يكفيك شراً أن تكون أضحوكة أمام الأغبياء

  دع الأيام تفعل ما تشاء، إذا لم تخش عاقبة اللّيالي  ولم تستحي فاصنع ما تشاء، الأيام دوَل يوم للأفراح ويوم للأحزان ،من سرّه زمن سأته أزمان،  يوم لك ويوم لغيرك خذ من الأمس عبرة ومن اليوم خبرة،  في عالم يسوده الهموم والغموم وما اللّيث الا بمجموعة من الخراف المهضومه إذا انتفخت الحمائم بالأوداج والبغاث يستنسر والذباب يستصقر والناقة تستبعر والهر يستنمر فلا تنتظر العدالة حينما تتعرض العقول السامية بالهجوم الكاسح ضد الأغبياء والضغط الذاتي والتسليط الضوء عليهم وفرض العقوبة عليهم وسطوة السلاطين المخطوبين لأمريكا والغرب لتنفيذ مصالهم الخاصة ضد الأمة الإسلامية ، يامن يضحك في نومه ويبكي في يقظته كم من مجازر ترتكب يوميا في العالم الإسلامي وتلهث وراء أعدائك وتوقع لنفسك بؤرة الهلاك وتحفر لها حفرة سوداء ، هل أنت في غيبوبة حمراء في عالم الأحلام والأضغاث ، أمّا لك فيما مضى معتبر ، أم هو بمجرد كسب الجاه والشرف أو الطلب إلى تطلع الرئاسة والمنصب لايسمن ولا يغني من جوع، أم في طاعة عمياء وسياسة التهور وإجحاف العدالة. هل يعقل أن تهدم شرفك وتفقد هيبتك الغالية وتحمل أفكار الغرب والمجانيق وتوضع أحبلة ضد إخوانك لغرض تافه وعرض قليل إلى من تضرب له الطنبور وتسمع الاجراس لأمريكا أم اوروبا ام إسرائيل وإثيوبيا . ورطت لنفسك في خناق ضيق ومشنقة الموت . كما يقال من حفر حفرة لأخيه يوشك أن يقع فيه ، اسفرت الأمال واحمرت الاكباد وانهمرت العيون بالدموع ولم تخمد لهب النيران ولم تنطفأ الحرائق المشتعلة في العالم الإسلامي . مازالت الانتهاكات ترتكب ضد الشعوب الإسلامية بدعاوى إزالة القمع والاستبداد ضد الأقليات في العالم الإسلامي ، وتثبيت الأمن والاستقرار -حسب زعمهم – وإعادة حقوقهم المصلوبة حسب عقولهم المعكوسة . وفعلا هم يدسون السم بالعسل رغم إظهارهم الباطل في صورة الحق و الحقيقة بالعكس . ما أكثر الأيتام والأرامل وما أكثر الجرحى والمعتقلين في السجون ناهيك عن الموتى بوسائل متعددة لا قيمة لها في الوزن … بأي ذنب قتلت … فكم من مدائن دمرت وممتلكات نهبت ومنازل هدمت وثروات سرقت واسغلت ، ومقدسات دنست وشعوب شرّدت أين منظمة حقوق الإنسان ؟” يامن يرجى عند الشدائد وإليه المشتكى والمفزع . أصبحت الشعوب الإسلامية العوبة على أيدي الصهيونية وأضحوكة على أيدي النصارى يكيدون المكائد ويتربصون بالدوائر ؛ حيث يستخدمون لهم كوسائل لتجارب الأسلحة الفتاكة المحرمة دوليا استخدامها ضد البشرية .

* فياليتك تحلو والحياة مريرة ***وياليتك ترضى والأنام غضاب

  أصابنا الوهن ورضينا بالحياة الدنيا ونسينا الآخرة وغلب علينا حب القصور وكراهية الموت . آمالنا محطة وأراضينا محتلة وأفكارنا ملوثة ، ولكن من يعيد المجد للأمة الإسلامية المظلومة والمغتصبة لخيراتها ؟ كالطير المقصوص جناحاه. أين العراق ؟وأفغانستان؟ وفلسطين؟ والصومال؟… ومن غرزالفتن في اللبنان وكثيرامن الدول الإسلامية لمصلحة إسرائيل في الشرق الأوسط . أمريكا وبريطانيا والحلف الأطلسي ، ومن الذي يلوح صولجان الفتن في باكستان ومن يطارد العلماء وصنّاع القرار حيث يعانون بالتعذيب المستمر من هنا وهناك بعضهم يسجن والآخرون ينفون من الأرض لمحاولة كبح جماحهم وتشديد اللجام عليهم لئلاّيقولوا كلمة الحقّ ، والحق يقال رغم أنف العدو . مشاهد دموية واحتقانات مسمومة وضغون معقودة وقنابل موقوتة وعبارات مزيفة وألقاب مزورة مثل استخدام الإرهاب والمتطرفين والمتشددين … والحبل على جرار في غير محلها المناسب ؛ وسيلة لاستهداف المتدينين والملتزمين من المسلمين، وبالعكس تحققت عليهم هذه العبارات – ولا يحيق المكر السيئ الاّبأهله- هم مازالوايكابدون بخسائرة فادحة ماديا ومعنويا وفشل ذريع تجاه سياستهم التعسفية والجهورية التهورية البلطجية والعشوائية…منذ حاثة سبتيمر ما حققوا أي نجاح  ما يسمونه بمكافحة الإرهاب ، والارهاب عندهم مصطلح لاستئصال نخب المسلمين الملتزمين بدينهم ، ومن الحقيقة ما استطاعوا لإنهاء وحسم هذه المعركة لصالحهم ؛ لأنّ بين الحق والباطل صراع إلى قيام الساعة  في حين الحقّ يعلو ولا يعلى عليه . ومهما طال الليل فلا بدّ أن ينجلي ، يامن يصفق لأطماع الغرب ! لاتغرنك  تقلبات الأزمان وزخرفة العبارات وانتبه! أنّ الإسلام هو القوة العظمى في الكون لايقبل الهون والهوان وما سواه سينهار كماانهارت النازية والفاشيه والسوفسياتك ومن حذى بحذوهم … إنّ موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب…

 وأخـــــــــــــيـــــــراً

 (  من يهن يسهـل الـهـوان عـليه*** مالجـرح بـمـيت إيـلام  )

9 تعليقات

  1. عبد الفتاح عيسي(لفولي)

    سلام من مشوق الي اصحاب الدروب والليالي العصيبة..
    يالروعة الافكار والذوق الرفيع وسلامة العبارات وتناسق الجمل واداء المعني المطلوب والتماس الغاية المنشودة …..فحقا تستحق ان تكتب باحرف من ذهب……انشدك باالله فلاتحرمنا عن فيض علمك وادبك…..
    تسلم يداك يااخي فارح…
    تقبل تحيات الاخ الفقير الي الله….دمت في رعاية الله مادمت علي قيد الحياة

  2. الإخوة القراء والمشاركون ولكم مني فائق الشكر والتقدير يشرفني مشاركتكم ويسعدني فعلاما قمتم به من تعليق مقالي المتواضع الذي هو عبارة من مجهوداتي القاصرة ولكم مني خالص الشكروالعرفان (الجذير بالذكر) الكتاب الكبار والمثقفين الباحثين والمحللين السياسيين لقناة الشاهد في كل من موسى أحمد وعمرعلمي نمير و فارح عوفل كما اشكر الاخ عبدالله عبد القادر ونور الدين وسالم وأخت نسيحة

  3. مقال رائع يا فارح الى الامام ايها الكاتب الرائع

  4. مقال شيق وجادب من ناحية محتواه ومن ناحية ما دبجه الكاتب من كلمات أدبية ومقاطع اشعار عطرت الجو … يعد هذا المقال رسالة من رسائل اولو الالباب حيث يتحدث عن عالم يتغير….عالم يسوده الهموم والغموم البغاث يستنسر والذباب يستصقر والناقة تستبعر والهر يستنمر فلا تنتظر العدالة حينما تتعرض العقول السامية بالهجوم الكاسح ضد الأغبياء… فكم من معلق رأيت يلعب فى تعليق مقالاتى التى سهرت بها ليالى الى تنسيقها….
    سلمت يداك أستاد فارح

  5. أولا أسلم على الأخ والكاتب فارح كارتي وأشكره على كتابته لهذا المقال الرائع الذي يسلط على الضوء على الوضع الراهن للأمة الإسلامية في يومنا هذا وكيف يضحك بها الأغبياء بعد أن كانت تسود العالم وتسوسه أرجوا من الله أن يحسن حال الأمة الإسلامية والصومالية خاصة آمين

  6. ما شاء الله أشكر الأخ بهذ المقال الرائع إلي غاية الجمال والفصاحة و هذ يعتبر بأفضل مقال قرأته من الموقغ الشاهد كتبه بحروف ذهبي الى غاية الجمال والرونق وقد اعجبني كثيرا

  7. مقال اكثر من رائع .. اسجل إعجابي ….

  8. maasha aalah aad ayuu uhadsanyahay walaalaykay faarax kaartee waxaana udirayaa tahniyo wayn toosoon ooga goleehay ama ayaan uladhacay suugahadlay dhibaatada kataagan maancaalaka gaarahaan caalamulislaami runti walaalkay faarax waxaankutilmaamilahaa inuuyahay ninaad ufikratdheer oo waxfahansan dhinackastiba waxaana odhanlahaa walaal halkaakagahay qoraalka ilaahay hakugarabgalo

  9. استاد فارح كثرالله أهثالك الكاتب الميثالي الأديب اللغوي يا لذوق رائع لقد أشرت الحائق في واقعنا الحالي المؤلم وهذ يكفي عبرة لمن يعتبر وفعلا فد استخدمت بعبارات تأثر الوجدان وتحرك العقول وتهز العواطف ووضعت النقاط علي الحروف

%d مدونون معجبون بهذه: