الصحافة في أرض الصومال مهددة

كان شهر أبريل نيسان الماضي أسوأ شهر مرّ على صحافة أرض الصومال اذ شهد هذا الشهر موجةً من الاعتقالات والتوقيف في صفوف الصحفيين في مدن مختلفة من أرض الصومال، والهجوم على بعض مقرات بعض صحف في عاصمة هرجيسا وناشدت منظمات حقوقية وصحفية في البلاد الى توقف ملاحقة الصحفيين بهذه الصورة غيرة الشرعية التي يستعمل البعض ضد الصحفيين في طول البلاد وعرضها.

في مدينة بورما اعتقل الصحفي خضر محمد حسن من قناة صومسات الصومالية يومين في مخفر شرطة بورما ووجه إليه تهمة بث خبر غير صحيح عن منظمة محلية وبعد اعتقاله قدم الى المحققين أدلته الدامغة حسب وصفه وأطلق سراحه لكنه طلب منه أن يعتذر لنشر مثل هذه الاخبار. كيف يعتذر وبحوزته أدلته وقرائنه التى اقنعت المحققين والصحفيين أيضاً؟ إنها نوع من الانتهازية وخلق فوضي في عالم الصحافة وهو أمر غير مبرر.

وفي مدينة بربره الساحلية أوقف الصحفي ياسين جامع من قناة يونفيرسال الصومالية أيضاَ وكانت جريمته التى ارتكبها بثه خبراً يتعلق بشكاوي بعض الأهالى في منطقة الساحل توزيع عقود لشركات التنقيب عن النفط في هذه المنطقة، ويشعر أهالي منطقة برعو والساحل أن توزيع هذه العقود تمت بصورة غير عادلة وأعطتها حكومة أرض الصومال لأسرة واحدةً قسماً أكبر حسب زعمهم وأن السواد الأعظم من سكان هاتين المنطقتين لا يستفيدون شيئاً.

ووجهت إليه تهمة خلق فتنة بين السكان ولكن التهمة في غير محلها كما قال بعض القانونين برغم أن الخبر كان من جانب واحد ودافع الصحفي عن نفسه أن الحكومة رفضت إعطاء أية معلومات أو الرد على هذه التهمة.

وحدثت في هرحيسا الطامة الكبري التى واجهت الصحافة في أرض الصومال حيث هاجم مسلحان مقنعان بالمسدسات مقر صحيفة هبال في ليلة 25/04/13م وحاولوا قتل رئيس التحرير محمد جامع مما تسبب في إصابته بكسور في يده اليمني ورضوخ في الوجه ونجح موظفو الصحيفة إلقاء القبض على احد المهاجمين وأصبح المقبوض عليه أحد رجال الشرطة. وكان رد الحكومة مخجلاً ومحزناً في آن واحد حيث لم يتعد كلمات رئيس الشرطة : “أنهم ما زالوا يحققون في الحادث”.

وفي اليوم العالمي لحرية الصحافة رفضت الحكومة السماح للصحفيين ان يعقدوا مظاهرة رمزية كانوا يريدون أن يقوموا بها، وقال حسن محمد يوسف رئيس منظمة الصحفيين في أرض الصومال (سولجا) : ” ان مجهولين قاموا بتمزيق اللافتات التي علقوها عند أحد الشوارع الرئيسية في المدينة واضاف أنهم طلبوا رسمياً من وزارة الداخلية عقد هذه المظاهرة ولم ترد عليهم سلبا أو إيجابا.

هذه الأعمال ضد الصحفيين والصحافة في أرض الصومال التي كانت تتفاخر أنها تحترم حرية الرأى والقول تنذر بأن البلاد يتحدر الى الهاوية والمجهول. نعم ربما يخطئ الصحفيون في تحري الخبر ونقله ولكن أن يرد عليهم بهذه الوحشية أمر غير مقبول. أصحاب سلطة اليوم كانوا بالأمس يتظاهرون ويحرقون الإطارات في بعض الشوارع وهم يتباكون على أن السلطة الحالية انتهكت حرمة حرية القول والرأى. والصحافة هي الصحافة نفسها التى كانت تنقل خبرهم وتوصل معلوماتهم الى العالم ولم يتغيروا واصحاب الكراسى هم الذين تغيروا واصبحوا اليوم جلادين ربما نسوا حظهم.

تعليق واحد

  1. ما أكثر حسادك ياsomaliland، لا تتمنو، الشر لsomaliland، فإن البديل هوأحذية جنود الأفارقة، وبولهم بين البيوت!!!

    من أنعم الله سبحانه وتعالى ، علىsomaliland، وشعبها ، أنهم أحرار،ولا يعانون من غبار أحذية جيوش إفريقية ، ولا يشتكون

    من جنود أفارقة ، يتبولون من بين البيوت ، والعائلات، ولكن هناك من لا يقدر تلك النعمة ، لأسباب لامجال لذكرها هنا.

    لذلك تراه يتتبع كل عورة ، وخطأ، ل somaliand،لعل أن تكون هذه هي التي تعجل بنهايةsomaliland

    لأنه مشتاق لرؤية ، تلك الجيوش الإفريقية ، من بين أهله ، ومساكنه، ولأن الحرية التي يتمتع بها الآن تألمه ، ويتأذى منها.!!!

%d مدونون معجبون بهذه: