في المقال القادم إن شاء الله

المراجع:

1- مؤلفات الشيخ محمد بن عبدالوهاب – القسم الخامس (الرسائل الشخصية ) ص252

2- دعاوى المناوئين لدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب عرض ونقد

3- قسم الفتاوى من موقع إسلام ويب

4- متن الغاية والتقريب- لأبي شجاع أحمد بن الحسين

5- الأم للإمام الشافعي

6- الجامع لأحكام القرآن- لأبي عبدالله القرطبي

7- معالم التنزيل- للإمام البغوي

30 تعليق

  1. أرجو من أدرة شبكة الشاهد أن لاتنشر مقالا يحمل الشتم لأحد أو لمجماعة معينة وأن يكون ما ينشر خاليا من هذه الأمور ألا ترون كيف يتصرف المدعو بالحسن البصري مع الأخ الفاضل عمر معلم حسين الذي يرد عليه بكل أب واحترام

  2. وفي “التوسل أنواعه وأحكامه”ص-89/91 للعلامة المحدث الشيخ الألباني-رحمه الله تعالى- ردّاًعلى (محمد نسيب الرفاعي):

    “(تنبيه): اطلعنا بعد صف هذه الملزمة على كتاب “التوصل إلى حقيقة التوسل” للشيخ محمد نسيب الرفاعي، الذي ذيل اسمه عليه بلقب “مؤسس الدعوة السلفية وخادمها”، وتقتضينا الأمانة العلمية، والنصيحة الدينية وقول كلمة الحق أن نبين حكم الله كما نفهمه، وندين الله تعالى به في هذا اللقب فنقول:

    إن من نافلة القول أن نبين أن الدعوة السلفية إنما هي دعوة الإسلام الحق كما أنزله الله تعالى على خاتم رسله وأنبيائه محمد صلى الله عليه وسلم، فالله وحده سبحانه هو مؤسسها ومشرعها، وليس لأحد من البشر كائناً من كان أن يدعي تأسيسها وتشريعها، وحتى النبي الأكرم محمد صلوات الله وسلامه عليه إنما كان دوره فيها التلقي الواعي الأمين، والتبليغ الكامل الدقيق، ولم يكن مسموحاً له التصرف في شيء من شرع الله تعالى ووحيه، ولهذا فادعاء إنسان مهما علا وسما تأسيس هذه الدعوة الإلهية المباركة إنما هو في الحقيقة خطأ جسيم وجرح بليغ، هذا إن لم يكن شركاً أكبر، والعياذ بالله تعالى” .

  3. عمر معلم حسين جامع

    وفي الكتاب أشياء أخرى مخالفة لمنهج الشيخ ابن باز، مثل قولهم، في ص 32 ” المنزل الذي ولد فيه الشيخ محمد بن عبد الوهاب مؤسس الحركة الوهابية (!!) والذي يعتبر من المعالم الأثرية للقرية(!!) ”

    والشيخ ابن باز وسائر علمائنا لايقرون كلَّ هذا، ويرون إلى أن هذه الدعوة ليست من تأسيس ابن عبدالوهاب ولاابن تيمية ولاغيرهما، وإنما هي الإسلام غضّاً طريا كماأنزل على محمد صلى الله عليه وسلم من غير زيادة ولانقص،
    وفي فتاوى اللجنة الدائمة برئاسة الشيخ ابن باز:
    سئلت اللجنة الدائمة السؤال التالي : ( هل العبارة السابقة صحيحة ؟

    الجواب : إن الدين عند الله الإسلام ، فالإسلام هو دين الله وشرعه الذي أنزله على رسوله وعبده محمد صلى الله عليه وسلم ، وهو خاتمة الشرائع والأديان ، وأتباعه هم المسلمون الذين لم يميلوا عن صراطه المستقيم ببدعة أو ضلالة أو هوى هم جماعة المسلمين ، وفي مقابلة من غيَّر [و] بدَّل يقال لهم : ( أهل السنة ) و ( أهل السنة والجماعة ) و ( أهل الحديث ) و ( السلفيون ) .

    فالسلفية : لقب صالح تعني أنهم على طريق السلف الصالح من الصحابة فمن بعدهم _ رضي الله عن الجميع _ فهو لقب يتميزون به عن أهل البدعة ممن غيَّر وبدَّل وحرَّف ، وعليه فهذه العبارة : بمعنى أن الله هو الذي شرعها ، وهي في معناها صحيحة تنزيلاً لها على ما ذُكر ، لكن إطلاق لفظ ( مؤسس) على الله _ سبحانه وتعالى _ لا يجوز ؛ لعدم ورود النص به ، والقاعدة أنه لا يطلق على الله من الأسماء والصفات إلا ما أثبته _ سبحانه_ لنفسه أو أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم ، وهذا نظير قول بعضهم : ( مهندس الكون هو الله ) بمعنى خالقه ، فهو صحيح المعنى ممنوع من جهة اللفظ ، وعليه فلا يجوز إطلاقهما لما ذُكر .

    وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم . )

    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    بكر أبو زيد : عضو . عبدالعزيز آل الشيخ : عضو . صالح الفوزان : عضو . عبدالله بن غديان : عضو .
    عبدالعزيز بن عبدالله بن باز : الرئيس .[ فتاوى اللجنة الدائمة 2/407،406 المجموعة الثانية رقم الفتوى(17072) ]

    * وتتبعهم للآثار وإشادتهم بالمعالم التي سموها بالأثرية، هي التي كتب عنها الشيخ رسالة مستقلة بين فيها الحق،قال في فتوى له:

    ” والحاصل أن المفاسد التي ستنشأ عن الاعتناء بالآثار وإحيائها محققة ولا يحصى كميتها وأنواعها وغاياتها إلا الله سبحانه، فوجب منع إحيائها وسد الذرائع إلى ذلك، ومعلوم أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم أعلم الناس بدين الله، وأحب الناس لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وأكملهم نصحاً لله ولعباده، ولم يحيوا هذه الآثار، ولم يعظموها، ولم يدعوا إلى إحيائها، بل لما رأى عمر رضي الله عنه بعض الناس يذهب إلى الشجرة التي بويع النبي صلى الله عليه وسلم تحتها أمر بقطعها خوفاً على الناس من الغلو فيها والشرك بها، فشكر له المسلمون ذلك وعدوه من مناقبه رضي الله عنه.

    ولو كان إحياؤها أو زيارتها أمراً مشروعاً لفعله النبي صلى الله عليه وسلم في مكة، وبعد الهجرة، أو أمر بذلك أو فعله أصحابه أو أرشدوا إليه، وسبق أنهم أعلم الناس بشريعة الله وأحبهم لرسوله صلى الله عليه وسلم وأنصحهم لله ولعباده، ولم يحفظ عنه صلى الله عليه وسلم ولا عنهم أنهم زاروا غار حراء حين كانوا بمكة، أو غار ثور، ولم يفعلوا ذلك أيضاً حين عمرة القضاء ولا عام الفتح ولا في حجة الوداع، ولم يعرجوا على موضع خيمتي أم معبد ولا محل شجرة البيعة، فعلم أن زيارتها وتمهيد الطرق إليها أمر مبتدع لا أصل له في شرع الله، وهو من أعظم الوسائل إلى الشرك الأكبر، ولما كان البناء على القبور واتخاذ مساجد عليها من أعظم وسائل الشرك نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، ولعن اليهود والنصارى على اتخاذهم قبور أنبيائهم مساجد، وأخبر عمن يفعل ذلك أنهم شرار الخلق، وقال فيما ثبت عنه في صحيح مسلم رحمه الله عن جندب بن عبد الله البجلي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، فإني أنهاكم عن ذلك))، وفي صحيح مسلمِ أيضاً عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجصص القبر، وأن يقعد عليه، وأن يبنى عليه) زاد الترمذي بإسناد صحيح: (وأن يكتب عليه)، والأحاديث في هذا المعنى كثيرة”.

    وفي صفحة 29 ” ولايعنى ذلك بالضرورة ان تكون وحدها تنهج منهج السلف، فكثير من الحركات الإسلامية تسير على نفس المنهج، وإن اختلفت الأسماء والوسائل” اهـ

    * وهذا غير صحيح، لأنه مخالف لكلام الرسول صلى الله عليه وسلم : ستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها فى النار إلاواحدة.

  4. عمر معلم حسين جامع

    ياأخي، إذا أردت أن تعرف طائفة من الطوائف فلاتحكمها بكلام مخالفيهم، ولكن احكمها على كلامهم هم، الشيخ أحمد القطان من جماعة الإخوان المسلمين التي تعادي السلفية سرّاً وجهاراً، وراجع ترجمته إن شئت، فقدتربى على أيدي شيوخ الإخوان في الكويت مثل الشيخ جاسم مهلهل الياسين، والشيخ عبدالرحمن عبدالخالق،
    أماالشيخ محمد الزين، فلم أعرفه، وأظنه ليس بعيدا عن صاحبه.
    وأناأتعجب من ادعائهم مراجعة الشيخ ابن باز، ولم يكتب كلمة واحدة، لافي أول الكتاب، ولافي صلبه، ولافي آخره، أليس هذاادعاءً يستطيعه كل أحد، ماالبينة التي تدلنا على أن الشيخ ابن باز راجع هذا الكتاب، غير هذا الادعاء؟

    وأيضا الشيخ ابن باز أنكر هذه التسمية حينماسئل عنها، كمافي صفحته:

    هذه التسمية الوهابية؟ ما رأيكم فيها؟ نسبة إلى الشيخ أبي الشيخ عبد الوهاب، والصواب محمدية لا وهابية، لأن الداعي محمد، محمد بن عبد الوهاب، لكن لقب لقبه به الأعداء والخصوم، وإلا فلا أساس لها، دعوة لا أساس لها، هي محمدية من جهة الداعي محمد ومن جهة أنها على طريق محمد عليه الصلاة والسلام. إذن الأصح أن يقال الدعوة المحمدية؟ المحمدية، نعم، لكن الخصوم يأبون هذا لأجل التنفير، يقولون وهابية حتى ينفروا عنها ويقولون أن الوهابية تبغض الرسول – صلى الله عليه وسلم -وتسب الصحابة وكله باطل وكله كذب، بل الوهابية تدعو إلى دين الرسول – صلى الله عليه وسلم -وتحبه أعظم من محبتها لأنفسها وأولادها وأهلها، وتدعو إلى سنته وشريعته عليه الصلاة والسلام، وتجاهد في سبيل ذلك. إذن نشر كتبهم ألا يزيل هذه الغمة سماحة الشيخ؟ لا شك وقد نشرت والحمد لله، وعمت الأوطان وانتشرت بحمد الله
    http://www.binbaz.org.sa/mat/10235

  5. قول الكاتب:(ولايوجد في العالم الإسلامي حركة سمت نفسها بالـ”وهابية”، وإن الذين ينبز بهم هذا الإسم لينكرون هذه التسمية ولايقرونها، وهي من نبز الألقاب الباطلة التي استوردها بعض المغرضين من المحتلِّين الغاصبين: الإنجليز وأعوانه.) كذب محض بل الوهابية نفسها هي التي اسمت نفسها بهذا الاسم

    ففي كتاب “امام التوحيد الشيخ محمد بن عبد الوهاب”لأحمد القطان ومحمد طاهر الزين وراجعه عبد العزيز بن عبد الله بن باز و معلوم ان كلهم وهابيون قال في ( ص29) :”فسمت هذه الحركة باسم الو هابية نسبة الى مؤسسها الشيخ محمد بن عبد الوهاب” ثم قال بعد ذلك “فسمت الحركة الو هابية خلال تا ريخها بأسماء كثيرة كالموحدين والاخوان والحنابلة و في عصرنا يتسمون بالسلفيين “

    • ياأخي، إذا أردت أن تعرف طائفة من الطوائف فلاتحكمها بكلام مخالفيهم، ولكن احكمها على كلامهم هم، الشيخ أحمد القطان من جماعة الإخوان المسلمين التي تعادي السلفية سرّاً وجهاراً، وراجع ترجمته إن شئت، فقدتربى على أيدي شيوخ الإخوان في الكويت مثل الشيخ جاسم مهلهل الياسين، والشيخ عبدالرحمن عبدالخالق،
      أماالشيخ محمد الزين، فلم أعرفه، وأظنه ليس بعيدا عن صاحبه.
      وأناأتعجب من ادعائهم مراجعة الشيخ ابن باز، ولم يكتب كلمة واحدة، لافي أول الكتاب، ولافي صلبه، ولافي آخره، أليس هذاادعاءً يستطيعه كل أحد، ماالبينة التي تدلنا على أن الشيخ ابن باز راجع هذا الكتاب، غير هذا الادعاء؟

  6. الأُولى : إنّ الكفار الذين قاتلهم رسول اللّه ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) مقرّون بأنّ ( اللّه ) هو الخالق الرازق المدبر ، ولم يدخلهم ذلك في الإسلام لقوله تعالى : ( قُلْ مَنْ يَرزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالأرضِ أَمْ مَنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ والأبصَارَ … فَسَيَقُولُونَ اللّه فَقُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ ) (1).
    الثانية : إنهم يقولون : ما دعونا الأصنام وما توجهنا إليهم الاّ لطلب القرب والشفاعة لقوله تعالى : ( الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَولِياءَ مَا نَعْبُدُهُم اِلاّ لَيُقَرِّبُونا إلى اللّه زُلفَى ) (2). وقوله : ( وَيَعْبُدونَ مِنْ دُونِ اللّه مَالا يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنْفَعُهُم وَيَقُولُونَ هَؤلاَءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللّه ) (3). الثالثة : إنّه ظهر ( صلّى اللّه عليه وآله ) على قوم متفرقين في عبادتهم ، فبعضهم يعبد الملائكة ، وبعضهم الأنبياء والصالحين ، وبعضهم الأشجار والأحجار ، وبعضهم الشمس والقمر ، فقاتلهم ولم يفرق بينهم.
    الرابعة : إنّ مشركي زماننا أغلظ شركاً من الأولين ، لأن أولئك يشركون في الرخاء ، ويخلصون في الشدة ، وهؤلاء شركهم في الحالتين لقوله تعالى :
    ( فَإِذا رَكِبُوا فِي الفُلْكِ دَعَوا اللّهَ مُخْلِصينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُم إلَى البَرِّ إذا هُمْ يُشْرِكُونَ ) (4).
    وهو لا يريد من قوله « إنّ مشركي زماننا أغلظ شركاً … » إلاّ المسلمين عامة ، وذلك لأنهم يتوسلون بالنبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) في شدتهم ورخائهم ، ولذلك صاروا عنده أغلظ من مشركي عهد الرسالة.
    ومما يؤخذ عليه فيما ذكره في القاعدة الثانية ، وهي المحور الرئيس للضلالة ، أنّ هناك فرقاً جلياً بين المسلمين وعبدة الأوثان والأصنام ، فإنّ 1 ـ سورة يونس : الآية 31.
    2 ـ سورة الزمر : الآية 3.
    3 ـ سورة يونس : الآية 18.
    4 ـ محمد بن عبد الوهاب : رسالة أربع قواعد ص 1 ـ 4 ط مصر المنار ، سورة العنكبوت : الآية 65.
    (347)
    المسلمين يعبدون اللّه وحده ، ولا يتوجّهون إلى النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) إلاّ بقصد أن يدعو لهم عند اللّه ، ويشفع لهم عنده ، وأين هو من عبدة الطاغوت الذين كانوا يعبدون الأصنام ولا يعبدون اللّه ، ويتوجهون إليها على أنها آلهة تملك ضرهم ونفعهم ، وما هذه إلاّ مغالطة مفضوحة ، وقد تكررت هذه الظاهرة في أكثر رسائله وكتبه ، فإليك نتفاً منها في كتابه الآخر المسمى بكشف الشبهات الّذي فرض تدريسه على علماء الحرمين في بعض الفترات الّتي شهد لها التاريخ ، حيث يقول في حق النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) :
    1 ـ « أرسله إلى أُناس يتعبّدون ويحجّون ويتصدقون ويذكرون اللّه كثيراً ، ولكنهم يجعلون بعض المخلوقات بينهم وبين اللّه ، يقولون نريد منهم التقرب إلى اللّه ، ونريد شفاعتهم عنده ، مثل الملائكة و عيسى و مريم وأُناس غيرهم من الصالحين (1).
    وفي هذه العبارة من المغالطة مالا يخفى ، فقد حاول تزييف الحقيقة وقال : ولكنهم يجعلون بعض المخلوقات وسائط بينهم وبين اللّه ، فقد ركز على التوسيط ، مع أنهم عبدوهم أولا ، واتخذوهم وسائط ثانياً ، فالممنوع هو عبادة الغير لا توسيطه ، فالشيخ يركز على مجرد الوساطة الّتي ليست ملاكاً لشركهم ، ويترك ما هو الملاك لكفرهم ، أعني عبادتهم. وعمل المسلمين على اتخاذ الوسيلة لا على عبادتها.
    2 ـ يقول في موضع آخر ما نصه :
    « إنّ التوحيد الّذي جحدوه هو توحيد العبادة ، الّذي يسميه المشركون في زماننا الاعتقاد ، كما كانوا يدعون اللّه سبحانه ليلا و نهاراً ، ثم منهم من يدعو الملائكة لأجل صلاحهم وقربهم من اللّه ليشفعوا له ، أو يدعو رجلا صالحاً مثل اللات ، أو نبياً مثل عيسى (2).
    فتراه كيف يستر الحقيقة فيقول : « ثم منهم من يدعو الملائكة أو يدعو 1 ـ كشف الشبهات : ص 3 .
    2 ـ محمد بن عبدالوهاب : كشف الشبهات ، ص 4 ، ط مصر بتصحيح محب الدين الخطيب.
    (348)
    رجلا صالحاً فيركز على الدعوة الّتي هي أعم من العبادة ، مع أنّ منهم من يعبد الملائكة ، أو يعبد رجلا صالحاً ، وليس كلّ دعوة عبادة ، وإلاّ فلا يوجد فوق البسيطة من يصحّ تسجيل اسمه في ديوان الموحدين ، والرجل لأجل إثبات أنّ المسلمين في دعوة النبي والصالحين كهؤلاء المشركين في عبادة الملائكة والصالحين ، يركز على كلمة « يدعو » ويترك كلمة « يعبد » فهناك فرق بين الدعوة والعبادة ، وليس كل دعوة عبادة ، ولا كل عبادة دعوة ، بل بينهما من النسب عموم و خصوص من وجه ، فلو كانت الدعوة تنبثق من ألوهية المدعو وربوبيته فتتّسم بالعبادة ، ولو كان انبثاقها من أنه عبد من عباد اللّه ولكنه عبد عزيز عند اللّه تستجاب دعوته إذا دعا ، فلا تكون الدعوة عبادة ، بل يدور الأمر بين كونه مفيداً إذا كان مستجاب الدعوة ، وغير مفيد ، إذا لم يكن كذلك.
    3 ـ يقول أيضاً : « تحققت أنّ رسول اللّه قاتلهم ليكون الدعاء كله للّه ، والذبح كله للّه ، والنذر كله للّه ، والاستغاثة كلها باللّه ».
    أمّا كون الدعاء كله للّه فإن كان المراد به العبادة فلا غبار عليه ، والمسلمون على هذا عن بكرة أبيهم ، وإن كان المراد هو القسم الّذي لا يراد به العبادة فليس بمنحصر في اللّه ، وما أكثر دعاء إنسان لإنسان وهذا هو الدعاء ورد في القرآن الكريم في غير مورد العبادة. قال سبحانه :
    ( قَالَ رَبِّ إنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيلا وَنَهَاراً ) (1).
    وأمّا النذر فلا شك أنّ المسلمين ينذرون للّه سبحانه ، ويذكرون لفظ الجلالة في إنشاء صيغته الدالة عليه ، وقد أسهبنا القول في ذلك فيما مضى ، والشيخ خلط بين اللام للغاية واللام للانتفاع ، فلو استعملت في بعض الموارد لفظة اللام فإنما يراد منه الانتفاع ، فلو قيل هذا نذر للنبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) أو للروضة المباركة ، فالمراد هو إهداء ثوابه إلى النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) أو انتفاع الروضة به. 1 ـ سورة نوح : الآية 5 .
    (349)
    4 ـ ويقول أيضاً :
    « إنّ المشركين يقرّون بالربوبية وإن كفرهم بتعلقهم على الملائكة والأنبياء ».
    يؤاخذ عليه أن كفرهم إنما لعبادتهم الملائكة والأنبياء لا لتعلقهم بها إذ ليس مجرد التعلق مع الاعتراف بعبوديتهم وعدم تفويض الأمر إليهم موجباً للتكفير.
    5 ـ ويقول أيضاً : « إنّ الذين قاتلهم رسول اللّه مقرّون بأن أوثانهم لا تدبّر شيئاً وإنما أرادوا منها الجاه والشفاعة » (1).
    فترى أنه كيف يقلب الحقيقة ، فلم يكن تكفيره لهم لأجل طلب الشفاعة ، بل لعبادتهم أولا ، ثم طلب الشفاعة منهم ثانياً ، قال سبحانه :
    ( وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللّه مَا لاَ يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنْفَعُهُم وَيَقُولُون هَؤُلاَءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللّه ) (2).
    6 ـ ويقول : « إنّ اللّه كفّر من قصد الأصنام ، وكفّر من قصد الصالحين ، وقاتلهم رسول اللّه ».
    كلاّ ، إنّ رسول اللّه كفّر من عبد الصالحين ، لا من قصدهم ، فمن قصد الصالحين لطلب العلم والمال والدعاء لا يكون كافراً.
    7 ـ ويقول أيضاً ـ وهو يعلّم أتباعه كيف يناظرون المخالف ـ : اقرأ عليه : ( ادعوا ربّكم تضرعاً وخفيةً إنه لا يحبّ المعتدين ) فإذا أعلمته بهذا فقل له : هل علمت هذا عبادة للّه؟ فلا بد أن يقول نعم ، والدعاء مخ العبادة ، فقل له : إذا أقررت أنها عبادة ، ثم دعوت تلك الحاجة نبياً أو غيره ، هل أشركت في عبادة اللّه غيره؟ فلابد أن يقول نعم » (3). 1 ـ نفس المصدر السابق ، ص 6.
    2 ـ سورة يونس : الآية 18.
    3 ـ نفس المصدر السابق .
    (350)
    والمغالطة في كلامه واضحة ، فإنّ الدعاء في قوله : « ادعوا ربكم » مساوق للعبادة لا بمعنى أن الدعاة بمعنى العبادة ، بل معناه أن الدعوة إذا انبثقت من الاعتقاد بالألوهية والربوبية تصير مصداقاً للعبادة ، وجزءاً من جزئياته ، كما أن المراد من قوله : « والدعاء مخ العبادة » هو أن الدعاء مخ العبادة ، أو دعاء من يعتقد أنه ند للّه في جميع الشؤون أو بعضها مخ العبادة ، وأين هو من دعوة الأنبياء والصالحين الذين لا يُدعَوْن إلاّ بعنوان أنهم عباد صالحون لا يعصون اللّه ما أمرهم وهم بأمره يعملون ، ولا يملكون شيئاً لأنفسهم ولا لغيرهم نفعاً ولا ضراً إلاّ بإذن اللّه ، أفهل تكون الدعوتان متماثلتين حتّى تشتركا في الحكم؟
    وإنك إذا تتبعت كلماته وجمله في هذا الكتاب يظهر لك أنه يحاول التضليل من طريق تشبيه توسل المسلمين ودعائهم ، بعمل المشركين وعبدة الأوثان ، بالتمسك بمشابهات ومشاركات بعيدة ، وتناسى ما هو البون الشاسع بين الأُمتين والدعوتين.
    قال زيني دحلان : كان محمد بن عبدالوهاب يخطب للجمعة في مسجد الدرعية ويقول في كل خطبة : ومن توسل بالنبي فقد كفر ، وكان أخوه الشيخ سليمان ينكر عليه إنكاراً شديداً ، فقال لأخيه يوماً : كم أركان الإسلام يا محمد؟ فقال : خمسة (1) فقال أنت جعلتها ستة : السادس : من لم يتبعك فليس بمسلم ، هذا عندك ركن سادس للإسلام.
    وقال رجل آخر : كم يعتق اللّه كل ليلة في رمضان؟ فقال له : يعتق في كل ليلة مائة ألف ، وفي آخر ليلة ، يعتق مثل ما أعتق في الشهر كله ، فقال له : لم يبلغ من اتّبعك عشر ما ذكرت ، فمن هؤلاء المسلمون الذين يعتقهم اللّه تعالى ، وقد حصرت المسلمين فيك وفي من اتّبعك؟ فبهت الّذي كفر.

    • عمر معلم حسين جامع

      مشكلتك ياأخي، في تعريف العبادة، والإله، ومعرفة حال كفار قريش، فإذا دققت في هذه المسائل الثلاث ستعرف دعوة ابن عبدالوهاب، وموافقتها ظاهراً وباطنا لمادعاإليه نبينا وحبيبنا وقائدنا -محمد صلى الله عليه وسلم-

  7. الحمد لله الذي جعل في كل زمان فترة من الرسل بقايا من أهل العلم يدْعون من ضلَّ إلى الهدى، ويصبرون منهم على الأذى، يُحيون بكتاب الله الموتى، ويبصرون بنور الله أهل العمى، فكم من قتيل لإبليس قد أحيَوه! وكم من ضال تائه قد هدَوه! فما أحسنَ أثرَهم على الناس! وأقبحَ أثرَ الناس عليهم! ينفون عن كتاب الله تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين، الذين عقدوا ألوية البدعة، وأطلقوا عقال الفتنة، فهم مختلفون في الكتاب، مخالفون للكتاب، مجمعون على مفارقة الكتاب، يقولون على الله وفي الله وفي كتاب الله بغير علم، يتكلمون بالمتشابه من الكلام، ويخدعون جهال الناس بما يشبهون عليهم، فنعوذ بالله من فتن المضلين( مقدمة كتاب “الرد على الزنادقة والجهمية”، للإمام أحمد، ص3.).
    والصلاة والسلام على من أرسله الله تعالى بالوحي بشيرًا ونذيرًا، وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا، أقام حجة الله على الخلق بالقرآن؛ كما قال – تعالى -: ) قُلْ إِنَّمَا أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ وَلَا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاءَ إِذَا مَا يُنْذَرُونَ ) [الأنبياء: 45]
    والقائل صلى الله عليه وسلم ( إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى رَأْسِ كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُ لَهَا دِينَهَا )
    رواه أبو داود (رقم/4291) وصححه السخاوي في “المقاصد الحسنة” (149)، والألباني في “السلسلة الصحيحة” (رقم/599)
    اما بعد

    فقد اطلعت على وريقات بعنوان علماء تونس يردون على الرسالة الوهابية
    قد ملاها كاتبها بالزيف والبهتان واباحة طلب المدد من الاموات والاضرحة
    والعياذ بالله
    والكذب على الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله
    ولم يات كاتبها بشيئ جديد وانما ردد ما كذبه الاولون على الشيخ ..
    فتارة ينسب اليه ما هو بريئ منه … وتارة اخرى يلبس الحق بالباطل فيبيح ما حرم الله
    ولم يسلك سبيل العلم والانصاف فرد على الشيخ ونسب اليه ما يزعمه ويفتريه اعداء الشيخ
    زورا وبهتانا ولم ينظر ولم ينقل من كتب الشيخ
    والمنصف اذا اراد ان يرد على احد فانه يرد عليه من كلامه ومن كتبه
    وليس من كتب خصومه بالله عليكم متى كان الخصم شاهدا وحكما …؟
    قال الله تعالى ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ)
    سورة النساء (135)
    قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله: «والله قد أمرنا ألاَّ نقول عليه إلاَّ الحق وألاَّ نقول عليه إلاَّ بعلمٍ، وأمرنا بالعدل والقسط، فلا يجوز لنا إذا قال يهوديٌّ أو نصرانيٌّ -فضلاً عن الرافضي- قولاً فيه حقٌّ أن نتركه أو نردَّه كلَّه، بل لا نردُّ إلاَّ ما فيه من الباطل دون ما فيه من الحقِّ»[«منهاج السنة النبوية» لابن تيمية (2/ 342)]
    ووجدت ما في هذه الرسالة من اباطيل لا ينطلي الا على اهل الجهل والهوى
    واما من له معرفة بالعقيدة الاسلامية الصافية ومعرفة بدعوة الشيخ رحمه الله فلا ينطلي عليه
    هذا التدليس والتلبيس ..
    والعلم الحقيقي إما نقل مصدق عن معصوم، وإما قول عليه دليل معلوم، وما سوى ذلك فهذيان
    كحال تلك الرسالة التي حاول كتابها حشوها بالتميق والتزويق بدل البحث و التحقيق
    وكنت عزمت على كتابة رد مطول ولكن لضيق الوقت
    وكثرة الشواغل ومزامحة الواغل رايت كتابة رد مختصر
    أبين فيه بطلان ما تضمنته كراسته من الشبهات الواهية , و الترّهات المتناهية , و أن أزيح شبهاته ببراهين التوحيد الساطعة , و أوضح ضلالاته بحجج الكتاب و السنة القاطعة , و كلام علماء الإسلام , و مصابيح الإهتداء في الظلام .
    واشير اشارات الى ما ورد فيها من اكاذيب وضلالات ..
    ولابد قبل الشروع في الرد من ذكر بعض المقدمات ..

    حول اهمية العنياة بمعرفة التوحيد

    فان من جهل اهمية التوحيد_ كحال بعض الجهلة – لا يمكنه فهم ومعرفة دعوة الشيخ رحمه الله

    اولا تنبيه الغافل الى اهمية التوحيد والتحذير من الشرك

    التوحيد هو الغاية لتي خلق الله من اجلها الخلق
    قال – تعالى -: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56]، “هذه هي الغاية التي خلق الله الجنَّ والإنس لها،
    وبعث جميع الرسل يدعون إليها،
    قال – تعالى -: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ} [الأنبياء: 25]؛
    وقال – سبحانه -: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} [النحل: 36].
    “فدلَّت الآية على أن الحكمة في إرسال الرسل هي عبادة الله وحده وتَرْك عبادة ما سواه، وأن أصل دين الأنبياء واحد وهو الإخلاص في العبادة لله، وإن اختلفت شرائعهم”
    وقال تعالى -: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ} [الأنبياء: 25]،
    وقوله: {وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ} [الزخرف: 45]،
    فدعوةالرسل كلها دعوة الى التوحيد
    ومن النصوص الدالَّة عليه مع الخصوص في أفراد الأنبياء وأممهم قوله – تعالى -: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} [الأعراف: 59]، وقوله – تعالى -: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} [الأعراف: 59]، وقوله – تعالى -: {وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} [الأعراف: 73]، وقوله: {وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} [الأعراف: 85]، إلى غير ذلك من الآيات.

    وقال تعالى: {الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ * أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ اللَّهَ إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ} [هود: 1- 2]،
    “فهذه الآية الكريمة فيها الدلالة الواضحة على أن الحكمة العظمى التي أُنزل القرآن من أجلها هي: أن يُعبد الله – جلَّ وعلا – وحده، ولا يُشرك به في عبادته شيء؛ لأن قوله – جل وعلا -: {الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ * أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ اللَّهَ إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ} – صريح في أن آيات هذا الكتاب فصِّلت من عند الحكيم الخبير؛ لأجل أن يُعبد الله وحده”
    والتوحيد هو أوَّل ما ندعو الناس إليه:
    قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – لمعاذ بن جبل – رضي الله عنه -: ((إنك تقدم على قومٍ من أهل الكتاب، فليكن أوَّل ما تدعوهم إليه أن يوحِّدوا الله – تعالى…))صحيح، رواه البخاري: (7372/كتاب التوحيد/باب: ما جاء في دعاء النبي – صلى الله عليه وسلم – أمته إلى توحيد الله).
    وجاء في رواية اخرى ((فادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله))،
    فدل على ان معنى لا اله الا الله هو لا معبود بحق الا الله
    اي افراد العبادة لله وحده وهو اول امر ينبغي الدعوة اليه
    فاول شيئ واهم شيئ ينبغي الدعوة اليه هو الدعوة إلى التوحيد الذي هو معنى شهادة أن لا إله إلا الله؛ إذ لا تصحُّ الأعمال إلا به، فهو أصلها الذي تبنى عليه، ومتى لم يوجد لم ينفع العمل، بل هو حابط، إذ لا تصحُّ العبادة مع الشرك؛ كما قال – تعالى -: {مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ} [التوبة: 17]، ولأن معرفة معنى هذه الشهادة هو أول واجب على العباد، فكان أوَّل ما يبدأ به في الدعوة”
    وعن ابن عمر – رضي الله عنهما – عن النبي – صلى الله عليه وسلم – أنه قال: ((أُمِرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقِّ الإسلام، وحسابهم على الله – عز وجل))
    رواه مسلم: (22/ كتاب الإيمان/ باب: الدعاء إلى الشهادتين وشرائع الإسلام).
    وفي رواية طارق عند مسلم: ((مَن وحَّد الله وكفر بما يعبد من دونه حرَّم دمه وماله))،
    فدل على عظم امر التوحيد واهميته وعلى ان مهنى لااله الا الله هو توحيد الله بالعبادة والكفر بما يعبد من دونه
    والتوحيد شرط في النصر والتمكين:
    قال – تعالى -: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لاَ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [النور: 55].
    وانظر يا رعاك الله الى قوله تعالى لايشركون بي شيئا ..
    والتوحيد هو حق الله على العباد
    عن معاذ بن جبل قال: بينا أنا رديف النبي – صلى الله عليه وسلم – على حمار ليس بيني وبينه إلاَّ آخرة الرحل، قال: ((يا معاذ))، قلت: لبيك يا رسول الله وسعديك، قال: ثم سار ساعة، ثم قال: ((يا معاذ بن جبل))، قلت: لبيك يا رسول الله وسعديك، ثم سار ساعة، ثم قال: ((يا معاذ بن جبل))، قلت: لبيك يا رسول الله وسعديك، قال: ((هل تدري ما حقُّ الله على العباد؟)) قلت: الله ورسوله أعلم، قال: ((فإن حقَّ الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا))، قال: ثم سار ساعة، ثم قال: ((يا معاذ بن جبل))، قلت: لبيك يا رسول الله وسعديك، قال: ((فهل تدري ما حق العباد على الله إذا فعلوا ذلك؟))، قال: قلت: الله ورسوله أعلم، قال: ((فإن حقَّ العباد على الله ألاَّ يعذبهم))؛ أخرجاه في الصحيحين من حديث قتادة.
    وانتبه الى قول الرسول صلى الله عليه وسلم ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا
    وقال – تعالى -: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللَّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 64]،
    “أي: متَّصفون بدين الإسلام منقادون لأحكامه، معترفون بما لله علينا في ذلك من المنن والإنعام، غير متَّخذين أحدًا ربًّا؛ لا عيسى، ولا عزيزًا، ولا الملائكة؛ لأنهم بشر مثلنا، مُحْدَث كحدوثنا، ولا نقبل من الرهبان شيئًا بتحريمهم علينا ما لم يحرِّمْه الله علينا، فنكون قد اتخذناهم أربابًا
    راجع “تفسير القرطبي”: (آل عمران: 64).
    -وقال تعالى -: {قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلاَ تَقْتُلُوا أَوْلاَدَكُمْ مِنْ إِمْلاَقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلاَ تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلاَ تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} [الأنعام: 151]، “والمقصود أن الشرك أعظم ما نهى الله عنه، كما أن التوحيد أعظم ما أمر الله به، ولهذا كان أوَّل دعوة الرسل كلهم إلى توحيد الله – عز وجل – ونفي الشرك، فلم يأمروا بشيء قبل التوحيد، ولم ينهوا عن شيء قبل الشرك، كما قدَّمنا بَسْطَ ذلك.
    والشرك محبط للعمل
    قال الله تعالى (وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِين) [الزمر: 65]
    ، وعن أبي سعيد بن أبي فضالة الأنصاري – رضي الله عنه – أنَّه قال: سمعت رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يقول: ((إذا جمع الله الأوَّلين والآخرين ليوم لا ريب فيه، نادى منادٍ: مَنْ كان أشرك في عمل عمله لله فليطلب ثوابه من عند غير الله؛ فإن الله – تعالى – أغنى الشركاء عن الشرك))[ حسن: أخرجه الترمذي: (3154/كتاب تفسير القرآن/باب: ومن سورة الكهف)، وحسَّنه الشيخ الألباني في “صحيح الجامع” برقم: 496.
    وعن أبي هريرة مرفوعًا قال: قال الله – تعالى -: ((أنا أغنى الشركاء عن الشرك؛ مَن عمل عملاً أشرك فيه معي غيري تركتُه وشِرْكَه))صحيح: رواه مسلم: (2985/ كتاب الزهد والرقائق/ باب: من أشرك في عمله غير الله).
    ووالشرك لا يغفره الله الا بالتوبة
    و قوله تعالى (إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْماً عَظِيماً) (النساء : 48 ) .
    و قوله تعالى (إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيداً) (النساء : 116 )
    وعن جابرٍ رضيَ اللهُ عنهُ أنَّ رسولَ اللهِ صلىَّ اللهُ عليهِ وآلهِ وسلمَ قال: “مَنْ لَقِيَ اللهَ لاَ يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا دَخَلَ الجَنَّةَ، وَمَنْ لَقِيَهُ يُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا دَخَلَ النَّارَ” رواه مسلم(280).
    ومن مات على الكفر والشرك لا ينفعه اي عمل
    عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ابْنُ جُدْعَانَ كَانَ في الْجَاهِلِيَّةِ يَصِلُ الرَّحِمَ وَيُطْعِمُ الْمِسْكِينَ فَهَلْ ذَاكَ نَافِعُهُ؟ قَالَ: ” لاَ يَنْفَعُهُ إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ يَوْمًا رَبِّ اغْفِرْ لي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ” رواه مسلم(540).
    وقال تعالى {إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ} [المائدة: 72]،
    و قوله تعالى (وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ) (الزمر : 65 ) .
    قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: ((مَن مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة، ومَن مات يشرك بالله شيئًا دخل النار)) رواه مسلم: (193/كتاب الإيمان/ باب: اختباء النبي دعوة الشفاعة لأمته).
    وتَحْقِيقُ التوحِيدِ سَبَبٌ لِحُصُولِ الأَمْنِ
    (الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ) [الأنعام: 82]

    وانظر رعاك الله الى خَوْفُ الأَنْبِيَاءِ مِنَ الوُقُوعِ فِي الشِّرْكِ
    (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَـذَا الْبَلَدَ آمِناً وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأَصْنَامَ) [إبراهيم: 35]
    فهل يامن احد على نفسه بعد الخليل عليه الصلاة والسلام
    وقال تعالى (قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ* قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ* لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ) [الأنعام: 161-163]
    ولهذا ـ أيّها الإخوةُ ـ تَواتَرت أحاديثُ رسولِ الله وأطبَقَت سنّتُه وسيرتُه وهَديه على تقريرِ وجوبِ حمايةِ جنابِ التّوحيد وسدِّ كلِّ طريق يخلّ به أو يخدِش كمالَه. نعَم، لقد بيَّن المصطفى وهو الرّحيم المشفِق بيَّن لأمّتِه ذرائعَ الشرك وحذَّرها منه وأبلَغ في النهيِ عنها، ومِن ذلك النّهيُ عن تعظيم القبور والغلوِّ في الأنبياء والصالحين، يقول : ((لا تطرُوني كما أطرَتِ النصارى ابنَ مريم، إنما أنّا عبدُه، فقولوا: عبدُ الله ورسوله))[أخرجه البخاري في أحاديث الأنبياء (3445) عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه]،
    وفي صحيح مسلم عن أبي الهيّاج الأسدي قَالَ: قال لي على بن أبي طالب رضي الله عنه: ألا أبعثك عَلَى ما بعثني رَسُول الله صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟: {أمرني أن لا أدع قبراً مشرفاً إلا سويته، ولا تمثالاً إلا طمسته} .
    وفي الصحيحين عن النبي صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال في مرض موته: { لعن الله اليهود والنَّصارَى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد يحذر ما فعلوا قالت عَائِِِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْها: ولولا ذلك لأبرز قبره، ولكن كره أن يتخذ مسجداً }، وفي الصحيحين أنه ذكر له في مرض موته كنيسة بأرض الحبشة ، وذكر له من حسنها وتصاوير فيها، فقَالَ: {إن أُولَئِكَ إذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا عَلَى قبره مسجداً وصوروا فيه تلك التصاوير،أولئك شرار الخلق عند الله يَوْم القِيَامَةِ} .
    وفي صحيح مسلم عنه صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال قبل أن يموت بخمس: (إن من كَانَ قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، فإني أنهاكم عن ذلك]
    ولم يترك النبي صلى الله عليه وسلم الدعوة الى التوحيد حتى وهو ذاهب الى حرب الكفار وجهادهم

    «فعَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ إِلَى حُنَيْنٍ -وَنَحْنُ حُدَثَاءُ عَهْدٍ بِكُفْرٍ-، ولِلْمُشْرِكِينَ سِدْرَةٌ يَعْكُفُونَ عِنْدَهَا، ويَنُوطُونَ بِهَا أَسْلِحَتَهُمْ يُقَالُ لَهَا: ذَاتُ أَنْوَاطٍ، قَالَ: فَمَرَرْنَا بِالسِّدْرَةِ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ, اجْعَلْ لَنَا ذَاتَ أَنْوَاطٍ كَمَا لَهُمْ ذَاتُ أَنْوَاطٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: اللهُ أَكْبَرُ، إِنَّهَا السُّنَنُ، قُلْتُمْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ كَمَا قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ: ﴿اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ [الأعراف: 138]، لَتَرْكَبُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ» أخرجه الترمذي في «سننه» كتاب الفتن، باب ما جاء لتركبن سنن من كان قبلكم: (2180)، وقال: «حسن صحيح»، وأحمد في «مسنده»: (21390)، والحديث صححه الألباني في «جلباب المرأة المسلمة»: (202). «الدر النضيد» للشوكاني: (9).
    قال الشوكاني ‑رحمه الله‑: «ولم يكن من قصدهم أن يعبدوا تلك الشجرة أو يطلبوا منها ما يطلبه القبوريون من أهل القبور، فأخبرهم صلى اللهُ عليه وآله وسَلَّم أنّ ذلك بمنزلة الشرك الصريح، وأنه بمنزلة طلب آلهةٍ غير الله تعالى»

    بل وأصَّل عليه أفضلُ الصلاة والسّلام أصَّل أصلاً من أصولِ السياسةِ الشرعيةِ وقاعدةً من قواعِد الدولةِ الإسلاميّة لحماية الدين والدّنيا وصيانةِ التوحيد من كلِّ مظاهر الشرك وآثار الجاهلية، قال أبو الهيَّاج: قال لي عليّ رضي الله عنه: ألا أبعَثك على ما بعَثني عليه رسول الله ؟! أن لا تدَعَ تمثالاً إلاّ طَمستَه ولا قبرًا مشرِفًا إلاَّ سوّيتَه. أخرجه مسلم وأصحاب السنن[صحيح مسلم كتاب: الجنائز، باب: الأمر بتسوية القبر (969).

    ومن حمايته لحِمى التوحيد وسدِّه لذرائع الشرك – عليه الصلاة والسلام – أنه كان في كل مقام إذا سمع ألفاظًا تخدش التوحيد، أو تخل بجنابه، أو توقع قائلها في الشرك، ولو في شرك الألفاظ، غضب غضبًا شديدًا، وحذَّر من ذلك أشد التحذير، والنقول في هذا المعنى كثيرة، ومن ذلكم أنه – عليه الصلاة والسلام – سمع رجلاً يقول: ما شاء الله وشئت، فغضب – عليه الصلاة والسلام – وقال: ((أجعلتني لله ندًّا؟! قُلْ ما شاء الله وحدَه)).أخرجه أحمد في «مسنده»: (1842)، والبيهقي في «السنن الكبرى»: (5906)، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، والحديث حسّنه العراقي في «تخريج الإحياء»: (3/128)، والألباني في «السلسلة الصحيحة»: (139).
    وسمع امرأة تنشد، فتقول: وفينا رسول الله يعلم ما في غدٍ، فغضب – عليه الصلاة والسلام – وقال: ((لا يعلم ما في غدٍ إلا الله)).رواه البخاري (3779).
    والأحاديث في هذا المعني كثيرة والمقام لا يسع بالبسط بأكثر من هذا.
    “كل هذا لتحقيق التوحيد الذي هو أصلُ الدين ورأسُه، الذي لا يقبل الله عملاً إلاَّ به، ويغفر لصاحبه ولا يغفر لِمَن تركه ولحماية جناب التوحيد …
    فاعلموا أنه لا صلاح للعباد ولا فلاح ولا نجاح، ولا حياة طيبة ولا سعادة في الدارين، ولا نجاة من خزي الدنيا وعذاب الآخرة – إلا بمعرفة أوَّل مفروض عليهم والعمل به؛ وهو الأمر الذي خلقهم الله – عز وجل – له، وأخذ عليهم الميثاق به، وأرسل به رسله إليهم، وأنزل به كتبه عليهم، ولأجله خُلِقت الدنيا والآخرة، والجنة والنار، وبه حقَّت الحاقَّة ووقعت الواقعة، وفي شأنه تُنْصَب الموازين وتتطاير الصحف، وفيه تكون الشقاوة والسعادة، وعلى حسب ذلك تُقَسَّم الأنوار: {وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ} [النور: 40]، وذلك الأمر هو معرفة الله – عز وجل – بإلهيته وربوبيته وأسمائه وصفاته وتوحيده بذلك…””معارج القبول”: (1/13،12).
    هذا هو التوحيد الذي خلق الله من اجله الخلق وبعث الرسل وانزل الكتب وخلق الحنة والنار وشرع الجهاد والحدود ..
    الا هو عبادة الله وحده لا شريك له بكل انواع العبادة من صلاة وزكاة وخوف ورجاء ومحبة ونذر وذبح ودعاء
    الى غير ذلك من انواع العبادة
    فالعبادة هي اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الاقوال والافعال الظاهرة والباطنة .
    إنها تعني: إفراد الله – تعالى – بالعبادة، والحب، والإجلال، والتعظيم، والخوف، والرجاء، والتوكل، والرغبة، والإنابة، والرهبة، فلا يُحَب غير الله، ولا يُخاف سواه، ولا يُرجى غيره، ولا يُتوكل إلا عليه، ولا يُرغب إلا إليه، ولا يُرهب إلا منه، ولا يُحلف إلا باسمه، ولا يُتاب إلا إليه، ولا يُطاع إلا أمره، ولا يُسجد إلا له، ولا يُستعان عند الشدائد إلا به، ولا يُلجأ عند المضائق إلا إليه، ولا يُذبح إلا له وباسمه، لا تصديق لساحر، ولا ذهاب لكاهن، ولا طاعة لعرَّاف ومشعوذ، يزعم أنه يعلم الغيب، ويدفع الضرَّ، ويجلب النفع؛ {قُل لاَّ يَعْلَمُ مَن فِي السماوات وَالأَرْضِ الغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ} [النمل: 65]. {فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الوُثْقَى لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [البقرة: 256].
    إذ معنى الكفر بالطاغوت: خلع الأنداد والآلهة التي تُدعى من دون الله من القلب، وترك الشرك بها، وبغضه وعدوانه.
    ومعنى الإيمان بالله: إفراده بالعبادة التي تتضمن غاية الحب مع غاية الذل والانقياد لأمره، وهذا هو الإيمان بالله، المستلزِم للإيمان بالرسل – عليم الصلاة والسلام – المستلزِم للإخلاص لله في العبودية. فمعنى لا إله إلا الله: الإقرار بها علماً ونطقاً وعملاً.
    وليس التوحيد هو مجرد قول لا اله الا الله جاهلا بمعناها كحال كثير من الناس
    او يقولها ثم ياتي بما يناقضها من الاقوال والافعال كحال اخرين
    فلو كانت تنفع بمجرد القول بدون الفهم والايمان والعمل بمقتضاها لنفعت المنافقين الذين قالوها
    والذين اخبر الله عنهم انهم في الدرك الاسفل من النار
    ولو كان مجرد قولها كافيا مع الاتيان بما يناقضها لقالها المشركون وبقو على عبادة اصنامهم والهتهم
    وليس معناها كما يظن بعض الجهلة ان لاخالق ولا رازق الا الله
    ليس معناها هذا
    فهذا النوع من التوحيد توحيد الربوبية اي لاخالق ول رازق الا الله اقر به المشركون
    فلم ينفعهم ولم يدخلهم في الاسلام لانه عبدو مع الله غيره واشركو في توةحيد العبادة
    فلم يخلصو العبادة لله وكانو يقولون انهم يعبدون الهتهم لتقربهم من الله
    قال تعالى: {وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاَءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ} [يونس: 18].

    كما يقول بهض اهل الجهل في زماننا انهم يتوسلون بالقبور لتقربهم الى الله
    فنعوذ بالله من الجهل والضلال …
    وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السماوات وَالأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ} [العنكبوت: 61].
    ولقد كان المشركون – على جهلهم وضلالهم – يدركون المعنى العظيم لهذه الكلمة، ولكن الله – تعالى – لم يُرِدْ بهم خيراً؛ إذ لو أراد الله بهم خيراً لأسمعهم، ولكن حكمته – تعالى – اقتضت أن يكفروا برسوله ويعادوا أولياءه؛ {وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُواًّ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ المُفْسِدِينَ} [النمل: 14]. وقالوا: {أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهاً وَاحِداً إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ وَانطَلَقَ المَلأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي المِلَّةِ الآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلاَّ اخْتِلاقٌ} [ص: 5 -7].
    فأين هذا المعنى الناصع لكلمة التوحيد الجليلة من أحوال كثير من المسلمين الذين طال عليهم الأمد، وغاب عنهم الوحي، فاندثرت عندهم معالم الحنيفية السمحة، وسرت فيهم شوائب الشرك، وتنازعتهم الشهوات الفاسدة التي لوثت عقيدة التوحيد الخالص في قلوبهم، وكدَّرت صفاء العقيدة المشرق في نفوسهم، فصرفوا أنواعاً من العبادة لغير الله، وألقوا زمام أعِنَّتهم إلى الشيطان، يقودهم – في مناسبة وغير مناسبة – إلى أضرحة الموتى، يطلبون المَدَدَ من الأولياء والصالحين، ويذبحون للقبور، ويصدِّقون السحرة، ويلهثون وراء المشعوذين والكهنة، مستصرخين بهم، يرجون منهم كشف الضُّرِّ، وجلب النفع، وشفاء المرضى، ورد الغوائب، تعالى الله عن ذلك علوّاً كبيراً.
    بل أين هذا المعنى الناصع لكلمة التوحيد – كما أراده الله – ممن ضيعوا مقتضياتها، لا يقيمون الصلاة، ولا يؤتون الزكاة، ولا يخافون يوماً تتقلب فيه القلوب والأبصار، ثم يطمعون بعد ذلك في أن يدخلوا الجنة، ويكرموا بما فيها من النعيم المقيم، ويزحزحوا عن النار.
    قيل للحسن البصري – رحمه الله -: إن أناساً يقولون: من قال لا إله إلا الله دخل الجنة. فقال: “من قال لا إله إلا الله، فأدى حقها وفرضها دخل الجنة”.
    ولجهل كثيرٌ من الناسِ بالتوحيد، وبمعنى لااله الا الله اندثرتْ عندَهم معالِمُ الحنيفيةِ السَّمْحة، وسَرَتْ فيهم شوائبُ الشرك، وتنازعتْهم الأهواءُ الفاسدةُ التي لوَّثت عقيدةَ التوحيدِ الخالصِ في قلوبهم، وكدَّرت صفاءَ العقيدةِ المشرِقَ في نفوسهم، فصَرَفوا أنواعًا من العبادةِ لغير الله،كادعاء والنذر والذبح والخوق والرجاء وألْقوا زمام أعنَّتِهم إلى الشيطان يقودُهم في مناسبةٍ وغير مناسبةٍ إلى أضرحةِ الموتى، يطلبونَ المددَ مِن الأولياء والصالحين، ويَذْبحونَ للقبور، ويُصدِّقونَ السَّحرة، ويلهثونَ وراءَ المشعوِذِين والكَهنةِ، مستصرخِين بهم، يَرْجُون منهم كشفَ البلاء، ورفعَ القضاء؛ {أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلاَلَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ} [البقرة: 16].
    ولجهل بعض الناس الناس يظن انه بمجرد قول لا اله الا الله فله ان يفعل اي شيئ ويبقى بعذ ذلك مسلما
    ولو اتى بما يناقضها من صرف العبادة لغير الله او الطعن في دين الله
    انظر معي الى الذين قال الله فيهم (يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم)،
    أما سمعت الله كفّرهم بكلمة، مع كونهم في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويجاهدون معه، ويصلون، ويزكون ويحجون ويوحدون.
    وكذلك الذين قال الله فيهم (لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم)
    ، فهؤلاء الذين صرح الله فيهم أنهم كفروا بعد إيمانهم، وهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، قالوا كلمة ذكروا أنهم قالوها على وجه المزح.
    وقد ابتلي بهذا الجهل ، وضل بها كثيرٌ من الناس، وظنوا أن مجرد التكلم بالشهادتين مانع من الكفروان لهم ان يفعلو بعذ ذلك ماشائو
    ، قال تعالى: (ومن يدع مع الله إلهاً آخر لا برهان له به فإنما حسابه عند ربه إنه لا يفلح الكافرون )
    . وقال تعالى: (ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك فإن فعلت فإنك إذاً من الظالمين )
    وقال تعالى: (له دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه وما دعاء الكافرين إلا في ضلال)
    وقد عقد كل طائفة من أتباع الأئمة في كتب الفقه باب مستقلاً في حكم المرتد، وذكروا أشياء كثيرة يكفر بها الإنسان، اذا فعلها
    ولو كان يشهد أن لا إله إلا الله،
    ومن حماية السلف لجناب التوحيد ما في صحيح البخاري
    قال سعيد بن المسيّب: حدّثني أبي أنّه كان فيمَن بايعَ رسولَ الله تحت الشجرةِ، قال: فلمّا خرجنا من العام المقبِل أُنسِينَاهَا فلَم نقدر عليها[5]، وفي لفظٍ: فرجَعنا إليها العامَ المقبِل فعمِّيَت علينا[وهكذا قال ابن عمر رضي الله عنهما: رجعنا من العام المقبِلِ فما اجتمَع منّا اثنان على الشجرةِ التي بايَعنا تحتَها رحمة مِنَ الله
    قال النوويّ رحمه الله: “قال العلماءُ: سبَبُ خفائِها أن لاَ يفتَتِن الناس بها؛ لِمَا جرى تحتَها من الخير ونزولِ الرضوان والسكينةِ وغير ذلك، فلو بقِيَت ظاهرةً معلومة لخِيفَ من تعظيم الأعرابِ والجهّال إياها وعبَادَتهم لها، فكان خفاؤُها من رحمةِ الله تعالى
    ثمّ حدَث افتِتانُ الناسِ بتلك الشجرة نفسِها أو غيرها في مكانِها؛ إذ أنّها لم تخفَ على بعضِ الصحابةِ كجابِر، فقطعها عمر رضي الله عنه، فقد روى نافعٌ قال: كان الناسُ يأتون الشجرةَ التي يقال لها: شجرة الرضوان، فيصلّون عندها، فبلغ ذلك عمَرَ، فأَوعَدَهم وأمَر بقَطعِها فقُطِعتقال الحافظ: “إسناده صحيح
    انظر البخاري في الجهاد (2798). و شرح صحيح مسلم (13/5).ابن سعد في الطبقات (2/100). فتح الباري (7/448).
    فقبرُ رسولِ الله جاءَ وصفُه في حديث القاسم بنِ محمد بن أبي بكر رضيَ الله عنهم قال: دخَلتُ على عائشةَ فقلت: يا أمَّه اكشِفِي لي عن قبرِ النبيِّ وصاحِبَيه، فكشَفَت لي عن ثلاثةِ قبورٍ، لا مشرِفَة ولا لاطِئَة، مَبطوحَة بِبَطحاءِ العَرصَةِ الحمراء. أخرجه أبو داود وصحَّحه الحاكم ووافقه الذهبي
    وكانت القبور الثلاثةُ في حُجرة عائشةَ رضي الله عنها خارِجَ المسجد على حالِها، وكانت الحجرةُ مغلَقَةً لا يتمكَّن أحدٌ من الدخولِ إلى قبرِ النبيِّ ، لا لصلاةٍ عنده، ولا لدعاءٍ، ولا لغيرِ ذلك، كما قرَّره شيخُ الإسلام وغيرُه من أهلِ العلم.
    كل ذلك لعِلمِ الصّدر الأوّل من سلف هذه الأمّة أنَّ الغلوَّ في قبور الأنبياء والصالحين واتِّخاذَها مساجدَ وتشييدَ الأبنِيَة وتعليقَ السّتورِ المزَركَشة عليها وإسراجَها بالشموع والأضواء ممّا حاربه سيِّدُ الخلق وعدَّه مظهرًا من مظاهرِ الشّرك، قال : ((اللّهمّ لا تجعل قبرِي وثنًا يعبد، اشتدَّ غضبُ الله على قومٍ اتخذوا قبورَ أبنيَائِهم مساجدَ)) أخرجه مالك في الموطأ وإسناده صحيح[]. والأحاديثُ في هذا المعنى كثيرةٌ جدًّا.
    لقد أجاب الله دعاءَ نبيِّه بأن لا يجعَلَ قبرَه وَثنًا يعبَد، فقام المسلمون الأوائلُ بحمد الله وتوفيقِه وأحاطوه بثلاثةِ جُدرانٍ محكَمَة عالِيَة، وسُدَّت المداخل إليها، وجَعَلوا الجدرانَ مُحدقةً بقبره عليه أفضل الصلاة والتسليم، وقد أمَرَ السلطان نورُ الدّين زنكي ببناءِ سورٍ حولَ الحجرة الشريفة، فحفر خَندقًا عَمِيقًا وصبَّ فيه الرصاصَ، قال ابنُ القيّم في نونِيته:
    ودعا بأن لا يجعَلَ القبرَ الذي قد ضمَّه وَثنًا مِنَ الأوثانِ
    فأجاب ربُّ العالَمين دُعاءه وأَحـاطه بثلاثةِ الجدرانِ
    حتَّى اغتَدَت أَرجاؤُه بدُعائِه في عزّةٍ وَحِمايَة وصيـانِ
    يقول الشيخ مبارك ميلي
    …هذه أطوار بعثته صلى الله عليه وسلم من حين الأمر بالإنذار
    المطلق في سورة المدثر إلى الأمر بإنذار العشيرة, إلى الأمر
    بالصدع بالدعوة, إلى الأمر بالهجرة, إلى الإذن بالقتال إلى فتح
    مكة, إلى الإعلام بدنو أجله صلى الله عليه وسلم,
    لم تخلُ من إعلان التوحيد وشواهده ومحاربة الشرك ومظاهره.
    ويكاد ينحصر غرض البعثة أولا في ذلك, فلا ترك النبي صلى الله
    عليه وسلم التنديد بالشرك وهو وحيد, ولا ذهل عنه وهو محصور
    بالشعب ثلاث سنوات شديدات, ولا نسيه وهو مختف في هجرته والعدو
    مشتد في طلبه, ولا قطع الحديث عنه وهو ظاهر بمدينته بين
    أنصاره, ولا أغلق باب الخوض فيه بعد فتح مكة, ولا شُغل عنه وهو
    يجاهد وينتصر ويكرُّ ولا يَفرّ, ولا اكتفى بطلب البَيعة على
    القتال عن تكرير عرض البيعة على التوحيد ونبذ الشرك.
    من كتاب الشرك ومظاهرة للشيخ مبارك ميلي [ص13-14]

    ويقول ايضا العلاّمة مبارك الميلي رحمه الله : هذه آيات التنزيل, ليس لتكررها في موضوع الشرك مثيل, وهذه أحاديث الرسول صلّى الله عليه وسلّم, تحذّر من كل ما هو منه بسبيل .
    ألا تدل تلك العناية ..!!
    على أن الشرك أفظع جناية ؟؟
    وأن وقاية المجتمع منه أمتع وقاية ؟؟
    ليس العجب لو كنّا نسمع أو نعقل من حديث العلماء في الشرك وبيانهم له, إنّما العجب من سكوتهم عنه .
    [ رسالة الشرك وظاهره ص91]
    ويقول أيضاً رحمه الله : إنَّ ما وقع فيه العرب ومن قبلهم, يقع فيه غيرهم بعدهم, إذا ما جهلوا مثلهم أصول الدين, وبالغوا في التّبرك بالصّالحين, فإنَّ الله يقول : (( سُنَّةَ اللهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللهِ تَبْدِيلاً )) [الفتح:23]
    وعلماء الاجتماع يقولون : التاريخ يعيد نفسه .
    والمتكلمون : يحكمون بأن ما جرى على المثل يجري على المماثل .
    فإذا كان مجموع المسلمين قد انتهوا في الدين إلى جهالة المشركين, فمحاولة تبرئتهم من الشرك غش وتضليل, وجحد للشريعة وتعطيل .
    [ رسالة الشرك ومظاهره ص 163 ]
    يقول أيضاً رحمه الله : إذا كان الاحتياج إلى معرفة الشرك شديداً, كان تعريف النّاس به أمراً لازماً أكيداً, وإذا كان الباعث على هذا التعريف إقامة العقيدة, فهو من النّصيحة المفيدة الحميدة .
    وليس الارشاد إلى الخير النافع بأولى من التنبيه على الباطل الضّار, بل كلاهما غرض حسن وسَنن, لا يعدل عنه الساعون في الخير سُنن .
    وهذا ما حمل المصلحين المجددين, على الاهتمام بدعوة المسلمين, إلى إقامة التوحيد وتخليصه من خيالات المشركين . اهـ
    [ رسالة الشرك ومظاهره ص 51 ]
    وقال الشيخ عبد الحميد بن باديس رحمه الله
    “يعلم العلماء أن التوحيد هو الأساس الذي تنبني أعمال الإيمان: أعمال القلوب وأعمال الجوارح، وأن الله لا يقبل شيئا منها إذا انبنى على الشرك، وقد قال تعالى{لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرن} ” آثار الإمام 6/292-293″.
    ويقول الأستاذ محمد العيد آل خليفة
    واحذر شراك الشرك فهي كثيرة شتى المظاهر جمة الأنواع
    كم واقع فيها ويحسب أنه في الدين حر العقد رحب الباع
    الشرك داء في البرية كامن مستفحل الأضرار والأوجاع
    الشرك ستر حيك من نسج الهوى غطى على الأبصار والأسماع
    فاقتبس من التوحيد أعظم جذوة وتمش تحت ضيائها اللماع
    “الشرك ومظاهره ص 9″. للشيخ مبارك الميلي.

    قاعدة وفائدة

    قد يقول قائل ويسال سائل
    فهل تكفرون عامة المسلمين والجهلة منهم ممن يقع في بعض الامور الشركية عن جهل

    الجواب
    في إصدارِ حُكْمِ التكفيرِ يجبُ التفريقُ بين الإطلاقِ والتعيينِ، فقد يكون الفعل أو المقالةُ كفرًا، ويُطلقُ القول بتكفير من قال بتلك المقالةِ أو فَعَلَ ذلك الفعلَ على سبيل الإطلاق من غير تعيينِ أحدٍ بعينه، مثل أن يقول: من قال كذا فهو كافرٌ، أو من فعل كذا فهو كافرٌ، لكن الشخصَ المعيّن الذي قال ذلك القول أو فَعَلَ ذلك الفِعل لا يُحْكَمُ بكُفره حتى تقام عليه الحجّة الرسالية التي يكفر تاركها وحتى تزال عنه الشبهة وتنتفيَ موانعُ التكفير، ولا يُمْتَنَعُ إطلاقُ اسمِ الكفرِ على من أطلقه الشارعُ عليه، بل يجب القولُ بما قاله الشارعُ؛ لأنّه حُكْمٌ شرعيٌّ أطلقه الشرعُ على هذه الأحوال، أمّا إطلاق حكمِ الكفر على المعيّن فينبغي التثبُّت عند الإطلاق؛ لأنّه ليس كلّ من جاء بمكفِّر كان كافرًا، أو قال كلمةَ الكفرِ أصبح كافرًا،
    و معاذ الله ان نكفر من كان جاهلا
    مثل من نشا في بيئة بعيدة عن العلم ويكثر فيها الجهل
    ولا يوجد من ينصحه ومن يعلمه ولم يكن لتقصير منه
    فهذا لا يحكم بكفره لانه جاهل
    وانما يكفر الذي عرف الحق وعرف التوحيد فعاند واصر على الشرك
    بعد ان اقيمت عليه الحجة وبينت له المحجة ..
    واما الجاهل الذي لم يبين له فهو معذور حتى تقام عليه الحجة وينصح ويبين له
    وهذا مقتضى عموم النصوص ،
    قال الله تعالى : ( وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً ) الإسراء/ 15 ،
    وقال تعالى : ( رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ ) النساء/ 165 ،
    فالعذر بالجهل هو مقتضى أدلة الكتاب والسنة ، وقد نص على ذلك أئمة أهل العلم
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية في ” الفتاوى ” ( 3 / 229 ) مجموع ابن قاسم : ” إني دائماً – ومن جالسني يعلم ذلك مني – من أعظم الناس نهياً عن أن يُنسب معيَّن إلى تكفير ، وتفسيق ، ومعصية إلا إذا علم أنه قد قامت عليه الحجة الرسالية التي من خالفها كان كافراً تارة ، وفاسقاً أخرى ، وعاصياً أخرى ، وإني أقرر أن الله تعالى قد غفر لهذه الأمة خطأها ، وذلك يعم الخطأ في المسائل الخبرية القولية ، والمسائل العملية ، وما زال السلف يتنازعون في كثير من المسائل ، ولم يشهد أحد منهم على أحد لا بكفر ، ولا بفسق ، ولا بمعصية ”
    إلى أن قال : ” وكنت أبيِّن أن ما نُقل عن السلف والأئمَّة من إطلاق القول بتكفير من يقول كذا وكذا : فهو أيضاً حقٌّ ، لكن يجب التفريق بين الإطلاق والتعيين ” .
    إلى أن قال : ” والتكفير هو من الوعيد ، فإنه وإن كان القول تكذيباً لما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم لكن الرجل قد يكون حديث عهد بإسلام ، أو نشأ ببادية بعيدة ، ومثل هذا لا يكفر بجحد ما يجحده حتى تقوم عليه الحجة ، وقد يكون الرجل لم يسمع تلك النصوص ، أو سمعها ولم تثبت عنده ، أو عارضها عنده معارض آخر أوجب تأويلها وإن كان مخطئاً ” .
    وقال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب ( 1 / 56 ) من ” الدرر السنية ” : ” وأما التكفير : فأنا أكفِّر مَن عرف دين الرسول ، ثم بعدما عرفه سبَّه ، ونهى الناس عنه ، وعادى من فعله فهذا هو الذي أكفره ” . وفي ( ص 66 ) : ” وأما الكذب والبهتان فقولهم : إنا نكفر بالعموم ونوجب الهجرة إلينا على من قدر على إظهار دينه ، فكل هذا من الكذب والبهتان الذي يصدون به الناس عن دين الله ورسوله ، وإذا كنا لا نكفر من عبد الصنم الذي على عبد القادر ، والصنم الذي على أحمد البدوي وأمثالهما لأجل جهلهم ، وعدم من ينبههم ، فكيف نكفر من لم يشرك بالله إذا لم يهاجر إلينا ولم يكفر ويقاتل ؟ ! ” .
    وقال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن في مصباح الظلام (ص324 ) مبيناً مذهب الإمام قال : ” إنه لم يكفر _ أي الإمام _ إلا بعد قيام الحجة وظهور الدليل حتى إنه رحمه اللَّه توقف في تكفير الجاهل من عباد القبور إذا لم يتيسر له من ينبهه ”
    وفي منهاج التأسيس (ص187 ) قال رحمه الله : ” كان شيخنا يُقرر في مجالسه ورسائله أنه لا يكفر إلا من عرف دين الرسول وبعد معرفته تبين في عداوته . وتارة يقول إذا كنا لا نكفر من يعبد قبة الكواز ” .
    …………………..

    وكتبه
    محمد بن العربي التلمساني
    منقول من منتديات كل السلفيين

  8. فليعلم هؤلاء الوهابية الجدد حقيقة محمد عبد الوهاب قرن الشيطان كما جائت به الأخبار ,,,,,, أليس الذي قال مما قال,,,,
    محمد ابن عبدالوهاب يقول: لم يكن أحد قبله وقبل قيامه بدعوته يعرف الإسلام والله والكل كفار ,,,,, فالأن تعالو أيها القراء الأفاضل لننظر معا في تاريخ الوهابية ونتقصى فظائع ارتكبت باسم الدين والتوحيد ونقيم الشواهد على أن هؤلاء القوم هم أساس فتنة وبلاء التكفير الذي نعيشه اليوم لنرى معا كيف أن البذرة الخبيثة التي غرسها ابن عبد الوهاب ما زال شررها يصيب الناس ويشوه الإسلام بسببه والله المستعان,,,,
    فالوهابية خوارج العصر بلا شك ولا ريب.
    فنشاهد إقرار ابن عبد الوهاب وهو يشهد على نفسه بالكفر وعلى مشايخه جميعا بل وعلى كل الأمة أنه لم يكن أحد قبله وقبل قيامه بدعوته يعرف الإسلام والله والكل كفار مشركون .. ثم يقولون نحن معتدلون ولسنا تكفيريين !!!!يقول ابن عبدالوهاب في رسالة الى قاضي الدرعية الشيخ عبد الله بن عيسى :
    ( وأنا ذلك الوقت لا أعرف معنى (لا إله الا الله) ولا أعرف دين الاسلام ، قبل هذا الخير الذي مَنَّ الله به ، وكذلك مشايخي ما منهم رجل عرف ذلك. فمن زعم من علماء “العارض” أنه عرف معنى (لا اله الا الله) أو عرف معنى الاسلام قبل هذا الوقت ، أو زعم عن مشايخه أن أحداً عرف ذلك ، فقد كذب وافترى ولبّس على الناس ومدح نفسه بما ليس فيه )
    المصدر : ( تاريخ نجد ) لابن غنام ، ص 310لم يعرف أحد قبله معنى ( لا إله إلا الله ) ولا كل مشايخه !!!!
    ولم يعرف قبله أحد ما هو الإسلام الحق !!!!
    كل الأمة قبله بزعمه لم تعرف ما هو الإسلام !!!
    لا علماء الشام !!
    ولا علماء العراق !!!
    ولا علماء مصر والأزهر !!!!
    ولا علماء تونس والزيتونة !!!
    ولا علماء الهند !!!
    ولا علماء الحجاز والحرمين الشريفين !!!!
    الخ الخ
    لا أحد ..
    لا أحد البتة قبله عرف معنى لا اله الا الله محمد رسول الله الا هو !!!!!
    يعني أن كل الامة ارتدت ما دام علماءها قد جهلوا التوحيد فحال عامتها أسوء !!!
    ولبيان كذبه
    ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( والله ما أخاف أن تشركوا بعدي ) !!!!؟؟
    ألم يقل رسول الله ( لا تجتمع أمتي على ضلالة ) !!!!؟؟

    فكيف اتفق أن وقع الشرك في أمة الرسول صلى الله عليه سلم
    بكل هذا الحجم وطوال هذه القرون من الزمان قبل محمد ابن عبد الوهاب !!!!؟؟؟
    وكيف يتفق كل علماء أمة الإسلام على الكفر والشرك يا وهابية!!!!
    فهذه حجته في محاربة امة الإسلام واستباحة الدماء والأعراض والأموال فقتلن الاطفال والنساء العجائز من امة الإسلام؟؟؟

    وستسأل يا محمد ابن عبد الوهاب عن كل قطرة دم سالت بسبب دعوتك الاثيمة وستسال يوم القيامة وسيكون خصومك بالملايين أمام الله الواحد القهار !!!
    ستسأل عن كل مسلم كفرته واستبحت دماءه وعرضه وأمواله وستسأل عن أتباعك الذين غويتهم بدعوتك الاثيمة وسنكون ايضا خصومك لما نلاقيه من تكفير في هذا العصر من اتباعك.
    وندعوا الله ان يغفر لك ولاتباعك وأن يهديهم إلى الطريق القويم…

    والعجب العجب ان الوهابية في هذا الاوان يقولون: ( نحن لسنا تكفيريين ولا نعلم من أين أتانا الإرهاب والتكفير ) !!!!
    فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور ,,,, هذا تحليل مهم لريء محمد عبد الوهاب غاب عن عقول أتباعه وما خفي أعظم وأكبر

    • عمر معلم حسين جامع

      ياأمين المنظمة، دعنا من النسخ ونقل الشائعات هكذا جزافا من غير تمحيص ولاتدقيق، وبعيدا عن الكراهة الشخصية اقرأ رسالة الشيخ في روضة ابن غنام من صفحة 309- 312
      ولي مع تعليقك عودة.

  9. عمر معلم حسين جامع

    وإياك أخي محمد ضاهر الزيلعي جزاك الله خيراً، كنت نجما لامعا في منبر الشاهد، فماالذي أصابك هذه الأيام؟؟ لم أقرأ لك مقالة منذ أيام!

  10. عمر معلم حسين جامع

    (العلم: نقل مُصدَّق, أو بحث مُحقَّق, وما سوى ذاك هذيان مُزوَّق!)
    عجباً لك يا حسن البصري! ما قصدك من الطعن في محمد بن عبد الوهاب؟ وما الذي تريده منا؟
    إن كان قصدك التشفي منه وانتهاك عرضه فنذكِّرك بتقوى الله وخشيته.
    وإن كان قصدك الرد على عقيدته وعلى عقيدتنا فلنا على مقالك ملاحظات, نجملها في النقاط التالية:
    أولاً: اعلم أن عقيدتنا مبنية على الكتاب والسنة وهدي السلف الصالح, وليس من مصادر تلقي العقيدة عندنا آراء شخص معيَّن غير المعصوم.
    ومحمد بن عبد الوهاب رحمه الله ممن سار على هذا المنوال, فأخذ عقيدته من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم, لا من آراء مشايخه ولا من تقاليد قومه.
    فقولك: (وأخذ ببعض بدع تقي الدين أحمد بن تيمية فأحياها): غير صحيح على الإطلاق؛ إذ إن ابن تيمية لم يبتدع شيئا في دين الله ولم يقل بمسألة ليس له فيها إمام سلفي, وقد عجز أشاعرة زمانه عن الإتيان بشيء مما خرج به عن معتقد المسلمين.
    ومع ذلك فمحمد بن عبد الوهاب لم يعتمد فيما قرّره من عقيدة على آراء ابن تيمية ولا غيره, بل خصومه هم الذين يفترون عليه ذلك كذباً, ومن ذلك ما نقلته عن بعض خصومه من أنه يرى كلام ابن تيمية وابن القيم (نصّا لا يقبل التأويل ويصول به على الناس وإن كان كلامهما على غير ما يفهم)! فهذا كذب صريح.
    وها هو الشيخ يقول بصراحة: (ولست ولله الحمد أدعو إلى مذهب صوفي أو فقيه أو متكلم أو إمام من الأئمة الذين أعظِّمهم مثل ابن القيم والذهبي وابن كثير وغيرهم, بل أدعو إلى الله وحده لا شريك له وأدعو إلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي أوصى بها أول أمته وآخرهم, وأرجو أني لا أرد الحق إذا أتاني, بل أُشهد الله وملائكته وجميع خلقه إن أتانا منكم كلمة من الحق لأقبلها على الرأس والعين, ولأضربنّ الجدار بكل ما خالفها من أقوال أئمتي حاشا رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فإنه لا يقول إلا الحق). [مؤلفات ابن عبد الوهاب ص: 252].
    ثانياً: اعلم أن الواجب على كل مسلم أن يرجع فيما يعتقده أو ينتقده من عقائد الناس إلى الوحي المنزَّل لا إلى آراء الرجال ولا إلى العقول, قال تعالى: {اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُون} [الأعراف: 3], وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} [النساء: 59], وقال تعالى: {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} [الشورى: 10].
    فنحن نعتقد أن كل عقيدة لم يدل عليها وحي الله فهي باطلة, والمسائل التي انتقدتها علينا أو على ابن عبد الوهاب مما ذكرتها أو نقلتها عن الدحلاني وغيره كان المفروض أن تبين أنها تخالف آية أو حديثاً, ولكنك بنيت ردك على آراء مشايخك وعلى حكاياتهم التي لا زمام لها.
    ثالثاً: من المشهور جدّاً أن السلفيين يخالفون الأشاعرة والصوفية في عقائد ومسائل كثيرة, والسبب الوحيد للاختلاف الذي بيننا: أنكم تعتمدون في عقائدكم على عقولكم فما رأيتموه تنزيها أثبتّموه, وما رأيتموه تشبيها نفيتموه. ونحن نعتمد في عقائدنا على وحي الله فما أثبته الوحي أثبتناه وما نفاه نفيناه.
    وليس من عيب على الشخص أن يخالف آراء قوم وعقولهم, ولكن المذموم أن يخالف كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فمن زمان بعيد نقول: خلّونا نتحاكم إلى وحي الله فما وجدناه فيه فهو الحق الواجب الاتباع, وما لم نجده فيه فليس من دين الإسلام. ولكن يبدو أن خصومنا من هواة التهويل بلا برهان واستثارة عواطف العوام بعبارات التشنيع! فانظر إلى عبارات الكاتب: (مفتي الشافعية في مكة يذم محمد بن عبد الوهاب … مفتي الحنابلة في مكة يذم محمد بن عبد الوهاب)!!
    إن الذمّ بلا برهان يسهل على كل أحد, والعجب أن استشناع الدحلان وإنكاره نابع من مخالفة عادات أهل عقيدته ومذهبه! فهو يستشنع كل ما يخالف ما أدرك عليه مشايخه!! وذلك ليس هو الميزان الحق, فكان الواجب أن يقول: إن محمد بن عبد الوهاب أخطأ في هذه المسألة بدليل آية كذا أو حديث كذا, لكن أنى له ذلك؟!!
    فليس بنافعكم ولا بضائرنا أن تسرد قائمة مما نخالفكم فيه من العقائد والمسائل, ثم تقول للعوام: انظروا إنهم يخالفوننا ويخالفون ما عليه قومنا!!
    رابعاً: غالب ما نقله الكاتب عن الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله هو من افتراءات خصومه عليه التي قال عنها عندما عرض عليه بعضها: (سبحانك هذا بهتان عظيم)!.
    ومن الافتراءات عليه: أنه يعتقد التجسيم والتشبيه, وأنه يكفِّر المسلمين, وأن من أسند شيئا لغير الله ولو على سبيل المجاز العقلي يكون مشركا نحو: نفعني هذا الدواء، وأن الناس كانوا على الشرك منذ ستمائة سنة، وأنه قال: مشايخي ومشايخهم إلى ستمائة سنة كلهم مشركون, وأن التوسل بالنبي شرك, وأن زيارة القبور شرك, وأنه جعل أركان الإسلام ستة …. هذا كله من الكذب الصريح على محمد بن عبد الوهاب, وإلا فأتونا بواحد من هذه من كتبه وكتب أصحابه!
    ولكل عاقل أن يتساءل: ما الفائدة من رمي المرء بما يبرأ إلى الله منه, ثم تضليله به؟! بتاتاً ليس ذلك من العدل والإنصاف ولا من أدب الحوار؛ فإن الشخص لا يناقَش إلا فيما يقرّه ويعتقده, أما الهروب إلى اتهامه بما لا يعتقده فهو ملجأ الجبان للفرار من الميدان!
    نكرر فنقول: ائتونا بعقيدة واحدة ثابتة في كتب الشيخ وأصحابه تخالف الكتاب والسنة!
    خامساً: من المقرر أن شهادة المرء على خصمه لا تقبل لتهمة العداوة, فكيف نقبل منه حكايات الطعن على خصمه؟! فالحكايات التي يرددها الدحلان والصاوي وأمثالهما في الطعن على الشيخ محمد غير مقبولة إلا ببرهان, كيف وكتب الشيخ وأصحابه وأقوالهم تشهد بأن ذلك لا يصدر عنهم وليس من منهجهم.
    ومن عجيب تلك الحكايات التي ينقلها الخصوم: أن أحدهم سأل الشيخ عن عقيدته, فقال: (وحي إلهام كالخضر)!! وحضرة الكاتب وغيره يعلمون جيداً أن من يستند إلى الإلهامات والمنامات هم الصوفية! وأن الشيخ وأتباعه هم من ينكرون ذلك!
    سادساً: ما نقله الكاتب من رجوع الأمير الصنعاني عن مدح محمد بن عبد الوهاب وذمه بعد ذلك؛ قصة غير ثابتة, اختلقها القبوريون من عندهم, وبرهان ذلك تجده موضحاً مفصلاً في كتابي «لقب الوهابية وأثره في الصد عن الدعوة السلفية», وفيه أيضاً توضيح كثير من هذه الحكايات, فخذه واقرأه إن شئت من هذا الرابط:
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=241103
    ولمعرفة موقف أتباع الشيخ من هذه الافتراءات والحكايات والانتقادات راجع كتاب: «دعاوي المناوئين لدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب» للشيخ عبد العزيز بن محمد بن علي آل عبد اللطيف. وخذه إن شئت من هذا الرابط:
    http://www.islamhouse.com/p/172279
    وأخيراً لنعلمْ جميعاً أن الناس شاهدون على ما نكتبه في (الشاهد), والله الأعلى على أعمالنا رقيب ومشاهد, فلنتق الله سبحانه في السر والعلن.
    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
    26 ربيع الثاني 1433

    هذا التعليق لأخي الفاضل، وصديقي المخلص: حسن معلم داود

  11. بارك الله في الأخ الكاتب عمر معلم حسين جامع

  12. حسن معلم داود

    (العلم: نقل مُصدَّق, أو بحث مُحقَّق, وما سوى ذاك هذيان مُزوَّق!)
    عجباً لك يا حسن البصري! ما قصدك من الطعن في محمد بن عبد الوهاب؟ وما الذي تريده منا؟
    إن كان قصدك التشفي منه وانتهاك عرضه فنذكِّرك بتقوى الله وخشيته.
    وإن كان قصدك الرد على عقيدته وعلى عقيدتنا فلنا على مقالك ملاحظات, نجملها في النقاط التالية:
    أولاً: اعلم أن عقيدتنا مبنية على الكتاب والسنة وهدي السلف الصالح, وليس من مصادر تلقي العقيدة عندنا آراء شخص معيَّن غير المعصوم.
    ومحمد بن عبد الوهاب رحمه الله ممن سار على هذا المنوال, فأخذ عقيدته من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم, لا من آراء مشايخه ولا من تقاليد قومه.
    فقولك: (وأخذ ببعض بدع تقي الدين أحمد بن تيمية فأحياها): غير صحيح على الإطلاق؛ إذ إن ابن تيمية لم يبتدع شيئا في دين الله ولم يقل بمسألة ليس له فيها إمام سلفي, وقد عجز أشاعرة زمانه عن الإتيان بشيء مما خرج به عن معتقد المسلمين.
    ومع ذلك فمحمد بن عبد الوهاب لم يعتمد فيما قرّره من عقيدة على آراء ابن تيمية ولا غيره, بل خصومه هم الذين يفترون عليه ذلك كذباً, ومن ذلك ما نقلته عن بعض خصومه من أنه يرى كلام ابن تيمية وابن القيم (نصّا لا يقبل التأويل ويصول به على الناس وإن كان كلامهما على غير ما يفهم)! فهذا كذب صريح.
    وها هو الشيخ يقول بصراحة: (ولست ولله الحمد أدعو إلى مذهب صوفي أو فقيه أو متكلم أو إمام من الأئمة الذين أعظِّمهم مثل ابن القيم والذهبي وابن كثير وغيرهم, بل أدعو إلى الله وحده لا شريك له وأدعو إلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي أوصى بها أول أمته وآخرهم, وأرجو أني لا أرد الحق إذا أتاني, بل أُشهد الله وملائكته وجميع خلقه إن أتانا منكم كلمة من الحق لأقبلها على الرأس والعين, ولأضربنّ الجدار بكل ما خالفها من أقوال أئمتي حاشا رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فإنه لا يقول إلا الحق). [مؤلفات ابن عبد الوهاب ص: 252].
    ثانياً: اعلم أن الواجب على كل مسلم أن يرجع فيما يعتقده أو ينتقده من عقائد الناس إلى الوحي المنزَّل لا إلى آراء الرجال ولا إلى العقول, قال تعالى: {اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُون} [الأعراف: 3], وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} [النساء: 59], وقال تعالى: {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} [الشورى: 10].
    فنحن نعتقد أن كل عقيدة لم يدل عليها وحي الله فهي باطلة, والمسائل التي انتقدتها علينا أو على ابن عبد الوهاب مما ذكرتها أو نقلتها عن الدحلاني وغيره كان المفروض أن تبين أنها تخالف آية أو حديثاً, ولكنك بنيت ردك على آراء مشايخك وعلى حكاياتهم التي لا زمام لها.
    ثالثاً: من المشهور جدّاً أن السلفيين يخالفون الأشاعرة والصوفية في عقائد ومسائل كثيرة, والسبب الوحيد للاختلاف الذي بيننا: أنكم تعتمدون في عقائدكم على عقولكم فما رأيتموه تنزيها أثبتّموه, وما رأيتموه تشبيها نفيتموه. ونحن نعتمد في عقائدنا على وحي الله فما أثبته الوحي أثبتناه وما نفاه نفيناه.
    وليس من عيب على الشخص أن يخالف آراء قوم وعقولهم, ولكن المذموم أن يخالف كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فمن زمان بعيد نقول: خلّونا نتحاكم إلى وحي الله فما وجدناه فيه فهو الحق الواجب الاتباع, وما لم نجده فيه فليس من دين الإسلام. ولكن يبدو أن خصومنا من هواة التهويل بلا برهان واستثارة عواطف العوام بعبارات التشنيع! فانظر إلى عبارات الكاتب: (مفتي الشافعية في مكة يذم محمد بن عبد الوهاب … مفتي الحنابلة في مكة يذم محمد بن عبد الوهاب)!!
    إن الذمّ بلا برهان يسهل على كل أحد, والعجب أن استشناع الدحلان وإنكاره نابع من مخالفة عادات أهل عقيدته ومذهبه! فهو يستشنع كل ما يخالف ما أدرك عليه مشايخه!! وذلك ليس هو الميزان الحق, فكان الواجب أن يقول: إن محمد بن عبد الوهاب أخطأ في هذه المسألة بدليل آية كذا أو حديث كذا, لكن أنى له ذلك؟!!
    فليس بنافعكم ولا بضائرنا أن تسرد قائمة مما نخالفكم فيه من العقائد والمسائل, ثم تقول للعوام: انظروا إنهم يخالفوننا ويخالفون ما عليه قومنا!!
    رابعاً: غالب ما نقله الكاتب عن الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله هو من افتراءات خصومه عليه التي قال عنها عندما عرض عليه بعضها: (سبحانك هذا بهتان عظيم)!.
    ومن الافتراءات عليه: أنه يعتقد التجسيم والتشبيه, وأنه يكفِّر المسلمين, وأن من أسند شيئا لغير الله ولو على سبيل المجاز العقلي يكون مشركا نحو: نفعني هذا الدواء، وأن الناس كانوا على الشرك منذ ستمائة سنة، وأنه قال: مشايخي ومشايخهم إلى ستمائة سنة كلهم مشركون, وأن التوسل بالنبي شرك, وأن زيارة القبور شرك, وأنه جعل أركان الإسلام ستة …. هذا كله من الكذب الصريح على محمد بن عبد الوهاب, وإلا فأتونا بواحد من هذه من كتبه وكتب أصحابه!
    ولكل عاقل أن يتساءل: ما الفائدة من رمي المرء بما يبرأ إلى الله منه, ثم تضليله به؟! بتاتاً ليس ذلك من العدل والإنصاف ولا من أدب الحوار؛ فإن الشخص لا يناقَش إلا فيما يقرّه ويعتقده, أما الهروب إلى اتهامه بما لا يعتقده فهو ملجأ الجبان للفرار من الميدان!
    نكرر فنقول: ائتونا بعقيدة واحدة ثابتة في كتب الشيخ وأصحابه تخالف الكتاب والسنة!
    خامساً: من المقرر أن شهادة المرء على خصمه لا تقبل لتهمة العداوة, فكيف نقبل منه حكايات الطعن على خصمه؟! فالحكايات التي يرددها الدحلان والصاوي وأمثالهما في الطعن على الشيخ محمد غير مقبولة إلا ببرهان, كيف وكتب الشيخ وأصحابه وأقوالهم تشهد بأن ذلك لا يصدر عنهم وليس من منهجهم.
    ومن عجيب تلك الحكايات التي ينقلها الخصوم: أن أحدهم سأل الشيخ عن عقيدته, فقال: (وحي إلهام كالخضر)!! وحضرة الكاتب وغيره يعلمون جيداً أن من يستند إلى الإلهامات والمنامات هم الصوفية! وأن الشيخ وأتباعه هم من ينكرون ذلك!
    سادساً: ما نقله الكاتب من رجوع الأمير الصنعاني عن مدح محمد بن عبد الوهاب وذمه بعد ذلك؛ قصة غير ثابتة, اختلقها القبوريون من عندهم, وبرهان ذلك تجده موضحاً مفصلاً في كتابي «لقب الوهابية وأثره في الصد عن الدعوة السلفية», وفيه أيضاً توضيح كثير من هذه الحكايات, فخذه واقرأه إن شئت من هذا الرابط:
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=241103
    ولمعرفة موقف أتباع الشيخ من هذه الافتراءات والحكايات والانتقادات راجع كتاب: «دعاوي المناوئين لدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب» للشيخ عبد العزيز بن محمد بن علي آل عبد اللطيف. وخذه إن شئت من هذا الرابط:
    http://www.islamhouse.com/p/172279
    وأخيراً لنعلمْ جميعاً أن الناس شاهدون على ما نكتبه في (الشاهد), والله الأعلى على أعمالنا رقيب ومشاهد, فلنتق الله سبحانه في السر والعلن.
    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
    26 ربيع الثاني 1433

  13. لا اراي ماقاله عمر الا التكلف المنهي في الحديث النبوي حيث جمّع المعاجم والقواميس وأتي مما لا محل له من الإعراب وصار خارج التغطئةعن الموضوع الذي نحن بصده وهو اننا نحن امام ثمار منهج الوهابية الذي طبقته خوارج العصر والتي يمكن ان تسال مرّه وحلوه ذاك الولد الذي قطعوا لسانه او الشباب الذين قطعهم فؤاد شنغولي ارجلهم وايديهم من خلاف .بمقياس رجله الطويلة ……..وقارن ايضا هذه مع التاريخ الذهبي للصوفية وكيف نشروا الإسلام خلال الف عام ونيف ولم يفجروا ولم يكفروا ولم يعنفوا احدا من الصوماليين وبجهودهم المتواضعة صارت نسبة اسلام الصومالي اليوم 100% اتصور لو وصل الإسلام علي ايدي اتباع الوهابية كيف كان ؟؟؟ .. صورة مشوهة وتفجير بريئ وتكفير من يخافهم حتي ولوبراي بسيط ….امثل هذا المنهج الذي عرفت تاريخه وطبقت نظريات في الصومال تقول لي اقره من جديد .. وهو جهد ضائع ولا يلدغ المؤمن من جحر مرتين … اما كلام الأخ somali اساله هل كان محمد بن عبد الوهاب من طبقة الفقهاء او المحجثين او المفسرين ليجدد الدين وهل كل له مراجع يرجع اليه الناس ا لا انه كتب كتيبات مثل جواز السفر تناولها مقاولون من ابناء جلدتنا بوسطة دعم هيئات الإغاثة السعودية مثل الحرمين والمنهل ووغيرها وكانت تباع في سوق بكار والتي صارت مدخل فتنة للصوماليين والأن تجاوزت الي قرن افريقيا ويصيح لحلها الأفريقي والتركي وغيره والتي تمخض عنها خوارج العصر … وهناك اخطاء كثيرة لا حصر لها والتي جابها الوهابي منها تقسيم التوحيد الي ثلاثةافسام … عجيب .. دين جدين ام اتباع طه عليه الصلاة والسلام .. اليس هذه بدع لم يعرفها الرسول الأعظم صلي الله عليه وسلم …

  14. عمر معلم حسين جامع

    أخي الحسن دعنا عن بنيات الطرق، ولاتكن كالسفنجة تتشرب كل شبهة يفتعل على العلماء، هذه كتب الشيخ محمد ارجع إليها وائت منها بمسألة واحدة خالف فيها أهل العلم، مع أننا نعلم أنه لم يكن هناك أحد ادعى العصمة للشيخ.
    ووالله لأن تكتب سطراً واحداً من حر رأيك خير لك من أن تكون حمّالة حطب، تأخذ كلَّ ماظهر لها في طريق سيرها فتحملها حتى إذا غفلتَ لدغتك الحيَّات والعقارب التي احتملها في غفلته.
    فإن أبيت إلا المهارشة والمفاحشة، فاصبر على حزِّ الغلاصم، ونكز الأراقم، ونهش الضراغم، ومتون الصوارم، والبلاء المتراكم المتلاطم، فوالذي نفسي بيده مابارز أهلَ الحقِّ قطُّ قِرْنٌ إلَّا كسرُوا قَرنه، فقرع من ندم سِنَّه، ولاناحرهم خصم إلابشَّروه بسوء منقلبه، وسدُّوا عليه طريق مذهبه لمهربه، ولافاصحهم أحد – ولوكان مثل خطباء إياد- إلافصحوه وفضحوه، هذا فعلهم مع الكماة الذين وردوا المنايا تبرعا، وشربوا كئوسها تطوعا، فكيف بالعُزَّل أمثالك، أرحنا من هناتك يامسكين، وإلا ستصيبك سهام السنة الصائبة!

  15. سبحان الله هناك أناس كنت أظن أنهم واعين وفاهمين ومتسامحين في الدين والإختلاف بين الفرق الإسلامين مثل الذي يسمي نفسه البصري يا هذا إن حسن البصري كان سلفيا غيورا على دينه وإن الشيخ محمد بن عبد الوهاب جدد هذا الدين حتى أصبحنا الآن مجتمع الصومال مجتمعا موحدا ولولا قدرة الله على يد هذا الشيخ لخضنا في ظلمات أهل الشرك الذين أصابتنا فتنتهم (( واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة…)) فما يحدث الآن إنما هو نتيجة عن تبريرات هؤلاء للشرك بجميع أنواعه هداهم الله تعالى.

  16. يمكن للقاري مطالعة الموقع التالي لمعرفة عقائد محمد عبد الوهاب وابن عثيمين
    ولائحة أقوال أهل الحق ضد الوهابية اتباع ابن تيمية و محمد بن عبد الوهاب
    http://www.sunna.info/roudoud/

  17. بداية امر محمد بن عبد الوهاب

    كان ابتداء ظهور أمره في الشرق سنة ۱۱٤٣ هـ واشتهر أمره بعد ١١٥٠ هـ بنجد وقراها، توفي سنة ١٢٠٦ هـ، وقد ظهر بدعوة ممزوجة بأفكار منه زعم أنها من الكتاب والسُّنة، وأخذ ببعض بدع تقي الدين أحمد بن تيمية فأحياها، وهي: تحريم التوسّل بالنبي، وتحريم السفر لزيارة قبر الرسول وغيره من الأنبياء والصالحين بقصد الدعاء هناك رجاء الإجابة من الله، وتكفير من ينادي بهذا اللفظ: يا رسول الله أو يا محمد أو يا علي أو يا عبد القادر أغثني أو بمثل ذلك إلا للحيّ الحاضر، وإلغاء الطلاق المحلوف به مع الحنث وجعله كالحلف بالله في إيجاب الكفارة، وعقيدة التجسيم لله والتحيز في جهة.

    وابتدع من عند نفسه: تحريم تعليق الحروز التي ليس فيها إلا القرآن وذكر الله وتحريم الجهر بالصلاة على النبي عقب الأذان، وأتباعه يحرّمون الاحتفال بالمولد الشريف خلافا لشيخهم ابن تيمية.

    مفتي الشافعية في مكة يذم محمد بن عبد الوهاب

    قال الشيخ أحمد زيني دحلان مفتي مكة في أواخر السلطنة العثمانية في تاريخه تحت فصل فتنة الوهابية، (١): (كان -اي محمد بن عبد الوهاب – في ابتداء أمره من طلبة العلم في المدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام، وكان أبوه رجلا صالحا من أهل العلم وكذا أخوه الشيخ سليمان، وكان أبوه وأخوه ومشايخه يتفرسون فيه أنه سيكون منه زيغ وضلال لما يشاهدونه من أقواله وأفعاله ونزغاته في كثير من المسائل، وكانوا يوبخونه ويحذّرون الناس منه، فحقق الله فراستهم فيه لما ابتدع ما ابتدعه من الزيغ والضلال الذي أغوى به الجاهلين وخالف فيه أئمة الدين، وتوصل بذلك إلى تكفير المؤمنين فزعم أن زيارة قبر النبي (صلّى الله عليه وسلّم) والتوسل به وبالأنبياء والأولياء والصالحين وزيارة قبورهم للتبّرك شرك، وأن نداء النبي (صلّى الله عليه وسلّم) عند التوسل به شرك، وكذا نداء غيره من الأنبياء والأولياء والصالحين عند التوسل بهم شرك، وأن من أسند شيئا لغير الله ولو على سبيل المجاز العقلي يكون مشركا نحو: نفعني هذا الدواء، وهذا الولي الفلاني عند التوسل به في شىء، وتمسك بأدلة لا تنتج له شيئًا من مرامه، وأتى بعبارات مزورة زخرفها ولبّس بها على العوام حتى تبعوه، وألف لهم في ذلك رسائل حتى اعتقدوا كفر كثر أهل التوحيد” ا.هـ.

    إلى أن قال (٢): “وكان كثير من مشايخ ابن عبد الوهاب بالمدينة يقولون: سيضل هذا أو يضل الله به من أبعده وأشقاه، فكان الأمر كذلك. وزعم محمّد بن عبد الوهاب أن مراده بهذا المذهب الذي ابتدعه إخلاص التوحيد والتبري من الشرك، وأن الناس كانوا على الشرك منذ ستمائة سنة، وأنه جدّد للناس دينهم، وحمل الآيات القرءانية التي نزلت في المشركين على أهل التوحيد كقوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَن لَّا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَومِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَن دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ﴾، (سورة الأحقاف/٥). وكقوله تعالى ﴿ وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ الظَّالِمِينَ﴾ (سورة يونس/١٠٦)، وكقوله تعالى ﴿وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لاَ يَسْتَجِيبُونَ لَهُم بِشَيْءٍ﴾ (سورة الرعد/١٤). وأمثال هذه الآيات في القرءان كثيرة، فقال محمد بن عبد الوهاب: من استغاث بالنبي (صلّى الله عليه وسلّم) أو بغيره من الأنبياء والأولياء والصالحين أو ناداه أو سأله الشفاعة فإنه مثل هؤلاء المشركين ويدخل في عموم هذه الايات، وجعل زيارة قبر النبي (صلّى الله عليه وسلّم) وغيره من الأنبياء والأولياء والصالحين مثل ذلك- يعني للتبرّك- وقال في قوله تعالى حكاية عن المشركين في عبادة الأصنام: ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾ (سورة الزمر/٣) إن المتوسلين مثل هؤلاء المشركين الذين يقولون: ﴿ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى ﴾ (سورة الزمر/٣)” اهـ.

    ثم قال (٣): “روى البخاري عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي (صلّى الله عليه وسلّم) في وصف الخوارج أنهم انطلقوا إلى ءايات نزلت في الكفار فحملوها على المؤمنين، وفي رواية عن ابن عمر أيضا أنه (صلّى الله عليه وسلّم) قال: “أخوف ما أخاف على أمتي رجل يتأول القرءان يضعه في غير موضعه” فهو وما قبله صادق على هذه الطائفة” ا.هـ.

    ثم قال (٤): “وممن ألف في الرد على ابن عبد الوهاب أكبر مشايخه وهو الشيخ محمد بن سليمان الكردي مؤلف حواشي شرح ابن حجر على متن بافضل (٥)، فقال من جملة كلامه: “يا ابن عبد الوهاب إني أنصحك أن تكف لسانك عن المسلمين” اهـ.

    ثم قال الشيخ أحمد زيني دحلان (٦): “ويمنعون من الصلاة على النبي (صلّى الله عليه وسلّم) على المنائر بعد الأذان حتى إن رجلاً صالحا كان أعمى وكان مؤذنا وصلى على النبي (صلّى الله عليه وسلّم) بعد الأذان بعد أن كان المنع منهم، فأتوا به إلى محمد بن عبد الوهاب فأمر به أن يقتل فقتل. ولو تتبعت لك ما كانوا يفعلونه من أمثال ذلك لملأت الدفاتر والأوراق وفي هذا القدر كفاية” ا. هـ.

    أقول: ويشهد لما ذكره من تكفيرهم من يصلي على النبي أي جهرا على المئاذن عقب الأذان ما حصل في دمشق الشام من أن مؤذن جامع الدقاق قال عقب الأذان كعادة البلد: الصلاة والسلام عليك يا رسول الله جهرا، فكان وهابي في صحن المسجد فقال بصوت عال: هذا حرام هذا مثل الذي ينكح أمه، فحصل شجار بين الوهابية وبين أهل السنة وضرب، فرفع الأمر إلى مفتي دمشق ذلك الوقت وهو أبو اليسر عابدين فاستدعى المفتي زعيمهم ناصر الدين الألباني فألزمه أن لا يدرّس وتوعده إن خالف ما ألزمه بالنفي من البلاد.

    وقال الشيخ أحمد زيني دحلان ما نصه (٧): “كان محمد بن عبد الوهاب الذي ابتدع هذه البدعة يخطب للجمعة في مسجد الدرعية ويقول في كل خطبه: ” ومن توسل بالنبي فقد كفر”، وكان أخوه الشيخ سليمان بن عبد الوهاب من أهل العلم، فكان ينكر عليه إنكارا شديدا في كل ما يفعله أو يأمر به ولم يتبعه في شىء مما ابتدعه، وقال له أخوه سليمان يوما: كم أركان الإسلام يا محمد بن عبد الوهاب؟ فقال خمسة، فقال: أنت جعلتها ستة، السادس: من لم يتبعك فليس بمسلم هذا عندك ركن سادس للإسلام. وقال رجل ءاخر يوما لمحمد بن عبد الوهاب: كم يعتق الله كل ليلة في رمضان؟ فقال له: يعتق في كل ليلة مائة ألف، وفي ءاخر ليلة يعتق مثل ما أعتق في الشهر كله، فقال له: لم يبلغ من اتبعك عشر عشر ما ذكرت فمن هؤلاء المسلمون الذين يعتقهم الله تعالى وقد حصرت المسلمين فيك وفيمن اتبعك، فبهت الذي كفر. ولما طال النزاع بينه وبين أخيه خاف أخوه أن يأمر بقتله فارتحل إلى المدينة المنورة وألف رسالة في الرد عليه وأرسلها له فلم ينته. وألف كثير من علماء الحنابلة وغيرهم رسائل في الرد عليه وأرسلوها له فلم ينته. وقال له رجل ءاخر مرة وكان رئيسا على قبيلة بحيث إنه لا يقدر أن يسطو عليه: ما تقول إذا أخبرك رجل صادق ذو دين وأمانة وأنت تعرف صدقه بأن قومًا كثيرين قصدوك وهم وراء الجبل الفلاني فأرسلت ألف خيال ينظرون القوم الذين وراء الجبل فلم يجدوا أثرًا ولا أحدا منهم، بل ما جاء تلك الأرض أحد منهم أتصدق الألف أم الواحد الصادق عندك؟ فقال: أصدق الألف، فقال له: إن جميع المسلمين من العلماء الأحياء والأموات في كتبهم يكذّبون ما أتيت به ويزيفونه فنصدقهم ونكذبك، فلم يعرف جوابا لذلك. وقال له رجل ءاخر مرة: هذا الدين الذي جئت به متصل أم منفصل؟ فقال له حتى مشايخي ومشايخهم إلى ستمائة سنة كلهم مشركون، فقال له الرجل: إذن دينك منفصل لا متصل، فعمّن أخذته؟ فقال: وحي إلهام كالخضر، فقال له: إذن ليس ذلك محصورًا فيك، كل أحد يمكنه أن يدعي وحي الإلهام الذي تدعيه، ثم قال له: إن التوسل مجمع عليه عند أهل السنة حتى ابن تيمية فإنه ذكر فيه وجهين ولم يذكر أن فاعله يكفر”. اهـ.

    ويعني محمد بن عبد الوهاب بالستمائة سنة القرن الذي كان فيه ابن تيمية وهو السابع إلى الثامن الذي توفي فيه ابن تيمية إلى القرن الثاني عشر. وهي التي كان يقول فيها محمد بن عبد الوهاب إن الناس فيها كانوا مشركين وإنه هو الذي جاء بالتوحيد ويعتبر ابن تيمية جاء بقريب من دعوته في عصره، كأنه يعتبره قام في عصر انقرض فيه الإسلام والتوحيد فدعا إلى التوحيد وكان هو التالي له في عصره الذي كان فيه وهو القرن الثاني عشر الهجري. فهذه جرأة غريبة من هذا الرجل الذي كقر مئات الملايين من أهل السنّة وحصر الإسلام في أتباعه، وكانوا في عصره لا يتجاوز عددهم نحو المائة ألف. وأهل نجد الحجاز الذي هو وطنه لم يأخذ أكثرهم بعقيدته في حياته وإنما كان الناس يخافون منه لما علموا من سيرته لأنه كان يسفك دماء من لم يتبعه. وقد وصفه بذلك الأمير الصنعاني صاحب كتاب سبل السلام فقال فيه أولا قبل أن يعرف حاله قصيدة أؤّلها:

    سلام على نجد ومن حل في نجد وإن كان تسليمي على البعد لا يجدي

    وهذه القصيدة مذكورة في ديوانه وهو مطبوع، وتمامها أيضا في البدر الطالع للشوكاني والتاج المكلل لصديق خان فطارت كل مطار، ثم لما بلغه ما عليه ممدوحه من سفك الدماء ونهب الأموال والتجرىء على قتل النفوس ولو بالاغتيال وإكفار الأمة المحمدية في جميع الأقطار رجع عن تأييده وقال:

    رجعت عن القول الذي قلت في النجدي فقد صح لي عنه خلاف الذي عندي
    ظننت به خيرا فقلت عسى عسى نجد ناصحًا يهدي العباد ويستهدي
    لقد خاب فيه الظن لا خاب نصحنا وما كل ظن للحقائق لي يهدي
    وقد جاءنا من أرضه الشيخ مِربَدُ فحقّق من أحواله كل ما يبدي
    وقد جـاء من تأليفه برسائل يكفر أهل الأرض فيها على عمد
    ولفق في تكفيرهم كل حجة تراها كبيت العنكبوت لدى النقد

    إلىءاخر القصيدة، ثم شرحها شرحًا يكشف عن أحوال محمد بن عبد الوهاب من الغلوّ والإسراف في القتل والنهب ويرد عليه، وسمى كتابه: “إرشاد ذوي الألباب إلى حقيقة أقوال ابن عبد الوهاب “.

    وقد ألف أخوه الشيخ سليمان بن عبد الوهاب رسالة في الرد على أخيه محمد بن عبد الوهاب كما ذكرنا سمّاها “الصواعق الإلهية في الرد على الوهابية”، وهي مطبوعة، وأخرى سماها “فصل الخطاب في الرد على محمّد بن عبد الوهاب “.

    مفتي الحنابلة في مكة يذم محمد بن عبد الوهاب

    قال مفتي الحنابلة بمكة المتوفى سنة ١٢٩٥ هـ الشيخ محمد بن عبد الله النجدي الحنبلي في كتابه “السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة” في ترجمة والد محمد بن عبد الوهاب بن سليمان ما نصّه (٨): “وهو والد محمّد صاحب الدعوة التي انتشر شررها في الافاق، لكن بينهما تباين مع أن محمدًا لم يتظاهر بالدعوة إلا بعد موت والده، وأخبرني بعض من لقيته عن بعض أهل العلم عمّن عاصر الشيخ عبد الوهاب هذا أنه كان غضبان على ولده محمد لكونه لم يرض أن يشتغل بالفقه كأسلافه وأهل جهته ويتفرس فيه أن يحدث منه أمر، فكان يقول للناس: يا ما ترون من محمد من الشر، فقدّر الله أن صار ما صار، وكذلك ابنه سليمان أخو الشيخ محمد كان منافيًا له في دعوته ورد عليه ردًا جيدا بالآيات والآثار لكون المردود عليه لا يقبل سواهما ولا يلتفت إلى كلام عالم متقدمًا أو متأخرا كائنا من كان غير الشيخ تقي الدين بن تيمية وتلميذه ابن القيم فإنه يرى كلامهما نصّا لا يقبل التأويل ويصول به على الناس وإن كان كلامهما على غير ما يفهم، وسمى الشيخ سليمان رده على أخيه “فصل الخطاب في الرد على محمّد بن عبد الوهاب” وسلّمه الله من شرّه ومكره مع تلك الصولة الهائلة التي أرعبت الأباعد، فإنه كان إذا باينه أحد ورد عليه ولم يقدر على قتله مجاهرة يرسل إليه من يغتاله في فراشه أو في السوق ليلا لقوله بتكفير من خالفه واستحلاله قتله، وقيل إن مجنونًا كان في بلدة ومن عادته أن يضرب من واجهه ولو بالسلاح، فأمر محمدٌ أن يعطى سيفًا ويدخل على أخيه الشيخ سليمان وهو في المسجد وحده، فأدخل عليه فلما رءاه الشيخ سليمان خاف منه فرمى المجنون السيف من يده وصار يقول: يا سليمان لا تخف إنك من الآمنين ويكررها مرارا، ولا شك أن هذه من الكرامات “. ا.هـ.

    وقول مفتي الحنابلة الشيخ محمد بن عبد الله النجدي إن أبا محمد بن عبد الوهاب كان غاضبا عليه لأنه لم يهتم بالفقه معناه أنه ليس من المبرزين بالفقه ولا بالحديث، إنما دعوته الشاذة شهرته، ثم أصحابه غلوا في محبته فسموه شيخ الإسلام والمجدّد، فتبًا لهم وله، فليعلم ذلك المفتونون والمغرورون به لمجرد الدعوة، فلم يترجمه أحد من المؤرخين المشهورين في القرن الثاني عشر بالتبريز في الفقه ولا في الحديث.

    ابن عابدين يذم محمد بن عبد الوهاب

    قال ابن عابدين الحنفي في ردّ المحتار ما نصّه (٨): “مطلب في أتباع ابن عبد الوهاب الخوارج في زماننا: قوله: “ويكفرون أصحاب نبينا (صلّى الله عليه وسلّم)” علمت أن هذا غير شرط في مسمى الخوارج، بل هو بيان لمن خرجوا على سيدنا علي رضي الله تعالى عنه، والا فيكفي فيهم اعتقادهم كفر من خرجوا عليه، كما وقع في زماننا في أتباع محمد بن عبد الوهاب الذين خرجوا من نجد وتغلّبوا على الحرمين، وكانوا ينتحلون مذهب الحنابلة، لكنهم اعتقدوا أنهم هم المسلمون وأن من خالف اعتقادهم مشركون، واستباحوا بذلك قتل أهل السنّة قتل علمائهم حتى كسر الله شوكتهم وخرب بلادهم وظفر بهم عساكرالمسلمين عام ثلاث وثلاثين ومائتين وألف”. ا.هـ.

    الامام الصاوي المالكي يذم محمد بن عبد الوهاب

    وقال الشيخ أحمد الصاوي المالكي في تعليقه على الجلالين ما نصه (١٠): “وقيل هذه الآية نزلت في الخوارج الذين يحرفون تأويل الكتاب والسنة ويستحلون بذلك دماء المسلمين وأموالهم كما هو مشاهد الآن في نظائرهم، وهم فرقة بأرض الحجاز يقال لهم الوهابية يحسبون أنهم على شىء ألا انهم هم الكاذبون، استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله أولئك حزب الشيطان ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون، نسأل الله الكريم أن يقطع دابرهم ” اهـ.

    فالحذر الحذر من اتباع محمد بن عبد الوهاب وهم الوهابية اليوم. وساكتب قريبا مقالات مهمة حول تاريخ الوهابية في العالم الإسلامي عموما وفي الصومال خصوصا

    ———————————————————————

    ( ۱) الفتوحات الاسلامية (٢/ ٦٦).

    ( ٢) أنظر الكتاب (٢/ ٦٧).

    (٣ ) أنظر الكتاب (٢/ ٦٨).

    ( ٤) أنظر الكتاب (٢/ ٦٩).

    ( ٥) متن مشهور في المذهب الشافعي لعبد الله بن عبد الرحمن بَافَضْل الحضرمي، واسم شرح ابن حجر هو المنهج القويم في مسائل التعليم.

    (٦) أنظر الكتاب (٢/ ٧٧).

    (٧) الدرر السنية في الرد على الوهابية (ص/ ٤٢- ٤٣).

    (٨) أنظر السحب الوابلة على ضرانح الحنابلة (ص/ ٢٧٥).

    (٩) رد المحتار على الدر المختار (٤/ ٢٦٢) كتاب البغاة.

    (١٠) مرءاة النجدية (ص/ ٨٦).
    الموقع التالي
    http://www.sunna.info/Lessons/islam_307.html

    • العدالة الإلهية

      يا شيخ حسن البصري كيف بك لو جاء هؤلاء العلماء خصماء يوم القيامة “يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية” ومن العدالة الإلهية أنه حدد موعدا لمحاكمة عادلة لا يمكن لأحد أن يقدم بينات كاذبة ولا أدلة باطلة
      والله المستعان وعليه التكلان ولا حول ولا قوة إلا بالله

  18. سلام الله علي كتاب يهرفون قرن الشيطان

  19. عمر معلم حسين جامع

    وللفائدة، فإن صديقي ورفيق دربي أبي الفضل الصومالي من طلاب الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة – أعزّه الله- قدكتب بحثا نافعا شاملاً حول ((لقب الوهابية وأثره في الصدّ عن الدعوة السلفية))
    قرأت خلاصة بحثه قبل سنوات، فأعجبت به، وإني أدعوا إخواني القرَّاء من هذا المنبر أن يقرأوا هذا البحث من هذا الرابط:

    http://www.ahlalhdeeth.cc/vb/showthread.php?t=241103

  20. عمر معلم حسين جامع

    أشكر كلَّ المعلِّقين الذين تفاعلوا معنا في هذه الحملة التي نذب فيها عن حياض الشريعة الغرَّاء، ننفي عنها تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين، الذين عقدوا ألوية البدع، وأطلقوا عنان الفتنة، فهم مختلفون في الكتاب، مخالفون للكتاب متفقون على مخالفة الكتاب يقولون على الله وفي الله وفي كتاب الله بغيرعلم، يتكلمون بالمتشابه من الكلام ويخدعون جهال الناس بما يشبهون عليهم فنعوذ بالله من فتن المضلين.

  21. اشكر الاخ علي هذ التعقيب القيم احسنت يا استاد بارك الله فيك وننتظر منك المزيد

  22. السمروني الزيلعي.

    احسنت والله احسنت..وحسب علمي لا يتهجم على الشيخ محمد بن عبد الوهاب في الغالب.وبهاذه الصورة العدوانية الا فئات من الصوفية من سدنة القبور .واظن كاتب المقال منهم .والا لما اقحم في مقاله هاذا الكم الهائل من الافتراءات والمغالطات….والوهاب من اسماء الله الحسنى وقد استخدمة كاتب المقال على سبيل التحقير والتصغير والنبز ..وانا ادعوه لان يعود عن ذلك ويبحث عن اسم اخر يحقر وبنبز به القوم..واما اسم الوهاب فلا يجوز…

  23. تروج بضاعة كاسدة ياليت لوكتنت محايدا

  24. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
    جزى الله الكاتب خيرا على ما قدم وكتب من بحث علمي رصين يدل على علمه ورجاحة عقله فجزاه الله خيرا .
    مقال مختصر غير مخل للمراد
    مقال يبين حقيقة المنهج السلفي
    ويبرئ عن ساحته الأفكارة المنحرفة المدعاة
    وكما قيل: والدعاوى مالم تقيمو عليها بينات أبناؤها أدعياء

  25. صديقي عمر مقالك رائع وتحليلك اروع ، وكثير من الصوماليين القبليين إذا خاصموا فجروا ، فمن كان مع هواه وقبيلته فهو مؤمن مجاهد ، وان اختلف معه فهو مرتد منافق .
    أحد كتاب هذه الشبكة كان يسمى حركة الشباب بالمجاهدين الوظنيين ويدافع عنهم بيديه ورجيليه واسنانه عندما كان الرئيس عبدالله يوسف على كرسي الحكم ، وبمجرد أن وصل الشيخ شريف للكرسي أصبح هذا الكاتب عدوا لذوذا لحركة الشباب ، وأصبح يدافع عن اثيوبيا وكينيا ويوغندا . أفليس هذا النوع من القبلية العفنة أسوأ من النفاق ؟
    كاتب آخر ، ولأسباب قبلية عنصرية يسمى كلا من حركة الشباب والرئيس الراحل سياد بري والسيد محمد عبدالله حسن بأنهم وهابية ، ويستغل جهل الكثيرين .

%d مدونون معجبون بهذه: