أمة تجري ولا تدري

العالم الآن يعيش فى قلق وارتباك يمسى فى ترقب ويصبح في خوف، الحرب الثالثة يمكن أن تقوم فى لحطة من اللحظات رغم فقدان التوازن بين القوة الإسلامية وغيرها من العدو، القنابل الذرية والهيدروجينية والصواريخ الموجهة تهدد الإنسانية بالفناء، القنبلة الواحدة من القنابل الحديثة تعادل كل ما ألقي على ألمانيا من مدمرات في الحرب العالمية الثانية بل تزيد الصراع بين المعسكرين الشرقي والغربي، صراع حقيقي اختقي شبحه وراء المجاملات وسياسة الوفاق حينا، فإنه يظهر على حقيقته فى كثير من الأحيان…آلاف الملايين من الدولارات والجنيهات والفرنكات وغيرها من العملات من ميزانيات الدول تنفق فى الشؤن العسكرية والحربية أي الإستعداد للموت والخراب، على حين يهدد الموت شعوبا بأسرها فى البلاد الأفريقية والآسوية مما تعاني من جوع وسوء التغدية وغيرها من المشاكل.

الأمة الإسلامية فى حاجة الى من ينقذها من مكايد المارقين ومكر المنافقين وترويج المغرضين لتشويه سمعة الإسلام مثل تزييف حقائقه وتقتيل ابنائه وتعذيب علمائه وتشريد أهله بدعاوي واهية وحجج داحضة لا وجود لها فى الواقع سوى مبررات استفزازية واستهتارية وتهكمية حيث يستبيحون إراقة دماء الابرياء كما يدفعون ثمنا باهظا وأموالا طائلة ليصدوا عن سبيل الله وإستئصال المسلمين. والكفارملتهم واحدة مهما اختلفوا (يريدون ليطفؤا نورالله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره).

أمة تجري ولا تدري تتداعى عليها الأمم وتتسابق عليها الذئاب وتتكالب عليها الأهوال وتسرى الفتن فى شريان دمها كقطع الليل المظلم، تأتي الرياح بما لا تشتهيه السفن من الغرائب التي حيرتني حينما أعلنت وسائل الإعلام مقتل الشيخ أسامة بن لادن احتفل الغرب بموته اعتبارا بقتل أكبر خصم وعدو لهم وحسم موضوع سجل الإرهاب، وكذلك شارك بعض المسلمين بهذا الاحتفال لإرضاء أمريكا وحلفائها حيث تم إرسال التهاني والتبريكات من قبل بعض المسلمين بفرحة قتله.

شتان بين المغني لليلاه والمستغفر لربه، رغم أن هذا الصراع كان بين الإسلام والكفار وليس مجرد صراع بين القاعدة وحلف النياتو.

أخا الإسلام لا يغرنك معسول الكلام  ولسعات الأفاعي  إن كنت مسلما حقا وأعلم أن بين الحق والباطل صراع إلى قيام الساعة، أتخشونهم فالله أحق أن تخشوه…

إذا أين المجامع الدولية – هيئىة الأمم المتحدة – مجلس الأمن – محكمة العدل- لم تستطع ايجاد سلام حقيقي بين الأمم ولا نشر الأمن العالمي ولا إقرار العدل بنصرة الحق والحرية ومعاونة الشعوب الصغيرة ووقف مطامع الدول الكبري وتقليم أظافر الاستعمار والصهيونية ولا زالت دولة مثل إسرائيل تعربد وتعكر صفو مستقبل الشرق الأوسط وتدمر الحياة برغم قرارات هيئة الأمم ومجلس الأمن.

والكل ذي غيبة يئوب… وغائب الموت لا يئوب

أما العلوم الحديثة والحضارات المادية لم توفر للإنسان الراحة والهدوء والطمانينة والاستقرار وإن وفرت له وسائل الرفاهية والمتعة المادية لم توفر له الأمن في النفس ولا الأمن فى البيت ولا الأمن في المجتمع ولا الأمن فى العالم الكبير، لقد استطاع العلم أن يصعد بالإنسان إلى سطح القمر ولكن عجز ٍأن يهيء له السعادة على ظهر الأرض بل مازال الغرب الذي ملك زمام التكنولجيا يشكوا من الفراغ الروحي والغلق النفسي والإضطراب الأمني وتخبط الإجتماعي، تقدم ماديا وتخلف أخلاقيا لأنه فقد ماهية الروح وتغذية النفس ألا وهو الإيمان بالله… ألا بذكرالله تطمئن القلوب..

ولقد قال أحد الإمريكيين المعاصرين” إذا لم نكن واعين فسيذكرنا التاريخ على أننا الجيل الذي رفع إنسانا إلى القمر فى حين هو غائص إلي ركبتيه فى الأوحال والقاذورات” يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة غافلون… وعالم اليوم تسوده جاهلية جهلاء على الطراز الحديث أسوأ مخبرا وإن كانت أبهى منظرا، جاهلية المادة التى تغفل الروح والدنيا التى تنسىئ الآخرة والعقل الذي ينكر القلب والغريزة التى تعلي العقل والفوارق التى تبغي علي الأخوة والقوة التى تسطوا على الحق والشهوة التى تهزم الفضيلة، عالم اليوم كعالم الأمس، عالم ما قبل الإسلام، شبح بلا روح،وصورة بلا حقيقة، ومبنى بلا معنى، وبناء بلا أساس، وسراج بلا زيت، وما ذلك إلا أنه دنيا بلا دين، وعلم بلا إيمان، وإنسان يحيى بغير معانى الإنسان (ظهر الفساد فى البر والبحر بما كسبت أيدي الناس…)   عالم اليوم على شفا حفرة من النار، وهاوية من الجحيم فمن ينقذه منها؟؟ من يكون رجل المطافئ الذي يمسك بخرظومه ليطفىء النار قبل أن يتطاير شررها ويتفاقم خطرها ويكون وقودها الناس والعمران. وأخيرا..

أنّى اتجهت إلى الإسلام فى بلد… تجده كاالطير المقصوص جناحاه.   

5 تعليقات

  1. walaal faarah aad ayaad ugumahadsantahay maqaalkan wanaagsan eed qortay waxaakale oon mahad ucelinhayaa shabakada shaahid ooruntii laodhankaro waamid aad usaraysa dadaalka aywado maqalakan uu kaatibkuqoray waamid aad uqiino badan oo lasocda waaqica aanmaanta kujiro waxaan odhanlahaa aad halooaqriyo hana lagafaaidaysto

  2. ما شاء الله يالروة والجمال لمثل هذا فليعمل العاملون لقد تحدث الكابت ما يحدث في العالم من المؤامرات والإغتيالات وضطهاد العلماء وما فيه من التطفيف والشطط والنهب والسلب واحتقان حرية القول والفكر وكبح جماح المفكرين وتشديد لجام والشكيمة عليهم لقد صدقت حينماكتبت بمقالك الذي عمنوانه يكفيك شرا أن تكون أضحوة أمام الأغبياءياريت لوفهم الناس قيمة هذ المقال كما أشكر بهذه الشبكة

  3. السلام عليكم أشكر أخ البارع والكاتب الماهر بهذا المقال الرئع في نوعه يا أخ العزيز لقد وضعت الكلام في محله إلى الأمام كثر الله أمثالك

  4. يا سلام زميلي كارتي لقد أبليت بلاا حسنا لقد أعبني عنوانك الذي اخترت إليه ووضعت النقاط علي الحروف ما زال العالم في تخبط وارتباك كما ذكرت وتأثرت ببعض العبارات التي استخدمتها مثل المغني لليلاه والمستغفر لربه
    وقولك لا يغرنك معسول الكلام وكلمة تقليم الأظافر وسراح بلا زيد و قولك إختلط الحابل بالنابل وقولك نسري الفتن في شريان دمها كقطع الليل المظلم هذ يدل ببراعة الكاتب ولباقته وفهمه العميق باللغة العربية من حيث بلاغتها ومعانيها واستعاراتها ومجازها ولربما هذ المقال من أفضل المقالات التي قرأتها

  5. السلام عليكم أهنؤك ياأخ الفطن بهذه العقلية السليمة والثقافة العالية والذخيرة اللغوية وتسلسل أفكر الموضوع إلي الأمام يا بطل الغيور وأشكر هذ الموقع المبارك الذي أتاح العباقرة أن يعبرو ارائهمو يرسلو الرسائل إلى الأمة السلامية والعالم قاطبة

%d مدونون معجبون بهذه: