حركة الإصلاح وهموم المجتمع الصومالي في الذكرى 34.

مقدمة:

أسست حركة الإصلاح الصومالية في سبعينيات القرن الماضي، وبالتحديد يوم الحادي عشر من يوليو عام 1978م، على يد مجموعة من الصوماليين الذين كانوا يدرسون في الجامعات السودانية والسعودية، وهي حركة انبثقت من فكر ومنهج حركة الإخوان المسلمين، وأصبحت انطلاقتها فجراً جديداً للدعوة الإسلامية وروحاً جديدة سرت في المجتمع الصومالي، كحركة وطنية ذات مرجعية إسلاميه، تحمل هموم المجتمع الصومالي وتناضل في حفظ كيانه واسترجاع هويته التي فقدت بسبب غزو الاستعمار وما تلاه من مد شيوعي على البلاد.

وبما أن حركة الإصلاح هي حركة دعوية تربوية إصلاحية تدعو وتطالب بتحكيم شرع الله، والعيش في ظلال الإسلام، فإنها في انطلاقتها الأولى إلتحمت بالمجمتع الصومالي، وتبنت همومه، وآلامه وآماله، وتطلعاته، ورأت بذلك أن هذا من الواجبات الضرورية، وإن الإسلام دين عملي، وليس مجردَ شعائر وقناعات، وإنما هو عقيدة وعمل ، ومنهج حياة متكامل، يهتم بجميع جوانب الحياة ومصالح الناس، وآمنت الحركة أن العيش مع هموم الناس هو مبدأ في صلب المنهج الإسلامي لا يصلح الإسلام إلا به، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم”[1].

ومن أدبيات الحركة المعروفة ما قاله الشهيد سيد قطب رحمة الله عليه: (فالناس في حاجة إلى كنف رحيم، وإلى رعاية فائقة، وإلى بشاشة سمحة، وإلى ود يسعهم، وحلم لا يضيق بجهلهم وضعفهم ونقصهم، في حاجة إلى قلب كبير يعطيهم ولا يحتاج منهم إلى عطاء، ويحمل همومهم ولا يعينهم بهمه، ويجدون عنده دائمًا الاهتمام والرعاية والعطف والسماحة والود والرضا، وهكذا كان قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه والصالحين)[2]).

في مرحلة انطلاقتها:

وقد تزامن انطلاق حركة الإصلاح مع مرحلة الحكم العسكري الذي تبنى الماركسية اللينينية كفلسفة للحكم، وارتكب هذا النظام جريمة حين عزز المفاهيم والمبادئ الاشتراكية في مجتمع محافظ ينتمي كله إلى الإسلام، وكانت مرحلة حرجة انحرف النظام فيها عن ثقافة المجتمع الأصلي، وكاد أن يغير هويته، حيث حارب شعائر الإسلام مثل الحجاب واللغة العربية، وقمع العلماء، وحارب الحريات، وأعلن عن مساواة المرأة بالرجل.

ففي في هذه المرحلة شرعت حركة الإصلاح في “رفع مستوى الوعي الإسلامي والالتزام العملي بأحكام هذا الدين، ومحاربة الغزو الفكري والأفكار الدخيلة والقيم الفاسدة في المجتمع”[3] ، وذكرت في إحدى بياناتها في الثمانينات أنها “تواجه الأخطار التي تهدد الكيان الإسلامي في المنطقة، والجماعة تسعى وتعمل في إحداث إصلاح شامل وإيجاد مجتمع إسلامي يحكم بالشريعة الإسلامية ويعيد للمسملين عزهم ومجدهم”[4].

وعندما بدأ النطام يتساقط وارتكب أخطاء فادحة، وتوسعت دائرة العنف بين النظام و الجبهات المسلحة، وبرزت النعرات القبلية تتنامي في أوساط المجتمع، قامت حركة الإصلاح “بجهود مكثفة في توحيد الصفوف لمواجهة الأخطار المحدقة. وارتفع صوت الحركة عبر البيان الشهير “صوت الحق” في أكتوبر 1990م الذي تضمن تشخيص الداء، وتوصيف العلاج، وطالبت الحركة في بيانها رئيس النظام بالتنحي عن السلطة، كما طالبت الجبهات المسلحة بالتخلي عن استخدام العنف والصراع المسلح، ونادت في المقابل بعقد مؤتمر وطني عام للمصالحة تشترك فيه جميع القوى السياسية والاجتماعية لتشكيل حكومة انتقالية، ووضع دستور يلبي متطلبات المرحلة، ثم إجراء انتخابات حرة ونزيهة بعد الفترة الانتقالية”[5].

بعد سقوط الحكومة المركزية:

وعندما أطيح بالنظام العسكري الحاكم في 19 يناير 1991م، شهدت البلاد حالة شاملة من الفوضى، مما أدي إلى تدمير مؤسسات الدولة والبنية التحتية وتدهورت الخدمات العامة في البلاد، وفقدت الحكومة المركزية التى كانت تدير هموم المواطن اليومي من التعليم والصحة وأمور اجتماعية أخرى…. وفي هذا السياق رفعت الحركة شعارها الثلاثي المشهور (الإغاثة، إصلاح ذات البين، الدعوة والتعليم)، استجابة لهموم المواطن الصومالي ومحاولة لتخفيف أعباء الحرب، ..

منطلقة من إدراكها العميق لتعاليم الإسلام، بخصوص الانخراط في قضايا وهموم المواطن، ورأت أن ذلك من أرقى العبادات، وأسمي الأعمال الدعوية، وكثفت الحركة نشاطاها لخدمة المجتمع الصومالي في الجوانب الآتية التي كانت تمثل هموم المواطن الصومالي في تلك المرحلة:

الهم التعليمي:

اهتمت حركة الإصلاح في تعليم أبناء البلد كنقظة بداية لتصحيح مسار المجتمع وبناء فكره ومحاربة الجهل الذي تفشي في أوساطه، فوضعت أهمية التعليم في سلم أولوياتها، وتحتل البرامج التعليمية حيزاً مهما في خارطة مشاريع الحركة، حيث أنشأت عشرات المدارس الأساسية والثانوية في معظم المحافظات الصومالية، وأصبحت مدرسة الإمام النووي في بونت لاند ومدرسة الأقصى في شمال الصومال، ومجمع أم القرى وأحمد جري في الجنوب -على سبيل المثال -موئلاً لآلاف الطلاب لتلقي العلم، وهناك العشرات من المعاهد والمراكز التي تهتم بالتربية والتعليم في مختلف المناظق، وشاركت الحركة في تأسيس رابطة التعليم الأهلي (FPNS) عام 1999م وهي رابطة تعليميه تدير جل المدارس الأساسية والثانوية في الصومال.

ولايخفي على أحد دور مؤسسة زمزم الخيرية، وجمعية التضامن الاجتماعي، وجمعية السلام للتنمية، وغيرها في تسيير مجال التعليم، وتمثل جامعة مقديشو التي تتكون من ثمانية كليات رمزا لإنجازات الحركة، فهي منارة تعليمية رائده في بلد أنهكته الصراعات والحروب والاقتتال.

وتفتقر مساهمات الحركة في هذا المجال إلي التقييم العلمي، للحفاظ علي المكتسبات ولمعالجة الثغرات، وتعتبر مسألة الجودة والاكتفاء الذاتي والمؤسسية من أهم المسائل التي تحتاج إلي بحث ودراسة لضمان استمرارية هذا العطاء، وكذلك يحتاج هذا القطاع إلي التأريخ والتوثيق ليسهل علي الباحثين المستقلين تقييمه وتوجيهه، ومن المسائل التي تحتاح إلي التقييم والتحقيق “أسباب فشل جل مدارس السلام” في الصومال، ليتسني للجميع الحصول علي المعلومات الحقيقية، وكي لا يكون التكتم وصمة عار في وجه المشروع الحركي.

الهم الإجتماعي والصحي:

برزت هموم حركة الإصلاح في الأعمال الخيرية التي تصب في مصلحة المجتمع، وكان تخفيف معاناة عن الإنسان الصومالي بعد إندلاع الحرب “الإجتماعية” في بداية تسعينات القرن الماضي هدفا مركزيا لمشروع الحركة واستفاد عدد كبير من كوادر الحركة من علاقاتهم التي تربطهم بدول الخليج التي درسو فيها واستطاعو تأسيس عدد من المؤسسات التطوعية لتسهيل وتنفيذ الأعمال الخيرية وإستطاعت الحركة بفضل هذه المؤسسات أن تخدم المجتمع الصومالي في محنه الناتجة عن الحروب والجفاف الذي يسبب المجاعات وإستطاعت مؤسساتها أن توفر الدراسات للمؤسسات المانحة التي ترغب في تدشين المشاريع التنموية واستطاعت المؤسسات الخيرية أن تنفذ مئات المشاريع التنموية في الصومال مستعينة بالمحسنين وبالمهجر وبالمنظمات الإسلامية والغربية.

وكمثال علي عطاء الحركة في هذا الجانب، عندما اندلعت المجاعة الطاحنة في عام 2011 م والتي كانت تلتهم كل يوم 13 الف طفل صومالي ،غير المرضي والعجزة حسبما سجلت بعض تقارير المنظمات المراقبة آنذاك، سخرت الحركة كل ما تملكه من مقومات للتصدي لهذه الفاجعة، وأشادت تقارير كثيرة من الهيئات العالميه دور الحركة المتمثل بجامعة مقديشو، ومؤسسة زمزم الخيرية، وجمعية التضامن الاجتماعي وغيرها في المشاركة لتخفيف حدة المجاعة التي ضربت المنطقة، وشجعت الحركة كوادرها وأبناءها في خدمة النازحين ليل نهار واقتحمت مناطق حرجة وخطيرة من أجل إيصال المساعدات. وتمثل الإغاثة ورعاية الأيتام والمشردين من أهم نشاطات الحركة بعد التعليم منذ انهيار الحكومة المركزية و تسعى برامج الإغاثة التي تقدمه الحركة لتخفيف معانات الشعب.

وفي مجال الصحة، أنشأت الحركة عددا من المستشفيات والمراكز الصحية، ويعد مستشفى عرفات الذي أسس عام 1992م كمستشفي للطب الباطني من أكبر المستشفيات التي دشنت في مقديشو بعد انهيار الحكومة الصومالية، ومثله مركز بوصاصو لمكافحة مرض السل الذي أسسته جمعية التضامن الاجتماعي “الواجهة الخيرية للحركة في شمال شرق الصومال” وذلك في عام 1996م، ويعد هذا المركز أكبر مراكز معالجة ورصد ومتابعة مرض السل في الصومال.

ولحركة “الإصلاح” دور فعَال في منظمات المجتمع المدني في الصومال، وشاركت بقوة في بناء هذه المنظمات ومن أمثلة ذلك شبكة (PHRN/INXA) والتي أسست عام 1997م، وهي أكبر شبكة لمنظمات المجتمع المدني في الصومال، وتهتم بقضايا حقوق الإنسان والسلام والتنميه، وشاركت الحركة أيضا في تأسيس عدد من الإتحادات والروابط الطلابية والشبابيه والنسائية وغيرها لخدمة المجتمع وتخفيف معاناته.

ومن العيوب التي تشوب بعض المؤسسات الخيرية للحركة والتي تحتاج إلي مراجعات استراتيجية مشكلة عدم الإكتفاء الذاتي، ومن مخاطر هذه المشكلة هي عدم الاستمرارية في حال غياب المنظمات المانحة، ومن العيوب أيضا غياب المؤسسية في إختيار إدارة بعض المؤسسات، ويشتكي كثير من أبناء الحركة من إستئثام بعض القيادات علي إدارة بعض المؤسسات، وكذلك تواجه أغلب مؤسسات الحركة معضلة التوفيق بين لوائح الحركة الأساسية بخصوص الإشراف وملكية وإداراة هذه المؤسسات وبين النظام الأساسي لهذه المؤسسات الذي يبحث عن الإستقلالية والمحافظة علي معايير وعقود شركائها، وتبقي المعضلة كبيرة جدا بين العمل الحركي السري والعمل المؤسسي العلني.

الهم السياسي:

تعطي حركة الإصلاح اهتماماً حذرا في الجانب السياسي، إذ تعد مشكلة الصومال من أعقد الأزمات في المنطقة، فمند إنهيار الحكومة المركزية لم تتمكن أي جهة في فرض سيطرتها على الوضع وبدأ التناحر والإقتتال يأخد أشكالاً متعددة.

في بداية الأزمة الصومالية في التسعينيات سلكت الحركة عدة سياسات في تعاملها مع الأزمة والحرب الدائرة بين أبناء الوطن، أبرزها أنها وصفت الحرب الأهلية في الصومال “من الفتن التي حذر النبي صلى الله عليه وسلم من الوقوع فيها،”[6] ورفضت العنف، ومنعت أبناءها من المشاركة فيها، ودعت الأطراف المتصارعة إلى حل الأزمة بالتفاوض والحوار، وكررت هذا الموقف عدة مرات وخاصة في بيانها الذي صدر 14/12/2006م، وبيانها الصادر 2006/6/19م، وفي هذا نجحت الحركة في عدم المشاركة في الحروب الأهلية ولم يتورط أي من أفرادها بتلك الفتنة، ولم تتلطخ أياديهم بدماء الأبرياء.

وعلى صعيد آخر كرست الحركة كل جهودها في المصالحة والمساهمة في إعادة كيان الدولة وأنشأت المجلس الصومالي للمصالحة،بالتعاون مع زعماء العشائر والعلماء والطبقة المثقفة “لنشـر ثقافة التسامح ونجحت في عقد مصالحات بين بعض القبائل، ووأد الفتنة في مهدها في بعض الأحيان”. وفي جهودها لبناء الدولة الصوماليه أخدت الحركة قرارا “بالعمل والسعي على إيجاد الدولة الصومالية بعد فشل جهود المصالحات الوطنية كلها وذلك بالتعاون مع كافة القوى الوطنية في مختلف توجهاتها”، ولعبت الحركة دورا بارزا في مؤتمر المصالحة الوطنية الذي عقد في مدينة عرتة في جيبوتي عام ٢٠٠٠م بقيادة الرئيس إسماعيل عمر جيلي، وتمخض عن هذا المؤتمر ميثاق وطني إسلامي ومؤسسات مركزية للدولة الصومالية إلا أن هذه الحكومة لم تستمر طويلا، وعقد بعدها مؤتمر آخر للمصالحة الوطنية في كينيا شارك فيه بعض أفراد الحركة.

وكرست الحركة جهودها في الحفاظ علي الهوية الصومالية وممانعة محاولات إختراقها ، وكذا العمل علي تأهيل الشعب الصومالي ليقدر علي تحمل مسؤولياته، وإعداد قيادات وكوارد تحمل هم الأمة، وذلك عن طريق مشاركتها بأنشطة منظمات المجتمع المدني، وإقامة المؤتمرات لرفع مستوي وعي المجتمع الصومالي.

ولازالت حركة إلإصلاح مصممة علي المساهمة الفاعلة في إعادة الاستقرار والنظام للبلد المنهك من قلة الوعي والإدراك علي مستوي القيادات التي تتصدر المشهد السياسي ما بعد انهيار الحكومة المركزية، و تدور نقاشات في الآونة الأخيرة بمختلف مجالس الحركة بتأسيس وإعلان حزب سياسي مستقل، للمشاركة في العملية السياسية بصورة أعمق في المرحلة القادمة، ووصلت هذه النقاشات إلي مستويات عالية ترسم موقع الحركة علي الخارطة السياسية في المستقبل القريب.

ولعل أبرز ما يميز الحركة في الذكرى الرابعة والثلاثين لانطلاقتها، إقدام أحد كوادر الحركة علي ترشيح نفسه بمنصب رئيس الجمهورية، وهو القيادي البارز عبد الرحمن معلم عبد الله (باديو) الذي شغل منصب نائب المراقب العام السابق، وكان مسؤل ملف المصالحة والمكتب السياسي للحركة لعدة سنوات، ويعد بعض المراقبين أن هذه الجرأة مقدمات لتطور مرتقب في خطاب الحركة السياسي، وأن المرحلة القادمة ستشهد تطورا نوعيا في خطاب الحركة بوجه عام خصوصا بعد تصريحات المراقب العام للحركة د. علي باشا عمر تعليقا علي الربيع العملي “الربيع الصومالي علي الأبواب ولن نقبل ان يفوتنا قطار التغيير”.[7]

ما سبق سيكون – في تقديري- محركا سيدفع “حركة الإصلاح” خلال السنوات القليلة المقبلة، نحوالمساهمة الفاعلة في قيادة الشعب الصومالي، بديلا عن القيادات التقليدية والقبلية التي قادت المشروع الوطني الصومالي خلال المرحلة السابقة؛ حيث تشير كل الدلائل أن الحركة مؤهلة في المشاركة مع المخلصين من أبناء الصومال علي قيادة الشعب االصومالي وتمثيله، بعد أن أثبتت على مدار تاريخها أنها حريصة على مصالح الشعب الصومالي، وقدمت في سبيل ذلك إنجازات ملموسة، و عطاءات لامحدودة في جميع ميادين الحياة ،لاسيما التعليمية والثقافية و الاجتماعية وإعداد الكوادر والقيادات الصومالية، وتأهيل الشباب علي تحمل مسؤولياته، وعاشت مع المجتمع الصومالي وهي تحمل همومه في أوقات المحن، وستسعي دائما إلى إعادة كيان الدولة الصومالية وشرف ومكانة المجتمع بين المجتمعات.

ويري بعض المراقبين وكثير من أبناء الحركة أن التكوين التنظيمي للحركة الإسلامية وتوسعه في رقعة جغرافية يستحيل معها التوافق علي توجه سياسي واحد سيصبح عقبة على أي خطوة جريئة في مجال العمل السياسي، فحركة الإصلاح تعمل تحت قيادة موحدة في 4 دول لا يجمعها سوى وجود الصوماليين كأحد المكونات الرئيسية في مجتمعاتها، وتتناقض هذه الدول في مصالحها ونظرتها وتعاملها مع الحركة الإسلامية في أغلب الأحيان ولايمكن للقيادة الحركية أن تنجح في إدارة هذا التناقض مالم تتجرأ علي المصارحة الداخلية في سبل توفير الخيارات البديلة والتي نحسب أنها تحتاج إلى شجاعة وجرأة.

هموم شهدت تراجعا وأخري أخفقت فيها الحركة!!

بما أن حركة الإصلاح قامت بجهد مشكور في خدمة المجتمع من ناحية التعليم والإغاثة والصحة والمصالحة الوطنيه، إلا أن هناك بعض الإخفاقات والتراجعات في ميادين مهمة تتقزم الحركة بسببها مالم تراجعها وتؤسس منهجية جديدة للتعامل معها كي يكون عطاؤها للمجتمع شاملا ومتكاملا.

الهم الدعوي:

تتبني حركة الإصلاح فكرة إعادة دور المسجد وجعله مكانا تنطلق منه الدعوة والعمل الإسلامي، مثلما كان هذا الأمر منذ انطلاق الدعوة الإسلاميه في المدينة المنورة في عهد الرسول – صلى الله عليه وسلم- فقامت في بناء وترميم كثير من المساجد والجوامع في مختلف أنحاء الصومال، إلا أن هناك تراجعا ملحوظا في العمل الدعوي للحركة في هذه المساجد وفي الإرشاد العام للمجتمع،إذ أن الأنشطة الدعوية للحركة في أغلب المساجد يظهر ضعفا في حجم هذه الأنشطة وفي نوعيتها وفي الخطاب العام الذي تقدمه الحركة من خلال هذه المنابر، ويعزى في هذه الضعف في تقديرنا:

  • انشغال علماء وشيوخ الحركة في أعمال أخري مثل إدارة المؤسسات.
  • قلة الكوادر الدعويه والشرعية المؤهلة لإحياء دور المساجد.
  • عدم تنفيد ومتابعة الخطط الدعوية.

وبما أن الدعوة إلي الله سبحان الله وتعالي هي التفسير الطبيعي لأعظم مهام الحركة الإسلامية فلابد للحركة أن تراجع نفسها قبل فوات الأوان وأن تقيم مسيرتها وفعلها وتأثيرها في المجال الدعوي وعليها أن تضع خطة طموحة لتفعيل العمل الدعوي بشكل عام؛ لصياغة المجتمع الصومالي من جديد، وأن تحرص علي العلم الشرعي والتربية الإسلاميه في تكوين أبنائها، وعليها أن تعيد للمسجد مكانته كي يصبح مركزا يحتضن هموم المواطنين، ويشع نور الإسلام من جديد.

الهم الإعلامي:

أصبح “الإعلام” اليوم هو القوة المحركة الكبيرة في حركة المجتمع وحيويته, فهو المعبّر عن الطاقة الكامنة التي تنبع من أعماق كيان المجتمع, ويعتبر الإعلام بوسائله المتطورة ، اقوى ادوات الاتصال العصرية التي تعين المواطن على معايشة العصر والتفاعل معه. كما اصبح للإعلام دور مهم في شرح القضايا وطرحها على الرأي العام، وهو أداة لتحريك هموم الناس، وإبراز معاناتهم وآلامهم ومن ناحية الدعوة وإرشاد الناس، أصبحت وسائل الإعلام وسيلة لتبليغ ودعوة الناس، ولها أهمية كبير من حيث الإنتشار وتنوع أقسامها.

ويبدو أن استخدام وسائل الإعلام أصبح يزداد في كل يوم على الساحة الصوماليه من قبل جميع الكيانات والأطراف، فهناك ما يسمى “ثورة الإذاعات” حيث توجد أكثر من 30 إذاعة تقريبا- في مختلف المحافظات الصومالية، ولعبت المواقع الإلكترونية في الإنترنت دورا بارزا في تشكيل الرأي العام، ويعتبر مصدرا رئيسيا لتلقي الأخبار والمعلومات، وانطلقت الفضائيات الناطقة باللغة الصوماليه وكثرت على الساحة الصوماليه منذ سنتين.

وإذا تحدثنا عن هموم حركة الإصلاح في مجال الإعلام فإننا نلاحظ أن الحركة وبعد 34 عاما من انطلاقتها لا تمتلك اليوم جريدة رسمية ولا إذاعة مسموعة ولاقناة فضائية، ولعل غياب الوعي وعقدة السرية وغياب المبادرات العملية من أهم أسباب هذا الجفاء للسلطة الرابعة، وقد أصبحت قضية “الإعلام” تتصدر أجندات مؤتمرات الحركة في الآونة الإخيرة، وقد كان للحركة في مرحلة ما قبل 11 سبتمبر جريدة “الأمة” التي كانت تصدر من مركز القرن الأفريقي للدراسات الإنسانية، وبعد مؤتمر عرتا وأحداث إحدى عشر سبتمبر إتخذت الحركة سياسة “إبعاد أنشطتها عن الأضواء”، –كما يقول بعض المحللين- لكي لا تطالها تهمة الإرهاب، ولبعض قيادات الحركة برامج ومشاركات ناجحة في القنوات المحلية، وتمتلك الحركة موقعا إلكترونياً واحداً تنشر فيه البيانات الرسمية، ويصفه بعض المراقبين “بالهزيل الذي لا يتناسب وحجم وعمر الحركة”

و بما أن “الربيع العربي” أثبت أن الإعلام قادر في تغيير الشعوب وخاصة الإعلام الإجتماعي (Social Media) مثل الفيسبوك وتويتر وغيرها، وأن هناك مساحة كبيرة من الحرية في استخدام الوسائل الحديثة، فلا بد للحركة أن تواكب هذا التغيير، وتعطي دورا أكبر في استخدام وسائل الإعلام المختلفة لعرض مشروعها الإصلاحي الذي تراه يتناسب مع هموم المجتمع الصومالي.

الهم الإقتصادي:

بعد انهيار الحكومة المركزية انهار معها النظام الإقتصادي للبلاد، في ذلك الوقت نمت حركة تجارية نشطه بشكل عفوي وساهم الإسلاميون في هذا التحرك، “ويديرون معظم المؤسسات الاقتصادية والتجارية، ويملكون أكبر نسبة من رجال الأعمال الذين يديرون البنوك (الحوالات الصومالية) التي تعمل بنظام الثقة، وأعمال الاستيراد والتصدير”[8]، وينتمي أغلب هؤلاء التجار إلى التيار السلفي.

و لأبناء حركة “الإصلاح” تجارب ناجحة وأخري فاشلة في دنيا المال، وفشلت عدد من الشركات التجارية التي أقاموها بعد أن حققت نجاحات ملموسة بسبب قلة الخبرة وعدم توظيف الأكفاء مثل شركة الأندلس وشركة النجاح ،ومن التجارب الناجحة لأبناء حركة الإصلاح ” شركة التوفيق للتجارة العامة” في شرق الصومال، وشركة “سماوناك في شمال الصومال” وعدد من الشركات الخاصة في الجنوب، ولدي كثير من رجال أعمال الحركة أسهم في شركات الاتصالات.

ومن الملاحظ أن الحركة لم يكن لديها هموم وبرامج عملية في مجال الإقتصاد، وتفتقر إلي الجرأة والتخطيط لتدارك هذا الضعف، كما تفتقر إلي تجربة تديرها كحركة وليس مبادرات أفراد من أبنائها، لأن حركة كبيرة بهذا الحجم ينتظر منها المساهمة الفاعلة في بناء الوطن ويعتبر الإقتصاد العمود الفقري للأمن والإستقرار وتخفيض معدل البطالة وزيادة معدلات الملتحقين بالمدارس.

بعض المراجع الأخرى:

1. تقارير مجموعة الأزمات الدولية : أنطر موقع المجموعة http://www.crisisgroup.org/
3. تقرير( الإسلاميون في الصومال) للباحث Teresa Harings هو طالب ماجستير في تاريخ الشرق الأوسط جامعة تل أبيب، ومساعد باحث في مركز موشي دايان للشرق الأوسط والدراسات الأفريقية.
4. تقرير رندا www.rand.org

---------------- هوامش -----------------------
  1. ذكره الطبراني، وأورده السخاوي في (المقاصد الحسنة)، ويقال سنده ضعيف []
  2. الظلال 1/494، في تفسير أية (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنْ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ….. []
  3. الموقع الرسمي للحركة: www.islaax.org []
  4. محمد الأمين محمد الهادي، “الإسلاميون في الصومال : النشأة والتطور” المنشور ضمن التقرير الدوري لمركز الشاهد: “الإسلاميون الصوماليون… من الهامش إلى مركز الأحداث” يناير ٢٠١٠ []
  5. نفس المرجع. []
  6. موقع الحركة الرسمي www.islaax.org []
  7. موقع مجلة المجتمع الكويتية []
  8. محمد عمر أحمد ‘الإسلاميون في المجتمع الصومالي وتأثيرهم الاجتماعي والثقافي’، المنشور ضمن كتاب المسبار الثاني والأربعين (يونيو 2010) ‘الإسلاميون في الصومال’ الصادر عن مركز المسبار للدراسات والبحوث- دبي []

7 تعليقات

  1. وكأني بشياطين البيت الأبيض يعضون أصابع الندم على عداوتهم السابقة لبني إخونج ويقولون :
    كم كنا حمقى ومغفلين
    كم ظلمناهم وبخسناهم حقهم
    لقد جربنا ولاءهم في فترة وجيزة ففعلوا ما لم يفعله العلمانيون الأقحاح طوال عقود من حكمهم

  2. الحركة قد فشلة في جميع المجالات اشي عملت المجتمع
    الحركة ليس لديه specific objective and general object

  3. أوافق الأخ وهليه في معظم ما طرحه..بعد ثلاثة عقود من تأسيسها، حركة الإصلاح في حالة يرثي لها، وخاصة بعد عقدين من الحرية العملية بدون اضطهاد الحكومة العسكرية.. الحركة في حال انكماش حقيقي، وهناك فشل في مجالات كثيرة منها المجال الدعوي في المساجد، ومنها كثرة الانشقاق والخلافات الداخلية التي اتخذت طابعا قبليا في بعض الأحيان، ومنها أن بعض المنتمين إليها تصارعوا علي مؤسسات الحركة الإغاثية وكأنها غاية وليست وسائل لخدمة المجتمع…بصراحة التيار السلفي هو الأكبر والأوسع انتشارا في الصومال وخاصة في مجال التجارة والدعوة وإن كان التكفيريون منهم ساهموا في تدمير البلد.

  4. شكرًا جزيلا للكاتب المحترم / محمد سعيد ,علي ما قدمت لنا كن معلومات قيمة عن حركة الاصلاح المباركة والتي تعرضت ولا زالت تتعرض الي يومنا هذا محاولات فاشلة لأجهاضها ولتشويه سمعتها من قبل بعض الافراد الذين لا يروق لهم مبدا الشوري واللوائح التنظيمية والمبادئ الاساسية لهذا الحركة التي انتسبوا اليها طوعية بلا إكراه وكان اخر تلك المحاولات البيان الاخير الذي أصدرته بعض مشايخ الحركة من العيار الثقيل ومع هذا ليس لديهم اي سند قانوني لاصدا مثل هذا البيان غير ورقة التأسيس وكان المؤسس له حق النقض الفيتو! في كل صغيرة وكبيرة ,إقالة المراقب العام من منصبه تجميد عضوية فلا وعلان وين نحن قاعدين نلعب علي كيفنا !!!! ليش يا مشايخ مش انتم كنتم من أبعد واسقط جميع الاعضاء اللي تم استبعادهم وفصلهم عن العمل؟ ، والآن ها انتم بدكم ترجعو هم الي القطيع مرة ثانية !!! ( اذا كان رب البيت بالدف ضاربا# فشيمة اهل البيت كلهم الرقص. أنا اسأل هنا اذا كان هناك فساد وعربدة إدارية في إدارة الحركة لماذا لم تقفوا ضدها في وقت مبكر ؟؟؟ .
    أنا الان واحد غلبان جديد علي الحركة ولس ملتزم ( ملتزم يعني عند الحركة بمثابة مريد عند المتصوفة ) اي يعني أنا مريد الان اذا كيف اضمن أنا وزيي من الشباب انه ما يجئ علينا الدور فنصبح من المغضوبين عليهم بكبسة زر ؟؟ او بفعل فاعل ما!! وبالمقابل سؤال وجيه الكم انتم يا مشايخ الحركة هل بإمكانكم ان ترجعوا جميع المتساقطين والمتساقطات وتسمحوا لهم ان ينضموا الي القافلة مرة ثانية فما فيهم ؛ الدم الجديد ; والصحاب اتفاقية مكة؟؟؟ .

    ث

  5. 6 ديسمبر 1990: بعد اختلاط الحابل بالنابل، أعلنت جماعة الشيخ محفوظ نحناح عن تأسيس حزب سياسي جديد (بعد أن نفضت يديها من كل محاولات إصلاح ذات البين أو التعاون، مع الأحزاب الإسلامية القائمة التي كانت تطلب الاندماج والذوبان الكامل في كياناتها) ووجدت الجماعة نفسها مضطرة إلى حفظ كيانها من تهديدات الداخل والخارج (عبر منهجية التميز) فأعلنت عن ميلاد (حركة المجتمع الإسلامي: حماس) 29 مايو 1991: عقد أعضاء الحركة (حركة مجتمع السلم) أول مؤتمر لحزبهم، وتم اعتماد القانون الأساسي والنظام الداخلي واللوائح الضابطة للمسار السياسي، وانتخب الشيخ محفوظ نحناح رئيسا للحزب.

  6. لعل صاحب هذا المقال يعيش في مرحلة النشوه وفي الحقيقة ذكر بعض الحقائق وجانب بعض منها والسؤال الذي يفرض نفسه أن أعضاء الحركة ما زال أغلبها على قيد الحياة وجهودها تلاشت في أدراج الرياح ولعل تصريحات شيخ (غر يري) يوم أمس ل بي بي سي خير شاهد على ذالك ، والذين زعمت أنهم أبطال الفكر يعتبر البعض سما سرة الدعوة وانقلب السحر على الساحر وقول المؤسس كما يقول المثل العربي (قطعت جهينه قول كل خطيب ).
    أما زعمك أن الحركة أسست مدارس منها :مدرسةأحمد جري فلا أساس له من الصحة بل كانت تعيش على فتات ما ئدته أما تأسيس رابطة
    ( FBENS) فلم تر الرابطة عدوا ألد من أعضاء حركةالمرموقين لما يرون أنها تنا فسهم في الساحة التعليمية ولولا رجال مخلصون أنقذوا من عبثهم لآلت ما آلت اليه المؤسسات التي يدبرها قادة الحركة ولعل همهم الأكبر وإن فشلوا في التنظيم فكيف ينجحون في السياسة .
    فإنهم أرباب سلطة ومال وليسوا أصحاب مبادئ وقيم وهاهم يتساقطون على الجيفة .
    نسأل الله السلامة.

  7. برزت الحركة الاسلامية في الصومال في وقت كان الصراع في الصومال تستخدم فيه القبيلة لتدمير البلد , وتلعب بحيوطه أطراف إقليمية ودولية, لما لها من قبول واسع في الشارع لما تقدمه من خدمات إجتماعية إلا أنها أفشلت في أهم مايعتبره ا البعض من الثوابت .
    1 –
    فشل الحركة في أيصال منهجها الي الجماهير :
    طبيعة الحركات الإسلامية هي أصلا من الجماهير ، والجماهير الصومالية عادة يخاطب بهم عبر المساجد ودور العبادات , ولكن حركة الإصلاح عزفت عن الجماهير واهملت دور المساجد , وكان خطابها موجها إلي نخية معينة ولم تتبع في صياغة خطاب يتناسب مع عقلية الجماهير والشعب ,وكأن دعوة الحركة ليست موجهة إلي الشعب بأكمله ، ومن ثم فقد شكلت الحركة مجموعة من المثقفين الأكاديميين لايتعاملون إلافيمابينهم, ولهذا اصبحت منعزلة عن الجماهير والشعب ,وفشلوا في إيصال المنهج الوسطي الإخواني الي الشعب الصومالي .. والــدليل علي هذا هو الظهور الكاسح لتيار الجهادي المتطرف لأن دعوتهم كانت في المساجد والشوارع ولذالك تغلغلوا في أوساط الشعب الذي من طبيعته حب الدين ودعاته وأن لم يمارس في حياته . ثانيا : إعطاء السياسة أكثر مما تستحق ومن ثم فشلوا في الدعوة والدين بالجملة
    وذالك عند ما حاولوا اقحام انفسهم في عملية سياسية لايجيدون لعبتها والبسوا أنفسهم بعباءات الرديلة والدنيئة ” التعامل مع الواقع ” بثوب القبيلة , وشاركوا علي هذا الأساس بمؤتمر المصالح الصومالية في جيبوتي . ونصحوا بكوادرهم مشاركة المؤتمر باسم قبيلتهم ليصبحوا أعضاء في البرلمان , وبالفعل شاركوا باسم القبيلة في برلمان يغلب عليه الطابع القبيلة أكثر من أي مبدا أوطابع أخر , لكن السؤال هو: هذا لعضو في البرلمان الذي يوجهه العامل القبلبي ينقاد ويطبق بمبادئه الإسلامية ؟ لان قياداته امروا به ان يلبس لبس القبيلة إذن ايدافع مبد قبيلته ام مبدأ الحركة في بلد يسبق الإنتماء القبلي من أي إنتماء اخر – في الغالب.
    لاقت هذه السياسة إنتقادات عنيفة من قبل بعض قيادات الحركة واعتبروها إذهانة لواقع كان يجب أن توجه الحركة بدل أن تنقاد اليه !!!!
    بالاضافة إلي هذا أصبحت الحركة تغقد ثقتها من الشعب لاسيما بعد الإنشقاقات والخلافات داخل الحركة الذي ادي إلي انهيار كيانها المتماسك .
    موقف الحركة من الغزو الإثيوبي:
    حينما خاضت المحاكم الإسلامية حروبا مع ضد أمرا الحرب وتجار الحروب والبشر وأجبرتهم الهروب والهزيمة عاد الأمن والإستقرار الذي لم يحلم به أحد إلي الصومال, إلا أن حركة الإصلاح نأت بنفسها عن المحاكم بل أبدت لها وجه العداوة حيث أصدرت للتو بيانا بفصل المراقب الأسبق للحركة وكل من ابدي تعاطفه با المحاكم .
    ولما بسطت المحاكم نفوذها علي ربوع جنوب الصومال “عدا مديتة بيدوة معقل حكومة الرئيس الراحل عبد الله يوسف” وجدت إثوبيا العدو التاريخي للصومال فرصة لإحتلال الصومال وبدات قصف العاصمة والتدخل بجيوسها علي عمق أرض الصومال .
    فأعلنت المحاكم الجهاد , فاستجاب كل الغيوريت علي وطنهم .
    اما موفق الحركة فكان أن أصدرت بيان لم تذكر فيه كلمة إحتلال أوعدوان أوغزو ….
    فماذا كنت ترجوا من حركة اسلامية أحتلت بلادها ………؟؟؟؟؟؟
    يقول المراقب العام د. علي باشا بعد إنسحاب إثيوبيا من البلاد : أن الحركة لم تكن طرفا في النزاعات المسلحة التي قامت بين الحكومة الإنتقالية والقوات الإثيوبية الداعمة لها من جهة وبين المحاكم الإسلامية , أما لماذا ؟؟ يقول : فلانها لم تؤمن يوما ان يتم حل الخلافات بين الأشقاء بفواهات المدافع كما أنه ليس من منهج الإخوان السعي الي التغيير بالعنف أوبواسطة الإنقلابات والثورات …… د. باشا.
    هذا بين ما أصدرت جماعة الأم في مصر بيانا موقعا بإسم مرشد لعام في 26\12\2009 م أدان فيه العدو الإجرامي علي الصومال وشعبه , وطالب بدعم الشعب الصومالي بكل الوسائل المادية والسياسية والمعنوية لتصدي لهذا العدوان المحتل …..
    هذا هو المبدأ الأصلي للإخوان الذي نعرفه .
    يقول الإمام الشهيد حسن البنا رحمه الله : إن عيدكم الأكبر يوم أن تتحرر أوطانكم وتحكم شريعة ربكم ….
    إذن فبالله عليك هل يمكن لجماعة تتصرف علي هذا النحو مع الأعداء أو مع مجتمعاتها أن تكون أمينة علي مصالح الأمة ومصيرها ….

%d مدونون معجبون بهذه: