شحب الزمان وأظلمت عيناه

لم يلتئم جرحي الذي في عيني حتى أصابوني في الأخرى، ورغم كثرة الفساق والمجان في الورى لكنا نرى الجهل لا يقتات إلا بالعلم، والسفه لا يرضى إلا بموت الحلم، فيا لله من فاجعة ألمت بالأمة الإسلامية عامة وبالصومالية خاصة …

وإن كان الرثاء لا يزيل الألم ولا يعيد الفائت لكنه يساعد في السلوان والنسيان، وهذه قصيدة أرثي بها شيخي وعمي” العلامة  عبد القادر نور فارح “جعله الله في الجنات مع النبيين والصديقين والصالحين والشهداء …

شحب الزمان وأظلمت عيناه *** والدمع سال على  فسيح رباه 

والصبح أعتم والفواجع داهمت *** قلب المحب  ومزقت  أحشاه  

يا ذارف الدمع الهتون توجعا *** أرفق بجفنك قد سرت جفناه

شيخ المروءة والفصاحة والرؤى *** كم صارعت في حقنا يمناه

مذ كانت النكبات كان مكافحا *** أسد يكر لكي يصون  حماه  

 ومضاته جالت بكل بديعة *** ترثي المبجل والوفا ينعاه

أرثي فقيدا كان أيسر مجده  *** أن صافحت حقب العلوم يداه

الحلم يحبسه وتلك فضيلة *** والبطش إن حمي الوطيس قناه  

يا تاج أصناف المكارم  والعلى *** لا يعرف الجهال قدرك ما هو

عماه قد أردى السلاح مكرما *** لو يدر من ذا في الورى  أدماه

 الحاقدون وقد تكاثر ضيمهم  *** غدروا وغابوا في الحضيض وشاهوا

أرحم بعبد يا مليك وقد أتى  *** لك ساجدا بك مؤمنا رباه

2 تعليقان

  1. السلام عليكم
    كنت أحب أن الشاعر محمد الأمين لا يمر على القصيدة بدون تقييم ..أنا في الحقيقة أعجبت بها، وأشد على يد أخي وتلميذي عبد الوهاب محمد عثمان… ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ورحم الله الوالد والشيخ عبد القادر نور فارح

  2. رحم الله الشيخ وأسكنه فسيح جناته وانتقم ممن اغتاله شر انتقام إنه المنتقم والجبار..!!

%d مدونون معجبون بهذه: