عالمنا منقطع النظير …

نلقي نظره عامه للحياة .. كل شي علي ما يرام …
الشوارع هادئة والمدارس مزدحمة .. أطفالنا يلعبون و أزواجنا يعملون وأجدادنا نائمون
انتهاء زمن قطاع الطرق والحروب والعبيد ! .. أليس كذالك
لو كنت مؤمن بكل ما ذكر أعلاه فاسمح لي ان اشوه إيمانك قليلا وتعال معي نلقي نظرة أخرى
لذالك المديون في أمريكا ولهذا المكفول في جزيرة العرب
كلهم مستعبدون تحت مسميات أخرى أكثر أناقة .. ربما لان هذا من متطلبات عصر التطور
بالنسبة لي زمان الحرب والسبايا اقل وطأة من زماننا .. على الأقل حين ذاك كانت القوانين واضحة
أما نحن فقوانيننا مفخخة .. فيصبح الرجل اليوم سجين في بيته له عده أمتار لا يستطيع ان يتعداها
وآخر يصبح تحت أمره كفيله فيعطيه ما شاء من حقوقه ويحرمه من ما شاء دون ان تكون لمشيئة الأول أي قيمة
ومع ذلك سأتغاضى عن هذا النوع الهين من الاستعباد لأفتح الأبواب لعوالم في عالمنا منقطعة النظير
كتجاره البشر .. أسمعت عن تجارة البشر !!
يكفيك ان تكتب هذه الجملة في جوجل لترى بنفسك كيف تتسابق أسماء الدول العربية في الاقتران بها
.. ابسط مثال علي ما اقصده هو عصابات أطفال الشوارع التي تكاد لا تخلو من كل مكان في العالم العربي
يواسى طفل الشارع بأوراق خضراء تسحب منه علي عجل وربما يشتهي سيده عينه أو قدمه بعد ذلك
ليصبح هذا الطفل مؤهلا فيستجدي الناس بعاهة تضمن له زيادة أوراقه
وان لم تزد تعرض الطفل صاحب العين المقلوعة أو الرجل المقطوعة للعقاب الذي يتفنن السيد في تقديمه كلما استطاع
تنتشر التجارة بالبشر في كل دولة في العالم، وإغفال ذكر دولة في تقرير ما قد يشير فقط إلى عدم توفر معلومات كافية عنها.
و رجوعا إلى أبحاث الولايات المتحدة تتم استعباد حوالي 800 ألف رجل وامرأة وطفل عبر الحدود الدولية كل عام
وتُشكِّل الإناث نسبة 8 بالمائة من هذا العدد تقريباً، بينما يُشكِّل الأحداث نسبة تصل إلى 50 بالمائة.
لا تشمل هذه الأرقام ملايين الضحايا الذين تتم المتاجرة بهم داخل حدودهم القومية وغالبيتهم في العمل الإجباري
جنسيات ضحايا عمليات الاتجار بالبشر متنوعة يغادر بعضهم دولاً نامية سعياً لتحسين وضعهم
فيستغل تجار الرقيق الأشخاص المعرضين الضعفاء كفرائس لهم.
ولإغرائهم يلجئون لطوق مبتكره لا ترحم صممت خصيصا للاحتيال على الضحايا وكسب ثقتهم.
تشمل هذه الخِدع وعوداً بحياة أفضل من خلال توفير فرص العمل وفرص التعليم أو وعود بالزواج.
تتأثر النساء الساعيات إلى تحقيق مستقبل أفضل بوعود العمل
لوظائف بعينها يحولها التجار إلى كابوس من البغاء المحتم
لكن الفقر لا يفسر هذه المأساة التي تقودها وكالات التوظيف ومسئولون يسعون إلى تحقيق أرباح غير قانونية
بعد أن اتسع الحديث عن قضية الاتجار بالبشر أقر مجلس الشعب المصري بصفة نهائية قانون منع الاتجار في البشر القانون رقم 64 لسنة 2010 وهو أول قانون يضاف للموسوعة التشريعية المصرية،
ونص على معاقبة كل من حرض علي ارتكاب جرائم هذا القانون بالسجن
ولكنه أعفي من يبلغ عن الجريمة قبل وقوعها من العقوبة.
في دراسة كشف مركز الأرض أنه في الوقت الذي تقدر فيه منظمة العمل الدولية عدد ضحايا الاتجار بالبشر في العالم بحوالي 12 مليونا و300 ألف إنسان فإن الأمر يزدد تعقيدًا، لكون العالم العربي لا يتوفر فيه أي إحصاء رسمي لعدد ضحاياه ! والله وحده اعلم بما يجري خلف الأبواب المغلقة ..
ولكن واجبنا كبشر نشر الوعي بين الناس خصوصا الضعفاء منهم في المناطق المنكوبة أو النائية حتى لا ترمي بهم أحلامهم بالراحة والعيش في مكان أفضل الي القاع وتحولهم من أحرار الي عبيد بلمح البصر !

2 تعليقان

  1. مشكلة كبيرة تحتاج إلى وقفة جادة لحلها وشكرا يا زهرة على تسليظ الضوء عليها

  2. wa sidas walal wa lagabaxay xiligii isbaarada saxiib wa ifriiqjyaa alcalamiya saxiib

%d مدونون معجبون بهذه: