ارتعاشة قلب! (قصة قصيرة)

اِقتربت من طفلي حازم ذي السنوات الخمس وحملته بين ذراعي أودعه، طوقني بقوة يرجوني البقاء، طمأنته بأن غيابي لن يطول وعودتي مؤكدة. تركته مع صديقتي وحملت حقيبتي، هأنا في طريقي إليك يا “جنيف”، ليس لقضاء شهر عسل كما في زيارتي الأولى بل في رحلة عمل سريعة لن تستغرق سوى أسبوع واحد.

أحسست برغبة شديدة في التراجع، يعلم الله اني لم أرد العودة الى جنيف أبدا خوفا من سيطرة الذكريات علي، لكن السيد لورانس هانز رئيسي في العمل أرسلني لتقديم تقرير مهم باليد لمكتب الأمم المتحدة هناك وتسلم الجواب أيضا.

حين دخلت الطائرة التفتّ حولي ثم نظرت إلى تذكرتي وجلست في مقعدي المحدد قرب النافذة، أخدت أردد أذكار السفر، واتخذت قرارا بيني وبين نفسي “لن أزور أي مكان يذكرني بزوجي السابق الذي علمني البكاء لا إراديا وأوصلني إلى ذروة اليأس عن سابق قصد وترصد”.

أليست رؤية حازم أكبر عقاب لي؟ إنه نسخة مصغرة عن نديم! كم أضغط على نفسي لئلا تهزمني دموعي. لأول مرة عرفت لماذا لا يمكننا أن ننسى الحب الأول؟ لماذا لا ننسى طعم جرحنا الأول؟
لماذا نشعر بأننا نهوي من علٍ عند تلقي الصدمة الأولى ؟ مؤكد أن طعم الذل مرّ وأن ما يزعجني حقا هو مافعلته يوم أراد أن ينطق بتلك العبارة البغيضة . “أنتِ طالق!” هرعت نحوه بجنون ووضعت يدي على فمه أرجوه ألاّ يقولها.

أسأل نفسي دوما:”أين كانت كرامتي في تلك اللحظة؟” طلبت منه باكية أن يرسل لي ورقة الطلاق وألاّ يقولها في وجهي. هل يشعر الرجال بهذا الألم الذي يشطر الروح عند الإنفصال؟

خمس سنوات وبضعة أشهر، ولم أره قط. أرسلت لأخته التي كانت أعز صديقاتي رسالة أخبرها عن حملي آملة ان يتراجع نديم. كم كنت غبية وذليلة حينها. هل كان يستحق أن أفقد الوعي عندما وصلتني ورقة الطلاق؟ كم كانت صفعة أختي لي مِؤلمة عندما رجوتها أن تطلب من نديم حضور ميلاد صغيرنا ولا صوتها الغاضب وهي تزجرني.

شعرت بأنني أتعافى تدريجيا وأن الحياة من دونه ليست جحيما فقد عشت سبع عشر عاما قبل ان أعرفه. لكن شيئا في داخلي ما زال يهفو إليه. كيف سيبدو لي لو صادف وقابلته مرة ثانية في جنيف؟ كيف يمكنه أن يتجاهل وجودي طوال تلك الفترة؟ ترى هل كنت أمّر في خاطره وترتسم على شفتيه تلك الابتسامة التي طالما سحرتني؛ قائلا بصوت حالم: “كم أشتاقها؟!”

صحوت على صوت المضيفة تهنئ الركاب على سلامة الوصول وهي تذكر تفاصيل عن جنيف، درجة الحرارة والتوقيت المحلي وسوى ذلك. أخدتني دوامة العمل شغلتني عن ذكرياتي لحسن الحظ لمدة أربعة أيام فقررت استغلال ما تبقى من الأسبوع في التجوال والاستجمام، وأطلت فكرة زيارة عائلة نديم بإلحاح عجيب فقررت عدم تفويت الفرصة، على الأقل أشبع فضولي وأعرف ما حصل له خلال خمس سنوات.

ضغطت على الجرس بيد مرتجفة وقلب واله، ماذا لو فتح هو الباب، سوف يسخرمني بصمت وسيملأه الشعور بالغرور.

آلمني ما تصورته فقررت الهرب قبل أن يفتح الباب، لكن شوقي رفض، سأهان لكنني …..

فوجئت بوجه رجل غريب نظر إلي بإستغراب فسألته عن ندى، شقيقة نديم، فقدم لي نفسه بأنه زوجها ودعاني للدخول. كانت ثمة جموع غفيرة في الصالون، فتشت عن وجه مألوف دون جدوى، سمعت صوتا باكيا يهتف باسمي فالتفت بلهفة لأعانق ندى، سألتها عن سبب بكائها والتعب البادي عليها، فأجابت بخفوت: “نديم يضيع منا يا أختي لقد تعب جسده ولم يعد يستجيب للادوية”

– ” ماذا تقولين ؟ماذا حصل له؟”
– ” تعالي قد يسعده الآن أن يراك أخيرا”

تبعتها في وجل وجسدي يرتعش لا إراديا، وعندما تقابلت عينانا، مدّ لي يده بضعف وهو يقول بخفوت: “هل بدأت أهلوس يا ندى؟ أرى سلمى أمامي. إنها تبكي .إنها تبكي .هل بدأت في الهلوسة؟ عندما أموت قولي لها الحقيقة واطلبي منها أن تصفح عني”

شعرت بدوار خفيف فتشبثت بها، جذبتني نحوها برفق وهمست :”نديم. إنها حقيقة. أنت لاترى الأطياف ”

اقتربت منه وحاولت أن أتمالك نفسي وهمست باسمه بكل حناني وحنيني، وقبل أن ألمس يده الممدودة نحوي فقدت سيطرتي على أعصابي وأغمي علي؛ أبعد كل تلك المدة أراه على فراش الموت؟!

كان هذا فوق تصوري واحتمالي .

وعندما أفقت كان الجميع في حالة ذهول ومجتمعين حول ندى وأمها .

حتى في لحظة كهذه بقيت على الهامش .الجميع يعزي أمه وأخته ولا أحد شعر بوجودي.

تسللت إلى غرفة الميت لأخلو معه وأبكي وحدي قربه. لكني بمجرد ما أزحت الغطاء عن وجهه، فقدت شجاعتي فهربت من البيت لاتجه مباشرة الى الفندق لحمل حقيبتي ثم أعود إلى الوطن ولن يعزيني شيء سوى أن أضم حازم إلي وأبكي وحدي.

29 تعليق

  1. لا أدعي ان قلت انني قرات هذه القصة في الملحق التابع لجريدة العربي الكويتيه ….
    وطبعا .. الملحق بعنوان ( قصص من الهواء … بأقلام شابه )
    وكان فعلا هذا الملحق يضم بين جنباته مجموعة رائعه من القصص التي كتبت باقلام شابه .. وطبعا من كل البلدان العربيه …
    ولا ادعي لو قلت اختي انني فرحت عندما وجدت ( فتاة ) من بلادي له قصة منشوره في ذلك الكتاب ..
    قرأت القصة أكثر من مرة ..
    ولكن حينها لم أعتقد انك تكتبين في شبكة الشاهد ..
    المهم …
    يؤسفني ان نقتل الفرح … وفرحنا بكِ انتي ..
    ويؤسفني ان يكون من بيننا اشخاص يتلذذون بالقاء التهم .. دون النظر …
    ويؤسفني ان ارى العالم الافتراضي لا يختلف كثيرا عن واقعنا ..
    المهم ..
    تقبل اعجابي .

  2. ;كدت أن أبكي بعد قرائتي القصة ولكن بعدما أذركت الحقيقة أمسكت دموعي هههههههههههههههه

  3. شكراً على حذف التعليق الذي لم أقرأه يا إدارة الشاهد….

    الزيلعي … شكراً واحمد الله أن العصمة بيد الرّجال …. :)

    أحمد … تقبل اعتذاري … لم يكن يجدر بي كشف الأمر

    والوقوع في فخ استدراج القرّاء …

  4. أريد أن أشتكي منك أخت سمية……………ولكن لا أدري الى من أشتكي……………..؟قرأت القصة مرة….مرتين…….ثلاث مرات….ولم أعلّق ….وكنت أعرف أن كل من له أدنى ذوق أدبي كان يستمتع بالبلاغة والأسلوب الرائع الذي يصوره هذا المشهد الرفيع ………وأنت كنت بطل القصة وراويها لكنك خضعت لبعض التعليقات من بعض الإخوة وكشفت عن الحقيقة فإذا القصة تفقد جمالها لأن الحقيقة في مثل هذه القصص غالبا ما تبقى غير معلومة للشاهدبن والقرّاء….وأنت تعرفين ذلك أكثر مني ….فأشكوا منك وإليك ……..فهلاّ قبلت شكواي ؟ADAWISE U HV DONE GRET,BRAVO SIZ
    أحسنت فزد وجزاك الله خيرا
    أخوك احمد

  5. محمد الأمين محمد الهادي

    المسمى أبو محمد، ينبغي أن تكتب شيئا مفيدا حول الموضوع المنشور وليس كلمات غير مفهومة الاتجاه.. بعد الآن لن نسمح بمثل ذلك وإذا تكررت سنحجبك عن التعليق!!

  6. قصة رائعة تدل على نبل ورقة النساء ، أحسست بشعور تلك الفتاة التي أطبقت بيدها فم طليقها حتى لا ينطق بتلك الكلمة.

    كيف كان سيكون حالنا لو كانت العصمة بيد النساء ، لكنا جميع مطلقين ومطلقات .

    أبدعت يا سمية و أرجو الاستمرار

  7. — هذا التعليق محذوف من قبل المشرف لعدم علاقته بالموضوع —-

  8. أشكر الأخت سمية على إبداعاتها الرائعة وننتظر منها المزيد من الإبداعات

    وأطلب من السادة الأعزاء محرري موقع الشاهد فرض الرقابة على التعليقات الواردة إليهم لئلا يتسنى لأصحاب التعليقات الساخرة والآراء المسمومة والسلبية الذين ينظرون إلى الحياة بمنظار أسود بث سمومهم القاتلة فعلا، فهم أنانيون حاقدون حاسدون يجيدون النقد الآثم ولا يجيدون العمل قيد أنملة، لا يريدون أن يعملوا ويؤذيهم أن يعمل الآخرون كما قال عميد الأدب العربي طه حسين، وتذكرت قول عمر بن الخطاب: إذا أراد الله بقوم سواء منعهم العمل ومنحهم الجدل.

    وأقول لهؤلاء الذين يوجهون النقد الآثم: كفوا عن حقدكم وحسدكم، وإذا لم تكفوا موتوا بغيظكم.

  9. عبد الفتاح محمد الهادي

    قرأت القصة وعشت تفاصيلها مع أشخاصها وطلعت الطائرة مع البطلة تماما كما كنت أفعل أكثر من عشرين سنة .. ويا لها من استراحة جميلة أن تكون في حديقتنا الفيحاء( الشاهد) ركنا للاستراحة عن معضلات السياسة ويوميات الحرب والدمار، في جلسة قصصية رائعة تُحكى فيها قصص واقعية أو خيالية، تعيش الحياة الإنسانية في جميع أحوالها السلبية والإيجابية، ويا لها من ريشة مبدعة تلك التي تستطيع أن ترسم قصة إنسانية بكل إخفاقاتها وانتعاشاتها.
    كنت بصدد نشر قصة قصيرة كتبتها من 2003 تقريبا لكني الآن أفكر كيف سيراني أصحاب الأحكام الجاهزة على كاتب القصة من الإخوة المعلقين الذين لا يريدون إلا أن تنشر قصة عشتها، وإذا حصل أي شيء في القصة يخالف الشرع يحاكمون الكاتب عليه.

  10. الشكر كل الشكر للأخت الكاتبة المبدعة,حقيقة إستمعت هذه القصة من إذاعة البي بي سي قبل بضعت أشهر وفازت باالجائزة التي تقدمها مجلة العربي للقصة الفائزة اسبوعيا,عند استماعي لهذه القصة الشيقة استمتعت بها وزاد تعلقي بها بعد ان سمعت من مقدم البرماج ان هذه القصة ترجع لروائية صومالية وشعرت بالفخروتمنيت ان استمعها مرار وتكرارا واخيرا اقتنيت المجلة التي صدرت القصة في عددها………. ولان سأطالع كلما فتحت موقع الشاهد حتي احفظها من ظهر القلب. وبعلمي هذه القصة هي اول عمل ادبي مكتوب بالعربية لشخية صومالية تنال جائزة عالمية ,فمرحبا بالمواهب الفذة.
    اما بالنسبة لبعض التعليقات الغير اللأئقة التي توجه الي الأخت الكاتبة اتصور انها تصدر من اناس لايعرفون حتي ماهية القصة القصيرة ومع ذللك يسيئون الأدب والأخلاق وحتي العرف الصومالي الذي يكن الإحترام والتقدير للسيدات ويعاقب كل من سولت له نفسه لنيل او اساءة كرامة بناتنا بالقول او الفعل ,
    واخيرا ادعو لأخانا ابو عبدالله -مع كامل احترمي له ولرايه- الذي اضحكني كثيرا وانا اقرا تعليقة في مقهي انترنت شعبي يكتظ فيه الزبائن حتي ظن بعضهم انني مجنون-ادعوه ان يعتذر للكاتبة وبالطريقة الصومالية اي ان يدفع ما يسميه الصوماليون الحال إن كان يعرف عن الأعراف والقيم الصومالية شيأ وإلاسنقيم عليه الدنيا ولا نقعدها وسنلاحقة اينما فر اليها.
    اخي عبدالله لقد اخطأة في حق الكاتبة ووضعت القصة في غير محلها وفسرت بطريقتك الخاصة, اين الزوج الذي تريد احترامه ؟ !! هذه القصة ليست واقعية والأخت لا تحدث عن نفسها إنما هي تعبير ادبي راقي وبليغ يروي لنا قصة خيالية بطريقة فنية عالية وهذا اسلوب الشعراء والأدبا وهوما يجعل الفن شيقا تهوي اليه افئة ملايين من البشر ,وللفن كليات خاصة ومختصون وصلو الى اعلى درجات العلم, نعم يا اخي ابو عبدالله لا تكن ممن تنطبق عليه مقولة سيدنا علي رضي الله عنه (الناس اعداء ما جهلو).
    وشكرا للجميع

  11. تحية للكاتبة
    البعض لديه خلط عنيف في من يعصر موهبتة وطلائل مشاعره واحساسيه ليخرج لنا صورا وادبا وفنا وقصصا من جرائح القلوب وجوائح النفوس وجوانح المعاني بفرحها وتعاستها وليست شرطا ان تكون واقعا لحياة من كتبها وانزلها منازل الادب والفنون ومن كتابة الاخت للقصة تدل وبلا شك على موهبة ناضجة وهي في اوج انطلاقتها وشبابها تمتلك مجّمعا لغويا ممتاز وبنية أدبية متنوعة اودعوها الى غفير النيل من قصص الصومال فهناك تستطيع ان تخلق وتنسج الوف القصص التراجيديا والدرامية بما يعبىء سجل هوليود من قصص المآسي والمحن والاهات لمدة خسمين سنة قادمة.

    وفي النهاية لابد من ان اقول شيئا مهما جدا بما ان الاخت تمتلك هذه الموهبة ارجوا منها الابتعاد عن القراءة السياسية لها فواضحا من كتابتها السياسية في الشأن الصومالي التخبط والارتجالية وعدم فهم المعالادت السياسية وكيفية تلاحقها وتحربها وتحالفاتها وما أظن الا انها تكتب بمشاعرها الادبية القصصية وهي مشاعر نبيلة لا تصلح في عالم السياسية القائم على توازنات دقيقة ومرة وصعبة وكئيبة صديق اليوم يكون عدو الغد والعكس صحيح فإنت تندافعين في عالم الكتابة السياسية وتحليلاتها بهذه المشاعر وهذه العاطفة الادبية المتقدة فمن باب النصيحة وانزال المواهب اقدارها يميمي قدرتك في الاتجاه الصحيح فليس كاتب الادب والفنون والقصص ككاتب المعادلات والموازنات التوازنات والاحجار ومن يحركها فحظك منه ليس بالنصيب الاوفر والاعم.

    واعيد واكد انني لا امنع احد من الكتابة السياسية كما يشاء انما هو من باب المعرفة بالشيء وتوظيف المواهب في قنواتها الصحيحة واقنانها الصائبة مع التمني لك ولكل الاخوة التوفيق
    والسلام

  12. معليش يا ابو عبد الله
    أنا احترم رأيك أخي الغزيز
    ولا أنسي دور الادب والفنون في نشأة علم الإتصال
    وأرحب مثل هذه القصص الخيالية وغير الخيالية
    لأنها تلعب هام ومميز ليعبّر الشخص بما يريده
    وهذه القصة ربما حدثت من قبل .kkkkkkkkkkk
    علي العموم ( السبق الصحفي ) اللي عملوا بعض الناس ما أخطؤؤ بل لهم أجر واحد kkkkkkkkkkkkkkk

    إنشاء الله ننتظر مزيد من القصص الفن والأدب
    كصوماليين كثيرا ما نميل إلي جانب السياسة والأخبار كما ذكر الأستاذ الأمين
    علينا ان نربي الأجيال القادمة أن في الدواوين شيء إسمه ( الأدب والفن )
    أحيانا نسأل أنفسنا
    لماذا إنتزع من الصوماليون الرحمة والعطف والحنون ؟؟؟
    لأنهم يميلون من السياسة أكثر من الفن والأدب
    لم يذوقوا حلاوة الأدب والفن
    عاشوا بالبندقية ولم يعرفوا من الفنون الأدبية شيئا
    إن شاء الله سمية ستكون من الرائدين لهذا الفن في شبكة الشاهذ
    واشكر للإدارة إعطاء الفرصة للفن الأدبي والقصص.

  13. أعتقد أن التعددية في الكتابة في أكثر من موضوع ليس بدعا من الزمن وتربية الإسان نفسه بتقبل مالدى الآخر أمرمن الأهمية بمكان لاسيما إذا كان ذلك لايتعارض مع الأخلا قيات والثوابت بصفة عامة ويمكن أن يقودنا ذلك إلى مساحة من التآلف والتآخي عبر أقلا منا الهادفة والمُوصلة في مُختلف القضايا التي نتناولها هنا في هذه الشبكة وغيرها

    فهاهو ابن حزم الأندلسي_ رحمه الله تعالى_ بعد أن ألف كتابه الشهير المُحلى في الفقه والّذي يُعد بمثابة فاجعة عظيمة في عالم الفقه والأصول والحديث بعد أن أردفها برسالته المعروفة في إبطال الرأي والقياس والاستحسان والتقليد والتعليل.
    ها هو يعود إلينا مرّةً أخرى ليؤلف لنا كتابه الشهير هو الآخر في دنيا الأدب والحب الّذي أسماه( طوق الحمامة في الألفة والألّاف) وعقده 30 بابا يشرح فيه فلسفة الحُب والعشق ومشتقاتهما ليقول من عاش في زمانه من الفقهاء والعُلماء من أنه يمكن تذوق الفقه بحلة الأدب وإصباغه بصبغة الأدب.
    وأنا بظني يُمكن أن تكتمل المسيرة بهذا المفهوم والاعتبار وبإمكان الكاتبة يمكن أن تُعطينا مزيدا من الكتابات الهادفة والعطاآت النوعية خاصة وأننا بأمس الحاجة لرؤية كاتبات من بني جلدتنا.
    شكرا للكاتبة والشكر موصول إلى أسرة تحرير الموقع

  14. أخي أنور بارك الله فيك ووفقك لمايحبه ويرضاه,
    يعلم الله إنني أحترمك وأنت أخي الأصغر وأستادي وأقر إنني استفيد منك كثيراً وتحية لأخت سمية بمقالاتها الرلئعة

  15. أشكر الإخوة على هذه الإيضاحات، طبعا كوني من أوائل من علقتُ ظننت نفسي أن معظم الإنتقادات كانت باتجاهي، ولا شك أننا (واقعيون) أكثر من (الخياليين) كما ذكره بعض السادة، إلا أنني كنت أحشد نفسي – عندما أعلق- في زمرة من يشيدون بهذه القصة ، باستثناء اني نوّهت بذكر القصص (الإيجابية) أكثر، مدركا أن القصة كانت منقولة وليست واقعية، أما تعليق أبي عبد الله فهو بعيد جدا عن الواقعية والمسؤولية، وتأسفت – جدا- عندما رأيته، وهذا مما لايليق أبدا بقارئ ومثقف
    وضحكت جدا عندما قال أخونا ابشر أن الكاتبة كتبت الخيال لتطلّع على ما في نفوس القارئين، فهذه كاتبتنا سمية كتبت الخيال لأسطر بعضا من مآسينا الماضية. وعلى كل أشيد بمثل هذه القصص (الوهمية) من الناحية الأدبية، – وإن كنا (واقعيون) وأتحمل المسؤولية (السبقية) من جاء بعدي وساء الفهم فكتب مالا يليق وهو يريد نقد القصة، فليتق وليتوقّ كل منا ما يكتب أو يعلق وشكرا لكم جميعا

  16. محمد عبد الرزاق

    قأقصة جميلة ومؤثرة وتصوير فني عالي الجودة
    أأأا أشكر الكاتبة سمية على الموضوع الشيق ، شيء جميل أن نقرأ بعض القصص فهي موجودة في تراثنا الصومالي
    ح وهي أيضاً استراحة محارب لإيجاد الأفكار الجديدة ، وأنوه هنا أن الكاتب يكتب عن فكرة معينة ليست بالضرورة أن تعجب ا الجمهور ولكنها تعبر عن ما يجول في رأسه . ومن يرى غير ذلك فالقلم حر يمكنه أن يكتب به سهم إبداعي حسب ذوقه.
    شكر مرة أخرى وتقبلي مروري أختي .
    بخصوص أخلام مستغنامي نعم أنا أقرأ لها ومتابع لكل جديد .

  17. نشكر الأستاذة سمية شيخ على القصة الرائعة التي تنمّ عن الموهبة العالية لدى الكاتبة، وعند التأمّل في قوة التصوير وسعة الخيال والاحتراف في نسج الحبكة الدرامية لا يسعك إلا أن تشكر من جاد قلمه بهذا الإبداع.
    أمّا ما ما قاله بعض السادة المعلقين من أنّ القصة تمثّل عرضاً للعلاقات الغرامية المتعثرة أو الهابطة أو تشجيعاً على الانحلال الخلقي، فلا نظن أنّ هذا الكلام يصدر من إنسان له أدنى إلمام بعالم القصص الذي يعتمد كثيراً على الخيال أكثر من سرد الحقائق، أو يوظّف الخيال في تصوير واقع معيّن، ولا نظّن كذلك أنّ من يقرأ القصة الحالية بتمعّن يفهم منها أنّها سردٌ لواقعة معيّنة مرّت بالكاتبة، وإذا افترضنا صحة ذلك فلا غرابة في الموضوع، وإنّ انهيار العلاقات الزوجية والاضطرار إلى الانفصال والطلاق قصة قديمة لا بدعة فيها.
    وفيما يتعلّق بالشاهد وسياستها التحريرية فإننا نهتمّ بالأخبار والتحليلات السياسية و الصحفية من دون أن نغفل بقية أصناف المعرفة من أدب ورياضة وإسلاميات ونحو ذلك، حتى نستجيب لرغبات جمهورنا الكرام.
    ختاماً ننبّه الجميع على أنّ مساحة التعليقات تمّت إتاحتها بهدف الحصول على آراء القرّاء وإثراء النقاش حول ما ينشر، لا أن نستخدمها للنيل من أبرياء أو الإساءة إلى شخصية الكاتب، وندعو كلّ من يهمّ بكتابة تعليق إلى التحلي بالمسؤولية والأمانة وعدم استغلال غياب الرقابة البشرية، وعدم الهبوط بمستوى النقاش، وعدم التطاول على شخصية كاتب معيّن حتى لا نضطرّ إلى وضع حواجز أمنية ومقصات رقابة ونقاط تفتيش صحفية في وجه التعليقات.
    شبكة الشاهد العربي

  18. إن كيدهن عطيم كتبت الكاتبة الخيال وطلعت ما في نفوس لكتاب من دكريات أليمة, دعني أقول للكاتبة إستنفدت ضحكاتي

  19. محمد الأمين محمد الهادي

    أحبطت جدا من أن تأتي التعليقات لهذا المستوى في تقييم قصة قصيرة.. ومعظم التعليقات تشي بأن أصحابها ليسوا قريبين من الأدب أو القصص.
    كنت أنتظر أن أرى تعليقات تتحدث عن الحبكة القصصية والسرد ونفسية البطل وشخصيته والحوار والمونولوج إلخ.
    فإذا بمعظم الناس يظنون أن القاصة تكتب مذكرات عن حياتها الشخصية.

    يبدو أن الثقافة الدينية والاهتمام بالأحداث السياسية لم تترك للناس مجالا للهتمام بالأدب وفنونه.

    إلى الأخت سمية:
    واصلي الكتابة والنشر للقصص القصيرة فأنت حقا كاتبة رائدة في هذا المجال على مستوى الأدب النسوي العربي في الصومال. ولا يحبطنك بعض الردود التائهة.

  20. وللتنويه فقط…..

    الشاهد ليست سياسية وهناك قسم للأدب

    وقد نشرت في أرقى المجلات الثقافيّة في الوطن العربي ألا وهي

    مجلة العربي التي تصدر في الكويت وأذيعت في واحدة من أكثر المؤسسات الإعلاميّة

    العالمية _ بي بي سي العربية_

  21. يا رفاق القلم….

    ليس بالضرورة أن يعيش الكاتب كل قصة يكتبها

    هذه بكل أمان قصة لم أسمعها ولم أعشها بل هي

    من نسج الخيال

    وللشخص الغريب الذي طلب من الكاتبة احترام زوجها الحالي

    أقول: لست أنت من يعلمني كيف أكون!!!!

    أضحكتني تعليفات البعض ومرة أخرى القصص

    ليست يوميات …

  22. أخي مصطفى
    أطن أنك منفعل ولم تقراء ماكتبته بهدوا, أعرف أن شبكة العنكبوتية يمكن نشرها كل ما تريد نشره , وأنا لا أصادر الراى الأخر وأنا إن شا الله من أكثر الناس مؤمنين الراى والراى الأخر ولكن أنا لا اؤمن بقصص المتطفلين ومن أرادهاا هو حراً وهناك منتديات صممت من أجل دلك وراينا نتيجة مثل هده الأفكار المسمومة رأينا نتاءخها في الصومال ما بعد سياد برى من دور الأفلام الهندية التي إنتشرت في طول البلاد وعرضه وماترتب من بعدها كان مزيداً من الفواحش إنتهى ساء سبيل والمافية المتأسلمة ليس ببعيد تبعات هده القصص المسمومة

  23. أخي أبو عبد الله
    لا أطن أن أختي الفاضلة أذنبت بل عبّرت عن فكرتها كقصة حقيقية يوما ما نقصّيها
    لكن فكرتك تصب علي أفكار ترفض للشخص ان يعبر بما في صدره
    علينا ان نحترم افكار الآخرين و ان لا نسميها بغيرما سمّّي صاحبها
    انت عبّرت بما في جواك وهي تعبر
    ام أنت تعتقد أن المواقع لا ينشر إلا الأخبار والتحليلات السياسية
    هذه الشبكة العنكبوتية تتيح الفرصة للجميع بشتّي أنواع القصص والحكايات
    ولا نؤيد فكرتك التي تزيح افكار الآخرين في مجال التداول والتباحث
    أرجو منك لو كانت عندك حكاية او وصية ان تقولها
    لكن ان تعيب او تسمي اسماء غير لائقية تدل علي أننا غير مؤهلين إلي الآن بتقبل فكرة الآخرين
    الرأي والراي الأخر
    وشكرا

  24. أ أنا أتمنى أن لاتتحول شبكة الشاهد من صرحٍ يطور ويثقف المجتمع الى شبكة للمراهقين والمراهقات لينشروا قصصهم المشبوهة هل هده الدرامة المكسيكية ام درامة التركية الهادفة الى إطمحلال الأمة من قيمها واخلاقها , قيل في في قديم الزمان إدا لم تستحيي فقل ماشئت, كنت أتمنى أن تحترم الكاتبة زوجها الحالي وتحبة هد إدا كانت متزوجة وأن لاتاتي مثل هده الخرافات الى شبكة العنكبوتية

  25. لقد كانت هذه اللحطة أليمة
    وذكريات الحب أشد من كل شيء
    لو كان الحب ينسي لنسي القيس بليلى
    نَقِّل فؤادك حيث شئتَ من الهوى فما الحُبُّ إلاَّ للحبيب الأولِ
    إذن فلا داعي للتعذيب، وتقليب الذكريات وإثارتها، وتذكر الكلمات، فنسيانك هو حالة طبيعية التي عاشها كل الأدم
    الذين تعرضوا لمثل تجربتك
    ولن تشذ أنت عن هذه القاعدة، فستحب ثانية ولا نقول ثالثة ورابعة،
    علي العموم الحب عذاب لكن عليك أن ان تنطري مستقبلك بعين بعيدة عن الإنفعالات
    مبنية علي الحقائق والعلم
    وفشلك في الحب الأول ليس معناه فشل الحياة برمتها
    لكن نرجو الله ان تلقي أحسن وأفضل
    والعفو من سماة العاقل لكي يعوض الله أحسن من هذا
    والله حقيقة هذه الذكريان تأبي ان تتلاشي
    لكن الصبر و إنتظار الفرصة مطلوب شديد في هذه الحالة
    هذه الآهات لا تزيد إلا إختناق وموت داخلي
    هذهالحالة لا تنفعك الآهات بل مما ينفعك هو ان تتناسي و ان تتجاهل هذه الذكريات
    لكم مني كل الود

  26. عبد الرحيم الشافعي

    تحيّة للكاتبة الأديبة

    قصّة تراجيديّة رائعة. والحبّ دائماً هو ذاك العلقم المر.

    وشكراً

    الشافعي

  27. أشكر الكاتبة المبدعة صاحبة القصص المجهولة , أوافق تماما مماقاله الزميل الكاتب الحكيم أنور ميو إننا ضد الفشل والحكاية عنه
    بمناسبة هذه القصة المؤلمة أقترح بتأسيس منظمة إنسانية تهتم بقضايا المتضررين بحوادث القطارات الحب والفاشلين عن مواكبة فنون الحب وارى أن تكون رئيسة لتلك الجمعية الكاتبة سمية شيخ , لنستفيد خبرتها عن ذلك

    معا الى الأمام …. ولنكن عناصر ضد الفشل ……….

  28. أشكر الأخت المبدعة سمية على هذه القصة القصيرة، وسواء كانت الكاتبة صاحبة القصة أو تحكي لنا ما شاهدتها من وقائع أو قرأتها في كتب قصص، -لأن أسماء الأشخاص كأنها مستعارة كالولد حازم وأبيه نديم وأخته ندي وصاحبة القصة سلمي – إلا أنني من المعارضين لإثارة مواضيع العلاقات الفاشلة، بل أرى التركيز على القصص النموذجية والعلاقات الناجحة الطريفة سيما إذا احتوت على مشقات وصعوبات،..!! ومسألة فشل العلاقات بين شريكي الحياة أمر طبيعي قديم في حياة الناس منذ قرون يرجع إلى قدر الله أولا، وإلى اختلاف الطبائع أو سوء الفهم ثانيا، وقد مرت عليّ في عام 2003 أحداث جسام تتكون من ثلاث محاور: حُبّ فاشل، وموت والدة حنونة، وزواج غير ناحج، وعندما جئت إلى الخرطوم أردت أن لا تفوتني هذه الذكريات ولم أكتبها في مفكرة صغيرة بل نظمتها في قصيدة من بحر البسيط كي تخلد في ذاكرتي وهي محفوظة عندي، وحفظتها عن ظهر القلب!!! قلت في أولها:
    (ثلاث ألفين) مني حل منزلة…. .تكون أعجوبة الزمان للأمــــــم
    فيه السرور وفيه نكبة نزلت… فيا لها – صاح- من هول ومن ألم!!!
    فيه الغموم وفيه ليلة الغزَل … فيه الحروب وفيه عقْــــــــــد لم يَدُم
    ثم دخلتإلى تفاصيل هذه المحاور ، مبتدأ بوفاة الأم – وهي كانت بمنزلة أب وأم وخال وعمة لعقلها ولحلمها ولتربتيها ولجديتها فقلت:
    وقدأزيلت من الوجود مشعلة… وكوكب البيت بيت النور والهِمم
    فياإلهـي إله الرطب واليبس… غفرا لأمي ولا تُحرم من النعــــم
    وسّع لها ضرحها، نوّر لها قبرها…واغفر لها ما مضى يا واسع الكرم
    ثم دخلت إلى تفاصيل العلاقات الفاشلة، وذكر الزواج الفاشل فختمت القصيدة بقولي:
    سافرتُ من رُقعة الصومال متَّجها…إلى سماء الخرطوم مجمع القيم.
    وعفوا على الإطالة، وشكرا للكاتبة، وننتظر منها المزيد من الإبداعات.

  29. صالح عبدالله شيخ محمد

    الأخت سمية شيخ محمد

    آه آه آه ، قصتك هذه تذكرني بما كتبت عن فتاة كنت أحبها،وكنت أريد منهامستقبلا، ولكنها لم تكن ………….

    فكتبت عتها مذكرة أسميتها” كان الكلب خيرا منها” . ولاأستطيع أن أقص عليك قصتي لأنها مرة . وشكرا.

%d مدونون معجبون بهذه: