فَوْزُ (مُرْسِي) رِسَالَةُ سَلَامٍ لِلْعَالَم!!!

أيام حرجة وساعات مخيفة وثوانٍ مضنكة عاشها الشعب المصري خاصة والشعوب العربية عامة تلك هي المدة الزمنية الممتدة بين ساعة اغلاق باب الاقتراع للجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية المصرية في يوم 16/6/2012م وبين ساعة اعلان النتيجة في الوقت المحدد لها عصر يوم 24/6/2012م التي جرت بين المتنافسَيْن (دكتور محمد مرسي) مرشح حزب الحرية والعدالة الذي يمثل ثورة 25يناير المصرية والفريق (احمد شفيق)اخر رئيس وزراء النظام السابق فقد عاش الناس بمختلف توجهاتهم السياسية والحزبية بين متفائل ومتشائم بين مسرور مؤمل بالفوز والظفر وبين قلق حرج لاسيما بعد ان ظهر للعالم تآمر بقايا نظام المخلوع (مبارك)على الثورة المصرية المباركة وذلك من خلال التوقيت الزمني المتفق عليه من قبل المجلس العسكري والمحكمة  الدستورية في اصدار حكمها ببطلان قانون العزل السياسي المقر من مجلس الشعب والمصادق عليه من المجلس العسكري وبذلك صار (شفيق)مرشحا قانونيا وجب اسقاطه شعبيا وايضا ببطلان عضوية ثلث اعضاء مجلس الشعب وحل المجلس برمته وقيام المجلس العسكري بنقل صلاحياته اليه .حيث تم ذلك قبل بدء الاقتراع بيوم واحد.  الامر الذي اثار المخاوف والشكوك لدى المصريين والمتابعين ودخلت في اذهانهم فكرةُ (أن أمراً دُبِّر بليل) لاسقاط مرشح الثورة والشعب (د/ مرسي ) وإنجاح (شفيق) وهنا ادرك الثوار والاحزاب السياسية خطورة الموقف في ان لجنة الانتخابات والقضاء المصري وبدعم من المجلس العسكري متعاونون في اسقاط مرشح الثورة وانجاح مرشح العسكر وبقايا الفلول  وبقدر ماكان ذلك مؤثرا على الثورة والثوار لاسيما بعد  اعلان لجنة الانتخابات تأخير اعلان النتيجة من الخميس الى الاحد تحت مبرر الفصل في الطعون الانتخابية وايضا قيام المجلس العسكري باصدار الاعلان الدستوري المكمل  الذي يحد من صلاحيات رئيس الجمهورية وغيرها فقد زاد كل ذلك (الطين بَلّه) وهو ما دفع باعضاء التنظيمات السياسية وجماعة الاخوان المسلمين  الى النزول في ميدان التحرير بالملايين لعمل اعتصام مفتوح خوفا من تغيير النتيجة وقلب الكفة الى صالح مرشح بقايا الفلول وللمطالبة ايضا بالغاء الاعلان الدستوري المكمل وىالغاء قرار حل مجلس الشعب وكان لهذا النزول الميداني اثره الكبير في زرع الخوف والوجل لدى المجلس العسكري الحاكم من استكمال سيناريوهاتهم وتنفيذ مخططاتهم المشار اليها سلفا وكانت حملة د/ (مرسي) قد استبقت الاعلان الرسمي للنتيجة حيث اعلنت صبيحة يوم الاثنين قبل  الماضي فوز مرشحها بفارق مليون ومائتين الف صوت على منافسه (شفيق) وذلك يعد رصدا دقيقا جدا لحملة (مرسي ) وهو ما دفع (شفيق)وحملته الى اعلان نتيجة كاذبة مزورة زاعما انه هو الفائز في الانتخابات الرئاسية .ويذهب مراقبون الى القول بان المجلس العسكري هو من دفع شفيق الى ذلك تمهيدا لما كان يطبخ لدى العسكر من تآمر لاسقاط مرشح الثورة . ولكن احبط الله مخططهم وافشل مؤامرتهم وتم اعلان  النتيجة بنجاح دكتور(مرسي) أول رئيس مدني لجمهورية مصرالعربية حيث حصل على نسبة51,73% بينما حصل منافسه على نسبة48,27% وشاءت ارادة الله ولا راد لمشيئته ان يقوم الشعب المصري بخلع (مبارك) واسقاطه من الرئاسة وايداعه قفص الاتهام ليُحْكم عليه اخيرا بالسجن المؤبد بينما يُفْرَج عن السجين دكتور(محمد مرسي) في يناير 2011م إبان الثورة ليصبح رئيسا منتخبا لجمهورية مصر في اول انتخابات حرة ونزيهة في حياة الشعب المصري وهنا كان لازما ان يدرك كل انسان وكل عاقل ان ارادة الشعوب لن تقهر ولن تهزم ولن تفشل لان ارادتها من ارادة الله الذي لا تخفى عليه خافية في الارض ولا في السماء فمن استنصر به نصره ومن استعان به اعانه ومن دعاه اجابه فهو ناصر الضعفاء والمظلومين وقاهر الطغاة والظالمين يعز من يشاء ويذل من يشاء بيده الخير ومنه الخير وهوعلى كل شيء قدير . فهنيئا لشعب مصر فوز مرشحهم بالرئاسة فقد انتخبوه وكان يعد بمثابة رئيس الثورة الشعبية ثورة 25يناير فالعقبى بعد مصر لبقية الشعوب العربية التي ثارت على انظمتها الاستبدادية العسكرية وهي الان في طريقها بالوصول الى حكم مدني ورؤساء مدنين وذلك ما تأمله الشعوب وناظلت من اجله  وهو محقق باذن الله لا محالة فالنصر موعود  من الله والله لايخلف الميعاد.

%d مدونون معجبون بهذه: