ممنوعات

ما هو ذلك البلد ..

ملكٌ مثل مِلك اليمين ..

مِلك لكل مراهق سياسي ..

لم يمارس العادة السرية في الصغر ..

فأخذ الممارسة على نواصي الشوارع .

وفوق أكياس الحنطة وأرغفة الشعب ..

عَلمتْهم السنون ..

توجيه فوهات المدافع ..

على شتلات أحلام زهرة و عُمر ..

علمتهم توجيه فوهات البنادق ..

وإطلاق النار على صدور الفتية ..

علمتهم وعلمونا كيف نستورد الزناة ..

ونستمع من تحت النافذة ..

صرخات و استجداءات ..

حشرجات وتوسلات ..

علمونا أن لا نرى ولا نسمع ..

علمونا أن نقيم بين ثالوث الجاهلية ..

وعصره الحديث ..

علمونا وللأسف أتقنا أكثر منهم ..

كم أشتاق أن أجلس بين الياسمين  ..

وأكاليل الناردين ..

وأحكي لكم قصة عمر وزهرة ..

عن حبهم وأطفالهم الأربعة ..

لكن في القلم قصص مؤلمة ..

علها تصدح يوما وتلاقي من يسمع ..

خربشات قلم طاعن في السن  ..

أتعبه الجريان بين صفحات الوطن  ..

يا سادتنا أهنئكم  ..

فقد حيرنا الملائكة ..

عندما سلمنا الشيطان الإمامة  ..

فهنيئاً له نومته  ..

فلا يؤرقها ..

سوى أقلام لا تزال تجري  ..

بين صفحات الوطن ..

لا تفزع سيدي الشيطان  ..

فجولة أخرى في تلك الصفحات  ..

تكفي لإطلاق رصاص الأمير  ..

وإسكات كل ضمير  ..

ولكن لا تغتروا ..

فان اغتلتم أحلام زهرة وعمر  ..

فقد بقي أطفالهم الأربعة ..

وإن أحرقتم بستان الأحلام  ..

ستضيء النار كل منبر ..

لا تعاملونا كأنكم أمريكان  ..

فنحن لسنا بإرهابيين  ..

ولسنا أسرى حرب  ..

من خصال شعر الموتورات  ..

سننصب مشانقكم  ..

من قبور هؤلاء الفتية  ..

سنحاكمكم   ..

ففي كل بيت فيه قلم قد تمرد  ..

من أقصى الشمال إلى الجنوب  ..

سيحاربكم ..

فلا تستهينوا بنا  ..

فنحن المواطنون ولستم أنتم  ..

 

%d مدونون معجبون بهذه: