بيان رقم [1] إلى شباب الأمة الصومالية!

أولا : لتعلموا أيها الشباب أنه توجد اليوم فوق كوكب الأرض زهاء 500 قومية متنوعة، من بين تلكم الـ 500 توجد قومية واحدة تسمى “القومية الصومالية”هي القومية التي تنتسبون إليها أنتم، وتقع على عاتقكم مسؤولية تقرير مصير هذه القومية، إن مصير هذه القومية مرهون بمصير البلاد التي تقع تحت ملكية وإدارة هذه القومية (اليوم جيبوتي، والصومال) وقد تظهر بلاد أخرى غدا، ويجب أن يؤول مصير هذه البلدان إلى التطور والازدهار وذلك بقيادتكم أنتم.

ثانيا:- لم تعد فكرة التطور اليوم فكرة هلامية وإنما أضحت فكرة مقيدة بمعايير ومؤشرات علمية، عليه يجب أن تستلهموا هذه المعايير وهذه المؤشرات وأنتم تسعون لقيادة النهضة في دول أمتكم الغالية والعزيزة، واعلموا أن غالبية هذه المعايير تستند إلى محورين رئيسين هما :-

محور الاستقرار ويتجلى في ظهور المعايير والمؤشرات التالية:-

  1. الاستقرار السياسي (غياب العنف السياسي، غياب المليشيات والكيانات الموازية للدولة، غياب الجرائم المنظمة، إنهاء كل مظاهر التسلح، ترسيخ السيادة الوطنية وغياب الاستناد للتدخل الخارجي المباشر، التداول السلمي للسلطة، غياب مظاهر التنقل المفاجئ للسلطة).
  2. سيادة وحكم القانون (لا يوجد في البلد من هو فوق القانون ولا من هو تحت القانون).
  3. المواطنة وغياب أزمة الهوية وأزمة الشعور بالتهميش.
  4. الشرعية السياسية (رضا المحكومين بنظام حكمهم وبحكامهم)
  5. التغلغل (بسط هيبة المؤسسات القانونية في كل أرجاء البلد).
  6. الحكم الراشد (المساءلة، الشفافية، الإدارة الجيدة للحكومة أو التسيير الجيد، الاستناد لمعيار الكفاءة في تولي المناصب العامة).
  7. المؤسساتية (القرار في البلد موزع على دوائر مؤسساتية متنوعة وليس حكرا في يد فرد أو مؤسسة واحدة).
  8. الدستورية (تنبثق المؤسسات الحكومية من دستور توافقي وتخضع لهذا الدستور في تصريفها لشؤون الدولة).
  9. الحرية السياسية واحترام مبدأ الاقتراع الحر والتمثيل النيابي الدوري
  10. التعددية والمشاركة السياسية
  11. احترام مبدأ الفصل بين السلطات
  12. احترام مبدأ استقلال القضاء
  13. ضمان الحريات الفردية (حرية التملك، حرية التنقل، حرية العمل، حرية التعبد، وغيرها من الحريات الفردية المقررة شرعا)
  14. توطيد مبدأ العدالة الاجتماعية
  15. حرية الإعلام والصحافة
  16. اللامركزية السياسية والإدارية
  17. كفاءة المجتمع المدني (النقابات، والاتحادات، والمنظمات الطوعية الاجتماعية)
  18. التعايش السلمي واحترام التنوع في النسيج الاجتماعي
  19. المساواة الاجتماعية والقضاء على التمييز العنصري

محور التنمية ويتجلى في ظهور المعايير والمؤشرات التالية:-

  1. تنويع هياكل الاقتصاد (وجود قطاع زراعي متطور، قطاع صناعي متطور، قطاع خدمي متطور، قطاع سياحي متطور)
  2. نسبة البطالة منخفضة إلى أدنى حد.
  3. نسبة الفقر تؤول إلى أدنى حد .
  4. معدل الناتج القومي يكون مرتفعا .
  5. معدل الدخل الفردي يكون مرتفعا .
  6. قطاع صحي متطور .
  7. قطاع تعليمي متطور .
  8. جذب قوى للاستثمار وإعداد بيئة أعمال جاذبة للاستثمار .
  9. اتساع الطبقة الوسطى .
  10. بنية تحتية متطورة .
  11. تدني نسبة التضخم .
  12. سعر صرف مستقر ومعقول .
  13. احتياطي عالي من العملة الصعبة .
  14. التقنية .
  15. الحكومة الإلكترونية .
  16. البحث العلمي والمساهمة في الإنتاج المعرفي .
  17. امتلاك القوة الصلبة والناعمة .
  18. انعدام الدين الخارجي .
  19. قطاع خاص قوي ونشط .

ثالثا :  لتعلموا أنكم لن تتمكنون أبدا من وضع بلاد أمتكم في مصاف البلاد المتطورة إلا بعقلية متطورة، تعلمون ماهي هذه العقلية المتطورة؟

  1. إنها عقلية نيلسون منديلا الذي ناضل زهاء 40 سنة من أجل أن تنجح سياسة (النجاح للكل) في بلده جنوب أفريقيا، وقد نجت حقا جنوب أفريقيا بهذه العقلية (النجاح للكل)، فأصبحت بلدا يضاهي البلاد المتطورة بعد أن كانت رمزا للتفكك والتعصب والعنصرية.
  2. وهي عقلية مهاتير محمد الذي أتى لبلد متعدد الأعراق، وكل عرق من أولئكم الأعراق يلعن ويتبرأ من باقي الأعراق، لم ينجر الرجل وراء تلكم العواطف العمياء، ولم ييأس من بؤس الأوضاع، بل أخذ بزمام المبادرة وبدأ في توجيه السهام الناقدة لتلكم الأفكار البائسة المترسخة في تلكم العقول البالية، بدأ في إقناع الكل أن التطور يأتي بتطور الكل، وأن النجاح يأتي بنجاح الكل، وأنه لا نجاح إلا حين ينجح الكل، ولا تطور إلا حين يتطور الكل، أقنع الصينين أن تطورهم مرهون بتطور المالاي، وأقنع المالاي أن تطورهم مرهون بتطور الهنود، وأقنع الهنود أن تطورهم مرهون بتطور الصينيين، وعندما ترسخت الفكرة في عقول القوم بدأ في تطوير المالاي بمرأى ومسمع الهنود والصنيين وبترحيب عالي منهم، وبذلك تطورت ماليزيا، نعم تطورت بتطور المالاي وهل يعني تطور المالاي إلا بتطور ماليزيا بكل أعراقها؟
  3. وهي عقلية لولا دي سيلفا الذي أتى لبلد في حافة الإفلاس، فنادى بأعلى صوته أنه لن يغمض له جفن مادام يوجد في البرازيل مواطن جائع، وأنه لن يهدأ له بال حتى يقتات كل برازيلي (بغض النظر عن لونه أو فكره أو عرقه) ثلاث وجبات في اليوم والليلة، ناضل من أجل كل البرازيليين، وفي غضون ثماني سنوات فقط نهض العملاق من كبوته، وأصبحت البرازيل سابع أقوى اقتصاد في العالم بعد أن كانت في حافة الإفلاس (أصبحت اليوم سادس أقوى اقتصاد في العالم متخطية بريطانيا العظمى)، وأصبحت البرازيل من بين البلاد المقرضة لصندوق النقد الدولي بعد أن كانت مدينة لهذا الصندوق، بل كان نفس الصندوق يرفض قبل ثماني سنوات فقط أن يقرض لبرازيل أية قروض زائدة لسقوطها في وحل الإفلاس.

3 تعليقات

  1. يا اخي العزيز:-
    مشكلة الصومال من شرقها و غربها و من شمالها وجنوبيها ليسة القبيلة لان هناك بلدان كثيرة توجد بها القبيلة بل الجهل و إندماجنا مع الماضي بشكل جنوني ( إدمان ) لدلك يجب ان يعالج الجهل من الصومال الامراض الخبيثة مثل ( السرطان ؛ الايدز ؛ أفلونزا الخنازير ألخ )
    مثلاً:-
    عندما يتقابلان فردان او مجموعة من الصومالين لا يعرفان بعطهما في اي مكان سواء داخل الصومال أو خارجها من اوائل الاسئلة المطروحة للتعارف هي ( من اي قببلة أنت ) و الحكمة هنا ليس المراد هنا ليس حباً بالقبيلة بل ليرجع مباشرة للماضي و كمجرد ان يلقي الجواب يبدا باستخراج المخزون و للمعلومات المخزونة من عقلة الباطني يعني اصبحت بالنسبة له صفحة مقروءة و يبدا التحليل لشخصك كيفها كانت معلومات المخزونة لدية و يبدا يتحدث معل كانه و يعرفك ابد الدهر من خلال ماضي القبيلة ووضعها الاجتماعي ان كانت تاريخها حافل بدء بالمديح و كانت لا بدا بدء بالسخرية مع العلم انه و لم يعرف عني انا كشخص شي لانه و غير مهتم.
    و هذا وضع المجتمع الصومالي لا يريدون ان يعيشوا اليوم بمجرياتة ولا الغد لمفاجاتة و كما رأيتم جميعاً في كل جمعة لمجموعة صومالية كثرة او قلة كل الكلام عن الماضي.
    لذلك اطلب من المنطمة الصحة العالمية بارسال اطباء لعلاج مرض الخبيث من الصومالي و هو ( العيش بالماضي)
    تحياتي للجميع.

    أخوكم/ إبراهيم الصومالي
    الجبيل المملكة العربية السعودية
    i.somaliland93@gmail.com

  2. اين العدالة الاجتماعية بالصومال منذ الانهيار وحتى اليوم

    اين الوعي الفكري والانساني للشباب الصومالي اليوم

    اين نحن من الاصلاح اليوم

    هل انتهت القبلية من الصومال او مازالت قائمة

    ماذا حدث في الخلاف الاخير بين رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء

    اين كان الحق واين كان الباطل

    نحن فين والعالم فين

    نتمنى من الصومال ان يعود الى عهده الذهبي إن شاء الله

  3. محمود احمد بن علي

    يا أخي انت تعلم باننا نمر في عصر الفسق يكون شي مبهر و متطور فأنا ما اقبل ولا اؤيد مبدأ حرية التعبد .. حرية التعبد تعني انه شخص قادر بانه يمارس ديانته حتى ولو كانت وثنية هذا هو مقصد

    وشكرا

%d مدونون معجبون بهذه: