في انتظار المعركة الكبرى بين واشنطن والقاعدة في الصومال

عبد الرحمن جفري

قالت الحكومة السودانية إن الأجهزة الأمنية المختصة متحسبة لأي تحركات عسكرية ‘طائشة’ يمكن أن تقوم بها حركة العدل والمساواة في دارفور، وقالت على لسان السفير علي الصادق المتحدث باسم الخارجية، إن الحكومة تؤمن بأن حركة العدل والمساواة تقوم بعمليات عسكرية كلما أصابها إحباط جراء تعامل الحكومة مع ملف التفاوض.
وقال إن الأمر متروك للأجهزة المعنية للتعامل حسب ما تتوافر لها من معلومات حول المناطق المستهدفة، بجانب متابعة الدعم الذي يأتي للحركة من تشاد، وتوقع الصادق اتصالات مكثفة من قبل الوسيط القطري مع الأطراف لإنقاذ ملف التفاوض من التصلب والجمود والانتقال لمراحل متقدمة، معتبرا ان تلك التحركات ستحدد تاريخ وأجندة الجولة المقبلة. كما اعتبر الزيارة المتوقعة لرئيس الوزراء القطري الى فرنسا تأتي في إطار قبول قطر للوساطة بكل تحدياتها بما فيها الأطراف غير المباشرة، وعلى رأسها فرنسا، التي قال إنها تشكل وجودا عسكريا، سياسيا وثقافيا في تشاد بجانب دعمها لديبي.
وأضاف أن قطر ترغب في انضمام كل الفصائل لطاولة المفاوضات، مشيرا إلى أن فرنسا خير من يدفع بعبد الواحد محمد نور زعيم حركة تحرير السودان الموجود داخل أراضيها للتفاوض.
من ناحيتها، أعْلنت القوات المسلحة جاهزيتها التامة لصد أي هجوم محتمل من حركة العدل والمساواة على الحدود السودانية التشادية، وأكدت انها تقوم برصد اشكال الدعم العسكري كافة الذي تتلقاه من تشاد واسرائيل.
وأكد العميد د. عثمان الاغبش الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة للمركز السوداني للخدمات الصحافية أمس ان حركة العدل والمساواة تحاول دائما إيهام الرأي العام الداخلي والخارجي بأنها تمتلك القوة الميدانية التي يمكن أن تحقق بها مكاسب سياسية أو تؤثر بها على الاوضاع الامنية بدارفور، مبينا ان القوات المسلحة مستعدة تماما لصد أي عدوان تبادر به الحركة.
وأشار إلى أن كل مظاهر الدعم الذي تتلقاه الحركة من دولة اسرائيل أو تشاد لن تجعلها تحقق أي طموحات أو مكاسب على ارض الواقع، وقال: أكبر دليل على ذلك الهزائم المتكررة التي تلقتها الحركة على أيدي القوات المسلحة خلال الأشهر الماضية في العديد من المواقع الحدودية.
وفي السياق نفسه، يزور جبريل باسولي الوسيط المشترك للأمم المتحدة الخرطوم مطلع الأسبوع المقبل، وذلك لدفع مباحثات الدوحة.
وأكد مصدر مطلع للصحافيين أمس، هدوء الأوضاع الأمنية في دارفور، وأضاف: لا نتوقع تصعيد وتيرة الاحداث بين العدل والمساواة من جهة والحكومة السودانية من جهة أخرى.
كما قال المصدر ان خليل ابراهيم اكد في لقاء سابق له للجنرال رودلف ادادا المبعوث المشترك، رغبته الشديدة في التوصل لسلام عاجل من أجل دارفور، وأشار إلى أن التكهنات بشأن عودة العنف مجددا لدارفور من شأنها تعقيد الوضع، داعيا الجميع للإسهام فى تهيئة الأوضاع قبل انطلاقة الجولات المقبلة. واشار المصدر الى أن باسولي سيلتقي بعدد من المسؤولين في الحكومة والقيادات الاهلية بدارفور قبل أن يغادر إلى لييبا وقطر لدفع عملية السلام مع الوسطاء المعنيين قبل أن تنطلق الجولة المقبلة فى نهاية تموز/يوليو المقبل.
على صعيدٍ متصل، تبدأ اليوم الثلاثاء جلسات مؤتمر تقييم مسار اتفاق السلام الشامل بواشنطن الذي دعت إليه الإدارة الامريكية وتشارك فيه الاطراف كافة التي اسْهمت في اتفاق نيفاشا.
وعلمت ‘القدس العربي’ هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأمريكية ستخاطب أن الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الى جانب سكوت غرايشون المبعوث الأمريكي للسلام في السودان والجنرال سمبويا ‘وسيط الايقاد’ لاتفاق السلام.
وواصل طرفا نيفاشا أمس في واشنطن اجتماعاتهما المغلقة الخاصة بالتحضير للمؤتمر وذلك لليوم الثاني على التوالي. وقالت المصادر إن الجلسات المغلقة تبحث في بعض القضايا العالقة التي تناقش في المؤتمر.

%d مدونون معجبون بهذه: