الصومال وحيدا

بقلم : العزب الطيب الطاهر

المرء ليس لديه تفسير لوقائع ما يجري في الصومال خاصة تلك الفصائل التي تتبني خطا متشددا تجاه الحكومة الانتقالية التي يتزعمها شيخ شريف احمد الرئيس الذي وصل الي السلطة من عباءة المحاكم الاسلامية التي قادت مشروعا لإعادة بناء الصومال علي أسس مغايرة

انني قد أصل بالامر إلي حد القول هذه الفصائل خاصة الحزب الاسلامي وشباب المجاهدين لا يهمها الصومال الوطن والشعب وإنما يهمها الوصول ان تعبر المسافات المتبقية الي القصر الرئاسي في مقديشيو اي ان تحكم وذلك حق مشروع لها ان انتهجت آلية أخري هي التفاوض والانضمام الي السلطة الانتقالية ثم بعد استتباب الامور يمكن لها ان تنافس الاطراف الاخري في انتخابات حرة تمهد لها الابواب لتبوؤ مقاعد السلطة وفق آليات الديمقراطية لكن ان تنتهج سفك الدماء طريقا للقصر الرئاسي فذلك مالايقبله الدين الاسلامي التي تحاول ان تطرحه مرجعية لها خاصة ان شريف احمد أعلن الموافقة علي تطبيق الشريعة الاسلامية في البلاد ولم يدخل مقديشيو إلا بعد ان تحقق انسحاب القوات الاثيوبية التي ظلت مسيطرة علي الصومال لاكثر من عامين وبعد توافق محلي وإقليمي ودولي الي حدما

والمعضلة الان ان شيخ شريف يقاتل وحده هذه الفصائل التي رفعت السيف في وجهه ولا أحد من الاشقاء العرب اوالافارقة يقدم له الاسناد او العون وهو ما يتجلي في الصمت المريب من الجامعة العربية والعديد من الدول العربية باستثناء مصر التي أعلنت عن مبادرة امس الاول لحل المعضلة الصومالية وهو أمر يتطلب جهدا ونفسا طويلا ومثابرة استثنائية من الدبلوماسية  المصرية التي يتعين عليها التنسيق مع دول الجوار الاقليمي لهذه الدولة الممزقة الاوصال

ان حكومة شيخ شريف بما تتسم به من ملامح وطنية ومنظور إسلامي معتدل في حاجة الي التثبيت والتمكين حتي يكون بمقدورها ان تقود الصومال الي مربع الاستقرار الذي يدفع الي التنمية بديلا عن الدم المسفوك بشوارع مقديشيو ولاهدف منه إلا ان تصل هذه المجموعة او تلك الي السلطة ثم سرعان ماتدخل في صراع مع المجموعات الاخري التي تتطلع بدورها الي السلطة.

المصدر : جريدة الراية القطرية

%d مدونون معجبون بهذه: