وجاء رجل المرحلة!

تلقيت- من صديق لي عبر الفيسبوك- رسالة تتضمن أسماء المرشحين لرئاسة الصومال في هذا العام 2012م، فلما لمحت قائمة المرشحين تلألأ وجهي من شدة الفرح، واستبشر فؤادي كثيرا بالمرشحين الأفاضل الذين توسمَّت في معظهم خيرا كثيرا، حيث اقتحم لأول مرة في الحلبة السياسية الصومالية كوكبة من الأكادميين والخبراء السياسيين الذين يثلجون الصدور بترشحهم لمنصب الرئاسة، مما يدل دلالة واضحة بأن المشهد الصومالي بدأ ينتعش ويخرج قليلا  من الإفلاس القيادي  الذي كان سيد الموقف طوال العقدين الماضيين،وبدأ يلوح في الأفق بوادر أمل إذا رأت النور  قد تخرج بالشعب الصومالي من الكساد السياسي و الغيبوبة الفكرية التي تتمثل في غياب القيادة الراشدة والسياسة الحكيمة.

من هؤلاء المرشحين رجل عرفته عن كثب فحسبته بأنه رجل المرحلة والمناسب في الوقت المناسب، وارتأيت أن أخصص مقالي بإدلاء شهادتي فيه تعضيدا لحملته، ذلكم المرشح هو دكتور عبد الرحمن معلم باديو،  حيث يعد باديو من الشخصيات القلائل الذين يبعثون الأمل في النفوس عندما تستمع إلى أطروحاتهم ومرئياتهم في الشأن الصومالي، مما يجعلك مستشعرا بأن الأمة الصومالية لا زالت تمتلك رصيدا قياديا تتمثل في مثل هذه الكوكبة الغالية والكوادر التي تتمتع بوعي سليم  لم يتلوث بلوثات الفتن والتناحر الأهلي المحتدم، وقد حظيت أكثر من مرة -قبل سنين- بلقاء الدكتور في مناسبات عدة، كان يحاضر فيها عن الشأن الصومالي وكنت أشعر وأنا أصغى إلى تحليلاته بأن الرجل يصلح طبيبا للداء الصومالي، أو بمعنى آخر قائدا للصومال، لكنني آنذاك لم يكن يخطر ببالي بأن هذا الرجل سيصير مرشحا رئاسيا في الصومال، غير أني كنت آنذاك مبتهجا بنضجه السياسي، ومعجبا بآرائه الفذة التي تشي من حنكة سياسية و خبرة طويلة مخضرمة بالشأن الصومالي، فهو رجل صاحبَ الوضع الصومالي المنكوب وعايشه – بشهادة الشارع-  مصلحا للفصائل المتناحرة، وطبيبا للمرضى البؤساء، ومضمدا للجرحى حيث كان يعمل طوال العقدين الماضيين على المشاريع التنموية بما فيها الإغاثية والتعليمية والصحية.

 وهو مفكر ضليع له مرئيات نادرة في الشأن الصومالي، فهو لا يؤمن – كما يعتقدها الكثير- بأن أساس المشكلة في الصومال القبلية أو التكوين القبلي ، حيث يرى أن المشكلة تكمن في غياب القانون وضعف التربية القانونية والنظامية في مجتمعنا، كذلك لا يرى بأن المشكلة الصومالية هي التدخل الأجنبي في الشأن الصومالي، بل يرى أن الحل هو التغيير الذاتي  لدى الشعب الصومالي المتمثل في قوله تعالى: (( إن الله لا يغير ما بقوم  حتى يغيروا ما بأنفسهم ). وهو رجل ينادي في مشروعه الانتخابي بثلاثيات الحل الصومالي التي هي الدين والأمن والسياسة، أضف إلى ذلك بأن الرجل إخواني ينتمي إلى مدرسة الإخوان المسلمين التي باتت في الآونة الآخرة موضة الشعوب الحرة، وعنوان التغيير السلمي، حيث هو قيادي بارز في حركة الإصلاح بالصومال التي تؤمن بالفكر الوسطي و البناء  التدريجي في الدعوة إلى الله  وهي الحركة الوحيدة التي لم تحظ بوسام- طوال السنوات الدامية- في ركوب موجات الفتن المتتالية والحروب الأهلية المهلكة، فلم تتلطخ أيدي أصحابها بدماء الشعب الصومالي بل آثرت التوجه إلى المصالحة وإصلاح ذات البين والتعليم والإغاثة وغيرها من المشاريع التنموية.

من هذا المنطلق فإنني أناشد النواب الصوماليين الأحرار أن ينتخبوا الدكتور عبد الرحمن باديو فهو – في تصوري –  بطل المرحلة والرجل المناسب في الوقت المناسب.

وتقبلوا خالص تمنياتي وتقديري ودمتم في رعاية الله.

 

2 تعليقان

  1. هـذا الشخص المسمى بالدكتور باديو إنسان فاشل وكثير التقلابات كما أنه دمية بيد سيده علي طيري> فغالبية قيادات تنظيم الإصلاح تبرأوا منه وآوضح الشيح محمد أحمد نور زعيم الحركة للشعب الصومالي وللأمة الإسلامية والعربية أن هذا الإنسان لا يمثلهم http://alshahid.net/news/72660

  2. كمال الدّين شيح محمّد عرب

    اخي العزيز محمود جعل الله للأمّة الصّوماليّة فرجا ومخرجا، فا لامّة بحاجة إلي قيادة حكيمة مرشدة تخرج الأمة من دياجير الظّلمات. لكن أنّي لهم التّناوش من مّكان بعيدز تسأل الله السّلامة

%d مدونون معجبون بهذه: