فن الرسم و فقه البداوة (٣)

(3)

أسلو/ صيف 2009

إتصلت بسيمبا هاتفياً فور وصولى إلى أسلو لقضاء بعض من أيام العطلة الصيفية، وحدد لى لقاء معة عند الخامسة مساءً نفس اليوم على مقهى يتردد عليه الرسامين فى شارع كارل يوهان فى مركز المدينة وعقب اللقاء دار بيننا هذا الحوار:
أهل يا حسين، أهل بك من جديد فى أسلو.
أهل يا حاج سيمبا، بيدو عليك السرور! هل لى أن اُخمن أن أحوالك تغيرت كثيراً؟ قل كيف جرت معك الأيام فى غيابى!
على خير ما يرام،نحن مأمورون بالإستعانة بالصبر دائماً، إنه البلسم الشافى، لم تستمر مشكلتى لثلاث سنوات كما كنت أتوقع، بل إنحصر الأمر فى سنتين، وبعدها حصل أخر عنقود فى الاُسرة على قبول فى جامعة تبعد من وسط اسلو بنحول ألف كيلومتر ورحل إلى هناك!
جميل، الصبر مفتاح الفرج!
نعم الزمن حَلًالٌ للمشاكل، عقب وداعى له فى المطار سقتُ مباشرةُ ألى المرسم، وفى الطريق وجدتٌ نفسى اُصفرعلى أنغام إحدى اُغنيات فاطمة قاسم ، ولا أحد فى الدنيا يستطيع أن يتخيل كم كنت سعيداً عندما أدرتٌ المفتاح من جديد على باب المرسم وقلت فى نفسى: فلما ضاقت وإكتملت حلقاتها فرجت، وكنت أظن أنها لا تفرج. نفضت الغبار عن القليل الذى تقبى صالحاً من عِدَتى وجهزت المخزن الصغيرفى المرسم ليكون مكاناً مناسباً للنوم، وفى مساء نفس اليوم إنتهت علاقتى بزوجتى وكان الفراق الذي لم يخطر يوماً على بال أحد فى اُسرتنا الصغيرة، ولكن تحتم علىَ أن أترك زوجتى لتعيش فى سلام مع الملآئكة وبيعداً عن رسام تخب الشياطين من بين أيديه ومن خلفه.
ألم يكن هذا الفراق صدمة لزوجتك؟
لا أبداً. كان نتيجة منطقية طال إنتظارها. لم تستطع زوجتى إقناعى بأن الله حرم الإسترزاق من الرسم، وكانت تعرف أننى أغلقت المرسم مؤقتاً من إجل إستمرار العلاقة الزوجية لحين إشتداد ساعد أصغر طفل فى اُلأسرة!
قررتَ أن تبدء من جديد، من الصفر،هذا الأمريتطلب شجاعة خارقة أليس كذلك؟
الظروف حتمت ذلك، لا أحد يحب أن يهدم اُسرته ألتى ناضل من أجل بقائها طول حياته. لقد صار لدى زوجتى – وللأٍسف الشديد- قناعاتٌ بأوهام لا أصل لها فى الدين، وأجبرتنا على التسول عند مكتب المعونة الإجتماعية. عشت ذليلاً وعلى خط الفقر لمدة عقد من الزمن أو يزيد ولا يمكن أن أستمر فى هذا لمجرد أن زوجتى ترى هذا الذل -الذى لم نخلق من أجله – هو الحق.
وهل ما زلت تسكن فى مخزن المرسم؟
إبتسم سيمبا إبتسامة عريضة ثم قال:
مخزن المرسم، لا عيب فى ذلك!، لكن فضل الله علىً كان عظيماً! أعيش ألآن فى أجمل ضاحية فى المدينة، ويقول سجل المدينة أننى أول إفريقى يشترى قصراً فى ضواحى أسلو الخارجية، وكان عنوان إحدى الصحف المحلية عقب شرائى للقصر ” سيمبا من خط الفقر إلى حياة القصور”.
باهر جداً يا سيمبا! أول إفريقى يشتري قصراً فى ضواحى أسلو الخارجية، لقد اصبحت جزء من تاريخ أسلو، هذا تشريف تاريخى لكل الأقليات الإفريقية فى النرويج.
ليس هذا فحسب، بل تزوجت من سيدة إقريقية فاضلة تصغرنى بعشرة سنوات، وأنجبنا نعاً طفلة رائعة
بارك الله فيك يا سيمبا، هل يمكننى أن أزور اٌسرتك الصغيرة اليوم؟
لم لا، أخبرتُ زوجتى بمجئك عند إتصالك بى هذا الصباح وأعتقد أن العشاء جاهز فى هذا الوقت.
أنطلقت بنا السيارة نحو المرتفعات الخضراء فى شمال المدينة ثم إنحدرنا نحو الشط وبعد 34دقيقة وفقت بناء السيارة أمام قصرجميل فوق هضبة مطلة على البحر.
هذا هو السكن يا أحمد.
ممتاز، منظر طبيعي خلاب، مرتفعات خضراء وقصر متاخم للشط!
نعم، أنت تدرى علاقتى التاريخية مع البحر!
طبعاً، أعرف أنك تنتمى إلى ملوك البحر فى الساحل الشرقى لأفريقيا، لقد إختار أهلك الحياة فوق البحر عن الحياة فى الأرض، ولكن قل لى هل يزور أولادك هذا القصر؟
بكل تأكيد، أولادى وأحفادى و اُمهات أحفادى يقضون أوقاتاً ممتعاً فى هذا القصر، ومرسمى يقع فى أحد أجنحة القصر، وكذلك مرسم زوجتى. إذ لم نذهب إلى رحلة صيد قصيرة على القارب فنح فى مراسمنا ونرحب بالجميع فى أى وقت!
وهل تعرف شيئاً عن حال اُم أولادك بعد كل هذه السنين؟
أخبار زوجتى السابقة لا تنقطع عنى بحكم قضاء الأولاد بعض من أوقات فراقهم فى هذا القصر. لقد علمت – وللأسف- أنها أصبحت زوجة ثانية سرية لأحد علماء فقه البدواة المعتمدين على المعونة الإجتماعى.
وماذا تعنى زوجة سرية ثانية يا سيمبا؟
تعنى الكذب على الحكومة. شيخ الإسلام رجل زوجتى السابقة يكذب على الحكومة ويزعم أنه أعزب كى يحصل على معونة خاصة به، وزوجتى السابقة تحصل على مثل ذلك بوصفها مطلقة وليس لها عائل!
وهل لديه زوجة أخرى؟
نعم، فى العادة تكون له ما بين إثنين وأربعة زوجات سريات ويظل مسجلاً عند الحكومة على أنه أعزب!
اليس هذا الفعل فى قائمة المحرمات ألتى نوهتَ إليها فى لقائنا السابق؟
لا بالعكس، هناك على ما يبدو فتوى بأن الكذب على الحكومة جائز على الأقل عند بعض شرائح المجتمع الصومالى فى أسلو!
لم أستطع الإستمرار فى تعاطى هذا الحوار، لخوفى من الشعور بإلإكتئاب فى هذا المكان البهيج لذى طلبت من سيمبا العودة إلى هذا المضوع فى وقت لاحق.
————————————————————————-

انتهى

7 تعليقات

  1. أولا:
    أشكر الأخ الأستاذ الناقد أحمد عثمان

    قرانا لك عدة مقالات تصاعدية الصدع، انشطارية الانفلاق تسقط العقول المهونة بالزبدة أرضا، فترغم حكم المباراة برفع العلم الأبيض على عجل، لئلا يضيف لكمة خطافية أخرى على وجه الخصم المترنح. امتدت آثار ها إلى أرباك وشل حركة المسعفين لإنقاذ المغشي المصرع.

    صاغ جملة من المقالات أتذكر منها ما يلي:
    1. فقه البداوة وفن الرسم 1-3
    2. قول الحق في زواج المسافة وشئون إسلامية أخرى
    3. وهج العلمانية (هل البابا مقدس في رما؟)
    4. وهج العلمانية (لا تكفر وإلا تقتل! قل الأرض ليست كروية)
    5. وهج العلمانية (الإسلام بين خندق الدفاع وقفص الإتهام!)
    6. وهج العلمانية (قرآن مكة المسلمة أم قرآن أسلو العلمانية؟)
    7. أتولد كالأرنب
    8. أقداس الوطن
    9. بل نحن أفارقة.
    10. خولة بنت تقلبة لاتعني للخلف در
    11. خولة بنت تقلبة نضال من أجل الكرامة

    أثار مواضيع بناها بمقتضى ومجريات الواقع المحسوس الذي نعيش فيه حاليا كأمة مسلمة. فمن جملة ما أنتقد بشدة حال الأمة وفي مقدمتها الصومال نهجا وفكرا أو عملا، الأمر الذي يعكس من غير ريب تخلل المبادئ العامة وبعض الأطر المحدثة في نطاق الدين تحديدا والتي يتشبث بها بعضنا آبين أيما محاورة لتفنيط المزاعم أو التفتيت!

    ثانيا:
    ليس من اختصاصي أن أدافع أحدا سواء الأخ أحمد أو سواه، ولكن الأمر يتطلب الحوار مع الرجل بالفكر والمنطق المدعوم بالأدلة والبراهين. وجدت في مقالاته أن كثيرا من المعلقين عندما لم يتمكنوا مجابهته بأنفاس القلب وحبر اليراع، لجئوا إلى ركوب أفراسا من الأرنب ليشتموه بأبذأ التجريح أو يتهموه بالعلمانية حتى أن بعض دعاة الدولة الدينية جر رقبته قرب مقصلة التكفير فأصبح هدفاً لحد الردة! والسبب في هكذا موقف المعادى للعلمانية هو الخلط بينها وبين الإلحاد!

    أما السبب الأقوى هو أن العلمانية ستسحب البساط من تحت أقدام المستفيدين من دعوة الدولة الدينية والمنظرين لها فهي تدعو لحوار الأفكار على مائدة العقل وتعريتها من رداء القداسة الذي يغطيها به هؤلاء الدعاة للوصول إلى أهدافهم وهذا كله يجعل من المسألة مسألة بشرية بحتة!

    ثالثا:
    في رأيي، لم يستفد من الناقد (احمد) إلا أولئك الذين قرؤوا مقالاته عن آخرها، وربطوا أفكاره بالواقع، فأدركوا وتفهموا دون تشنج ما يصبوا إليه، مع أنه لم يتجرأ بما يكفي أخذا أو مراعاة لعقولنا التي لاتمتهن إلا القتل عند أبسط الإختلاف في الرأي والرأي الآخر. فهي وعاء لكل الشرور وانعكاس سريع لكل بدعة تقام في أصقاع الأرض. وبرهان ذلك أننا نشاهد في أحيان كثيرة أن أرقي آلة إسعاف في جمهورية الموز هو عربة القرميد Brick Cart تجر باليد في هذا العصر المقنن بالآلات المسيرة بالشرائح Micro Chips والمستشفيات المتخصصة، العلة ليست هنا…! بل العقل الذي يقاتل مواطنيه دون قضية. لا أهضم أبدا أن يقاتل المرء بغياب رعاية صحية مقامة ومكتملة تسعف حياة في الأوقات الحرجة.

    رابعا:
    تظل كتاباتنا سطحية، في غياب عقول متلقية ومتفحصة، تحاور الأمور بعقلانية حتى يصل الجدال إلى نقطة التقاطع أو الالتقاء (الرأي والرأي الآخر). ولذلك لا تجد حقيقة أن اليراع أفتك من ضغط الزناد.

    تصور لو ناقشنا حقائق أوجع من تلك التي صاغها الناقد وهي:
    1. لماذا قتل 75% من الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم جميعا؟!
    2. لماذا أبيد آل بيت رسول الله صلي الله عليه وسلم؟ عليا، وحسن وحسين، وأحفاده وصولا إلى مسلم بن عقيل؟!
    3. لماذا ارتهنت الدولة الإسلامية بالقبلية (ألأمويين، العباسيين، الفاطميين إلخ..؟!)
    4. ما الذي قسم الأمة المسلمة إلى سنة وشيعة وصوفية وعلمانية، الخ…؟!
    5. لماذا تخلف المسلمون عن بقية البرية؟
    6. لماذا يكثر القتل والجوع والجهل في ديار المسلمين؟!
    7. المسلم يردد كتالوجا (Catalogue) من الأدعية في اليوم الواحد. دعاء السفر، دعاء النوم، دعاء الركوب، دعاء دخول وخروج المسجد، فلا يترك دعاء حتى عند دخول الحمام، لكن حاله لا يتغير تتكرر مأساته جيلا بعد آخر! بسبب تقاعسه عن العمل والعلم أو إقدامه إلى صناعة تبشر بمستقبل واعد!

    8. يتخذ أصحاب التشدد مهنة التكفير مطلبا للتفرد باستباحة دماء الخلق (مسلمين وغير المسلمين)، هذا الفكر الطاغي المكرس بالاستبداد يظهر لنا بوضوح أن غالبيتهم يسعون إلى التقديس أكثر من الكتاب لمنزل من الله العزيز الحكيم. ومن أراد المعاينة بتلكم الحقيقة، فما عليه إلا أن ينظر بكل بساطة إلى جمهورية الموز، العراق، أفغانستان، باكستان، إيران، فلسطين، الجزائرـ نيجيريا أو السودان!

    أختم التعليق بأن علينا التصرف كأناس أسوياء، وأن نتحاور بالعلم والفكر، ذلك لأن الشتم والتلفظ بالبذاءة ضعف بالمحصلة العلمية، وعويل في ردهات الردود، ويعود على صاحبة البكاء في كل منصة إن لم يكن تصفية خصمه كعادتنا.

    دمتم بخير.

  2. أولا:
    أشكر الناقد أحمد عثمان

    قرانا للأستاذ أحمد عثمان عدة مقالات تصاعدية الصدع، انشطارية الانفلاق تسقط العقول المهونة بالزبدة أرضا، فترغم حكم المباراة برفع العلم الأبيض على عجل، لئلا يضيف لكمة خطافية أخرى على وجه الخصم المترنح. امتدت آثار ها إلى أرباك وشل حركة المسعفين لإنقاذ المغشي المصرع.

    صاغ جملة من المقالات أتذكر منها ما يلي:
    1. فقه البداوة وفن الرسم 1-3
    2. قول الحق في زواج المسافة وشئون إسلامية أخرى
    3. وهج العلمانية (هل البابا مقدس في رما؟)
    4. وهج العلمانية (لا تكفر وإلا تقتل! قل الأرض ليست كروية)
    5. وهج العلمانية (الإسلام بين خندق الدفاع وقفص الإتهام!)
    6. وهج العلمانية (قرآن مكة المسلمة أم قرآن أسلو العلمانية؟)
    7. أتولد كالأرنب
    8. أقداس الوطن
    9. بل نحن أفارقة.
    10. خولة بنت تقلبة لاتعني للخلف در
    11. خولة بنت تقلبة نضال من أجل الكرامة

    أثار مواضيع بناها بمقتضى ومجريات الواقع المحسوس الذي نعيش فيه حاليا كأمة مسلمة. فمن جملة ما أنتقد الناقد بشدة حال الأمة وفي مقدمتها الصومال نهجا وفكرا أو عملا والذي يعكس بجلاء تخلل المبادئ العامة وبعض الأطر المحدثة في نطاق الدين تحديدا والتي نتشبث بها بعضنا آبين أيما محاورة للتفنيط المزاعم أو التفتيت!

    ثانيا:
    ليس من اختصاصي أن أدافع أحدا سواء الأستاذ أحمد أو سواه، ولكن الأمر يتطلب الحوار مع الرجل بالفكر والمنطق المدعوم بالأدلة والبراهين. وجدت فيما وجدت في مقالاته أن كثيرا من المعلقين عندما لم يتمكنوا مجابهته بأنفاس القلب وحبر اليراع، لجئوا إلى الركوب أفراسا من الأرنب ليشتموه بأبذأ التجريح أو يتهموه بالعلمانية حتى أن بعضهم (دعاة الدولة الدينية) جر رقبته قرب مقصلة التكفير وأصبح هدفاً لحد الردة! والسبب في هكذا موقف المعادى للعلمانية هو الخلط بينها وبين الإلحاد!

    أما السبب الأقوى فهو أن العلمانية ستسحب البساط من تحت أقدام المستفيدين من دعوة الدولة الدينية والمنظرين لها فهي تدعو لحوار الأفكار على مائدة العقل وتعريتها من رداء القداسة الذي يغطيها به هؤلاء الدعاة للوصول إلى أهدافهم وهذا كله يجعل من المسألة مسألة بشرية بحتة!

    ثالثا:
    في رأيي، لم يستفد من الناقد (احمد) إلا أولئك الذين قرؤوا مقالاته عن آخرها، وربطوا أفكاره بالواقع، فأدركوا وتفهوا دون تشنج ما يصبوا إليه، مع أنه لم يتجرأ بما يكفي أخذا أو مراعاة لعقولنا التي لاتمتهن إلا القتل عند أبسط اختلاف في الرأي فهي وعاء لكل الشرور وانعكاس سريع لكل بدعة تقام في أصقاع الأرض. وبرهان ذلك أننا نشاهد في أحيان كثيرة أن أرقي آلة إسعاف في جمهورية الموز هو عربة القرميد Brick Cart تجر باليد في هذا العصر المقنن بالآلات والشرائح والمستشفيات المتخصصة، العلة ليس هنا…! بل العقل الذي يقاتل مواطنيه دون قضية. لا أهضم أبدا أن يقاتل المرء بغياب رعاية صحية مقامة ومكتملة تسعف حياة في أوقات الحرجة.

    رابعا:
    تظل كتاباتنا سطحية، في غياب عقول متلقية ومتفحصة، تحاور الأمور بعقلانية حتى يصل الجدال إلى نقطة الالتقاء (الرأي والرأي الآخر). ولذلك لاتجد حقيقة أن اليراع أفتك من ضغط الزناد.

    تصور لو ناقشنا حقائق أوجع من تلك التي صاغها الناقد وهي:
    1. لماذا قتل 75% من الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم جميعا؟!
    2. لماذا أبيد آل بيت رسول الله صلي الله عليه وسلم؟ عليا، وحسن وحسين، وأحفاده وصولا إلى مسلم بن عقيل؟!
    3. لماذا ارتهنت الدولة الإسلامية بالقبلية (ألأمويين، العباسيين، الفاطميين إلخ..؟!)
    4. لماذا تخلف المسلمون عن بقية البرية؟
    5. لماذا يكثر القتل والجوع والجهل في ديار المسلمين؟!
    6. المسلم يردد كتالوجا (Catalogue) من الأدعية في اليوم الواحد. دعاء السفر، دعاء النوم، دعاء الركوب، دعاء دخول وخروج المسجد، فلا يترك دعاء حتى عند دخول الحمام، لكن حاله لا يتغير تتكرر مأساته جيلا بعد جيل! بسبب تقاعسه عن يعمل والعلم أو صناعة تبشر بمستقبل واعد!

    7. يتخذ أصحاب التشدد مهنة التكفير مطلبا للتفرد باستباحة دماء الخلق مسلمين وغير المسلمين، هذا الفكر الطاغي المكرس بالاستبداد يظهر لنا بوضوح أن غالبيتهم يسعون التقديس أكثر من الكتاب لمنزل من الله العزيز الحكيم. ومن أراد المعاينة بذلك، فعليه أن ينظر بكل بساطة إلى جمهورية الموز، العراق، أفغانستان، باكستان، إيران، فلسطين، الجزائرـ نيجيريا أو السودان!

    أختم بأن علينا التصرف كأناس أسوياء، وأن نحاور بالعلم والفكر، ذلك لأن الشتم أو التلفظ بالبذاءة ضعف بالمحصلة العلمية وعويل في ردهات الردود، ويعود على صاحبة البكاء في كل منصة إن لم يكن تصفية خصمه كعادتنا.

    دمتم بخير.

  3. اعتذر انني نسيت ان قول الا اذا كان العمل حراما عندئذ يسال اهل العلم.

  4. فعلا لااساند اعتماد المعونة وترك العمل لكن اوجه سؤالي الى الكاتب ما العلاقة بين علماء نجد الذين خدموا للاسلام ورجال صوماليين في اسلو ؟

    وشكرا

  5. تحيّة خاصّة إلى الكاتب أحمد عثمان

    أعتقد أن العلاقة بين الفقه والفن علاقة تكاملية وليس كما يظن البعض أن العلاقة بينهما علاقة عداوة دائما، وقد سٌجلت حول ذلك رسائل ماحستير ودكتوراه في كل من الأزهر الشريف، وجامعة الإمام بالرياض، وكذا جامعة ام القرى- بمكة المكرمة- والمسألة فيها تفصيل مٌطول على أن تقريرهذه المسألة وغيرها من المسائل ذات الأبعاد الاحتماعية يخضع لقاعدة المصالح والمفاسد، أو المقتضي والمانع، وبعبارة أخرى ” إذا احتمع الحلال والحرام أيهما يٌغلب” أ عتقد أن التفريق بين الزوج وزوجته وتفكيك عائلة كاملة بأسرها هو جرم آخر أيضا ليس أقلّ خطورة من ممارسة فن الرسم كما أن هناك فروقا كثيرة بين الفقيه والمُتفيقه لأن الفقيه العالم غالبا مايقدر عواقب الامور في كل دروسه ومحاضراته أما المتفيقه فشعاره (ممارسة فقه العجلة) في كل أموره.
    دمتم في رعاية الله دوما.
    آدم يونس

    • حياك الله يا دكتور أدم يونس.
      قولك أن العلاقه بين الفقه والفن علاقة تكاملية قول جديد، وإيجابى جداً. نرحب به أيما ترحيب، ونحتفل بقدومه طويلاُ ونسعى جاهدين إلى نشره بين الناس.
      نظرة الفقه إلى الفن قبل قولك هذا كانت نظرة تحريم!
      – الرسم حرام
      – النحت حرام
      – الرقص حرام
      – الموسيقى حرام
      – الغناء حرام
      – التمثيل المسرحى حرام
      – التمثيل السينمائى، والتلفزيونى(المسلسلات) حرام
      – التصوير السينمائى والغير سينمائى حرام
      التعبير عن خلجات النفس بأى من السبل المذكورة أعلاه حرام.
      التاريخ يعلمنا أن الفن حرام فى أوراق كتب الفقه، أنما فى الواقع كانت فنون العزف الموسيقى، والرقص والغناء والطرب مزدهرة فى قصورالخلفاء الإسلاميين منذ بواكير العهد الاُموى.
      يحترف اليوم العزف الموسيقى، والرقص، والغناء ولأطراب والتمثيل بكل بأشكاله وألوانه فى كل أقطار العالم الإسلامى طولاً وعرضاً.
      نعلم جميعاً أن القرآن المصدر التشريعى الأول فى الإسلام لا يحرم هذه الأنشطة فإين الخطأء يا دكتور؟
      هل الخطاء عند الشعوب الإسلامية فى عرض العالم وطوله، وعبر التاريخ، أم أن الخطأ فى الأحاديث الظنية المنسوبة إلى الرسول الكريم ؟
      وهل الأحاديث المنسوبة إلى الرسول الكريم ملزمة لنا لمجرد أن العلامة البخارى ومسلم يظنان أن أسانيدهما صحيحة؟
      أنتظر منك الجواب الشافى، وشكراً سلفاً.

  6. فعلا قصة الكفاح والنجاح تستحق الاشاده قلمك يستحق والتقدير ويمتاز بالخبرة واسعة

%d مدونون معجبون بهذه: