في مهب رياح الصحو / أرض الصومال

لم أتصوّر في يومٍ من الأيام، أنني سأجدني مجبرًا على كتابة أسطر كهذه، لكنني ومنذ اللحظة أراني مدفوعًا بهاجس الخوف على المستقبل مما يشوبه من الغموض والحيرة والتحيّز!

“أرض الصومال” ذلك الحلم الذي، انبثق على غفلة من الزمن، ليغيّر نظرة الكثيرين إلى أنفسهم، ويغيّر أولوياتهم، في سعيهم الحثيث باتجاه النجاة من تكرار تجربة الاضطهاد والمعاناة، قد استحال إلى قصة أخرى مختلفة، صادمة في فجاجتها وسرعة ما تم به استبدال القيم النقيّة الأولى، التي كانت رايتها في البدايات، حماية ذات المستقبل الذي نخشى عليه في لحظتنا هذه، في سبيل تحقيق سلام يشمل تلك البقعة التي كانت في يوم من الأيام، جزءًا من إمبراطورية لا تغيب عنها الشمس.

لكن ماذا حدث؟!

كيف أمكن لمن كان ضحية أن يتحوّل إلى جلّاد؟ وكيف تصبح القيم التي تجعل المستضعف مخوّلًاً بكل ما هو حق له، إلى راية تبيح كل أنواع التجاوز والإساءة؟ وكيف يصبح السعي نحو الأمان، مجرّد إدمان آخر للخوف؟ ليمكن به لجم الملايين التي لم يعوّضها أحد عمّا خسرته، سوى بالتخويف من زوال نعمة السلام الذي تحقق بسعيها هي إليه، وإرادتها الصادقة و جهدها الأسطوري، باكرًا من قبل أن تكون تلك الملايين مطيًة للوهم، أو أداة لتجّار السياسة من أبناء جلدتها.

اليوم وفي وقد تقاصر ظلُّ الوهم، تتردد في الآذان صيحات همجية، مخيفة تصرخ “وا مقدّس”…”وا مقدٍّس”، لتدفع الجميع هناك للتدحرج نحو هاوية الصراع حتى الفناء، بعد أن بدت في العيون ملامح التوجّس من ضياع الفرصة، في تحقيق ما كان يتغنى به أساطين السياسة، من أن بيننا وبين “الاعتراف” خطوة واحدة، خطوة تلتها خطوة تلتها سنة، ليتلوها العقد، ويليه العقد الثاني، وتزيد عليه سنتان، ولا اعتراف ولا جواب، فقط أسر وقيد وفرار من الوطن نحو المتوسط لتبتلع رمال الصحراء الكبرى فتيانًا وفتيات، لم يجنوا من أحلام الآباء سوى البطالة والضياع.

والمذهل الداعي للأسى حقيقة، أن فكرة الدولة المقدّسة، التي لم تكتمل سيادتها حتى على ما تدعيه من أرض، أصبحت أيقونة يشعل الجيل الجديد شموعه حولها، بل قل يشعلون نيران الشهوة البدائية للانتقام، فكيف يمكن لعاقل أن يربط مصيره بحكاية لا ينتهي الفصل المرير منها، إلّا ليبدأ فصل آخر ينثر في طريق الازدهار مزيدًا من التكاليف والأحمال؟ دون أن يكون له نهاية منظورة، أو خاتمة يمكن الوثوق بوجودها، خارج حكايات السمر الطويل، ولحظات الغيبة المريرة، والنميمة التي لا تني تأكل الأرواح حتى النخاع.

إنه الصمم حلّ على فئات واسعة، تصلي أضلعها بجمر المرارة التي يغذيها الاستعصاء، والدهاقنة والكهنة يدورون بجثث الضحايا الذين سقطوا في سنين الظلم الدامي، ويعلّقون صور الدمار من حولهم، حتى أصبحت النفوس هناك لا ترى فيما تحقق، سوى مسلّمة تذكّر بأنه كان ممكنًا أن يكون هناك أكثر، قبل ربع قرن!

الخوف هو سيد الموقف، وطبول الحرب التي تُقرع في القلوب والهلع يعمي البصائر، فكل شيء أصبح مباحًا، نعم لم تحدث الفرقعة الأولى التي تسبق الانفجار الكبير بعدُ، لكنها تجتمع وتتكاثف مع أنفاس الكراهية، وفحيح العداوة التي تهتف بها أصوات الجهل والتضليل، “وا مقدّس”..”وا مقدّس”، ولأجل الحلم الذي قد ضاع منذ زمن طويل، لقد غدى أن لا بأس أن تنتهك القيم والشرائع، لا بأس أن تندّس.

الآن قد تخلّت كل حبال الأمل الذائبة عن أكف الحزانى، وأصبح واردًا أن ينتقل العرش الصغير، ليصبح أحدى أرائك العرش الكبير هناك في “مقديشو”، والحجّاب والسعاة يتحفّزون، يركبون الطائرات دون سابق إنذار، ولا أحد يدري هل تم استدعؤهم من قبل موظفي جلالة الملكة، أم ذهبوا ليطلبوا مهلة يستطيعون بها أن يجمعوا ما خفّ، ليغربوا عن وجه الشمس، التي ستسطع عمّا قريب، لتكشف عورة كذبهم، نعم هل سيحصلون على تلك البرهة التي قد تعني حياتهم أو نهاية آجالهم، بعد أن ينفلت عقال الجنون الذي ملؤوا به عقول الملايين.
قد يكون الرهان اليوم كل الرهان، على من تبقى من العقلاء، الذين يدركون أن القادم ليس وحدة، بل تفككًا حقيقيًا، يقود لاندماج حتى التفتت، كيف لا والفاتورة ستكون باهظة بقدر الخيانة من داخل البيت، وأن ما سيكون قربانًا لها أن ينقسم البيت الواحد، ويحمل الأخ السلاح في وجه أخيه ، بين من أصبح عنوان وجوده “المقدّس”، وبين من سينظر في حسرة لما ضاع، فيحكمه المزيد من الخوف مرّة أخرى على ما تبقى، ليعرضه سريعًا بسعرالتصفية، علّه يخرج من بحر الخسائر ولم يبتلّ أنفه، وقد هبّت رياح الصحو من بعد غفلة!

42 تعليق

  1. اخي محمود يبدو انك لم تفهمني والخطا من عندي ساحاول ان افسر لك بطريقة اخرى … انا (افترضت) اننا قبيلة واحدة في صوماليلاند والحقيقة ان هناك اربع قبائل في صوماليلاند ولكنني افترضت حتى ابين لك ضعف موقفك ولم اعنيه حقيقة … اذا نظرنا الى الصومال سنجد انه مكون من عشرات القبائل ولكن على مدى التاريخ لقد قامت قبيلتين فقط بالحكم والبقية لم تحكم فهل تدخل احد من العالم في شوؤن الصومال ؟ مثلما تصرخون دائما صوماليلاند لقبيلة واحدة اقولكم الصومال لقبيلتين ونحن على الرغم من اننا اكثرية حكمنا شخص ليس من (قبيلتنا) اذا نظرت الى الصومال ستجد لكل قبيلة عاصمة مقديشو تعيش فيها قبيلة هرجيسا تعيش فيها قبيلة جروي ايضا تعيش فيها قبيلة والحرب الان في كيسمايو بين قبيلتين كل منهما تريدها عاصمة لهم فماهو الحل برايك …

    • محمود محمد حسن

      بل فهمتك جيّدًا .. ولأوضّح لك سبب اعتباري أن افتراضك خطأ.. يمكنك أن تجيب عن السؤال : (من نحن الذي تقصد بهم “مثلما تصرخون دائما صوماليلاند لقبيلة واحدة”؟!).. فأنا متأكّد أن “إجابتك ستكون “خطأ”.. وعليه فإن الأساس الذي تناقشني من منطلقه خطأ!
      وحتى تصحيحه فإن الحوار سيكون مختلّاً، ولا أظنّك ترضى بالدخول في حوار غير دقيق وبالتالي غير مفيد :)

      • اذا كان هذا رايك فلا باس مع اني لم ارى خطأ في تعليقي ولم افهم ما تعنيه ولكن ان لم يكن هناك سبب فالحوار كما قلت ليس مفيد فالنتركه هكذا …

  2. بما انك يا محمود واثق اننا لن نحصل على الاعتراف لماذا تكتب المقال من الاساس ؟

    هل لاننا ننتمي الى القومية الصومالية اذا لا يمكننا الانفصال؟
    انظر الى سنغافورة 80% من السكان ينتمون الى الصين ولكنك لاترى الصين تطالب بضمها اليهم
    انظر الى روسيا وكم دولة انبثقت منها

    حسنا فرضا اذا كنا قبيلة تريد الانفصال فما المانع الم نفعلها قديما ؟
    وبما ان جميع القبائل الصومالية تدعو الى الوحدة فلماذا انت خائف الا يستطيع الصومال ان يقوم بدون اهل الشمال ام انه ملزم علينا ان نتحد معكم

    اذا استخدمنا المنطق البسيط اذا كان هناك شخص لاتريده و لايريدك تبتعدان عن بعضكما البعض فكيف اذا اجبر احدكما الاخر على العيش معا
    بالتاكيد ستعيشان في شك وقلق دائمين فكيف اذا كنت تريد ان تجمع بيين اقوام لم يجمع بين تاريخهم غير الدم والسيف ؟

    بالتاكيد العالم يتغير ففي الستينات اي دولة تعلن استقلالها كان يعترف بها لكن الان اصبح الامر اكثر تعقيدا وصعوبة

    ارجو ان لاتكون من هؤلاء الذين يحلمون (بالصومال الكبير) وان تكون دولة عظمى وكل هذه الخزعبلات ففي النهاية نحن نعيش الواقع ليس الا ….

  3. (2) وجاء فيه (( ثم وقفت على رمل البحر، فرأيت وحشا طالعا من البحر له 7 رؤؤس……..))

    وحتى لا نخوض في تفسير ديني، غير ديننا الإسلامي الحنيف، نكتفي بهذه الفقرة، والتي تبين سر رقم 7، حيث يقول التفسير ، وبشكل موجز، أن هناك 7 ممالك، وهي مملكة ( بابل، والفراعنة، والكلدانيين، واليونان،والفارس، والرومان،والأخيرة، أي 7، هي التي
    نعيش فيها الآن، وهي (النظام العالمي الجديدNEW WORLD ORDER)

    ولكن ما علاقة هذا النظام ، أو المملكة 7 ، بالصومال، وبتالي يتعلق إعتراف صوماليلاند ؟؟؟؟

    الجواب هو ، أن الذي يقود هذه المملكة، أي مملكة 7(النظام العالمي الجديد)،هو نفسه الذي قاد كل الممالك السابقة، وهونفسه الذي
    كان الفراعنة يقصدونه ، عند مجيئهم إلى شمال الصومال.!!

    أي السر المكنون في الصومال منذ آلاف السنين.!

    وبالإختصار أقول لكم أن الصومال، هو مقر قيادة ( النظام العالمي الجديد).

    • وبعد جلاء “الحقيقة” أين سيكون هيكل الدجال؟… أرجو أن لا يضع عينه على أرضي في الإذاعة هههههههههههه

      أضحكتني والله .. تابع

    • انظروا الى ما يتفوه به راية ال… هل هذا كلام يخرج من فم مسلم نورنا يا اخي ما هي ديانتك دوختنا على النت لاسابيع وفي النهاية تصدق النبوءات والطلاسم وفي نفس الوقت تدعي انك من اهل البيت هل انت (Multi religious) ام ماذا وربي انك نكته

  4. سبب عدم الإعتراف بصوماليلاند حتى الآن !!

    في صوماليلاند ، وكما قلت لكم مرارا ، وتكرارا، يوجد به سر مكنون ، وهذا السر ، هو الذي من أجله تم تخيط خارطة صوماليلاند على شكل رقم 7، ولكن بشكل نائم ، وهذا يتبن لك عند كتابة رقم 7 على خارطة صوماليلاند السياسية.!!

    ولكن تبين بعد عقود من الزمان أن صوماليلاند لاتستطيع بقيام بحروب داخلية ، او خارجية نظرا لمحدودية سكانها.!!
    والحروب ضرورية ، لأنها تؤدي إلى سفك الدماء، وهذا له أهمية دينية ((لسر المكنون في هذه المنطقة))!!

    ولكن في الخمسينات من القرن الماضي ، أتخد قرار في مركز إدارة العالم السري، بدمج الشمال والجنوب الصومالي، وتشكيل
    خارطة الوطن الجديد ، بنفس الرقم 7، السابق، ولكن هذه المرة بشكل قائم.!!!

    وأيضا كما قلت لكم سابقا ، هناك قراءة دينية ، لصومال، وهذه القراءة لم يتم حتى الآن فك طلاسمها، نظرا لعدم جاهزية المسرح ،
    العالمي.
    ولكن لنعود ، لبداية القصة ، حيث يدأ رقم 7، من تفسير (( رؤيا يوحنا -إصحاح 13-1 -8)) وجاء فيه (يتبع 2)

  5. حقيقة ، سبب عدم إعتراف العالم بصوماليلاند ؟؟

    من المعلوم ، والمعروف أن صوماليلاند ، تعتبر دولة ، وكيان مستقل ، حسب مقاييس، ومواصفات الدولية ، بل هو أفضل ،
    وأحسن من الناحية السياسية،والإدارية، والتنظيمية،من كثير من الدول، تتمتع بالإعتراف.!!!

    حيث تجد أن لهذه الدولة ، علم ، وعملة، ودستور، وجيش وطني، ومؤسسات دستورية ، من برلمان، ومجلس شيوخ، وقضاء،
    ووزارات ، ودوائر أمنية،وحدود معترف به في الأطلس العالمي.

    ولكن لماذا لا يعترف مجتمع الدولي بهذه الدولة ؟؟؟؟

    السبب هو !!
    (يتبع2)

  6. ارض الصومال ذلك الحلم الذي تجسد في قلوب كثير من ابنائنا يبدو أنه يتبعثر في الهواء .. عقدين من الزمن حبست أرض الصومال أنفاسها ولم تشهق شهقة تعيد نفساً أو نفعاً .. كل مابنت من أحلام وآمال فقدت صلابتها اليوم وغذ ستتبدد تلك الأحلام لأنها تصطدم بالكينونة الصومالية التى تأبي الانقسام والانفصام .. لا أعرف هل الطفولة في أرض الصومال تحمل لنا غدا جميلاً يعيد اللحمة ويكرس الوحدة .

    • جانب “الكاتب الصومالي” الصواب هنا..

      ليست الحكومة الفيدرالية قادرة على توحيد مدينة ككسمايو فهل سيمكنها ما هو أكبر … الاجابة واضحة..

      قد تكون مشكلة أرش\ض الصومال أن الحكم راهن كثيرًا على الاستثمار في جعل الناس تحلم، لكن ذلك ما وفر على الشعب هناك الولات اليومية التي لازالت مستمرة في أماكن قريبة جدًا..

      مقال تحذير من أن المجتمع الدولي عاقد العزم على لصق الفسيفساء الصومالية كلها عنوة.. ودعوة للاستعداد لذلك ولا أمل للفيدرالية أو غيرها في تحقيق شيء بعيد عن الاملاءات الخارجية

  7. قضية الاعتراف ليست( الحياة اوالموت )… يكفينا ان نعيش معافين من البلاء والدمار .. يكفينا ان نعيش بأمن وسلام بدون تفجيرات ولا انتحار ولاقرصنة . وفي نفس الوقت نتألم بما يجري في الجنوب و نتمى للشعب الجنوبي ان يرفع الله عنهم ما حل بهم. ولكن الكاتب ماذا يستفيد من نبشه لخطر غير مخلوق أصلا. نسأل الله ان يكفينا من كل شر بفضله وكرمه.

  8. أنا لا أريد أن أحكي عن قصة نجاح(صومالي لاند) لكن أريد ان اتساءل لماذا هؤلاء(الذين ليست لهم قصة نجاح سوى التفنن بالقتل) دوماً يتشآمون عن صومالي لاند؟.وهل المقدشوا إلي وكراً،وشبحاً، وهل فك الإرتباط إلا الإرادة شعبية!!!،وبما أنني لا اريد ان أتكلم عن فكرة صاحب المقال، لأنها حق مكفول له ،لكن أريد ان أوضح لأبناء جنوب الصومال عامة ،وخاصة جنوب الجنوب- أن شعبي شمال الصومال-وهذه تسمية كانت قبل فك الإرباط، وجنوبه لم يكونا على تواصل والتصاهر قبل الوحدة المشؤمة، ومعروف بمقدشوا قبل هذه الوحدة على أنها كانت مدينة لا تستقطب أنظار ناس إلا بعد عمرانها من قبل جميع أبناء القومية الصومالية،والأن أنتم تفتخرون بهذه المدينة،وجعلتم ملكاً لكم كأنها تركة أجدادكم،،، ورغم أنها كانت مدينة للصوماليين جميعاً،إلا أن الواقع قد تغير كما قال برفسور.أحمد إساعيل سمتر بالحرف الواحد أثناء عودته من تلك المدينة(العاصمة أصبحت خالية من التركيبة الطبقرافية)يعني هذا أنها أصبحب مدينة مهجورة وأن تنوع سكانها لم يكن ظاهراً في المدينة، وايضاًأصبحت معقلاً لقبيلة واحدة ، لماذا؟لأنها ببساطة شردت باقي القبائل بعد نهب ممتلاكاتهم،وإنتهاك أعراضهم، خلاصة القول أن تلك الوحدة كانت لنا تجربة فريدة من نوعها!!وبسبب واحد وهو أننا الأن نعرف من يستحق أن نكون بجانبه وأن تقف معه وقفة رجل الواحد ومن لا يستحق ذلك.

  9. اعلم انك كاتب بارع في اللغة ولك يد بيضاء في الكتابة فلماذا لاتكتب عن زيارة جوهري المتشايمة المقيتة التي زارها في جكجا الاقليم الصومالي الغربي المحتل

  10. اعلم انك كاتب بارع في اللغة ولك يد بيضاء في الكتابة فلماذا لاتكتب عن زيارة المتشايمة المقيتة التي زارها في جكجا الاقليم الصومالي الغربي المحتل

  11. رائع جدا من حيث الشكل . أما المضمون فهذه شهادة من ابن مطلع على الأحوال الداخلية.
    إنها الحقيقة المرة التي سوف يفتح الهرجيساويون عيونهم عليها.. في واقع مختلف عن الأحلام الوردية التي عاشوها زمنا.

    أقول: لا تنتظروا مولودا اسمه “الاعتراف” إنه وهم كبير وأستطيع أن أكرر ثلاث أيمان مؤكدة . ولكني لا حاجة لي إلى القسم .

    لا أقول هكذا كرها باعتراف هرجيسا فالاعتراف مسألة سياسية لا تدعو إلى البغض والكره. ولكن لأن اعتراف هرجيسا مرجعه ليس إلى حب الهرجيساويين للاعتراف وإرادتهم الصلبة ولكنه يرجع إلى المصالح التي تتحقق لدول الجوار المسيحية ورعاتها من أوربا وأمريكا ..الحدس والفراسة والتاريخ والمعلومات كلها تؤكد بأن دول الجوار ووراءها دول الغرب لن تقبل ثلاث صوماليات بجوار بعضهم بعضا يحظون بعضوية الأمم المتحدة وفي الإيغاد وفي الاتحاد الإفريقي بجوار كينيا وإثيوبيا وأوغندا .

    ويفضلون بين أمرين: إما أن تكون هرجيسا جزءا من الصومال كما كان الحال، ويضمنوا لها قدرا من مطالبها العادلة. أو تنضم هرجيسا إلى قافلة اللاندات الفيدرالية مثل بونتلاند وجوبا لاند .. وهي الآن في امتحان عسير سنتبين بقية الفصول في جولات المفاوضات القادمة إن شاء الله..

    صوماليلاند الآن في امتحان عسير.

    • حياك الله أخي محمد عمر أحمد
      لم أفهم سبب عزلك الشكل عن المضمون، ولم أدرك أيهما السيء…

      ومسألة الخيارات تبقى لأهل أرض الصومال، فإن أزالوا أسباب أي شقاق يلم بهم فهم قادرون بعون الله على صياغتها ـ أي ـ الخيارات، وليس لنا هدف سوى لفت النظر، لأن مرحلة الركود والبقاء في مرحلة البين – بين اللاوحدة واللااعتراف، قد اقترب انتهاؤها …. والوحدة أقرب لا لقوة تملكها الحكومة الفيدرالية وغيرها، ولا لتقديمهم ما يعزز خيار الوحدة، بل لأنها إرادة خارجية تضغط على الجميع ليأخذ الوضع الهلامي في محمله شكلا لدولة يمكن التعامل معها.

    • هههههه اراكما تنتاقشان عن صوماليلاند كانه امر مسلم به الاخ يريدنا ننتظر للابد ههههههه…. الصومال الان في مخاض سيولد منه طفل مشوه وميت اصلا ياريت اخوك الشاعر قال شيئا تنتفع منه او يقربك اكثر من الحقيقة ولكن (ان القرين الى المقارن ينسب) نحن ايضا لا نريد شرا بكم ولكنكم لاتريدون ان تصلحوا انفسكم (كاهل مصر) فماذا نفعل هل ننتظركم للابد حتى تحلوا خلافاتكم الازلية …

  12. مواطن واقعي من صومالاند … يا جماعة اتقوا الله … طيب في أشياء تتميز بها صوماللاند و هذا حق لا ينكر لكن .. حنا عييال قبيلة واحدة يعني بالعربي الامن و الامان من الله ثم إحترام روابط الدم و الاخوة بين اعيان القبيلة .. لكن هذا لا يمنع في نكر اننا من الصومال الكبير … طيب .. أولا: أنا خريج قانون من أمريكا .. و أعرف لما الدول تتعامل معك في مبدأ الارض الواحدة لا تتجزاء ؟؟؟ هذا يعني تحطيم أمال جميع الانفصاليين … طيب بحكم بريطانيا التي كانت تستعمر الارضنا .لماذا لما يذهب سعادة الرئس الصومالاند يستقبل من قبل ممثل الشؤون الافريقية في الخارجية البريطانية و ليس رئيس وزراء كاميرون .. يعني يالعالم هذا معناه واضح في العرف الدوبلوماسي : ( يعتبر الزائر ضيف شرف و ممثل لمنطقة لا جمهورية )… يعني بالعربي المفروض انو حنى الان نتفاوض مع حكومة مقديشو في طمأن بعض الحقوق . و الدخول في حلف فدرالي … والله هذا اللي صار في مناطق أمريكا ال 50 الولاية ………..

  13. استاذ راية الحقيقة اسمحلي ان اقول والله ثم والله ثم والله انك معقد نفسيا والله عيني تدمع من كثرة الضحك الله يشفيك

  14. لن أتكلم أكثر من هذا حول ( قوم المستقبل)، حتى لا أكون سببا ، بكفر بعض الصوماليين!!

    لأن أخلاق ، وتربية ، بعض الصوماليين ليست على أساس إسلامي، ولأنهم على جهل ، وقلة علم، لهذا لن أتكلم عن هذا القوم ،( قوم من سلالة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم)، وهم محفوظون في هذه البقعة من العالم ، حتى يحين
    موعد ظهور السر الكبير المكنون في ( أرض الصومال)، ولأن ضعن في هذا القوم هو ضعن في رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وضعن في الرسول الله ، هو خروج من الدين ( أي الكفر)، لهذا واجب علي أن ألزم الصمت ، حتى لاأكون سببا في شقاء أحد من الصوماليين.!!

    • تبقى مسألة الأنساب القديمة لبعض القبائل القائلة بانتسابها للعرب جملة .. تبقى مسألة فيها نظر، وما كنتُ لأبنيَ عليها أية نتائج أطالع بها الناس.. لأنني إلى حد كبير أخشى على مصداقيتي ..

      لكنك يا راية في حلّ من كل هذا :)

  15. الحقيقة الغائبة ، عن كثير من الصوماليين !!!!!

    الحقيقة الغائبة عن كثير من الصوماليين هي، أن هذه المنطقة ، أي ( أرض الصومال)، هي موطن قوم من سلالة بيت النبوة ، وهم قوم لهم موعد مع السر الكبير المكنون في الصومال منذ آلاف السنين، والذي من أجله كان الفراعنة ، يأتون إلى الصومال، والذي من أجله تسفك الدماء، والذي من أجله أصبح الصومال محط أنظار العالم!!

    له لهذا ، ستكون هذه المنطقة ( أرض الصومال)، في أمن، وإستقرار حتى يحين الموعد، وهو أقرب مما تتصورون.!!

  16. ابن ارص الصومال الكبرى

    هل الشعب الصومالي افضل بالانقسامات حتى كل بيت ترفع لها علما وكيانا مستقلا ام الأفضل العودة الى الواقع وروابط اللغه والدين والعرق ، ان اخوف ما اخاف منه تفتت ارض الصومال نفسه الى كنتونات لعشائر معينة وعشائر اخرى ليس لها من الامر الا الطاعة والانصياع والاذلال ، ولكن دعنا ايضا نسال عن الحكومة الصومالية الحالية هل تم مناقشة موضوع الفيدرالية المشؤوم الذي هو باكورة تقسييم الصومال وتفتيته الى كيانات متضاربة تستقوي كلها بالاجنبي لصالح الدول المجاروة اثيوبيا وكينيا.ا

    • يا سيدي لو التزمنا بأمور وهي توجيه النقد للمحيط الأقرب بدل القفز باتجاه الآخرين
      والكف عن التهكم والسلاطة في التعليق على الأحوال، يمكننا أن نكون دعاة جيدين للوحدة …

      أظننا قد اكتفينا من التساؤل حول خيرية التشرذم من شرّه خلال ربع قرن مرت .. أليس كذلك؟!

  17. للاسف أنت تتحدث على كلام لا يعبر الا في رائك الخاص وهو يناقض تمام عن الواقع الذي يعيشه الشعب في ارض الصومال لاأدري ماداواعي هذا الكلام المليئ بالتشائم وبلبلة النفوس كما لا ادري لماذا يتمنى الكاتب المحترم لشعبنا الكريمم بهذا الكم من السوء والشر أخي الكريم هذا الشعب توكل على الواحد الأحد ولايمكن ان يخذلنا ربنا بفضله وكرمه
    ولكن ماذا تستفيد انت من هذا التشائم ولماذا تبلبل الدنيا بكلام فارغ ليس له صلة بالواقع جملة وتفصيلا.. اذا كنت تتحدث عن مظاهرات وتحركات شعبية اخرى معتادة في كل الدول فهل صومايلاند يكتب لها الفناء اذا حصل مثل هالشيئ؟؟؟ يعني انا لا ادافع ابدل عن تقصير الحكومات المتعاقبة في صوماليلاند بواجبهم تجاه الشعب وفي العدل المنشود لانها اصلا ليست قائمة على ما امر بها ربنا جل وعلا من الحكم الاسلامي ولكن في نفس الوقت لها دور كبير بعد ربنا في حفظ هالبلد كما انه لا يخفى على احد ايمان هالشعب بقضيته وحرصه الشديد على هالبلد , لم تقم صوماليلاند بعد الله الا بفضل شعبها الوفي الذي فضل طريق البناء والسلم والاخوة بدلا من طريق الظلمة الذي يعيش فيه جنبوب الصومال للاسف الشديد.
    على العموم نرجو من كل الكتاب احترام عقول الناس ومن اراد ان يكتب شيئ فاليكتب عما هو بالواقع وليس بأحلامه هو.

  18. محمد من صوماليلاند

    لا بأس إذا لم نحصل على الأعتراف بوجود الأمن الذي صنعه الشعب قبل أن تكون هناك دولة
    لا بأس إذا لم نحصل على الأعتراف بوجود حياة كريمة نعيشها دون ان نغترب إلى الخارج
    لا بأس إذا لم نحصل على الأعتراف بحصولنا على العلم داخل الوطن
    لا بأس إذا لم نحصل على الأعتراف بوجود أمة تعي ما تفعل و تعي ما تقول (مقدس)
    لا بأس إذا لم نحصل على الأعتراف لكن بدون وجود أرهاب و قرصنة و أمراء حرب
    لا بأس إذا لم نحصل على الأعتراف لكن أنام قرير العينين بدون التخوف من الغد (سأعيش أم سأقتل)
    الأعتراف سيكون جزء من قصة نجاح لكن صمود و ثبات صوماليلاند طيلة العقدين بهذ الألتزام بالتقدم على جميع الأصعدة
    هذا هو النجاح بحد ذاته.

%d مدونون معجبون بهذه: