رثاء لفقيد الأمة الصومالية “الشيخ العلامة عمر فاروق حاج عبد السلطان”

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا ونبينا محمد صلى الله علي وسلم وعلى آله وصحبه وسلم.

لقد فجعت الامة الصومالية اينما كانت بوفاة الشيخ العلامة عمر الفاروق _رحمه الله وتغمده بواسع رحمته_ هو معلوم فإن الشيخ ـ رحمه الله ـ من خريجي كلية الدعوة وأصول الدين ـ بالجامعة الاسلامية في المدينة المنورة.

لذلك أصالة عن نفسي ونيابة عن الأمة الإسلامية والصومالية عامة وطلاب الجامعة الإسلامية ـ المدينة المنورـ خاصة نتقدم بخالص العزاء لأمة الصومالية عامة وأسرة الفقيد خاصة.
وهذه القصدة هي رثاء للشيخ تعبيراً عن شعور الأمة الصومالية عامة وعن طلاب كلية اللغة العربية بالجامعة الاسلامية خاصة.

تبكي العلوم ويبكي اليوم تفـــسير *** لــما مضــى لسبيل الله نحرير
تبكي وترعد والأهلون والوطـــن *** وكـل من فيـــه إيــــمان وتفكير
والشعر يبكي بل اهتزت فرائصه *** كـــأنه لســع الأشعار زنبور
أمـا النــهار فقد يســـوّد رونــــقه *** فيه سواء صحيح الناس والعور
أمــا الــيراعة قد جف المـداد بها *** وطار من ولـــهٍ كتبٌ وطــامور
أغــالب الشعر بالشعرى اقــول لـه *** فــــجر دمــوعك منها اليوم تسطير
ســجل فهذا زمان الشــعر تسليةً *** وفــي القصائد عند الفقد تصــبير
يقـــول أنــى وقد ينتابني فـــزع *** وخانني جلدي من أيــن تعبير؟!
قـــالوا توفــي فاروق فــوا أسفا *** فقلــت كيف يموت العلم والنور ؟!
فــكرروا فــأغاظني مــقالتهــم *** وقــد دفناه ،قلت الــعلم مقــبور ؟!
فثًــم ذكرت والتـــذ كير مــنفعة *** هـل للكسوف بغير الشمس تدمير
تهوي النجوم وما في ذاك من عجب *** لـــكنه اليـــــوم فاروق ومشهور
لـــكنه أســـد مضـــى بــهيـــبته *** بـــل إنــه عـــلم فــي رأسه نور
من للكتاب ومن للدين يشرحه *** قل لــي وذاك حمى الدين مكسور ؟
من للبـــلاد ومن للصلح والوطن *** ومن لعرتا وفيها الناس جمهور
ومن لسؤل كمثل الفتل مشتبك *** ومن كفتواه يفتي وهو مسرور ؟!
ومن بعلم غزير سوف ينهمر *** به ، لينهل منه الناس والدور ؟!
أين الفصاحة مأواها ومرجعها *** أيــن الحكيم ووعظ فيه تأثير ؟!
أين الذي سجل التفسير والسننا *** والــكل يمــدحه مــارُّ وممــــرور ؟!
أيـــن الذي كان للصومال معتمدا *** فــي كــل نازلة نصح وتحذير ؟!
كم انبرى لبيان الحق مجتهداً *** وبـــــحَّ صوتك حتى قيل مصدور
وكم دعوت إلى الإصلاح يا علم *** وكم صدعت وإنَّ القول محظور ؟!
وكــم تصديت للتنّصير تردعه *** فيرجعون وهم سود مناكير ؟!
يــا أيهــا العالميّ الهمّ والشِّيم *** يــا من بـــه تتبددّ الديـــــاجير
لما ترفعت عن حزب وعن فرق *** بكـــت لكم أمم فالـــكل مذعور
والنــاس إمـــا عليم نفعــه عمم *** وآخــر بـركـام الحزب مغمور
أثنــوا عليك بخير مثل مــا فعلوا *** بسيّـــد الصّحب ذاك القول تبشير
وعظتنا بمـــقال في حيـــاتكمـــو *** كمـــا وعظت وأنــت الآن مقبور
فيـــــا شقاوة حــيٍّ يستزيد خــناً *** ويــا سعــادة من في القبر مأجور
ويــا عجائب توفيق لـ “طابتنا” *** وكــم جميل لذكرى القوم مذكور
قد أوفدوا قبل عام نحوه ليجي *** ليــحضر الحفــل مرحوم ومنصور
هل كان في بالهم في ذلك الزمن *** أنّ الــوداع قريــبٌ أم ذاك تقدير
نـــقول يـــا آلـــ فاروقٍ وعترته *** لــكم جـــزاء من الرحمن موفور
صُــــبّواعليه شأبيب الدعاء لــه *** صّـــباً تـــقل بجـــنبه القناطير
تصـــبروا بحبيب الله ويحــكمو *** فالصبر كنز وبعد العسر تيسير

4 تعليقات

  1. أود أن أجدد الشكر للشاعر عبدالرحمن الإسحاقي لرثائه الصادق في مصاب شيخنا الجليل عمر الفاروق الحسني، وأحببت أن أذكر أن أكبر مشجع للأدب والتراث اللغوي في وقتنا المعاصر كما علمت من بعض الكتاب والأدباء مثل الشيخ أو جامع عمر عيسى أمده الله بالصحة والعافية وحفظه الله من كل سوء، هو الرئيس إسماعيل عمر جيلي أدام الله ظله فأسأل الله أن نرى المزيد من شعراء اللغة العربية الجدد في هذه المنطقة.
    وبارك الله في كل من يقدم شعرا عربيا رصينا. آمين

  2. الأخ الفاضل الشاعر الموهوب جزاك الله خير الجزاء فقد قرأت شعرك قرأة ناقدة بحيث توقفت مليا على كل بيت معنا وتركيبا، وقد أذهلني بجماله وحسنه ويجب أن أعترف أنها محاولة جادة لا أدري إن كانت هي الأولى بالنسبة لك، غير أني أود أن أرى أمثالك العشراء من الجنس الصومالي والمنتمين لمنطقة القرن الإفريقي عموما ينضمون إلى ساحة الشعر العربي الأصيل، فهي لغتنا ولغة أجدادنا ولغة حبيبنا المصطفى، كما أود أن أنبه المنظمات المعنية بالأدب والتراث مثل منظمة (PEN) سواء كان باللغة الصومالية أو العربية أن يشجعوا أمثال هذا الشاعر الواعد بالمكافئات الجيدة واعلموا جميعا أن القرائح لا تتفتق الاّ بالتشجيع والمكافئات.
    وشكرا للجميع بما فيها شبكة الشاهد الإخبارية

  3. عزاء الله مصابنا ورحم الله شيخنا الصومال ومفتيها وأسكن فسيح جنانه وألهم أهله وذويه الصبر والسلوان …إن ربي سميع مجيب…
    حقاً سررت الليلة عندما قرأت رثاء أخي العزيز الأستاذ الشاعر الذي من الله عليه بسطة في اللغة والشعر …إلى الإمام أخي وقدم إلينا دررك وأشعارك في نحن مسروون بمشاركتك..وجزاك الله عن الشيخ والمسلمين خيرا فلقد أديت رسالتك تجاها الأمة….
    وتقبل ودي….

  4. أشكر زميلي الفاضل الشاعر عبد الرحمان آدم على ما قدم من صادق الرثاء ومن جميل الشعر اثر موت المفسر الصومالي عمرفاروق وأرجو أن أرى له المزيد من والكتابات والأشعار

%d مدونون معجبون بهذه: