حوار النرويج

إستلمت ما نوا في جوالها رسالة مقتضبة تفيد بأن مكتبة الحي الذي تقيم فيه قد استكملت استعارة قائمة المراجع العلمية التي طلبتها وأن بإمكانها استلام هذه الكتب وقتما تشاء!

كان ذلك بعد دقائق من خروج زوجها إلى العمل وذهاب الأولاد إلى مدارسهم. سعدت مانوا بهذا الخبركثيراً وقالت في نفسها: “أجمل ما في النظام الاُوربي هو قلب البديهيات والمسلمات رأسا على عقب!” الحكمة المتوارثه عند أهل بلادي تقول: “أطلبوا العلم ولو في الصين”! كلام يشعل في الأذهان حب المعرفة ولذلك يشد طلاب العلم رحالهم في كل أقطار الدنيا من أجل تحصيله.

إرتبط العلم – دون شك- بالإغتراب، وما من عالم ذو إقتدار إلا وإغترب! لأن فوق كل ذي علم عليم نسعي إليه بكل تواضع للتلمذ بين يديه أينما كانت مدرسته في هذا الكون.

الدولة في النرويج تشجع تلاميذ المدارس الثانوية على الإغتراب خارج الوطن لمدة عام دراسي واحد. تلميذة/ تلميذ نرويجي في السادسة أو السابعة عشر من العمر يدرس في مدرسة ثانوية في كمبالا وأخر في جاكرتا وثالث في البرازيل وهكذا وبكل سهوله ، تتحول المدارس الثانوية في العالم أجمع إلى مراكز ترحب بالتلميذ النرويجي و توفرله العلم برحابة صدر! يا للعجب! بل وأحلي نقطة في هذا الموقف هو إعتراف العقل الصومالي البدوي المتخلف والمتعرجف بعجزة أما العقل الأوربي المتنور عندما قال ” لقد عجزنا جميعاً من رؤية عيون النمل وعقل الكفار” (Caqli gaal iyo indho quraansho midna lama arko!) .

فأهل أوربا يتدارسون اليوم ما سيكون عليه حال الكون بعد قرن من الزمان ولا ينفقون ما في الجيب ليأتيهم ما في الغيب! لأن الغيب عندهم ليس في الحسبان. هذه من سابع المستحيلات.

تطوير قدرات التلميذ في البحث عن العلم والمعرفة – منذ نعومة الأظافر- ومعرفة خفايا بقاع الكون وما تزخر به من إمكانيات هي أنبل غاية عند المجتمع النرويج.
ولتحويل هذه الغاية إلى حقيقة ملموسة تبذل الدولة كل غالي ونفيس لتمكين التلاميذ بنات و بنين من الدراسة في أي مدرسة ثانوية شاء علي مستوي هذا الكون!

أما إذا طمح التلميذ في مواصلة الدراسة علي مستوي الجامعة فعلي الدولة أن تفتح له أبواب جامعات العالم دون إستثناء، بل عليها أيضاً أن تذلل كل المعوقات التي تقف عائقاً أمام تحصيله الدراسي حيث أراد!

وخلافاً لكل ما سبق ها هو العلم في أوربا يسعي نحوك ويلح عليك كي تأذن له بالسكن في تلافيف مخك وخلايا دماغك!

هاهي كل المراجع التي طلبتها قد وصلت في أقل من اُسبوع دون أن يكلفني ذلك مليماً واحداً، بل ليس عليً اُضيع وقتاً في الهاتف للإستفستار عن وصولها أو عدم وصولها. مكتبة الحي هي المسئولة عن إشعاري بذلك أينما كنت في هذا الكون!.

نور العلم في بلاد الكفار يسعي نحوك بسرعة الضوء وإن أردت توطينه في عقلك فما عليك إلا أن تقول له كن فيكون! كما أن ليس عليك بعد اليوم السعي نحو الصين، كتب الصين ومراجعها تسعي إلى إليك مجاناً وفي عقر دارك لأن النظام في هذه البلاد متمرس في فن قلب بديهيات ومسلمات العالم القديم رأس علي عقب!

مُسَلَمَةُ ” القمر المنير” قلبها الأوربيون رأس علي عقب وقالوا : “هذا القمر لا نور له ولا يحزنون! وليس في حقيقته سوي كتله صخرية مظلمة باردة تعكس ضوء الشمس لا غيرذلك!” وأثبتوا ذلك بيقين العلم! وسيان لديهم قبلنا ذلك أم لم نقبل لأنهم ليسوا في إنتظار أوامرنا! قطار العلم لا ينتظر أحد، والعلم الأمريكي يرفرف فوق سطح القمر بمنهج العلم وليس بالشعوذة والتعالج ببول البعير.!

وبديهية “أن هذه الأرض ممددة” لم تصمد هي الاُخري بين سندان الشك ومطرقة البحث العلمي فتفتت من أول خبطة! وقالوا أن الأرض ليست ممدة بعد اليوم! هذا إعتقاد قديم و باطل! ألارض كروية الشكل رضينا بذلك أن أبينا! حقائق العلم لا تقدم أوراق إعتمادها لأحد وعلي الجميع الهرولة للحاق بأخر عربة في قطار المعرفه!

وحتى بديهية “أن الأرض مستقرة” أصبحت خرافة لا يعتد بها بعد اليوم! ألأرض في حالة حركة دائمة! بل قالوا أنها تدور حول نفسها! و تدور أيضاً حول الشمس! وأضافوا إلي هذا الكلام أن الشمس لا تشرق ولا تغرب، ولا يغيب شعاعها عن وجه الأرض ولو لعشر من الثانية !

تفنن الكفار الأوربيون في إلقاء ظلال الشك على كل مسلمات الكون وبديهيات الوجود دون إستثناء! ولم يتحمل عقل سماحة الأمام العالم الجليل الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله ذلك فأصدر فضيلته فتوي دينية شديدة اللهجة تكفر كل من يعيد علي مسامع المسلمين خزعبلات الكفار، بل وأهدر دم من يفعل ذلك وأمر بقتلهم وتوزيع ثروتهم على المسلمين لأن عقله الديني لم يتحمل تحويل البديهيات ألتي نشأ عليها إلى خرافات لا يتقبلها عقل البشر!

بالنسبة لهذا الشيخ الجليل تذهب الشمس بعد المغيب لتسجد تحت العرش العظيم طول الليل وتنتظر أمر إلهي للشروق من جديد في صباح اليوم التالي كما هو وارد عن أبي ذر في صحيح البخاري ثاني مصدر للتشريع الإسلامي ومن قال عكس ما هو مدون في هذا المصدر فقد كفر رفعت الأقلام وجفت الصحف![1]

“منهج الشك” عند “ديكارت” هوالصراط المستقيم في الفكر الغربي المعاصر وإلي أن يأتوا – عبر السنين- بمنهج أكثر منه تطوراً ! رسول يحمل رسالة أرضية من وحي عقله وإجتهادة الشخصي و لا علاقة لها بوحي السماء!

رسلة ديكارت ودعوته لا تقوم علي الإيمان وإنما علي “الشك” والبحث عن اليقين في المدرك والمحسوس ولا غير ذلك! أتباع ومريدي ديكارت قوم قلقون، مضطربون، شكاكون فقدوا أزلية الإيمان بالبديهيات والمسلمات وألقوا ظلال الشكل في الوجود وماهيته.!

قوم إتخذوا من مراكز البحث العلمي بيوتاً والمختبرات مسكناً ومعامل المعاهد العلمية موطناً! إنجليهم المقدس هو كتاب “مناهج البحث العلمي” الملقب بـ “المنقذ من الضلال” و ” السراج الوهاج” وأول آية فيه تدعوك إلى الشك بكل ما حولك بما في ذلك وجودك الشخصي! ولذلك قالوا ” أنا اُفكر إذاً أنا موجود!” وهذا يعني أنك لا تستطيع أن تدرك وجودك الشخصي في هذا الكون إلا من خلال نشاطك العقلي لا غير ذلك!

هَمُ هذه الجماعة الأول والأخير ينحصر في معرفة أسرار الطبيعة وفك طلاسمها و سبر أغوارها بغية فهم قوانينها بغرض تسخيرها لتعمير الكون و خدمة الإنسان برفع مستوي حياته ولا شيء غير ذلك!

****************

لم تسرح مانوا فى تأملها الفلسفي بعيداً بل عادت بعد بضع دقائق إلى حالتها الطبيعية وتوجهت فور ذلك إلى الدش وعندما شعرت بسقوط الماء الفاتر فوق شعرها غنت لنفسها بصوت خفيض أفضل ما حفظت عن ظهر قلب من أبيات الغزل لمجهولين أثروا الفلكلور الشعبي لأحياء مقديشوا العتيقة بأشعارهم الخالدة.

ثم عادت تحاور ذاتها تحت الدش وقالت : لا أشك ولو للحظة في أن من حَرًمَ الغناء و الموسيقي، والرسم وقال أن صوت المرأة عورة كأن يؤذن في مالطه!

ما يحاولون تحريمه هي مواهب و قدرات خاصة منحها القادر الوهاب لكل المبدعين دون تمييز، حتى الطيور في أغصانها تشقشق وتغرد وتصدح بالحان عذبة بل وترقص إحتفالاً بقدوم المحبوب! ومعظم أيات الذكر الحكيم مسجوعة ولها جرس موسيقي تطرب له الآذان فكيف تكون الموسيقي في قائمة المحرمات إلى جوار الجيفة ولحم الخنزير. تباً لكل فقيه حرم أجمل ما أبدعت عقول البشر!

ثم من يقول لي قبل كل ذلك متي توقف الناس عن ترفيه النفس بالغناء والطرب رغم التحريم!

ألم يعلم فقهاء التحريم أن الميل إلي الترفيه عن النفس فعل غريزي يمارس عبر خطوط الطول ودوائر العرض منذ أن كان الكهف المظلم منزل البشرية؟

لم تعرف مقديشوا إلا الحلال! الحرام لم يتواجد أصلاً في بلادنا، فلا عرف الشعب الصومالي في تاريخه صناعة الخمور والنبيذ أصلاً، ولا أراد ذلك! ولا نحن تاجرنا في لحم الخنزير ومشتقاته!

عندما حلت أموال البترول في جيوب شيوخ البداوة وصلت المصيبة وأصبح السمبوسي حراماً في بلادي وكذلك اللغة الصومالية وعلى الأفارقة العجم أصحاب البشرة الداكنة ألتحدث بالفصحى، لغة قريش و أهل الجنة!

وفي المقابل تحولت مقديشوا إلى جمرة من النار، وجحيم لا يطاق مدينة الأشباح والجوع والموت وكان الفرارمن بطش المبشرين بلغة القريش قدراً مكتوباً، ولم تكن النجدة في مهبط الوحي بل في بلاد الكفار. عجبي!

ما أجمل الترنم بقصائد العشق تحت دش الماء الفاتر! هذه اللحظات النادرة، عندما يخلو السكن من الزوج والأطفال أجد نفسي تتجلي علي سجيتها لتعبر عن مكبوتها وتعيد إنتاج ما حفظنا من تراث أجدادنا لنقدمه لأطفالنا وتبقي مقديشوا ساهرة في ضميرنا بعد أن هربنا بجلودنا من بؤس حرب البداوة وخبال الفكر الوهابي المتصحر القاحل، فكر بول البعير وإرضاع الكبار وإهدار دم ميكي ماوس!

بعد هذا الحوار الداخلي الرطب قضت مانوا فترة من الزمن أمام مرآة التواليت للإستمتاع بجمال وجهها النضر ولكي تضع بعض الرتوش علي مكياجها إستعداداً للخروج لنزهة تسكع علي فاتيرنات محلات وسط المدينة.

إلا أن لحظات الإستمتاع بطلاوة الوجه المتألق وجمال الجسم الطري وحسن الملبس الأنيق تبددت فور إنتباهها لطرق متقطع علي الباب وقالت في نفسها: “يا للحسرة ! من يكون هذا الطارق التعيس؟ زوجي لا أبداً، أطفالي لا ! فمن عسي يكون هذا الشقي القادم دون ميعاد مسبق؟”

****************************

نظرت مانوا للطارق على الباب من خلال العين السحرية وأيقنت لنفسها أنه لم يكن سوي إبن عمها العاطل عن العمل منذ عقدين مريدي حاج جيلاني، ففتحت له الباب وتبسمت في وجهه وأذنت له بالدخول قائلة:

– “أهلاً بك يا غائب السنين! يا إبن عمي العزيز! أدخل، تفضل بالجلوس وبَشِرْ رغم أنك متوكل على الله وقادم إلى البيت بدون إشعار مسبق.”

قذف مريدي نفسه على السوفا دون أن يخلع جزمته الشتوية الثقيله خوفاً من إنبعاث رائحة غير سارة من جواربه التي لم تري الماء منذ شتاء العام المنصرم!

قدمت مانوا لإبن عمها كوباً من الماء البارد وقالت: “لحظات قليلة وسوف تكون القهوة على الطاولة. البن البرازيلي جيد ولكنه لا يوازي المنتوج الحبشي الذي كان يباع طرياً في مخازن البن في مقديشوا. رائحة تحميص البن في أحياء مقديشوا العتيقة تأخذ الألباب ولكن دعني من ذكريات الماضي الجميل و قل لي : ماذا أتي بك إلي هنا في هذه الساعة؟
– مريدي : لا شيء يذكر! مجرد زيارة إعتيادية، لقاؤنا الأخير كان في متجر المواد الغذائية في الشتاء المنصرم وها نحن في الشتاء من جديد فكيف أحوالك وأحوال الزوج والأطفال؟
– مانوا: الكل علي ما يرام، ولكن علي ما يبدوا لي أنه كلما طال بقائك في أوربا، كلما تعرت جذورك البدوية!
– مريدي في حالة إندهاش: تعرت جذوري البدوية! ما المقصود بذلك؟
– مانوا: عدم الشعور بقيمة الوقت! وأن هذا الأخر الذي قررت زيارته دون إستشارته قد تكون له إرتباطات أخري! تَحَضَرْ يا أخي و أرسل رسالة نصية قصيرة كي أعرف تاريخ وساعة قدومك للبيت سلفاً.
– مريدي: هذا هو الكلام! ألم أقل لك من قبل أنك إقتبست عادات وسلوك الكفار منذ أن أرسلك عمي رحمة الله عليه ألي مدرسة الراهبات الكاثوليكيات في مقديشوا.
وكل ما زرعن الراهبات الإيطاليات في عقلك الباطن وجدت التربة المناسبة في هذه البلاد.
أصبح سلوكك وأسلوب تفكيرك نرويجى صرف ولا ينقصك سوي العيون الزرقاء والشعر الأشقر ولون بشرة أهل الشمال !
متي كان للمواعيد والتقيد بالدقائق والثواني معني في بلادنا؟
ألم نكن على الفطرة ومثل ماء السماء ينهمر وقتما يشاء، أينما يشاء وبدون أدني مقدمات؟
– مانوا في إنفعال واضح : برود أعصابك يا مريدي تثير الدهشة! ها هو البن البرازيلي بدون رائحة تذكر، إرتشف حتي تسخن أعصابك قليلاً، ثم قل لي قبل ذلك لماذا أطلت لحيتك إلي هذه الدرجة؟
– مريدي: هذه هي الموضة هذه الأيام في كل مفارش القات في طول أوربا وعرضها. الكل يطيل ذقنه ويلبس الثوب السلفي القصير تحت ملابس الشتاء تيمنا بالسلف الصالح كي ينزل الله علينا بركات السماء لأن لا أحد في أوربا يرغب في توظيفنا مهما سعينا. نحن نفعل هذا كي نبدوا مختلفين عن بقية القوم. أليست الدعوة في هذا البلاد قائمة علي إحترام الأختلاف والتمايز؟
– مانو : نعم هذا صحيح، هنا يدعون إلى التعدد الثقافي وإحترام الإختلاف والتمايز ولكن هذا لا يعني أن يكون شكلك ولباسك شبيها بموسليني و أدولف هتلر وسامة بن لادن ومن علي شاكلتهم!
التطرف النازي، والفاشيستي، والسلفي الوهابي حلت عليهم اللعنة !
لا يوظفك أحد هنا إن كنت تلبس طاقية عليها صورة الصليب النازي المعقوف أو تطيل ذقنك علي طريقة بن لادن! الوسطية مفتاح الفرج، حتي في النرويج الواقعة في سقف الكون! ولكن قل لي: أنت تعلم أن زوجي في العمل وأنا وحيدة في البيت فما الذي أتي بك إلى هنا؟
– مريدي: ماذا؟ وما الجديد في هذا، أبواب بيوتنا في الصومال مفتوحة للجميع وتتولي المرأة خدمة ضيوف بيتها سواء بحضور زوجها أو غيابه، وأنت تتولين خدمتي بحضور زوجك من عدمه فما الجديد في ذلك؟
– مانوا: حيرتني! ولكن قل لي ألست من القائلين: “ما إجتمع رجل وإمرأة إلا وكان الشيطان ثالثهما؟”
– مريدي :نعم، ولكنك قلتي في نقاشنا السابق “أن الشياطين، والجن، والوسواس الخناس، والنفاثات في العقد ومشايخ الرقي الشرعية قد هاجروا إلى العالم الإسلامي المتخلف لأن لا أحد يحتاج إلى خدماتهم هنا!
– مانوا: هل تتذكر كل ما قلناه في نقاشنا منذ عام؟ يا لك من صاحب ذاكرة حديدية! سأخرج للتو للتسكع قليلاً في مركز المدينة، فهلا قلت لي سريعاً ماذا أتى بك إلى هنا قبل أن أترك المنزل؟
– مريدي: فاطمة! بنتي فاطمة!
– مانوا: ما لها بنتك فاطمة؟ خير إنشاء الله!
– مريدي: أنت بمثابة عمة لها في هذه الغربة التعيسة، وهي تحترمك وتقدرك كثيراً وأتحشم أنها تسمع كلامك وتصغي إليك.
– مانوا: ما هذا الكلام! بَيِنْ ما تريد قوله، أدخل في الموضوع مباشرة ولا تضيع وقتنا في في اللف والدوران من حوله. ما هي المشكلة؟
– مريدي: فاطمة خرجت عن الطاعة! ولم تعد تعترف بأنني ولي أمرها وفقاً لشريعتنا الإسلامية السمحاء!
– مانوا: عجباً! وما الجديد في ذلك؟ لقد ضيعت زهرة عمرك والقليل الذي تتلقاه من مكتب المعونة الإجتماعية وما يقارب العقدين من الزمن في مفارش القات ولم تدر أن هذا اليوم آت لا ريب فيه! ولأنك تخزن القات من يوم قدومك إلى هنا فمن الطبيعي أن لا تدري أن الكثير من بديهياتك ومسلماتك قد قلبت رأس علي عقب منذ قرون قد خلت ولم تعد سارية المفعول هنا!
فى النرويج – يا عزيزي- لا تربي العائلات أطفالها على الطاعة بل على عدم الطاعة والتمرد!
– مريدي مقاطعاً: ماذا تقولين؟ يا صاحبة الفكر المادي وفلسفة ماركس، معقول هذا؟ هل يوجد في العالم أجمع عائلة واحدة تربي أطفالها على عدم الطاعة! أليست هذه دعوة علنية للفوضي وتدمير المجتمع؟ طاعة الصغير للكبيرهي ركيزة الأمن والنظام والبديل هي الفوضي! هل أنت على ما يرام اليوم يا مانوا؟
– مانوا مقاطعة: أنت الذي لست على ما يرام، لقد فاتك القطار منذ مدة. نعم، أقول لك ذلك وأنا علي علم بما أقول : النرويجيون يربون أطفالهم على عدم الطاعة والتمرد.
نعم عدم الطاعة والتمرد! هل تسمعني جيداً؟ أي علي عكس ثقافة بلادك بـ 180 درجة بالتمام والكمال.
الشخص المطيع في هذه البلاد ليس له قيمة لأنه لا يقدم جديداً والطاعة تعني في نفس الوقت الركود وعدم التجديد بل والذبول وعدم الإزدهار، وإلغاء العقل وتهميش الفكر وإغراء الحكام وأصحاب السلطة على الأستبداد.
المستبد برأيه هو الذي يطالب الأخر بالطاعة! هذه هي قناعتهم الفكرية، والمتمرد في هذه البلاد له إحترامه ويجب الإستماع إلى وجهة نظرة لأنه لا يتمرد من فراغ!
هل سمعت منطق من هذا القبيل من قبل؟
الطاعة في هذا البلد تعني الخنوع، وهي في الواقع الخنوع بأسمى معانيه، ولا أحد هنا يود أن يكون طفله خانعاً ومطيعاً.
وكلمة “طاعة” ما هي إلا تخفيف لكلمة ” خنوع” إلا ان المعنى والغرض والمضمون واحد ويكمن لأحداهما أن تنوب عن الاُخري في الجملة المفيدة دون أن يتغير المعني! الاُسر في هذه البلاد لا تربى أطفالها على طاعة الوالدين.
الخوف والتقوي بالنسبة لهم قيم بالية أكل عليها الدهر وشرب، ولا اُنكر أن لها رنينها الخاص في مجتمعات التدين في العالم الثالث المتخلف.
الطفل هنا يربى على شجاعة القول والتعبير عن النفس بإختصار وضوح تام والدخول في الموضوع مباشرة دون لف ودوران، وتركيز علي العينين في بؤرة عيون المتحدث إليه والإحترام المتبادل والنقاش المثمر، والتمرد على الظلم وعدم الخنوع للضيم بل وفوق كل ذلك الأعتماد على النفس وعدم إنتظار يد المعونة!
نحن نحتاج ليد أولادنا عند الشيخوخة والمرض ولذلك نربيهم على الطاعة والخنوع لأوامرنا دون نقاش، ونقول لهم الجنة تحت أقدام الاُمهات وطاعة الوالدين من طاعة الله ونتوالد كالأرانب حتى إذا تمرد علينا طفل لا يتمرد علينا الأخر، مصلحة مادية صرفة متجذرة في خوفنا من الشيخوخة وقله ذات اليد في تلك الفترة الحرجة من العمر قبل الوفاة.
هذه البديهية معكوسة تماماً في هذه البلاد، الصغار هم المحتاجين ليد الكبار وليس العكس، حياة الفرد عند الشيخوخة وحتي قبلها مؤمنة بالكامل ضد الفقر والمرض والبؤس والتعاسة ولذلك لا يتكاثرون كالأرانب مثلنا،ولا يلدون غير طفل أو إثنين بغرض إشباع غريزة الأمومة والاُبوة والتمتع ببهجة الأطفال في البيت وإضافة طفلين صالحين إلى المجتمع.
إنتفاء حاجة الوالدين إلى يد أولادهم عند الشيخوخة هي ألتى أفقدت “الطاعة” قيمتها، وأحلت محلها قيمة “عدم الطاعة” وتربية الطفل علي عدم الخنوع لتعليمات تتنافي مع منطق الأشياء.
الزوج لا ينتظر من زوجته الطاعة ولا الزوجة تفعل ذلك!
الطفل والمرأة والرجل متساوون هنا كأسنان المشط، النقاش المثمر وتوضيح الرؤية هي الوسائل المثلي لحل المعضلات والمشاكل ولا حل غير ذلك!
إستخدام العنف الجسدي والنفسي وكسيلة لإقناع الأخرتعتبر جريمة كبرى يحاسب عليها القانون.
حتي قوات الأمن لها نقابتها المهنية الخاصة بها، وتضرب فعلاً عن العمل في طول البلاد وعرضها لأيام متتالية وتتظاهر في الميادين العامة كي تصل إشارات عدم رضها عن النظام إلى الجميع فيضغط المجتمع علي الدولة لتركع الحكومة لشروط النقابة فيما يتعلق بتحسين بيئة العمل والمرتب!
حتي الشرطة هذا الجهاز المسئول عن توفير الأمن والحماية للجميع يتمرد علي النظام ويعلن عدم الطاعة عندما لا تسير الأمور على هوي الشرطة وفي صالحهم.
تصور هذا! عالم علي النقيض التام للعالم الذي أتيت منه، ولكن دعك من كل هذا لأن منافشة مثل هذه الأفكارلا محل لها من الإعراب لديك قل ماذا فعلت فاطمة؟
– مريدي: أتيت هنا هذا الصباح طلباً للعون والمشورة ولكي تساعدني على إعادة بنتي فاطمة إلي طاعة والديها، ولكن والحق يقال أجد نفسي مصدوماً مرة اُخري في غرفة جلوسك هذه، وعلى كل حال مشاكل فاطمة بدئت تصل بالجملة ولا أدري من أين أبدء وكيف أنتهي، هذه البنت سجلت نفسها في كلية الحقوق دون إرادتي، وإستلمت قرضاً من المصرف بغرض تغطية تكاليف الدراسة وتخطط الأن للخروج من البيت والإستقلال بالسكن.
– مانوا: وماذا كنت تريد من فاطمة أن تفعل؟
– مريدي: أن تطيع والديها وتحتسب أجر ذلك عند الله، وأن تقعد في البيت لتساعد اُمها في رعاية إختواتها الصغار، تعليم البنت للمرحلة الثانوية كاف جداً، ولم يكن لدي اُمها سوى الثانوية العامة يوم زواجنا، وها نحن لدينا اليوم ثمانية أطفال والحمد لله على نعمته. كيف يصلح أن تبدء فتاة مسلمة حياتها بإستلام قرض حكومي تدفع عليه فوائد ربوية في مرحلة لاحقة من حياتها، وكيف يجوز من تخرج من بيت والدها وتسكن بمفردها؟ أرجوا منك مناقشتها في هذه الأمورمع فاطمة ومساعدتها للرجوع إلي رشدها وطريق الشرع المستقيم.
– مانوا: هل تستطيع يا إبن عمي العزيز إرجاع عقارب الساعة إلي الوراء لو طلبت منك ذلك؟ طبعاً لا تستطيع. تلك من سابع المستحيلات. ما فعلت فاطمة هو عين الصواب بالنسبة لي! وهذا فراق بني وبينك. أنا أتكيف مع هذا الواقع الإجتماعي الذي أعيش فيه كي لا تتخلف اُسرتي من الركب، وأنت هربت من هذا الواقع إلي مفارش القات لتعيش في مجتمع صومالي وهمي وتتعايش مع قيم لا تنتمي لتراب هذا الوطن الذي إخترنا الحياة فيه وما زلنا نعيش فوق ترابه ما يقارب العقدين من الزمن!
حلم العودة إلى الوطن تبدد كالسراب، ولا أعتقد أن تجار الدين اللذين كونوا ثروات طائلة في فوضي حرب البسوس وأغنياء الحرب الأخرين سيتركون أهل هذا الوطن كي يعيشوا في سلام.
السلام لم يعد في صالح الأغنياء الجدد، والفأت القليلة التي كسبت الملايين والنفوذ.
اُريد منك أن تستبشر خيراً فيما فعلت بنتك فاطمة، هي الآن في الثامنة عشر من العمر، وهذا يعني في هذا البلاد أنها شبت عن طوق الوالدين، وينظر إليها القانون علي أنها شخص راشد. نحن لا نعيش في السعودية حيث لا تبلغ المرأة سن الرشد إطلاقاً ولا تشب عن طوق أبيها ولو وصلت الأربعين من العمر. هذا الظلم الإجتماعي الكاحل والمؤطر إسلامياً تحت بند الفقه الحنبلي لا مكان له من الإعراب في هذا البلد.
وبيتك كما تدري مصمم أصلاً لإستيعاب خمسة أفراد وعائلتك مكونة من عشرة وهذا يعني صراحة أن الحياة فيه لا تطاق.
كل من يبلغ الثامنة عشر يترك بيت والدة في هذه البلاد، حتي ولو كان وحيد الاُسرة! علي كل أن يواجه الواقع ويثبت جدارته بحياة ناجحة من صنع عرق جبينه، وكل ما تحاول فاطمة فعله هو إثبات ذاتها في هذا المجال لا غير.
كل أندادها وزملائها وزميلاتها ودعوا بيوت والديهم إلي الأبد وفاطمة لم تفعل أكثر من ذلك فما ذنبها يا استاذي؟
– مريدي: يبدو لي – والحق يقال- أن في كلامك الكثير من الصدق، حتي مقديشوا قبل هذا الدمار كانت تعج بطلبة وطالبات الأقاليم، وكانت هناك اُسرٌ لا تؤجر بيوتها إلا لتلك الطالبات.
الطالبات الصوماليات المغتربات يدرسن حتى اليوم في جامعات نيروبي وأديس أبابا والخرطوم والقاهرة، ودرسن من قبل في جامعات موسكو وروما وغير ذلك هذه قضية مفروغ منها، وإذا أرادت فاطمة أن تدرس في إحدى جامعات النرويج فلنكن ولكن
– مانوا: ولكن ماذا يا شيخنا؟
– مريدي: رجال الدين!
– مانوا : ما لهم رجال الدين! ماذا يريدون؟
– مريدي: قالوا أن الدراسة بقرض من الحكومة حرام، لأنه يحتوي على ربا
– مانوا: هذا القرض الميسر لطلاب العلم يحتوي علي نسبة من الربا لا نقاش في ذلك، ولكن هل قدم رجال الدين للطالب المسلم بدائل تغنيهم عن القرض الحكومي؟
– مريدي : لا أبداً! هم يقولون “وما علينا إلا البلاغ المبين!”
– مانوا: وهل تدري إلى أين إنتهى مصير الطلبة الذين إستمعوا إلى بلاغ رجال الدين المبين؟
– مريدي: طبعاً إلى مفارش القات في أوسلو، بعض الشباب الصوماليين المولودين في النرويج يزاحموننا في المفرش، وبعضهم تدرب علي سواقة الأوتوبيسات، قيضي بعض من وقته في العمل والبعض الأخر في المفرش.
– مانوا: وإلي أين سينتهي مستقبل فاطمة إذا إستعمت لكلام رجال الدين؟
– مريدي : العلم عند الله!
– مانوا: العلم عند الله، والله أعلم مهرب رجال الدين عند مواجهتم بالحقيق المرة!
طبعاً أنت تعلم سلفاً ( ودون إستخدام مهرب العلم عندالله، والله أعلم) أنها لن تصبح طبيبة أو ممرضة او محامية أو غير ذلك وإنما سوف تنتهي كعاملة نظافة أو سائقة أوتوبيس علي الأكثر! هذا الكلام لا يحتمل مزيد من النقاش أليس كذلك؟
– مريدي: أنت بارعة في تضييق الخناق على من يتحاور معك، إين المفر إذاً؟
– مانوا: If you are in Rome do as the Romans do ذلك هو المفر، نحن الآن في روما ولا مناص من أن نفعل كما يفعل أهل روما وإلا إنتهي مستقبل أولادنا إلى كنس الشوارع وسواقة الأوتبيسات أو ما شابه ذلك أليس كذك يا شيخنا؟ الحكاية واضحة وضوح الشمس ولا تتحمل مهرب (ألله أعلم و العلم عند الله) واجه الحقيقة المُرَةُ ولا تدفن رأس في الرمال!
– مريدي: لا منص من أن نفعل كما يفعل أهل روما ولا أنتهي مستقبل أولادنا إلى كنس الشوارع وسواقة الاوتوبيسات! هذا الكلام غير وارد في مفارش القات ولا في أفواه رجال الدين، لماذا هكذا يا تري؟
– مانوا : لأمر في نفس يعقوب كما يقول البعض. رجال الدين بشر ينطلقون أولاً وأخيراً من مصالحهم الشخصية ويحبون السلطة والسيطرة على الأخر بأسم الدين.
يعلم رجال الدين أن هناك قاعدة فقهية تقول ” الضرورات تبيح المحظورات” إلا أنهم لا يبلغون هذه القاعدة لطلاب العلم كما أنك هناك قول فقهي أخر فحواه ” للضرورة أحكام ” إلا أنهم لا يبلغون هذه الأحكام للطلبة رغم أنهم يقولون: ” وما علينا إلا البلاغ المبين” أليس هذا أمر عجيب!
أمام أولادك فرصة ذهبية لا تتوفر ربما لأكثر من 99% من تلاميذ المدارس وطلاب الجامعات في العالم أجمع ألا تري ذلك باُم عينيك؟ ثم ألا تدري قبل ذلك وبعد ذلك أن وزر بيتك فاطمة أو غيرها ليس من وزرك؟
– مريدي : بارك الله فيك يا بنت العم ، هذه النقطة الأخيرة لم ترد في بالي أبداً، ولا تزر وازرة وزر أخري. هكذا تقول الآية الكريمة بكل وضوح ولتخطط فاطمة مستقبلها كما يحلوا لها ما دمت غير مسئول عن وزرها!
– مانو : هل لنا أن نتسكع قليلاً في مركز المدينة وتذهب معي إلى المكتبة لحمل بعض الكتب قبل وصول الأطفال من المدرسة
– مريدي : هيا بنا!

---------------- هوامش -----------------------
  1. http://majles.alukah.net/showthread.php?t=17587 []

9 تعليقات

  1. نرجوا من مسئولى هذا الموقع حذف هذه المادة الخبيثة التى تجاوز صاحبها كل الضوابط الاخلاقية والعلمية وعدم نشر مثل هذا الكلام الملحد الجاهل , لم اكن اتوقع يوما اننى سأقرأ مثل المقال من موقعكم .

    وانا متؤكد ان هذا المخلوق لايعرف أركان الصلاة وفى نفس الوقت ينتقد أصول ومصادر الاسلام وانا والله لم اكن اود تعليق كلام هذا الحاهل المركب لأنه لا يستحق ان يعلق عليه الا ان أخذتنى الدهشه من نتانة وقذارة ما يصدر من هذا الكائن المغلوب على أمره المستعبد عقليا .
    وأقول لك أيها الحائر لا تتحدث عن شرب بول البعير وأساتذتك يعتبرون اللواط بين الرجال تحرر وتقدما ولا نعلم انك متزوج من رجل ام لا!
    كف عن الكلام التافه الذى تروجه انت وأمثالك مثل “ارضاع الكبير” وغيره ومعلموك يتظاهرون فى الشوارع رجالا ونسء وهم عراة وأيضا يعلم الجميع أنكم تعتقدون من أن أصولكم من القردة !! سبحان الله أنى يؤفكون .

    لا أستطيع أن اتحمل أكثر للرد على هذا الهراء الذى كنت أشمئز من ركاكة ورداءة اللغة التى كتبت به وضعف وقذارة المعنى الذى يحمله .
    (أُفٍّ لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ) من ديكارت و مادة ووحى الشياطين .

  2. sheeeeeeeeeeeeeeeeeeeeeeeeeeeeeeekh

    يا شيخ عمر هدأ روعك فهولاء القوم من العوام ،والعلمانيين كثيرون في المجتمع يجلسون الملاهي والمقاهي، ويكتبون في المواقع والمنتديات والمجلا ت، ويشاركون في الاعلام المرئي والمسموع ، وليس لهم قضية شريفة يدافعون عنها، فجلّ حديثهم قدح العلماء او العالم الفلاني يشيعون حوله مثالم لا تخطر ببال احد،ويرمون به تهما في دينه وعرضه وعقيدته، وهل يضرُّ البحرَ أمسى زاخِرا *** أن رمى فيه غلامٌ بحجر
    ومقصدهم ليس طعن العالم فقط ولكن يريدون طعن الاسلام، والتشكيك في مرجعية الاسلام وتطبيقه في جميع مجالات الحياة (يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون) سورة التوبة: 32
    و إذا أتتك مذمتي من ناقص *** فهي الشهادة لي بأني كامل

    • الله يسلمك أخي،،،، ماأريده هو أن أدل محرري الموقع مادسه الكاتب في طواياعباراته، وأن هذا النص وأمثاله لجدير بأن لاينشر.

  3. Sxb Mohamed Hassan, Salaan diirran kadib,
    Waa ku mahdsantahay codsigada ku aadan in aad ila soo xariirtid. Emailkeyga waa: kalafow@hotmail.com
    Wada xariir wacan
    Mahadsanid mar labaad

  4. عمر معلم حسين جامع

    * احتقار العالم الإسلامي: ((الشياطين، والجن، والوسواس الخناس، والنفاثات في العقد ومشاييخ الرقي الشرعي قد هاجروا إلى العالم الإسلامي المتخلف!!ّ))

    * التجني على سيادة دولة التوحيد: ((نحن لا نعيش في السعودية حيث لا تبلغ المرأة سن الرشد إطلاقاً ولا تشب عن طوق أبيها ولو وصلت الأربعين من العمر!!)) مالك ولها؟

    * محاولة فاشلة لفصل الأمة عن علمائها: ((وهل تدري إلى أين إنتهى مصير الطلبة الذين إستمعوا إلى بلاغ رجال الدين المبين؟!!))
    وماأدراك مامصير الذي يتوكل على ربه؟

    ** اعتداء على مسائل الدين: (( ودون إستخدام مهرب العلم عندالله، والله أعلم)) !!

    * اعتداء سافر على علماء الأمة: ((رجال الدين بشر ينطلقون أولاً وأخيراً من مصالحهم الشخصية ويحبون السلطة والسيطرة على الأخر بأسم الدين!!))

    يعلم رجال الدين أن هناك قاعدة فقهية تقول ” الضرورات تبيح المحظورات” إلا أنهم لا يبلغون هذه القاعدة لطلاب العلم كما أنك هناك قول فقهي أخر فحواه ” للضرورة أحكام ” إلا أنهم لا يبلغون هذه الأحكام للطلبة رغم أنهم يقولون: ” وما علينا إلا البلاغ المبين” أليس هذا أمر عجيب!!!

  5. عمر معلم حسين جامع

    أخطاء فادحة ارتكبها الكاتب خلال نصه الهزيل:

    * اعتداءعلى المجتمع الصومالي : (( العقل الصومالي البدوي المتخلف والمتعرجف بعجزة أما العقل الأوربي المتنور!!))

    * عدم التأكد: مُسَلَمَةُ ” القمر المنير” قلبها الأوربيون رأس علي عقب وقالوا : ” هذا القمر لا نور له ولا يحزنون!

    *اعتداء على السنةالمطهرة : (( والعلم الأمريكي يرفرف فوق سطح القمر بمنهج العلم وليس بالشعوذة والتعالج ببول البعير.!))

    *اعتداء ثان على السنةالمطهرة : (( تذهب الشمس بعد المغيب لتسجد تحت العرش العظيم طول الليل وتنتظر أمر إلهي للشروق من جديد في صباح اليوم التالي كما هو وارد عن أبي ذر في صحيح البخاري ثاني مصدر للتشريع الإسلامي ومن قال عكس ما هو مدون في هذا المصدر فقد كفر رفعت الأقلام وجفت الصحف!))

    *** أتباع ومريدي ديكارت قوم قلقون، مضطربون، شكاكون فقدوا أزلية الإيمان بالبديهيات والمسلمات وألقوا ظلال الشكل في الوجود وماهيته.!

    * استهزاء بعلماء الإسلام: ((لا أشك ولو للحظة في أن من حَرًمَ الغناء و الموسيقي، والرسم وقال أن صوت المرأة عورة كأن يؤذن في مالطه!))

    * اعتداء سافر على فقهاء الإسلام: ((تباً لكل فقيه حرم أجمل ما أبدعت عقول البشر!- يعني الغناء))

    * كذب وتلبيس : ((وأصبح السمبوسي حراماً في بلادي وكذلك اللغة الصومالية وعلى الأفارقة العجم أصحاب البشرة الداكنة ألتحدث بالفصحى، لغة قريش و أهل الجنة!))

    * اعتداء على السنة المطهرة: ((فكر بول البعير وإرضاع الكبار وإهدار دم ميكي ماوس!))

    * اعتداء على علماء الإسلام: ((التطرف النازي، والفاشيستي، والسلفي الوهابي حلت عليهم اللعنة !))

    * مغالطة : ((هربنا بجلودنا من بؤس حرب البداوة وخبال الفكر الوهابي المتصحر القاحل!!)) أين زعماء الفصائل؟

    * انبهار بالكفار: ((النرويجيون يربون أطفالهم على عدم الطاعة والتمرد!!))

  6. عمر معلم حسين جامع

    * اعتداءعلى المجتمع الصومالي : (( العقل الصومالي البدوي المتخلف والمتعرجف بعجزة أما العقل الأوربي المتنور!!))

    * عدم التأكد: مُسَلَمَةُ ” القمر المنير” قلبها الأوربيون رأس علي عقب وقالوا : ” هذا القمر لا نور له ولا يحزنون!

    *اعتداء على السنةالمطهرة : (( والعلم الأمريكي يرفرف فوق سطح القمر بمنهج العلم وليس بالشعوذة والتعالج ببول البعير.!))

    *اعتداء ثان على السنةالمطهرة : (( تذهب الشمس بعد المغيب لتسجد تحت العرش العظيم طول الليل وتنتظر أمر إلهي للشروق من جديد في صباح اليوم التالي كما هو وارد عن أبي ذر في صحيح البخاري ثاني مصدر للتشريع الإسلامي ومن قال عكس ما هو مدون في هذا المصدر فقد كفر رفعت الأقلام وجفت الصحف!))

    *** أتباع ومريدي ديكارت قوم قلقون، مضطربون، شكاكون فقدوا أزلية الإيمان بالبديهيات والمسلمات وألقوا ظلال الشكل في الوجود وماهيته.!

    * استهزاء بعلماء الإسلام: ((لا أشك ولو للحظة في أن من حَرًمَ الغناء و الموسيقي، والرسم وقال أن صوت المرأة عورة كأن يؤذن في مالطه!))

    * اعتداء سافر على فقهاء الإسلام: ((تباً لكل فقيه حرم أجمل ما أبدعت عقول البشر!- يعني الغناء))

    * كذب وتلبيس : ((وأصبح السمبوسي حراماً في بلادي وكذلك اللغة الصومالية وعلى الأفارقة العجم أصحاب البشرة الداكنة ألتحدث بالفصحى، لغة قريش و أهل الجنة!))

    * اعتداء على السنة المطهرة: ((فكر بول البعير وإرضاع الكبار وإهدار دم ميكي ماوس!))

    * اعتداء على علماء الإسلام: ((التطرف النازي، والفاشيستي، والسلفي الوهابي حلت عليهم اللعنة !))

    * مغالطة : ((هربنا بجلودنا من بؤس حرب البداوة وخبال الفكر الوهابي المتصحر القاحل!!)) أين زعماء الفصائل؟

    * انبهار بالكفار: ((النرويجيون يربون أطفالهم على عدم الطاعة والتمرد!!))

    * احتقار العالم الإسلامي: ((الشياطين، والجن، والوسواس الخناس، والنفاثات في العقد ومشاييخ الرقي الشرعي قد هاجروا إلى العالم الإسلامي المتخلف!!ّ))

    * التجني على سيادة دولة التوحيد: ((نحن لا نعيش في السعودية حيث لا تبلغ المرأة سن الرشد إطلاقاً ولا تشب عن طوق أبيها ولو وصلت الأربعين من العمر!!)) مالك ولها؟

    * محاولة فاشلة لفصل الأمة عن علمائها: ((وهل تدري إلى أين إنتهى مصير الطلبة الذين إستمعوا إلى بلاغ رجال الدين المبين؟!!))
    وماأدراك مامصير الذي يتوكل على ربه؟

    ** اعتداء على مسائل الدين: (( ودون إستخدام مهرب العلم عندالله، والله أعلم)) !!

    * اعتداء سافر على علماء الأمة: ((رجال الدين بشر ينطلقون أولاً وأخيراً من مصالحهم الشخصية ويحبون السلطة والسيطرة على الأخر بأسم الدين!!))

    يعلم رجال الدين أن هناك قاعدة فقهية تقول ” الضرورات تبيح المحظورات” إلا أنهم لا يبلغون هذه القاعدة لطلاب العلم كما أنك هناك قول فقهي أخر فحواه ” للضرورة أحكام ” إلا أنهم لا يبلغون هذه الأحكام للطلبة رغم أنهم يقولون: ” وما علينا إلا البلاغ المبين” أليس هذا أمر عجيب!

    =================
    =================

    فأين إدارة الشاهد ومحرريها من هذه التجاوزات الواضحة؟
    فهذا النص مخالف لقوانين النشر من كل وجه!

  7. الإخوة الفضلاء في موقع شبكة الشاهد
    تحية طيبة وبعد،،

    أنا خريج كلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة، وأحضر لرسالة الماجستير الآن بذات الكلية
    وأنا متابع لإصداراتكم القيمة العلمية الرصينة.

    لذا أود أن أتواصل مع أحد كتابكم الهامين وهو الاستاذ / أحمد عثمان محمد، فهل يمكن أن أحصل علي ايميله أو كيف يمكنني التواصل معه

    ولكم كل الشكر والثناء

    • أحمد عثمان محمد

      الأخ / محمد حسن السلام عليكم ورحمة الله وشكراً جزيلاً على إبداء الرغبة للتواصل معي.

      بريدي الإلكتروني هو :kalafow@hotmail.com

      وعن طريقه يمكننا التواصل وتبادل الأراء والخبرات.

%d مدونون معجبون بهذه: