قصيدة في التطور التكنولوجي

حقق العالم تطورا كبيرا في مجال التكنولوجيا، ما جعل التواصل بين المجتمعات سهلا، بأقل كلفة وأقل جهد، ويمكن لأي شخص يستخدم شبكة الشبكات (الإنترنت) إيصال رسالته إلى أنحاء العالم في لحظة أو أقل منها إن صح التعبير باستخدام أحد مواقع التواصل الاجتماعي مثل الفيسبوك، والذي لعب دورا كبيرا في التطورات الأخيرة في العالم، ولا سيما في الثورات التي هزت بعض دول العالم العربي، والتي أدت إلى إسقاط أنظمة كانت تهاب منها.

ويلعب الانترنت جزءا مهما في حياتنا اليوم، وقد سمحت الشبكة العنكبوتية للمجتمع في مختلف أقطار العالم إجراء صفقات تجارية من خلالها، وكأن العالم قد أصبح قرية صغيرة، كما توفر هذه الشبكة للباحثين خدمة الحصول على معلومات جمة في شتى المواضيع؛ باستخدام محركات البحث مثل جوجل.

لا شك أنه لا يمكن استهانة دور التقنية في حياتنا اليوم؛ والتي قطعت شوطا كبيرا في التقدم والحضارة، ولا يزال يسعى المتخصصون في مجال التكنولوجيا إلى تطويرها وانتاج آلات جديدة، ما يجعل المستخدمون في حيرة مما سيشاهدونه في عالم يبدو كانه يرتقي إلى الثريا.

طلما لجلج في خاطري نظم قصيدة في التقدم التكنولوجي الذي حققه العالم؛ لتكون جزءا في ديواني، حتى شاءت المقادير الإلهية، أن أجلس في مكان خال مساء السبت بتاريخ 27/10/2012، وقد جرى القلم الذي كانت تمسكه أصابعي ليضع بحبره هذه القصيدة من بحر الكامل:

سفن الحضارة قد رست في شاطئ

في عصر عولمة عجائب نبصر

شبكاتها نسجت كبيت العنكبو

ت إذا التقانة لا محالة تظفر

أضحى التواصل في البرية مطلقا

سهلا ويأتي سرعة إذ تنقر

فكأن عالمنا الرحيب كقرية

في شاشة الحاسوب إذ ما يظهر

أأغوص في طيف الكرى أم أنني

في يقظة في عالم يتحضر

يا من يروم البحث عن معلومة

فليفتحن جًوْجَلْ إذا هو مصدر

كم باحث متصفح طياته

في كل ثانية وذاك تطور

أرنو إلى الفيسبوك نظرة وامق

في دهشة مما أراه وأنظر

كم قاعد في عنفوان شبابه

تلقاء شاشة كمبيوتر يحضر

ضغطت أصابعه على لوح المفا

تح دائما هو مدمن أو مسكر

طورا يدردش مع صديق قد نأى

ولكم جرت كلماته إذ يسطر

وعبارة خطت يداه بسرعة

أوصورة منقولة قد تنشر

في لحظة بين الجماهر كلها

في مشرق أو مغرب تتأثر

فالناس يختلفون في تعليقهم

هذا يرى شيئا وهذا ينكر

قد لا يبالي بعضهم في نقده

كم شاتم أو حاقد لا يغفر

ومؤيد يبدي ارتياحه ملقيا

إعجابه حينا فذاك مناصر

قد كان للفيسبوك دور بارز

في حث  ثورات الربيع لتزأر

في عالم الأعراب من تونسْ بدت

وتلته قاهرة وفيها الأزهر

إن التقانة قد أتت بعجائب

والناس مبتكر بما هو مبهر

لا تعجبن بما ترى وبما سيأ

تي في غد إن الإله ييسر

 

11 تعليق

  1. عبد السلام شيخ عمر شيخ عبدي طيري

    قصيدة في منتهى الروعة،الصومال له رجاله الجدد

  2. مصائب قوم عند قوم فوائد من كان يظن أن مثل هؤلاء ستنجبهم الصومال وقد علمنا ما تجرعت من سموم الشيوعية ما تجرعت من الإلحاد والبعد عن الدين،وبعد أن حوربت عروبتها وأقصي حرفها الضاد من كتابتها بأيد خارجية مغرضة وبعد أن غابت عن خريطة العالم عقدين من الزمان بفعل أبنائها تارة وبقصد من غيرها الحاقد ين لها من حولها تارة أخرى،عندما قرأت قصة المندوب المصري بهاء الدين الذي اغتيل تحت عنوان أمة تجبر باللغة قبل 13 عام،كنت قد حزنت لها كثيراً لكن اليوم يا راشد و يا دكاترة الناقدون له قد أثلجتم صدري بطرحكم الذي جعلني كأني في سوق عكاظ،

  3. الأخ محمد رسيد السلام علكم ورحمة الله
    بداية أهنئك بموهبتك الشعرية وأتمنى أن تواصل مشوارك في عالم الشعر
    وهذه القصيدة فيها غير قليل من الشاعرية مع استقامة الوزن في الغالب، والنفس الإلقائي الخطابي.
    وأعجبني أيضا خلوها من الأخطاء اللغوية ..
    ولهذا، يسرني أن أشجعك في الاستمرار في هذا الدرب والاستزادة من قراءة كتب العروض وألوان الشعر العربي الحديث الحر، التفعيلة ، القصيدة المدورة، القصيدة الحلزونية ونحوها، وأن تقرأ الدواوين الشعرية القديمة والحديث مليا، فهذا كله مما يصقل موهبتك الشعرية وينميها….
    وبارك الله فيك

  4. عبد الوهاب محمد

    أنا أتفق معك أخي محمد على أننا في عصر التطور والتقنية ، ولكني أخاف أن أسمي هاتيك الكلمات شعرا فأظلم ااشعر وأظلمك ، أظلمك لأني لا أمحض لك النقد ، والمجاملة في هذا الموضع تضر ولا تفيد ، وأظلم الشعر كوني أنسب إليه ما ليس بالشعر ، محاولة موفقة ، مليئة بالضرورات الشعرية كأن كلها شواهد، ومليئة بالتجاوزات ، وفوق كل هذا أرى أنك تمارس العروض وتتدرب بالكامل ، ولا أراك تكتب شعرا له نضارة ..

    على كل فالتسامحني على الجرأة وإنما هو للشعر ثم لك …!

  5. من مواليد مقديشو عام 1987، تخرج من معهد المأمون الأزهري عام 2008، من مؤسسي جريدة الاستقلال العربية عام 2003. اسس الجريدة وعمره 16 سنة، عجـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــيب!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

  6. شكرا للاخ محمد الرشيد علي هذه المحاولة طبعا حققت التكنولوجيا في هذا العصر تقدما باهرا لامثيل له كل ما رايناه من التواصل في الشبكات الاجتماعية والفيسبوك خاصة ولكن يوسفني كيف الدنيا تقدمت واستخدمن واستفدت من التكنولوجيا المتفدمة وكيف نحن الصوماليون استخدمناها خاصة الصحافة المقروءة في الانترنت مامنا الا وفتح ويبسيت للاغراض مثل التجارة او اغراض اخري لانعرف فتراهم يشتمون القبائل والاشخاص ويطعنون الاعراض ماهذا ياصومال الا نتعقل؟

  7. شكرا جزيلا لك الأخ مطصفى.
    إيميلي: binrashiid007@gmail.com وهذا الإيميل أستخدمه أيضا في الفيسبوك.
    شكرا جزيلا

  8. aad ayad u mahadsanthy alaha ku xifdiyo tankale waxan jeclahay inaan helo cinwankaga ee aad ku leedahy facebooka. mahdsanid.

  9. الأخ حسن أحمد شيخ عمر، والدكتور فوزان شكرا جزيلا لكما على تعليقيكما

  10. masha allaaah…. waa qasiido runtii aad u wanaagsan. salaaam khaas ah shaacirka da da yar. hope bright future 4 u bro mohamed.

  11. دكتور / فوزي محمد بارو ( فوزان ) ء

    في البدء أطيب تحياتي العابقة للأخ الشاعر محمد الرشيد
    بارك الله فيك ، وصح الله لسانك ، حقيقية قصيدة رائعة ورائعة في وصف العالم التقني وتطوره ، والذي لم يحاول الشعراء كثيرا في إبحار أمواجه المتلاطم المليئة بالمعجزات والعجائب ، نعم القصيدة هي ، فقد نالت إعجابي لأنها فد أتت بما لم يأت به الأوائل
    وأنت أيضا وإن كنت الأخير زمانه ، لأتيت بما لم يأت به الأوائل
    ولك مني كل التقدير علي هذا الذوق والشعور الرفيع ، وعلي هذا الوصف الجميل ، حقا محاولة تستحق الإشادة .
    وشكرا . ،

%d مدونون معجبون بهذه: