الدرب والصوت والسلاح

الدرب دائمة الحركة سواء مشيناها أم لا، سواء ازدحمت بمعمعة بطون الجوعى أم افرغها الضباب عن الراحلين ..
ومع هذا..! لعقليتنا الهيجلية ان تحتفل بغموضها الدافع للغور أكثر وبوضوحها الداعم للمضي نحو السير بأعبائه الشاملة لخصوصية الذات وشمولية الجمع بكامل مبادئها وخياراتها وحيثياتها وبمعدات سياقاتها
وسنبقى تجربة التجربة أي نسخة منسوخة من الظل ، طبخة أعدت في مطبخ غربي على آنية شرقية والأواني تتنكر دوما للمحتوى بعد افراغها وكذا عقولنا التي تقتبس وتستنبط و لا تملك حتى حق التنبؤ باللاحق ولا نملك ورقة لمجرد استنتاج وان كانت محروقة بنار العجز ، تلك الدروب التي سنخوض تجربة السير فيها لن تبحث عنا بين جموع الخطوات والمرايا لا تتذكر ملامحنا ولكن كتب التاريخ هي الشاهدة الوحيدة على أصابعنا . وللدرب علينا حق وهو ان نمنحها حقها ، حق المسار في تقاطعها وتحاذيها في ترادفها وتباينها ، بحمل معاولها وقراءة مسابحها ، أحاول أن أهذب دوما مساري ، ليس فقط كي يتكيف مع ضيق الدرب التي ينكشف لي شح مساحتها عندما أتجرعها قسرا ..
وإنما كي أحفظ تفاصليها الدقيقة فيما إذا عدت إليها ثانية في حالة جموح كبوة ما ..!
هل الخطأ في خطواتنا أم الخطأ في الريح التي تمزق السير وتغير دفة السفر بل تشتت الوجهة ، لوجهتنا ميلان يعاكس ظلالها هل رأى أحدكم ظلالا متعددة لكائن واحد ؟
وهل وجد الظل قبل صاحبه ؟
لكني رأيت ..ظلا بلا تكوين يترك بصماته في ملفات مجهولة ..
نحن نملك ذلك ..لا نملك فحوى كتاب الأمير وزج الاقتصاد بالسياسة حتى في اوهن محاولاتنا ولا نملك مفاتيح كل كتاب سمي بالعقد الاجتماعي لأن العقود لدينا مهترئة ، وعندما حاولنا اعادة حساباتنا اخترقتنا سهام الريبة وكنا لها قبل ان نكون لنا حتى غرقنا بها تعطلت إبرة البوصلة وكذلك الوعي بالشيء ، كلاهما قابل للعطب وكلاهما بحاجة الى صيانة.

كل صوت كان ينبعث من فوهة الأمل يروي على مرأى من أسماعنا سيمفونية التجربة ، تجربة تتوكأ على قدر من اليقين ، اليقين بمفهومه الثقافي ومفهومه الأيدلوجي ، عبارة عن تجربة لا تخضع لأي هاجس يتردد في ملامسة الدرب ما إذا كانت الخطوة تتعثر في حجر أبقته عيون السابقين أم ذاك الذي لن ترفعه ضمائر اللاحقين ، الفرق بين محطتين كالفرق بين وجهي المرآة ، وجهها العادي يعكس الصورة بأمانة لكنه يفشل بملامسة الوجع الداخلي ، ووجهها الثاني يلقم الحجم الحقيقي قدرا أكبر مما عليه الصورة وهنا قد لا يكون المساس بالجوهر ولكن المظهر يفقد معالمه كعولمة أفقدت شعوبها نكهة الهوية ، يا الهي ..هل على القادم أن يرتاد هذا السير لعله يبعثر لهاث الوجع رمادا بين أرصفة السفر حتى يدس في ذاكرتها بقاياه لــ يصل الى محطته وقد ترك كل آثار الجروح التي أغتسل منها بكل ما تحملها من ليالي داجية وصباحات عارية ؟
اللا وعي : هو عقار يؤثر في الوعي ينتهك مسافاته ويطلق عقبانا ونسورا في غاباته ويستحثه للنهوض بينما نحن على أرائك التراخي نتوسد الإغماض جهارا نهارا ونفرغ الذهن من السؤال ، ثمة سؤال يحترف المخاض لكن اللا وعي المدعي فينا يوقظ هذا السؤال ويلقن الإجابة للريح و لأن الريح لا تستحي من كشف شروخ الجريح لكن الربيع يتقن البكاء بـــــ..لباقة ، فدموعه محض شذى تفوح بــــــ..أنا.

ليست القضية في حجم السلاح وشراسة المتسلح وإنما في أصوات الآخرين التي تنبعث من أعماقنا عندما نئن ونسترسل في آلامنا نستلذ بسماع أصوات خارجية تخرج كالأدخنة وصوت يجصواتنا نخدمه دون ان ندري ويمرر مصالحه من نسيج ملابسنا والنتيجة نبقى كما كنا لا أصواتنا تخدم قضيتنا ولا قضيتنا اليتيمة وجدت لها من يرفع عمودها الآيلة للتآكل ..
لأن القضية تكمن في الجدران الواهية والحواجز اللا مرئية التي يشيدها الوهم ولا يخترقها الفهم ونظل معلقين من رقابنا في مشانق بلا أعمدة تتدلى من ظنوننا ولا نقوى على قطعها حسب امتداد جذورها فينا .

كل الطرق نكافئها بمحطة الوصول وكل الأرصفة نتوجها بمراسم المرور وهذا لا ينف قطعا بأن مساراتنا في ذمة الأخاديد تعاني من وعثاء دروب إن لم نسر بها تسير بنا ولا تكف عن نسج حياكة السفر في دواخلنا ، تخاطب حينا أحلامنا وفي حين آخر تنفث هبوب رياحها المستفزة للسكون وتخرجنا من طغيان الهدوء لنبدو على أهبة استعداد للإقامة السرمدية بين أحداق السفر وتصبح هواجسنا سكة سفر تعانق جباه الركب و تكتنز بحقائب المسافرين التي تعج بتفاصيل أحلامهم وألوان جغرافيتهم ولمحات تاريخهم ..

لا غرابة في أن الدرب مصنوعة بخيوط الخطوات لأن خبراتها تمرست باحتراق اللهاث تحت أدخنة مسافات تفرض على السائر اجتيازها ، كأن المرور على حواف الحفر مرهون بكبوات القدر والقدر يحصد سنابل الأقدام سواء تأبطت هذه الأقدام بكبوة عابرة أو أنجزت وصولا فالق الإصباح … عندما نكون في غمرة اكتشافنا للحفر الموزعة عشوائيا على مدى امتداد الوقت المتبقي والمستهلك يقودنا التردد إلى متاهته الحلزونية ذات مفهوم حركي دائري يعيدنا إلى السؤال البدائي الذي يحترف الاحتراق ويخترق جدارا وشيك الانغلاق في وجه الإجابة والمحصلة هنا,، ليست أكثر من طاقة مبذولة تقترف المجهود وتقتات على رغيف اللا وصول ..

ولــ اللا وصول مفهوم إدراكي سبق الحبر على الورق وتقادمت على عهده المعرفة بالشيء وضده ..لذا لا عجب في أن القافلة السابقة التي مرت كشهاب ساطع المرور تركت في خلجاتنا هالات الندم وغيوم تظلل هاماتنا لــ تتعملق في وهاد السدم..والدافع البديهي لهذا الحماس المتيقظ وعيا يعود الى الرغبة العارمة في اقتناص السير طالما هناك مسافات تنتظر القادمين اليها إيمانا وقناعة منا بأن للطريق علينا حق الاجتياز كنتيجة حتمية تنمو على سواعد فرضية الأضداد و سنن ضمنية الإيجاز ولكننا بحكم مكونات الصلصال المتجذر فينا نملك بجدارة كامنة القدرة على المرور ، مفهوم السفر مدخل آخر للإقامة الدائمة في نقطة أفق تصافح وصول الوصول .

19 تعليق

  1. أخي المبدع محمد ضاهر الزيعلي
    لا تنس انك رفيق القلم وشقيق حرفي
    وبدون تشجيعكم لن يتم الوصول الى حيث نصبو
    دمت أيها الراقي.

  2. مبدعة كعادتك يا أخت شريفة ، تألقك الدائم يبهرني دوماً ، فإلى الأمام وإلى مزيد من العطاء

  3. أخي المبدع فارح عوفلة
    شرف عظيم لي أن تنال كتاباتي استحسانك واعدكم ان شاءالله بقدر المستطاع سابذل جهدي لنرتقي بهذا المنبر الرائع
    بالنسبة للقراءة فهي حتما لكل مبدع قوت وغذاء رغم ان الظروف لا تسمح كما ينبغي ان نمارسها , احب القراءات المتنوعة ولا اقيد نفسي في قالب محدد .
    شكرا جزيلا لك تحياتي ومودتي

  4. شكرا للأخت الكاتبة
    لم ا أقراء كلماتك وكأنني أقراء أيات من الدكر الحكيم وكأن النصوص العربية كانت في وادي قبل اليوم ونحن في وادي أخر وها نحن التقينا كلمات تتحرك ونشاهد كما يشاهد الأفلام وتزداد حلاوتها كأية قرأنية
    ولم أكن أتوقع قبل اليوم أن من أمثال شريفة العلوية على طهر الكوب ولو رئيت مقالها من غير نت لنسبته عهد القريش أو ما قبله ولا عجب في دلك. وفعلا فرحت أكثر لما عرفت أنها من جيبوتي بلدي. ولم يأتي هدا من فراغ لكنه جهد كثيف.
    ولكني أسألك بالله يا شريف كم ساعة تقراء في اليوم وما هي كتب التي تفضلها أكثر

    الف الف الف شكرا لشريفه

  5. الاستاذ عبدالرحمن
    في الحقيقة أذهلني ردك ووجدته يستحق به ان يذيل بعنوان يلائمه وينشر مستقلا كنص أدبي عالية الجودة لذلك انبثق على اثره من قلمي نص سوف اجعله ردا

    مازلت أعتقد بأن النصوص كائنات حية تبادلنا العطاء و تأخذ منا قدرا من الزمن والجهد فنأخذ منها ما يدل علينا حين نكتبها , وما يدل على الآخر حين نقرأها , وتنجر من خشب الانغلاق بابا لـ اعتراف الآخرين بنا وإن كانوا على غير وفاق معنا ,, كما نأخذ منها عنوة ورضا ترجمة همومنا وطموحنا سواء أكان ذلك على أرض الواقع أم ضمن دروب تسلك بنا إلى أكمة مجهولة

    نستمتع عندما نبقى معلقين باختيارنا على حبل الانتظار لزمن قادم يخبئ في جيوبه حلوى بطعم الدهشة وليس شرطا أن تكون الدهشة بنكهة السعادة . مع إن مفهوم السعادة يختلف من وقت لآخر تبعا لاختلاف حاجتنا أو تبعا لاختلاف نظرتنا للأمور . لأن الذي يسعدني في هذه اللحظة قد يلقي علي بظلال التعاسة في وقت ما ,, عدا الثابت منها فيما يتعلق بالضمير والثوابت الدينية والواجبات الاجتماعية والأسرية فهي لا تخضع لمناخات الأمزجة .

    .. والعطر الذي سيبدو لي عبقه مقبولا الى حد ما , لو شممته في ذات يوم سيرفعني عن مستوى الأرض وسيجلسني على أريكة مزن لا تهطل إلا باشارة من رفة رمشي ..
    ذلك مرده بأن الإنسان لا يعرف كيف يحدد مصيره و انه يضيع في تشعبات الدروب حين يعتنق السير ونحن نسير حتى في لجوج النوم .

    النصوص لولا أنها حروف لمنحتها المواطنة وألغيت عنها وصايا الكاتب وكذلك تذمر وامتعاض القارئ أو توسع شدقيه عندما يلتقي بريق المغزى المقروء ببريق ما وراء البسمة من رماد الشخصية المسقط عليها هواجس الصورة أوالمتساقط عليه غبار الوصف ..

    إلا ان التعامل مع هذا القرار لدى الدول سيعتمد على اشكالية المساحة وتعداد السكان ..
    1_ الدول ذات التعداد السكاني القليل التي ستستقبل هذا الأمر بكل سرور من اجل تحسين الوضع العسكري ورفع مستوى المعيشة بتوفير العمالة وقتل البطالة والقضاء على الفقر مع الأخذ بالاعتبار بأن النصوص ثرية بـ ..بـ ..بـ

    2_ الدول ذات التعداد السكاني الكثيف ستتبرأ مني وان تماديت في هذا الطرح ستصدر ضدي الحكم بالإعدام شنقا أمام الملأ مما سيعيد لذاكرة الشعوب حيثيات الحكم أيام الدول الشيوعية والتي استطاعت أن تنظم جدول المواطنة من خلال الإعدامات وترويض الاقتصاد بالاستغناء الحاجة من خلال التنسيق بين السجون وجمعيات العمال التي كانت تزهد بكل شيء عدا شعاراتها الفكرية وكم شهدائها قتل برصاصات الجوع ..
    إذاً إعطاء مواطنة للنصوص تعني القضاء على رتيبة الحياة التي تهيأت لتغطي بالكاد احتياجات الشعب و الذي يستميت في تفاصيل اللحاق بموجة البحث عن الخبز وان سبقه إلى السجن الأكبر.
    ولأني سأطلب بحقوق المواطن للنصوص أمام المحكمة المدنية وليس لي علاقة بالحاكم السياسية وإما الخلع حتى لا أجعل حياتي عرضة لأكل الطير ..لا ادري لماذا اشعر بأن الحياة في زمن الفوضى تعني بأننا معرضون لنصبح لقمة في منقار الطير؟
    ما أطيب الطير .أعزو خوفي من الطير بفوبيا الطيران ..الإنسان عشق الطيران ومع هذا يهاب ذوي الأجنحة وان كانت طائرة من صنع يديه.

    النص طويل ولكني احببت ان اختصره الى هنا

    تحياتي وتقديري

  6. عبدالله عيسى آدم

    بما أن اللعبة في شبكة الشاهد (أعمدة الكتاب) قد تغيرت حسب مبادرة الأستاذين محمد إبراهيم صادق والأستاذ عبود هلال إسماعيل وآخرين – إثر مقال الأستاذة شريفة العلوي.
    أتمني أن يواكب هذا التوجة تعديلات طفيفة من قبل إدارة الشاهد بما يلي وذلك محاكاة للمواقع التفاعلية العالمية:

    1) الأسم الثلاثي للمعلق أو الرد:
    2) البد
    3) المدينة
    4) بريد إلكتروني ظاهر للجميع – بغية التواصل أو التفاعلات الفرعية
    5) الموقع إن أمكن http://www.yourwebsite.com

    هذا ويسعدني أن أشكر الجميع في إبداء الروح الطيبة وإظهار الحلل البهية إحتفالا بإطلالة مقال الأستاذة شريفة العلوي المفعم بالإثارة وعناصر التشويق والذي أتشرف بقراءتة كما أقر غيري قبلا.
    وشكرا.

  7. الاستاذ المبدع عبدالله آل سليمان

    في الحقيقة ..التذوق سيد الإبداع وروحه العطرة التي تؤزه برائحة الصدق وتوجهه شطر مواني السلام
    وما الذي قتل في عالمنا الحياة سوى فقر التذوق والافتقار الى الذائقة ..ومهما تكدست المتون على رفوف المكتبات بعيدا عن يد تتناولها على مائدة الفكر وعين تستلذ بسياقاتها وصياغتها بذات الألق الذي منحه المولى كهبة وموهبة تؤنسن الكلمات وتجدد روح الوجود , تعطي للحركة اشارات المرور وتنظم مسارات الوعي بتطوير العقول ..
    هذه بالنسبة لمسألة الذائقة وهي التي جعلت لمرورك من هنا طعم ولون ..

    أما بالنسبة بما وصفته كنقلة جديدة في التعامل مع الأحداث في الصومال ..ذلك من دواعي سروري أن يعبر مقالي هذا عما يحدث في الصومال ولو بجرة قلم وإن كان الصومال الحبيب ومازال هاجس يؤرق نومنا وجرح ينزف في قلوبنا بكل ما يحدث فيه من أوجاع وحروب تفرق أكثر مما تجمع ومقدرات تفوق بأعدادها البشرية فيها بالخسائر الكبرى حيث انه كل شيء يمكن أن يعوض سوى الأرواح البشرية ..وكلي أماني وأحلام بأن ترفرف حمائم السلام في صومالنا الشقيق وأن تعم الرخاء إرجائه وتتوحد فيه القلوب على أساس الوطن بعيدا عن إي مسميات أخرى ..وليته مقالي هذا حاول أن يقترب من الدرب التي انحرفت عن الأقدام السائرة والصوت الذي انفلت في هوة سحيقة من الخلافات الواهية يسترد نبرته لتعود الأناشيد تغني بالسلام الدائم فيه وان يكون السلاح حماية عن كيان وهوية الوطن دون أن يشهر في وجه أحد لا طمعا ولا توسعا ولا لجلب مزيدا من الأوجاع وإنما ليعود الصومال إلى الصومال الذي عرفه التاريخ وطنا تهفو إليه عصافير الجمال ..

    اشكرك اخي واسعدني جدا مرورك

  8. الأستاذ فارح عوفله
    حقا أنا فخورة بتواجدي بينكم وإني لو أستطعت ان الملم من كل الدروب التي مررت بها بعيدا عنكم خطوة , خطوة لـ فعلت ذلك حبا وزهوا
    وربما كنت في هذا التوقيت أكثر حاجة للطرق على ابوابكم التي تنفتح أمامي بكل رحابة الكرم وكل شيء في وقته .
    لك من الشكر أجزله ومن الاحترام أفضله

  9. الاستاذ عبود هلال اسماعيل
    في البدء دعني أشكرك جزيل الشكر على ما ورد من خلال ردك المستحسن لنصي المتواضع
    لا أنكر لكل أمة لها خصائصها واهتماماتها وما يجعلها تتميز عن غيرها ويشير اليها بنان الثقة
    ولكن في النمط الكتابي لا أظن بأن الجذور العرقية لها سطوة ما على مستوياتها وهذا لو رجحت كفة الفروق الفردية والتي إن انطوت على أهمية مرد الاختلاف بين الناس على اساس النسبية ..وقد يكون لعامل البيئة فضل على الانسان مما يميزه وكذا ملامح التاريخ ووضع جغرافي متاخم مع اطر الالتقاء بشعوب اخرى ..إلا ان كل ما تقدم لا يثبت بأن كاتب ما ينتمي لأمة ما …
    سوف اقول لك بأني يقينا من أصول عربية وهذا لا مناص منه ولا اختلف هنا عن اي شخص صومالي تعود جذوره للعرب ..وربما استخدم لغتي العفرية أكثر مما استخدم اللغة العربية والتي انتمي لها بحكم ارث عائلتي التي حملت على عاتقها رسالة نشر هذه اللغة من خلال علماء الدين واللغة ..ومع هذا قدرتي مازالت ضئيلة امام هذا البحر العميق الزاخر بمحارات المفردات المتنوعة وليتني اعرف المزيد ..
    ويقينا ان اي عفري أو صومالي لا يقل عروبة وغيرة على فلسطين من اي عربي آخر …
    تقديري واحترامي الكبير .

  10. أشكر الأشتاذة شريفة على تشريفها لنا بترويض الذاكرة المنهمكة من مغازلات الدروب،، كلما استطيع قوله أنك تنيرين الدرب بحروف تستمد ضوءها من حيوية خلايا الذكاء في ذاكرتك الغنية بالمفيد،، فلا تترددي يوما من مواصلة العطاء.

    اسمحي لي أختي العزيزة أن استلهم بعض الكلمات من مقالك الرائع ،،،،،،
    صارت في خيالي محاكمة الدرب أمام قاض عادل
    يصل الموعد المحدد لاجراء المحاكمة، ،، يحضر من حضر!!
    يأخذ كل واحد مقعده ويسود الهدوء في قاعة المحكمة، الكل بانتظار دخول أطراف القضية، ،، لحظات صمت …يدخل القضاة ،( رئاسة المحمة وهيئتي الدفاع والادعاء )،،،، يؤتى بالمتهم مكبلا بالقيود .
    آه ما أغدرك أيها الدرب ، أو على الأقل ما أظلمك ،،،سمحت لهم(من هم) يتحكمون فيك ، يصولون ويجولون ،، وتحرمنا (من نحن) من خطو خطوتين ،،
    تبدأ المحكمة بالاستماع إلى بعض الشهود ومحاميَي الدفاع والادعاء..
    يعطى الكلام للمدعي الباهر؛ خريج جامعة هاردجهل،، يوجه التهم الخطيرة:
    محامي الادعاء: أولا: السيد المتهم أخفى أخطار الرحلات عن موكلي فلقي كثير من موظفي الشركة حتفهم أثناء الرحلات،،
    محامي الدفاع : اعتراض ،،،،،،،، القاضي : اعتراضك مقبول ،،، محامي الدفاع: لم تكن لديهم أسلحة..
    محامي الادعاء : يرفع صوته : لم تكن لديهم أسلحة !!! لا يملكون السلاح الكافي؟! تقول هذا رغم اكتظاظ كناناتهم بأسلحة الدمار الشامل، فلديهم التقليدية والبيولوجية أمثال طراز النوم الشامل والعجز القاتل والتمني الباطل،،،،، والكيميائية كترسانة تجميد الذاكرة – المطوَّرة محليا- ،، وترسانة نسيان الآخرة واسعة الانتشار المستودرة من دويلة محوالخير!!!!،،،،
    التهمة الثانية : السيد المتهم يتربص بموكلي ويتعمد تعطيل الأنوار أمامه بدون إنذار مسبق فتوقفت اضطراريا جميع تحركاته مما أسفر عن خسائر فادحة لشركته الفيتية ،،،
    محامي الدفاع : “اعتراض” ، القاضي يقبل الاعتراض،، المحامي : أصلا لا يملك أنوار
    المدعي: لا يملك أنوار!!!! يضحك بتهكم ويلتفت إلى الحضور بخيلاء ،، كلكم رأيتم محلات موكلي السيد ( ) ،،،هل هي مظلمة!! ، أم أنها تضاهي القمر في تلألئلها؟،، لا أريد أن أطيل الكلام حول هذا الاعتراض الصبياني،،،
    التهمة الثالثة: السيد المتهم متآمر مع أعداء موكلي وكل تصرفاته تملى عليه من قبل الشركات المنافسة،،
    محامي الدفاع: اعتراض،،، . ـــ القاضي يرفض الاعتراض
    المدعي يواصل ،، المتهم يُفشل أهداف شركة موكلي بإفشاء أسرارها التجارية…… انتهيت
    يجلس المدعي ،، يتبادر إلى أذهان الجميع أن المتهم سيواجه عقوبة الاعدام ،،، وتبدأ الدموع تذرف من أعين اقارب المتهم،، يقوم المحامي،،،استهجان ملحوظ من قبل الحضور،،وكأنه يدافع عن قاتل ملايين ثبتت جرائمه شرعاً.
    المحامي: موكلي بريء،، ؟؟!!
    ،،،موكلي لا يفرق بين العملاء،، العدل نهجه،،،، والوفاء ديدنه على مر العصور،،،، تخيلوا من يريد تسلق جبال الهملايا بأقدام حافية،،تخيلوا من يطلق أصوات غير مفهومة ومتداخلة لاعطاء أوامر فيها حياة أوموت أو انقاذ ملهوف ،، تخيلوا من يريد بدء رحلة استثمارية عبر أزقّة موكلي المتشعبة دون أجندة واضحة فينتهي كل يوم من حيث بدأ وكأنه في تيه بني اسرائيل،،تخيلوا من ينتظر الاسعاف من نفس السخص الذي أطلق عليه النار!!!
    تحدّث محامي الدفاع عن أسلحة ،،،صحيح إنها أسلحة ولكن هل هي أسلحة لحماية مفقود أم أسلحة لهدم موجود ،،،،،،،
    القاضي: ماذا عن الانارة وتعطيلها؟
    محامي الدفاع: يا سيدي،،، إنارة العقول غير إنارة الأسواق والقصور،،،، ماذا ينتظر من عقل يقبع داخل فتيلة التنجستين المضيئة بينما هو في ظلام دامس …هل يملك انوار حقيقية؟!!
    أما التآمر،، يا سيدي الشركات المنافسة تشد الرحال إلى الهدف مهما كان ،، بينما (………)يستهدف المشي والترحال،، نعم الرحلة من أجل الرحلة،، إذن أين الظلم؟ أين الجرائم،…الدرب يمشي بمشي سالكيه وباختلاف تعرجات الدرب ونوائب منازله تتحدد معالم الأفراد والأمم،، نقطة الانطلاق واحدة وفي النهاية لا بد من وصول ولكن نقاط الوصول مختلفة،،، …
    القاضي : بعد الاستماع إلى كل من ،،،، وبعد ،، وبعد،،،واستنادا إلى المادة رقم ما لانهاية من قانون سنة الحياة/تجارب ،،، اتضح أن المتهم بريئ ،،، بينا السيد (ــــ) يواجه عقوبة سجن لمدة (حتى يفيق إلى رشده ) بناء على تهمة عدم اعمال هبات الله.
    تحياتي للأستاذة شريفة وللجميع ،،، تحية خاصة للأستاذ عبد الله عيسى .

  11. تصحيح للرد على الاستاذ محمد ابراهيم صادق

    الأستاذ محمد ابراهيم صادق
    في الحقيقة جئت هنا بدعوة من القائمين على هذا المنبر لتكون لي قدم المساهمة في مساحة شاسعة تحيط بكل ما يعنينا جميعا وأجد حثيثا بأني أتعلم منكم ومن تعليقاتكم الثرة التي وضعتني على كتف الثريا وألاجمل من كل هذا مجاراتكم لاسلوبي الكتابي الذي ينعتها الكثير من الذين اعتنقوا الكسل القرائي و تعودوا على تناول وجبة ترضي فقط مزاج حمية شديدة الصرامة بــ الغموض …….وهذا لا يعود لصعوبة ما تكتبه أمة الله اختكم والتي ينقصها الكثير من العلم والثقافة وان كان زادها هو نهمها القرائي بقدر ما تسمح لها ظروفها ..إلا إنني لا انكر ولا اتنكر لهذه الجرعة الجمالية التي تناولتها هنا من خلال حضوركم الراقي ..كما اني احب التنوع بين كتاب منبر واحد مما يجعل للقراءة لذتها ..
    اسعدني ما قلته بحقي واتمنى ان اكون على هذا القدر لأني ارى المسؤولية الملقاة على عاتق قلمي المتواضع قد نمت وازدادت ببيانكم الرائع .
    تقديري وجل احترامي
    اختكم دائما شريفة العلوي .

  12. الأستاذ محمد ابراهيم صادق
    في الحقيقة جئت هنا بدعوة من القائمين على هذا المنبر لتكون لي قدم المساهمة في مساحة شاسعة تحيط بكل ما يعنينا جميعا وأجد حثيثا بأني أتعلم منكم ومن تعليقاتكم الثرة التي وضعتني على كتف الثريا وألاجمل من كل هذا مجاراتكم لاسلوبي الكتابي الذي ينعتها الكثير من الذين اعتنقوا الكسل القرائي والذين تعودوا على تناول وجبة ترضي فقط مزاج حمية شديدة الصرامة وهذا لا يعود لصعوبة ما تكتبه أمة الله اختكم والتي ينقصها الكثير من العلم والثقافة وان كان زادها هو نهمها القرائي بقدر ما تسمح لها ظروفها ..إلا إنني لا انكر ولا اتنكر لهذه الجرعة الجمالية التي تناولتها هنا من خلال حضوركم الراقي ..كما اني احب التنوع بين كتاب منبر واحد مما يجعل للقراءة لذتها ..
    اسعدني ما قلته بحقي واتمنى ان اكون على هذا القدر لأني ارى المسؤولية الملقاة على عاتق قلمي المتواضع قد نمت وازدادت ببيانكم الرائع .
    تقديري وجل احترامي
    اختكم دائما شريفة العلوي .

  13. الأستاذ عبدالله عيسى آدم
    قد لا غمرني الفرح بتعليق على النصوص كما فرحت هنا وفي هذه الصفحة تحديدا
    دعني أولا أسمي حضورك الباهي الذي نقش هنا كلاما يوزن بميزان الذهب بالحضور بمعنى الكلمة والذي يلغي الغياب بكل ما عنت هذه المفردة من معاني التنائي واخلاء المكان وشح التواجد وموت الوجود رغم الوجود ..حضورك كان حاضرا متأنقا منسقا رباطة جأشه ولبقا في تحاوره بل كان ذكيا في مجاراته للفكرة ولأن الفكرة اعتبرها دائما صورة عنقودية مزدوجة الأضلاع ومتعددة المحاور والزوايا لقد سموت بها الى أفق كنت أتمناه منذ ان كتبت هذا النص ..
    لذا سأقول أمرا فقط للتوضيح
    وجدت من الحياة المدنية وأي كانت مسميات الحياة التي يعيشها الانسان كمواطن جزءا من الجماعة أو جماعة في بقعة ما وفي حالة تسمى بــ الدولة فهي تستمد وجودها من خلال ثلاثة عناصر
    1 الدرب أولا بكل ما تعنيه هذه الكلمة مجازا وتصريحا ومن فقد دربه لن يجد ذاته
    2 الصوت ما يدلل على وجود الكائن الانساني اينما كان وكل ما يحمله من حق الدفاع سلميا ومبادئ وخصائص هوية الى الخ..
    3 السلاح هو شر لابد منه ودون ان ادخل في تفاصيل المبررات التي تبيح محضوراته إلا إنه من لا يملك السلاح يصبح عرضة لأكل الطير ..وليس الهدف المبدئ منه الاعتداء على حقوق الغير وما ينطوي تحت هذه المسميات

    وان ظللت اشكر اخي الاستاذ عبدالله عيسى آدم طوال الوقت لن اوفيه حقه.

  14. عبدالله آل سليمان

    يشرفني جدا أن كنت مراقبا لمجمل المواضيع الساخنة في الصومال والمنشورة في شبكة الشاهد المتخصصة للأخبار والتحليلات عن القرن الإفريقي وشرق أفريقيا.

    أولا: لست بكاتب ولكنني متذوق لفن الكتابة والنثر المعبر والشعر الأصيل.

    ثانيا: هذه المرة – تغيرت اللعبة فعلا كما يقولون في علم السياسة. أو كما قال الأستاذ محمد إبراهيم صادق وافق عليه الأستاذ عبود هلال إسماعيل. حقا أعجبني مقال الأستاذة شريفة علوي… كما أعجبني رد الأستاذ عبدالله عيسي آدم في لمحاته التعبيرية وطريقة نسقه لحياكة الخواطر، فضلا عن خصوصية الإبداء بغية المواكبة للسجال الغائر في الصميم،

    لاشك أن قضية الصومال تحولت هذه المرة إلى مناظرة نظمية وفق أسس الفن النثر السجالي.
    فالنثر بحد ذاته عبق اللغة، وأريج القوافي الاستدلالية لمجابهة شرور الفساد، ونبذ ما كل يخالج النفوس أو الشعوب المقهورة الآيلة للتفكك والانحلال.

    أسال الله أن يبرأ الصومال من وعكته، ليقوم معافى من كل ما ألم به من سقم.

  15. يكفي ما قالوا من هم أحق مني من التعليق ولكني أحاول أن التحق بهم ولا يسع لي الإ أن أقول بكل تقدير والإحترام
    حقا أنت أديبة ……. وبإمكاننا أن نفتخر ونعتز بك…….كثر الله أمثالك وإلى الأمام

  16. عبود هلال إسماعيل

    ياااااه…
    جميل جدا أنري مثل هذا المقال المكتنز بالنثر والشعور المرهفة والدلالات المجازية والعبارات الأأرستوقراطىة، التي تأبي أن يلتحق بها ملاحق. أعتقد بل أجزم أن شريفة علوي عربية أصيلة وهذا حقها علي أقل تقدير، ولكن عبدالله عيسي صومالي دلالة بأسم جده فقط. فولا آدم لقلنا أنه أيضا عربي وهو عربي مستعرب كغيره من الشعوب العربية المستعربة في وسط الجزيرة العربية.

    أضم صوتي لصوت محمد إبراهيم صادق بغية أن نري تحليلات أكثر حيال هذا المقال، ولاينبغي أن نستكفي برد الأستاذ عبدالله فقط.

    مبروك للشاهد لهذه النقلة النوعية.
    ومبروك لكافة الكتاب والقراء دون إستثناء.

  17. محمد أيراهيم صادق

    هل تغير مفهوم الكتابة لدي منبر شبكة الشاهد؟

    يجوز لي أن أتيقن وأعلم البقية بأن منبر الشاهد قد تغير ابتداء من صبيحة الـ 25 من شهر أبريل 2010م بقلم الكاتبة الكبيرة الأستاذة شريفة العلوي ومقالها “الدرب والصوت والسلاح” أتي إيذانا بنقلة نوعية تنتقل بموجبها كتابات شبكة الشاهد إلي مستوي أخر غير المعايير التي كنا نلهو فيها ونرمي آرائنا من خلالها رجما بالغيب.

    لم يرد عليها أحد لنهار كامل. حتى جاء الأستاذ عبدالله عيسي آدم، فحاور معها بنفس المستوي، وفك عددا لابأس به من الرموز والرسائل المشفرة في مقال زاخر بالنثر والقوافي الشعرية.

    يا جماعة الأمر ليس بيدي ولا بيد عمرو… لابد أن يتعلم كل منها المستويات العالية لفنون الكاتبة، لا أن تكدس الجمل أو تختار مواضيع تجلب لصاحبها النكال من أول معلق وتحيده عن الكتابة لفترة.

    أجد المقال (“الدرب والصوت والسلاح”) كتدريب عقلي إن لم يكن تمرين لفنون كتابة… فهبوا إلي التفاعل.
    أين الأستاذ محمد الأمين محمد الهادي، والأستاذ زكريا حسين، والأستاذ جافوا، وغيرهم حتى يكون لهم رأي في الموضوع؟

  18. عبدالله عيسى آدم

    لخطأ تحريري كررت التفاعل مع كقال الكاتبة فمعذرة لها وللقراء.

    مهلا بالتي تغازل شعرا بالصوت اصطلاحا، وتنير للأكمه التائه الدروب الخوالي.
    ماذا ينفع السلاح وقد جزر به الأخ بأخيه مباغتا، حبا بالقتل لثقافة استؤصل المعروف من ديمومتها دحرا.
    أحسست أن الأقلام الغفيرة تحاشت عن ردك قصرا، لعلة كانت في فهم الرواية التي أوجزتها سردا.
    فساقني إليك الجهل فوق بساط الريح تهورا، لأسألك من تكونين حتى تحرك فينا أملا أفلس بمحض إرادتنا قبلا.
    ماذا تريد من قوم ضاع المسار من عقولهم، وقد عزموا الصعود إلى السماء طلعا.
    يعيشون في أسفل الأوهام الباطلة رغم الشواهد، التي لا تعرب للضلالة منبتا.
    في رأيي كل الطرق قد لاتكافئ محطة الوصول لاسيما إذ، أحيطت الأرصفة بالأوتاد المانعة قهرا.
    شرع السلوك العنف بقطع المسارات توعدا، بصرع كل من يحاول تخطيها أرضا.
    فمن أين يأتيك البشرى والرجاء المستبشر، في زمن لا تكترث فرائسنا بالبشارة أصلا.

    اكتبي مرة بعد مرة وفي كل مناسبة تروق لك الكتابة، لأن في قلمك حكمة وفي فهمك عبرة يشتاق لها دهرا.

  19. عبدالله عيسى آدم

    مهلا بالتي تغازل شعرا بالصوت اصطلاحا، وتنير للأكمه التائه الدروب الخوالي.
    ماذا ينفع السلاح وقد جزر به الأخ بأخيه مباغتا، حبا بالقتل لثقافة استؤصل المعروف من ديمومتها دحرا.
    أحسست أن الأقلام الغفيرة تحاشت عنك ردك قصرا، لعلة كانت في فهم الرواية التي أوجزتها سردا.
    فساقني إليك الجهل فوق بساط الريح تهورا، لأسألك من تكونين حتى تحرك فينا أملا أفلس بمحض إرادتنا قبلا.
    ماذا تريد من قوم ضاع المسار من عقولهم، وقد عزموا الصعود إلى السماء طلعا.
    يعيشون في أسفل الأوهام الباطلة رغم الشواهد، التي لا تعرب للضلالة منبتا.
    في رأيي كل الطرق قد لاتكافئ محطة الوصول لاسيما إذ، أحيطت الأرصفة بالأوتاد المانعة قهرا.
    شرع السلوك العنف بقطع المسارات توعدا، بصرع كل من يحاول تخطيها أرضا.
    فمن أين يأتيك البشرى والرجاء المستبشر، في زمن لا تكترث فرائسنا بالبشارة أصلا.
    اكتبي مرة بعد مرة وفي كل مناسبة تروق لك الكتابة، لأن في قلمك حكمة وفي فهمك عبرة يشتاق لها دهرا.

%d مدونون معجبون بهذه: