أخبار التراجم وسير الأعلام في التراث الإسلامي والصومالي (9)

[sws_ui_box ui_theme=”ui-smoothness” ui_state=”ui-state-error” icon=”ui-icon-arrowrefresh-1-e”] تم تحديث هذا المقال وإضافة فقرات جديدة وجزء خاص عن الذكريات وسحب جزء من المقال إلى قسم آخر، في ٢٦ مارس ٢٠١٢م [/sws_ui_box]

تكملة لما مضى أقول: فإنه من الصعب حصر كل الإنتاج العلمي والثقافي المتعلق بحركة أخبار التراجم وسير الأعلام التي وضعها أهل الصومال لعوامل متعددة وأوّلها الحرب الأهلية الصومالية التي أكلت الأخضر واليابس بما في ذلك البحث العلمي عقب انهيار البنية التحية للبلاد. وما ذكرناه فيما سبق لدليل واضح بأنّ الأقلام الصومالية رسمت – وما تزال ترسم إن شاء الله – في المجال المذكور، كما فعل ذلك فضيلة الدكتور الشيخ يوسف أحمد محمد المقيم الآن في السويد، بحيث ترجم لبعض الشباب من أهل الصومال الذين اشتركوا في حركة الجهاد الإسلامي في أفغانستان ضد عدوان الاتحاد السوفيتي في الثمانينات في كتيب صغير سماه ” قصة الشهداء” وكان فضيلته مقيما في تلك الفترة بباكستان لغرض تكملة الدراسات العليا في مرحلتي الماجستير والدكتوراه في الجامعة الإسلامية العالمية باسلام اباد.

وكانت باكستان ممرا سهلا للمجاهدين من العالم، وفي ذلك يقول الدكتور في مقدمة كتابه: (إنّ أفضل ما تجمعه السطور وتدونه الأقلام تاريخ هؤلاء الشهداء الذين برهنوا على إيمانهم وإخلاصهم واقعا في رابعة النهار. ونحن إذ ندون تاريخ شهداء صوماليين، الذين نالوا الشهادة والكرامة في أرض أفعانستان أرض مليون ونصف مليون شهيد نأمل وراء تدويننا هذا …..الخ ). وقد تتبع المؤلف أخبار خمسة من الشباب الصومالي ممن اشترك في الجهاد حتى نالوا الشهادة. وهم: سيف الرحمن أحمد الصومالي، عبد الكريم إبراهيم الصومالي الملقب بأبي مصعب، جامع سعيد أحمد المشهور بأبي ياسر الصومالي، محمد علي الصومالي المشهور بابي علي اليمني لأنّه كان من مواليد اليمن الجنوبي من مدينة المكلا، مختار عبد الرحمن الملقب بأبي خالد. ويمتاز الكتاب بأنّ مؤلفه كتب عن قرب، والكتاب من إصدارات مضافة إحدى الحسنيين ويقع في 74 صفحة، وطبع في مطبوعات الفلاح بشاور – باكستان. ولفضيلة الدكتور كتاب آخر في المجال نفسه حيث ترجم للشيخ الشاب الداعي الراحل محمد أحمد روبلي المعروف بشيخ بقلصون. كما له كتاب آخر ايضا تتبع فيه سيرة السيد محمد عبد الله حسن وأدبه.

وقد رأينا في جيبوتي كتابا يترجم لقاضي البلاد السابق الراحل وهو قاضي موجي درر رحمه الله في كتاب ” قاضي موجي درر سمنتر ورحلاته القضائية في جيبوتي” بقلم الشيخ محمد عبد القادر جيلاني، وقد أهداني المرحوم هذا الكتاب في منتصف التسعينات بواسطة الأخ محمود بلي، وذلك عندما طلبت من القاضي ترجمته وكذا أن يوصل رسالة مني لأخي الحاج حسن جوليد أبتدون ليتدخل في القضية الصومالية مستعينا بفخامة السيد نلسون منديلا لأجل احلال السلام بالصومال عقب تخليهم عن منصب الرئالسة لكلا البلدين. علما أنالقاضي نفسه مؤلفات مثل: “التقليد المتوارث في تولية الأجاس عند العيسى” ، وصدر في القاهرة، دار الطباعة والنشر الإسلامية، 1995.وكتاب “شعب وتاريخ: تأملات في الفكر الفلسفي والسياسي والاجتماعي عند العيسى”.

وقد كتب الأخ حسن محمد حسن الدينسوري كتاب “الغيث الدرار في كلام المشايخ الأبرار” ، وأخبار الكتاب جاء ضمن ترجمة أحد المشايخ الصوماليين وهو الشيخ معلم محمود تحت مقال كتبه حسن البصري بعنوان : “الشيخ معلم محمود.. عالم رباني وقائد واسع الإنجازات[1]، ولعل الشيخ حسن يفيدنا عن الكتاب وما يحمله من الأخبار إن شاء الله كما تعودنا من فضيلته.

ومن المعروف أن الحكومات الصومالية قبل الحرب الأهلية أصدرت عددا هائلا من المؤلفات لها علاقة بالتراجم مثل كتاب: “الرياضة في الصومال”، طبع بمقديشو عام 1983م. وجاء هذا الكتاب وغيره ليقدم تراجم أشهر الرياضيين من أهل الصومال في أكثر من مجال رياضي. وأصدرت وزارة الاستعلامات من الجمهورية الصومالية كتاب “آدم عبد الله عثمان” رئيس الجمهورية الصومالية. وطبع الكتاب بمقديشو سنة 1963م. وكتاب “خطب وتصريحات الدكتور عبد الرشيد علي شرماركي-رئيس مجلس الوزراء” ،طبع أيضا بمقديشو سنة 1963م. وكتاب “برنامج الحكومة لصاحب السعادة محمد إبراهيم عجال- رئيس المجلس الوزراء. من مطبوعات الحكومية بمقديشو، أغسطس عام 1967م.  وكتاب “تقرير عن زيارة وفد الصداقة الصومالي للبلدان العربية” من مطبوعات مقديشو في 7 أبريل إلي 19 مايو 1966.

الأقلام الصومالية والترجمة الذاتية

لقد طور أهل الصومال في فنّ الترجمة للأعلام، وذكر السير أو ما يعرف بالسيرة الذاتية، وكان من ذلك أن ترجم بعض العلماء لأنفسهم، حيث تناولوا سيرهم الشخصية بأنفسهم، مع ذكر معاصريهم والبيئة التي عاشو فيها.

وأشهر من قام بذلك عند أهل الصومال فضيلة الشيخ “إبراهيم حاش محمود” حيث ألف كتابا ترجم لحياته وما يتعلق بمحيطه الاجتماعي والثقافي والسياسي في كتاب سماه: (كفاح الحياة) على غرار ما كان يفعل بعض العلماء فيترجموا لحياتهم بأنفسهم ليكون في ذلك فائدة لمن بعدهم، ولتتعرف الأمة إلى بعض القضايا والأحداث التي كانت غامضة أو أصبح تفسيرها صعبًا بمرور الزمن.

وعموماً فإنّ كتاب ” كفاح الحياة “يؤرخ لحياة الشيخ إبراهيم حاش محمود، ويبرز مظاهر كفاح مرير مرت بالمؤلف في حياته منذ نعومة أظفاره والتي كان من الصعب التعرّف عليها بدون تناول الشيخ لذلك ، فضلاً عن أن الكتاب يذكر بعض الشخصيات التي كانت لها وجاهتها ولعبت أدواراً حقيقةً في التأثير على الحياة الفعلية للمؤلف.

كما نجد في الكتاب أخبار إنتاج الشيخ إبراهيم حاش محمود الفكري والأدبي وما قام به من جهودٍ مضنيةٍ للمساهمة في تحرير البلاد من الاستعمار والجهل. ورغم أن الكتاب فيه أخبار عن مؤلفه وتاريخ حياته العلمية والاجتماعية إلاّ أنّ الكتاب تطرق أيضاً لذكر شخصيات بارزة في النواحي العلمية والاجتماعية والسياسية، وكذا أخبار الزمان الذي عاش فيه المؤلف سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وعلمياً. وصاحب الترجمة أيضاً له كتبٌ أخرى أهمّها كتاب “التعليم في الصومال”[2]، وهذا الكتاب يؤرخ بالحركة العلمية والثقافية لبلاد الصومال، وحال أوضاع المنطقة في النواحي العلمية والثقافية في عصر المؤلف وما قبله. كما له كتاب “الصومالية بلغة القرآن”.
وترجم لفيف من العلماء لأنفسهم في ذيول كتاباتهم، وبعضهم في مقدمة كتاباتهم. وأبرز هؤلاء الشريف العيدروس النضيري صاحب كتاب “بغية الآمال في تاريخ الصومال”، والشيخ محمد ريراش صاحب كتاب “كشف السدول عن تاريخ الصومال وممالك الإسلامية السبعة”.

و على كلٍّ فإنّ كتاب (كفاح الحياة) يؤرخ لحياة الشيخ “إبراهيم حاش محمود”، ويبرز فيه مظاهر كفاح مرير مرت بالمؤلف، في حياته منذ نعومة أظفاره، والتي كان من الصعب التعرّف عليها دون تناول الشيخ لها في كتابه، فضلاً عن أنه أورد في كتابه نصوصًا عن بعض الشخصيات، التي كانت لها وجاهتها، ولعبت أدواراً حقيقيةً في تأثير على حياة للمؤلف الفعليًا. كما نجد في الكتاب أخبار إنتاج الشيخ “إبراهيم حاش محمود” الفكري والأدبي وما قام به من جهودٍ مضنيةٍ للمساهمة في تحرير البلاد من الاستعمار والجهل.

ويجب أن نشير كذلك إلى أن الدكتور “جمال علي حسين” قد وضع كتاباً أرخ فيه لحياته، وقد ذكر ذلك الأمر في أمسية ثقافية عقدت في مدينة “بورما” الشمالية على هامش عرض كتاب له وهو كتابه “ديوان الضحك” تحت رعاية نادي “مسكحمال” الأدبي. وذكر الدكتور في تلك الأمسية، أنه قد أتم تأليف كتابٍ آخر في سيرته إلا أنه لم يطبع بعد. ولا نعرف اللغة التي استخدمها المؤلف بهذا الكتاب بالضبط، ولعله مكتوب باللغة العربية أو الصومالية على غرار سابقه ديوان الضحك. ورغم أنّ الدكتور يهتم بالثقافة والأدب، إلا أنه رجل أعمال إضافة إلى ضلوعه في الشؤون السياسة، وهو المرشح الرئاسي للحزب الديقراطي الشعبي المعروف بـ”أدب”.

الذكريات

وفي مجال فنّ الذكريات فإن القلم الصومالي كان له حضوره أيضا رغم قلته وبعثرته وكتابته في لغات مختلفة كالصومالية والعربية والإنحليزية والإيطالية وغير ذلك. غير أننا نسلط الضوء هنا فقط على تلك المذكرات التي كتبها أصحابها بلغة الضاد فحسب، لأننا نعرف بأنّ آخر كتاب صدر في ذلك المجال صدر باللغة الصومالية وهي ذكريات الرئيس الراحل عبدالله يوسف أحمد في كتاب له أهميته وقيمته التاريخية بحيث تناول المرحوم عددا من المجالات المختلفة تتعلق بشئون البلاد السياسية والعسكرية والنضالية.

وقبل أن نتناول الأمر ينبغي أن نعرف بأنّ صاحب المذكرات والمدون لذكرياته وأيامه ليس بالضرورة أن يدوّن جميع حياته وما لاقاه في مراحل حياته، بل الشخص ربما يدوّن جزءا ويهمل جزءا آخر من حياته. وفيما يتعلق بما كتب باللغة العربية التي نحن بصددها فهناك عدة كتب تناولت هذا المجال مثل كتاب “يوميات صومالية” الذي وضعه الأستاذ سعيد عثمان جوليد. وكما يبدو من عنوان الكتاب فإنه سجل للمؤلف يدون فيه وقائع وأحداث لها علاقة بالمجتمع الصومالي وبلاده، وكان المؤلف قريبا في هذه اليوميات والأحداث.

وأصل الكتاب متواجد في جامعة إنديانا Indiana University ويقع في 58 صفحة، وقد طبع الكتاب في عام 1969م، الجدير بالذكر أن المؤلف له كتاب آخر وهو “ألفاظ عربية في اللغة الصومالية” والكتاب يقع في 61 صفحة وطبع بمطبعة الثوري بعدن في اليمن الجنوبي عام 1973م.

أما كتاب “ملحمة البرلمانيين الأحرار: 2006-2009” بقلم صاحب المعالي شريف صالح محمد فيعتبر من أحدث المذكرات بحيث ركز المؤلف الضوء على مرحلة مهمة في الصراع السياسي ولاسيما بين ما كان يسمى المحاكم الإسلامية والحكومة الصومالية التي كانت تجد دعما من قبل إيثوبيا الدولة المجاورة. والكتاب عبارة عن ذكريات ويوميات تاريخية وتسجيل أحداث ويوميات سجلها المؤلف في فترة حساسة من تاريخ المجتمع الصومالي الذي يعاني شحاً كبيرا في توثيق أحداثه بالرغم من أهميتها لضبط تدهور أوضاع الصومال خاصة والمنطقة عامة.

وفي الحقيقة فإن أهمية هذا الكتاب تكمن في كون كاتبه يعد أحد أعمدة الثقافة والتعليم في القطر الصومالي في العصر الحديث، وأنه ضمن الكتاب القلائل الصوماليين المعاصرين الذين يتحلون بالصدق والأمانة العلمية إضافة إلي إبداع ووضع لملسات قوية عميقة في سطور الحضارة والثقافة الصومالية والعربية في منطقة إفريقيا الشرقية عامة، والقرن الإفريقي خاصة. كما أن الكاتب من الذين شغلوا خلال العقود الأربعة الماضية مناصب أكاديمية وسياسية ودبلوماسية في الدولة الصومالية وفي مجال المجتمع المدني بعد انهيار الحكومة المركزية في الصومال، وبكونه نشر كتباً عديدة في مجال الثقافة والتاريخ واللغة والسياسة في العقدين الماضيين.

وخلال قراءة الكتاب يظهر بأن الكاتب لم يهمل جانباً ذي صلة بالحدث الصومالي سواء كان محلياً أو إقليميا أو دولياً، كما أنه بذل جهودا مضنية في سبيل الوصول إلى المعلومة ومن ثم تدوينها لتكمل الحلقة المفقودة رغم الظروف الصعبة التي كانت تمر بالبلاد والحالة النفسية السئية الذي كان يعاني منها الإنسان الصومالي، بالذات المبدعون وأصحاب الغيرة والنخوة مثل صاحب الكتاب. وامتاز المؤلف بحيث ربط الحدث الاجتماعي بالحدث السياسي، والحدث الرياضي بالحدث الفني والمعماري في أوروبا مع الأحداث التي تشهدها بلاد الصومال.

وعلى العموم فإن رحى الكتاب تدور حول ما حدث في الصومال من احتلال القوات الإثيوبية الذي بدأت ارهاصاته اثناء مؤتمر الطوريت/ امبغاثي 2002-2004 وبعده وخاصة عندما استقرت الحكومة في بيدوا ووجدت تعزيزات عسكرية من إثيوبيا. كما تحدث عن الجهود الكبيرة التي بذلها النواب “الأحرار” في البرلمان الصومالي الذين اتجهوا إلى العاصمة بدلاً من جوهر أو بيدوا لإيقاف حدوث مواجهات بين الحكومة وبين اتحاد المحاكم الإسلامية الذي تمكن من تحقيق الأمن والاستقرار في مناطق سيطرتهم لكنهم كانوا يفتقرون إلى حنكة سياسية ودبلوماسية في التعاطي مع الحدث السياسي على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، وقد قام مركز الشاهد للبحوث والدراسات الإعلامية بالاحتفاء بالمؤلف والكتاب حيث أقام له حلقة علمية في نيروبي لتدشين الكتاب في نيروبي يوم السبت ١٥ يناير ٢٠١١م وتمّ الحديث عن الحلقة في شبكة الشاهد المباركة[3]. وصاحب المعالي شريف صالح ليست أول مرة يكتب ذكرياته وإرهاصاته، بل إنّ له كتابا آخر باللغة الصومالية سماه “Xusuustebyo Eldoret: shirweynihii nabadaynta Soomaaliya, 2002-2003″، وهو عبارة عن مذكرات للمؤلف في مؤتمر إلدروت وما دار في خباياه، وصدر في نيروبي عام 2005م ، وقيمة هذا الكتاب يكمن في كون المؤلف كان ضمن المشتركين بذلك المؤتمر الذي انبثقت عنه الحكومة الصومالية التي كان يقودها الراحل عبد الله يوسف محمد.

أما كتاب “خواطر عن تاريخ الصومال في السنين الأولى من الاستقلال” الذي كتبه عبد الله محمد أحمد قَبْلن وحسب رأيي فإنّه ينحو إلى أسلوب كتابة المذكرات، لأنّ كاتبه يتناول باسهاب فترة مهمة من التاريخ السياسي للصومال، حيث وضع المؤلف في كتابه جملة من الحقائق التي تعاقبت على الصومال ذات صلة بالتطور السياسي بدءا من فترة الاستقلال ومرورا بالأنظمة البرلمانية المدنية التي جاءت إلى السلطة بعد الاستقلال م 1960م والتي استمرت حتى عام 1969م وانتهاء برحلة النظام العسكري الدكتاتوري السلطوي الذي وصل إلى السلطة في 21 أكتوبر عام 1969م ،منهيا بذلك التجربة البرلمانية الديمقراطية التي سادت الصومال لمدة 9 أعوام.

ويمتاز الكتاب بكون مؤلفه من المسئولين في الدولة في حقبة الحكم المدني، حيث أصبح نائبا في البرلمان ونائبا لوزير المالية، ووزيرا للتخطيط. لذلك سجل في كتابه حقائق تاريخية لها صلة قوية بالتاريخ السياسي الحديث للبلاد، حيث عاصرها لاسيما في العشر السنوات الأولى من الاستقلال. كما تناول المؤلف في كتابه فترة الحكم العسكري وما أعقبها من الفوضى بعيد انهيار الدولة. وفي الأخير سجل المؤلف بعض أحاسيسه وشعوره نحو الوطن وبعض الأطروحات في عودة الصومال من جديد. وعلى العموم فأن السيد عبد الله قبلن كتب أحداثا مهمة للعمل السياسي في الصومال وهو ما عايشه على مدى ثلاثين عاما عن قرب. والكتاب طبع في عام 1991م.

ومن بين الكتب التي اهتمت بمجال المذكرات كتاب “غرائب الحياة – قصص وتجارب واقعية” للباحث مرسل شيخ محمود طبلاوي عدي، حيث يٌساهم الكتاب في ذلك المجال كما يبدو من عنوانه، وقد عرفنا بذلك عبر شبكة الشاهد إبان عرض إنتاج علمي للكاتب وهو عبارة عن رسالة علمية حصل من خلالها على درجة الماجستير بعنوان: “دور المنظمة العربية للتنمية الزراعية في دعم الأمن الغذائي في الوطن العربي”.

كان للأخ الأستاذ عبد الله حسين حسن محمد فارح نية في إصدار كتابين في مجال الذكريات وهما: “مذكرات عن رحلات” وكتاب “بين البحار والأنهار” ، وقد أخبرني الأخ في ذلك قبل عشر سنوات ولا أدري هل تمّ ما كان يعتزم من إصدار هذين الكتابين وطبعهما أم لا. وكلا الكتابين عبارة عن مغامرات في أسفار المؤلف دونها أثناء ترحاله في جيوب مختلفة من إفريقيا، علماً أنّ الرجل له إصدارات أخرى مثل : “القصة الصومالية وجذورها العربية” وقد طبع هذا الكتاب في الدوحة – قطر ، بطبعة دار العلوم بعام 1996م ، ويقع عدد صفحاته حوالي 156صفحة. وكذا كتاب : “إفريقيا بين التطرف والاستبداد” ، وكانت كلية الدعوة الإسلامية بطرابلس الغرب في ليبيا قد طلبت من المؤلف نشر الكتاب في المطبعة التابعة بالكلية، وبذلك أصبحت حقوق النشر والطبع على عاتق الكلية، وكان ذلك في 16/7/2000م مقابل مبلغ معين.

أما كتاب “الأدب العربي في القرن الإفريقي” للكاتب أيضا فهو عبارة عن رسالة ماجستير في اللغة العربية، كلية اللغة العربية في الجامعة الإسلامية العالمية باسلام أباد في دولة الباكستان، ونال الكاتب هذه الدرجة من خلال هذا البحث النفيس عام 1993م.

---------------- هوامش -----------------------
  1. انظر http://alshahid.net/columnists/18120 []
  2. وهذا الكتاب طبع في مقدشو بالصومال، عام 1985م. []
  3. انظر الرابط: http://alshahid.net/news/33971 []

7 تعليقات

  1. لعلّ كتاب العقيد الراحل عبد الله يوسف أحمد يضاف إلى هذا القسم من المذكّرات والترجمة الشخصية.

  2. سارة محمد حسين

    عيني عليك بارة يا أبي ، وحفظك الله ورعاك، دمت لنا ولغيرنا يا حبيب القلب، ودعواتك دائما كما تعودنا.

  3. حسن حاج عبد الله حاج عثمان

    أديت الرسالة وبلغت المأمور واحسنت صنعا وصنفت المطلوب وقدمت الهدايا وقبلنا الهدايا بصدر رحب وقلب متفتح ونشكرك بجزل العطايا وكرمك يا سعادة دكتور محمد معلم

  4. كمٌ هائل من الثقافة الواسعة وإطلاع غير محدود
    وشكرا لاحترامك بقواعد البحث العلمي

  5. كل مقالة نستفيد منها بشكل كبير مع طريقة عرضك المميزة تجعلنا نزداد حبا في تاريخ و البحث العلمي ..

    سؤال :

    1- ما حقيقة وجود جزء ثاني لكتاب فتوح الحبشة ؟؟

    2- هل هناك كتاب يتحدث عن نسب الأمام أحمد بن إبراهيم ؟؟

    • محمد حسين معلم علي

      سيدي أحمد علي، سمعتٌ كما سمعتَ وجود الحزء الثاني لكتاب فتوح الحبشة ولا أعرف مذا حقيقة ذلك والله أعلم

      أما إمكانية وجود كتاب يتحدث عن نسب الأمام أحمد بن إبراهيم ، إذا كان قصدك كتابا مستقلا يتناول نسب الإمام فلم اتوقف عليه ، ولكنّ هناك بحوث كثيرة ناقشت نسب الإمام على الرغم من عدم أهمية ذلك وتأثيره في حركة الجهاد الإسلامي الذي قاد به الإمام.

  6. مقال رائع جدا يا دكتور محمد حسين

%d مدونون معجبون بهذه: