مرثية على أطلال الصومال

إن الوضع المأساوي الذي يعيش به الصوماليون لسنوات طويلة ، والمشكلة المعضلة التي تتصاعد يوما بعد يوم ، وإنتهاكات للعرض والنفس والمال ، وتدمير لجميع منشئات البلاد ، وضياع للأرض والأجيال ، وتشريد للمساكين وقتل للأبرياء ، وغيرها من الأزمات التي حلّت بالصومال أرضاً وشعباً مما جعلت القلوب تدمي وتحزن وترثي ….وتتساءل النفس أيضا الكثير الكثير…. هل تستعيد الصومال عافيتها. وهيبتها ..؟ ..ومتي ..؟ وهل لدي أبنائها نخوة أو شعور تجاه مسئولية وطنهم وشعبهم…؟ والي أين المخرج من هذا المأزق ..؟ فالأسئلة كثيرة تبصب كلها في قالب الحزن .. رغمها قد نظمت هذه القصيدة وأنا مغترب في إحدي البلدان العربية من أجل طلب العلم . وفي مناسبة عيد الفطر المبارك . عند ما رأيت شعوب العالم تتبادل برقيات العيد من هنا وهناك ، وبسمات الأفراح تسود وتعطّر الأجواء بهجة وسرورا، تذكرت وأنا في هذه الحال عن مأساة شعبي ووطني وجعلت هذه القصيدة برقية لهم ، ومع أني لست بمجيدي الشعر إلاّ أن الموافق في بعض الأحيان تجعل الإنسان شبه شاعر . وها هي القصيدة سميتها بمرثية علي أطلال الصومال يقول قائلها :

يا بلادي الصومال حالك حائر ماذا تفيدك هذه الأجواء

طمست منابيع البلادي وانطوت أيامها وتكالب الأعداء

لما أتيتك كنت أعلم ما جرى وعرفت ماذا خططوا وأساء وا

قسموك خمساً بعد خمس حالة لتغيب عنك القوة الفداء

فتحوا لك الدنيا على شهواتها لتغيب عنك الملة السمحاء

أنسيت رايات النضال ألم تكن خفّاقة ومقامك العلياء

صوماليا إني سألت فهل لديك إجابة أيعود فجرك بالسناء وضاء؟

أتعود وحدة شعبنا شامخة أيزول هذا البؤس واللأواء؟

صوماليا بلد المكارم والعطا هل منك في القلب العليل رجاء

حل الدّمار وما أجاد عطاؤه وهل يرتجي بعد الدمار عطاء

ذهب السلام فماله من عودة واتى الخراب فأين منه فداء

عشرون عاماً والبلاد تديننا ماض يئنّ وحاضر كئباء

أو كلما لحقت عمارة أرضنا بحضارة لحق النفوس جواء

لحظات صدق إن أنا ماقلتها سخط الصديق وخاصم الأباء

وسألت عن أهل المكارم والنهي عن حلّ صومال فحار شفاء

ذهب الشباب مهاجرين بلادنا والمحسنون بدارهم غرباء

أنا يا بني الصومال أرقب طلعة أخرى وفي كل القلوب رجاء

عن فتنة رفعوا بأعلى صوتهم هيا السلام بوحدة وبناء

عشرون عاماً ماذا بعدها؟ أنفارق الصومال أرض عطاء

7 تعليقات

  1. لسلام عليكم يا دكتور
    أشكر أولاً علي هذه الموهبة الجياشة .وعلي هذه حب لوطنك العزيز ، مهما كانت الظروف سيزول هذا البأس إن شاء الله .
    ,اخيرا دمت خير دخر للطن إن شاء الله .
    مع أجمل التخيا لسيادتك …. وشكرا

  2. اولا التحية للأستادنا الكبير / فوزان
    أستادي إن المشكلة ما زالت تتفاقم وتتون ، وأن الوطن أصبح مضرب المثال بالنسبة للفوضي والفشل السياسي والدمار بهذا فلا بد من منقظ للوطن والأمة الصومالية . …. واني قد فرحت بهذه القصيدة حيث تذكرنا مأساة أرضنا وشعبنا عسي ان تدخل في قلوبنا شيء من النخوة والطنية
    وأشكرك يا دكتور فوزان علي هذا القدر من المسئولية … وجزاك الله عن الصومال وعن الصوماليين خير الجزاء .. وكل التحيا والإجلال مني … وشكراَ

  3. عبد الرحمن عبد سهل

    الأخ / فوزي محمد
    أولا أشكرك علي الذوق الجميل و الله كم كان جميلا أن يفهم أهلك في الصومال وفي الخلرج هذه الجميل وهذا الأهتمام بالوطن . والله إنها لمأساة حقا …. ولكنا في غفلة غفلاء . ونرجو من الله أن يصلح ذات بيننا ، ويوحد قلوبنا …. ويخرج الصومال من هذا المأزق . امين إن شاء الله …
    ولك كل الشكر يا فوزان

  4. شكرا يا أخ / فوزان علي هذا الإهتمام البالغ لوطنك ولأمتك ، والقصيدة تحمل معاني قيمية وروح عالي في الوطنية. وحب الوطن جزء مهم في حياة الإنسان ، ولا بد من المواطن أن يهتم بوطنه ….. نعم الوطن في مصيبة ….اللهم أخرجنا من هذه المصيبة . والله إن القصيدة قد حركت مشاعري لأنها تميس الوضع المأساوي الذي فيه البلاد
    وأخيرا أشكرك علي هذه السليقة . نعم الشاعر فوزان .
    مع تحياتي لك .

  5. أبشر عبد الله أحمد

    التحية الي الشاعر الكبير : الدكتور فوزان … يا سلام ياسلام أيها الشاعر لقد أبدعت وأحسنت ، يا لها من قصيدة …. الله إين نحن عن الوطنية .. لو حبينا بلدنا لما وصلنا الي الحالة التي نحن فيها الآن ، ولكن نحسبها ابتلاءاً… و الله إنها لحق مرثية علي أطلال الصومال ، كل ما أصاب الصومال من مصيبة ليس إلا بما كيبت أيادي أبنائه ، ولكن يافوزان لا حياة لمن تنادي
    وأخيراً اشكرك علي هذا الإبداع الرائع ……. دمت يا فوزان خير دخر للوطن وللوطنية ومع ألف سلام

  6. عبد الوهاب محمد عثمان

    في الحقيقة أشكرك على مجهودك الرائع ومحاولتك الجميلة ولك مني مسبقا أرق التحايا والتقدير وأهنئك على روحك الوطنية السامية .

    ورغم ذلك فالقصيدة جائت تتضمن أخطاء من جوانب شتى ” لغويا ، عروضيا ، وفي المعاني ”

    فقد أتت بعض الأبيات مختل الوزن :
    طمست منابيع البلادي وانطوت أيامها وتكالب الأعداء

    حتى مطلع القصيدة جاء مختلف الأوزان فالصدر على بحر الطويل : يا بلادي الصومال حالك حائر
    وأما العجز فببحر الكامل : ما ذا تفيدك هذه الأجواء

    وهناك بعض الأبيات صحيحة الوزن ولكن خالية من أي معنى :

    لما أتيتك كنت أعلم ما جرى وعرفت ماذا خططوا وأساء وا

    أما القوافي فتضاربت بعضها مرفوع
    :
    حل الدّمار وما أجاد عطاؤه وهل يرتجي بعد الدمار عطاء

    والبعض الآخر مكسور :

    عن فتنة رفعوا بأعلى صوتهم هيا السلام بوحدة وبناء

    عشرون عاماً ماذا بعدها؟ أنفارق الصومال أرض عطاء

    عشرون عاماً والبلاد تديننا ماض يئنّ وحاضر كئباء

    في هذا البيت “كئباء ” ليست كلمة عربية إذ أن الصحيح هو كئيبة أو كئيب وإضافة إلى ذلك فالمنعوت “حاضر ” مذكر يجب أن يكون النعت مذكر أيضا .

    أخير أعتذر عن إقحام نفسي في مقام لم أصل إليه بعد وهو مقام النقد ، وأشكرك على سعة صدرك

  7. عبد الوهاب محمد عثمان

    ,السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    شاعرنا القدير وأخونا الكريم لك مني مسبقا أرق التحايا والتوقير وأهنئك على روحك الوطنية الجميلة .

    ثانيا أخي الغالي ورغم قلة إدراكي بالأدب إلا أنني وجدت الكثير من الأخطاء التي تخالف قانون الشعر العربي الفصيح .

    من حيث الوزن يبدو أنك قصدت نظم القصيدة على البحر الكامل وهو من أجمل البحور وأسلسها وأسهلها كما يقول النقاد الأدب العربي .

    ولكن جات قصيدتك منعرجة بعض ا لشيء وزنيا حيث يستقيم شطر ويختل آخر.

    وللأسف جاء أول صدر من القصيدة مخالفة وزنيا لباقي القصيدة إذ هو من بحر الطويل : يا بلادي الصومال حالك حائر :

    وقد أقول أن هذه القصيدة تبقى محاولة رائعة لا شعرا لما يكثر فيها من أبيات منكسرة الوزن قد تساوي الصحيح من القصيدة أو تغلب عليها .

    ثانيا الأخطاء اللغوية أيضا كثرت في محاولتك هذه فعلى سبيل المثال للحصر :

    عشرون عاماً والبلاد تديننا ماض يئنّ وحاضر كئباء

    الحاضر أولا مذكر وفي الكئباء تأنيث ، كئبا خطأ لغوي فظيع إذ أن الصحيح هو “حاضر كئيب وليس كئباء ” وكلمة كئباء ليست موجودة في اللغة العربية .

    ثالثا فيما يخص القافية فأعتقد أن قوافي بعض الأبيات يعا كس البعض الآخر يأتي بعضها مكسورا والبعض مرفوعا وهذ ا ما لا يصح أبدا في الشعر العربي الفصيح .

    عن فتنة رفعوا بأعلى صوتهم هيا السلام بوحدة وبناءٍ
    عشرون عاماً ماذا بعدها؟ أنفارق الصومال أرض عطاءٍ

    وباقي قوافي القصيدة مرفوعة الآخر

    أخيرا أشكرك أخي على مجهودك الجميل وأعتذر جدا عن إقحامي نفسي في منزلة لا تليق لي وهي منزلة النقد ،ولكن كبر علي أن أبخل عليك بالنصيحة .

%d مدونون معجبون بهذه: