مفاهيم

صفة

“الصفة تتبع الموصوف” هذا ما قاله علماء اللغة كي نرتاح من عناء البحث عن إعراب الصفة، فلو رفع الموصوف رفعت الصفة، و لو نصب نصبت، و كالعادة يندر أن أجد ما درسته كما درسته، لأني وجدت الموصوف يتبع الصفة.. و يبدو أن تلك المسألة بدأت عندما غار رجل على امرأة ذات مرة و طلب منها أن تكون له وحده.. و عندها سألته عن صفته.. زوجها؟ أبيها؟ خطيبها؟ و من هنا بدأت رحلة الرجل في البحث عن صفته.. و من هنا بدأ يتبع الرجل صفته بعد أن كانت تتبعه.

نبرة

فن من فنون الراوي الذي عجز كلامه عن التفاهم مع العقول، و فشلت إشاراته و سكناته و حركاته في مخاطبة عيون المارة و الحضور، لذلك لجأ للنبرة.. لأن تلك الأخيرة تبتعد عن العقل و العين و تتجه مباشرة للقلب.. تستميله و تسترضيه و تستجديه إلى أن يخضع العقل و العين لمشاعر مقتنعة و مشفقة.. لذلك علي أن أنتبه للنبرات أكثر من انتباهي لما تقوله النبرات.. فالنبرة تحتد عادة في حالتين.. أن يكون الكلام غير مقنع.. أو يكون المستمع غير مقتنع.. لذلك لجأ الراوي للنبرة..

نعاس

رسول النوم، لا يأتي مبشراً و لا منذراً، فقط يبلغني الرسالة بأن الجسد أعلن عن رغبته في النوم و يشاورني في المسألة، هو يعرف أنه ليس الوقت المناسب و أن ما انتويت فعله بالأمس أكثر مما تحتويه ساعات اليوم، يداعب جفوني و يستغل ثقل رأسي و يعدني بأن الغد كفيل بتحقيق كل ما هو مطروح تحت “الآن”، و أن “الآن” ليست مناسبة سوى للنوم.. و علي أن أقرر.. و عادة أقرر النعاس.. لكني لا أصدر قرار النوم.

تعليق واحد

  1. مفاهيم رائعه جدا …
    ومكتوبه بطريقة هزليه …
    راقت لي كثيرا … تقبل ودي .

%d مدونون معجبون بهذه: