قضية أكتوبر: تداعيات ونتائج الحرب الكينية على كسمايو الصومالية

[sws_blue_box box_size=”630″] نعتذر عن تأخر نشر هذا التقرير عن موعده المعتاد في الشهر السابق لظروف خارجة عن تحكمنا. [/sws_blue_box]

[download id=”43″]

المقدمة

اضغط على الصورة للتنزيل

ينظر الكثير من المتابعين للشأن الصومالي إلى التدخل الكيني على أنه حرب ذات أهداف وغايات سياسية محددة وآنية، وذلك عند النظر إلى طريقة تعاطي كينيا مع المسألة وعدم اهتمامها بالقضية الصومالية، وتعاملها مع الملف الصومالي على أنه ملف “غير مرغوب فيه” عند محيطه العربي والإسلامي.

فهناك من يظن أنها حرب من أجل أهداف اقتصادية فقط، وآخرون ينظرون إلى الأحداث بحسب ظواهرها، وقليل جدا من يحاول إزاحة الستار عن المحركات الأساسية لهذا التدخل والدوافع التى تقف وراء هذا التدخل الكينى على بلد أصبحت المصائب والمعاناة هي القاسم المشترك بين أبنائه، وما أن يفيقوا من مصيبة إلا وتظهر أخرى على المشهد السياسي في البلاد، وهم مابين جائع يبيت لياليه طاويا، وبين خائف لايعرف أن هناك في الوجود شيئاُ اسمه الأمن والطمأنينة.

وأمام هذا الوضع المتردي أصبح اللون المعهود لديهم هو لون الدم وأزيز طلقات الرصاص من هنا وهناك، وغدت مناظر الأشلاء والجثث المتطايرة مشاهد معتادة لديهم لا تثير استغرابهم أو دهشتهم، ويعيشون في دوامة صراعات سياسية دائمة.

وإزاء هذا الواقع المشؤم، تدخلت القوات الكينية على الأراضي الصومالية في أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي بدعوى القضاء علي حركة الشباب المجاهدين الصومالية المتهمة باختطاف سياح أجانب وعمال في الإغاثة الإنسانية من الساحل الكيني، حيث أقدمت الحكومة الكينية – وللمرة الأولي في تاريخها منذ الاستقلال– على تدخل عسكري في الصومال وهو ما يعد انتهاكا صارخا لسيادة الصومال، وفقا لمبادئ القانون الدولي.

ومن الطبيعي أن أي تدخل عسكري لبلد ما، يكون له دوافعه التي يمكن أن تتوزع في اتجاهين أحدهما اتجاه يتصل بالمخاوف وآخر يتصل بالمصالح.

وإن فكرة التدخل الناتجة عن المخاوف غالبا ما تستند إلى التجاور الحدودي حيث يكون للتجاور تأثيرات سياسية واقتصادية وأمنية، أما الناتجة عن المصالح فتتصل بالثروات الباطنية أو المياه، او العوامل الجيوستراتيجية، وان فكرة التدخل العسكري الناتجة عن المخاوف قد يكون لها بعد أكثر من مجرد الجوار نظرا لأهمية القضايا التي استند إليها.

ولنا أن نتساءل أمام هذا الواقع السياسي والأطماع الاقتصادية التي تحرك القوات الكينية، ويقول المراقبون إن التدخل الكيني على الصومال يأتي في سياق الاستفادة من الخيرات الطبيعية للبلاد، وأن شعار محاربتها الإرهاب المتمدد – حسب ما تقول – في مناطق القرن الأفريقي يظل مجرد عبارات للاستهلاك الإعلامي، ولا يخفى على أحد أن كينيا دخلت الصومال جرياً وراء الثروات الباطنية الموجودة فوق تراب وشواطئ كيسمايو.

ومن خلال عرضنا لهذا التقرير نحاول أن نسلط الضوء على مغزى هذا التدخل وأبعاده التي تبدو حتى الآن أنها لم تتضح بعد، وذلك من خلال المحاولة لتفسير المخاوف الكينية من جهة، وفهم طموحاتها من جهة ثانية، وماذا لو أن حركة الشباب المجاهدين نظمت صفوفها من جديد؟ وإلى من ستؤول اليه إدارة الإقليم؟

الاهتمام الكيني للسيطرة علي كسمايو

من المعلوم لدى الجميع أن الغزو الكيني على الصومال كان يمثل تحديًا للقانون الدولي إذا كان هناك أصلا قانون يحد من تصرفات الدول.

كما أن التدخلات العسكرية التي نفذتها كينيا في جنوب الصومال تمت بدون موافقة من الحكومة والشعب الصوماليين، وهذا ما صرح به الرئيس السابق شيخ شريف شيخ أحمد، مؤكدا أن الاتفاق الذي وُقع مع كينيا في أكتوبر 2011 كان يقتصر على مجرد تقديم التدريب والدعم اللوجيستي للقوات الصومالية في مواجهة حركة الشباب، وكانت الحكومة الصومالية قد وقعت هذا الاتفاق نظرا لافتقارها إلى قوات نظامية تجابه الفصيل الأكثر تسليحاً من بين الفصائل الصومالية المتناحرة.

كما أن الاهتمام الكيني بالأزمة الصومالية ليس وليد اليوم، وإنما يعود إلى مرحلة استقلال كينيا عن بريطانيا، وذلك بسبب ضم الاستعمار البريطاني لإقليم جنوب شرق الصومال إلى كينيا.

فإقليم ن.ف.د. الذي يشكل حاليا الإقليم الشمالي لكينيا اقتطعته بريطانيا خلال فترة 1941- 1950 من الصومال وضمته إلى مستعمراتها الكينية.

وعقب الاستقلال رفضت كينيا إعادته إلى الصومال بالرغم من أن أغلب سكانه من الصوماليين بنسبة90%، مما أدى إلى اندلاع مناوشات عسكرية بين الصومال وكينيا خلال الفترة 1963-1966م، وهو ما دفع كينيا إلى التعاون الوثيق مع إثيوبيا العدو اللدود للصومال وخاصة بعد حرب الصومال الغربي لإنشاء جبهة مشتركة ضد المطالب الصومالية.

ولعل هذا يدل على أن كينيا لم تكف يدها يوما عن التدخل في الشئون الصومالية، إلا أن الوسائل كانت تختلف. فتارة كان التدخل سياسيا عبر استضافتها لمفاوضات المصالحة الوطنية الصومالية التي عقدت في مدينة ألدوريت 2002-2004 وتارة عسكريا بدعمها الخفي لبعض الحركات المعارضة للأنظمة المتعاقبة، ولكن السؤال ما الذي جعل دولة كينيا تتدخل في الصومال في الوقت الحاضر ؟

هل هي نتيجة للهجمات المستمرة على المنتجعات الساحلية في كينيا، واختطاف السائحين الأجانب منها؟ مما شكل تهديدا لقطاعها السياحي الذي هو بمثابة ركيزة أساسية للاقتصاد الكيني، أم أن القضية أبعد من ذلك؟!

يقول المحللون والكتاب في الشأن الأفريقي أن التدخل الكيني لا يستهدف استئصال الشباب المجاهدين، ومنعهم من التسلل إلى داخل الأراضي الكينية فحسب، وإنما تحركه دوافع أخرى منها:

  • إقامة منطقة عازلة بطول 100 كم داخل الأراضي الصومالية المتاخمة للحدود الكينية. وكانت كينيا قد طرحت من قبل مبادرة تستهدف إقامة هذه المنطقة العازلة تحت اسم جوبالاند أو أزانيا، وذلك لمنع هجمات الشباب المجاهدين، على أن تخضع تلك المنطقة لقيادة وزير الدفاع الصومالي السابق. ونظرا لأن المبادرة لم تر النوربعد فقد سعت كينيا إلى أن تنفذ بنفسها، بدلا من الاعتماد بصورة كبيرة على شركائها المحليين.

وهنا، يري محللون شواهد علي وجود أطماع توسعية لدي كينيا في الصومال، وأن ذلك لا يقتصر على الأراضي الصومالية فحسب، وإنما يشمل أيضا عددا من الجزر البحرية، حيث سبق وأن وقعت كينيا مذكرة تفاهم مع الصومال عام 2009، فهم منها أنها تقضي بإعادة ترسيم الحدود المائية بين البلدين، إلا أن البرلمان الصومالي رفض الاتفاقية بأغلبية ساحقة.
ومن ثم، يذهب البعض إلى أن كينيا تريد استثمار تدخلها العسكري في الصومال من أجل ضم ثروات المياه الصومالية إلي كينيا عن طريق فرض ضغوط على القادة الصوماليين، والتعجيل بإعلان الحدود البحرية الصومالية، متجاهلة بذلك قانون البحر والموانئ الصومالية الصادر في 10 سبتمبر 1972، والاتفاقية التي أبرمتها إيطاليا مع بريطانيا في 17 ديسمبر 1972، نيابة عن المستعمرتين السابقتين، والتي أوضحت أن الجزر الواقعة في المنطقة الاقتصادية، والمعروفة بلاموشاقو، جزر صومالية.

أزانيا أو جوبالاند وشبح الحرب الاهلية

رغم وضوح الخريطة القبلية والعشائرية للصومال إلا أن الفواصل الإقليمية لتوزيع القبائل والعشائر ليست واضحة على الأراضي الصومالية، فهناك تداخل في مناطق الإقامة والرعي وليس هناك شك في أن مثل هذا التداخل وإن كان يؤدي إلى المنافسة والتشاحن على موارد المياه والرعي، إلا انه بالإمكان استخدامه لتحقيق قدر من التعايش والانسجام بين القبائل المتجاورة، ولكن الطامعين في السلطة وبتأييد من زعمائهم وجهات أخرى يروجون للعامل القبلي الذي يفضي دائما إلى الصراعات القبلية.

وبهذا تشير التوقعات بشأن مستقبل إدارة الإقليم “جوبا لاند” إلى إمكانية دخول البلاد مرة أخري في أتون حرب أهلية جديدة؛ لأن هناك عوامل تشكل بمجموعها مخاطر تهدد بحدوث حرب أهلية. و كثيرا ما تشكل الحروب الأهلية فرصة لتدخل الدول المجاورة في مجريات الأمور الداخلية للدولة الفتية الوليدة.

ذلك أن وقوع مثل تلك الحروب يضعف كثيرا من قوة تلك الدولة الضعيفة أصلا، و يزيل التماسك الداخلي للدولة بالنسبة للانتماءات القبلية الموجودة والوحدات التابعة للجيش الصومالي المرافقة للقوات الكينية وهي ميليشيات توالي الحكومة الإقليمية المعروفة بـ” أزانيا”، كما أن احتمالات التغير ورجاحة كفة أي طرف في حالة اندلاع حرب قد يؤثر على الدولة الصومالية سلبا؛ حيث ترى بعض دول الجوار انتصار فريق على فريق تهديدا لأمنها القومي – كما هو الحال بالنسبة لإثيوبيا إذا سيطرت إدارة الإقليم قبيلة أوجادين- وهي قبيلة صومالية لها وجود كثيف في منطقة القرن الأفريقي.

أما أسباب الحروب الأهلية فتتركز بدرجة رئيسية حول الصراع على السلطة ومحاولة الاستئثار بها، إلا أن خلفيات الأسباب تختلف من بلد إلى آخر؛ فهي قد تكون طائفية أو عرقية أو إثنية، وأحيانا قد تكون لها خلفيات إقليمية، حيث تغذيها قوى تهدف إلى زعزعة  منطقة جنوب الصومال.

العوامل التي تهدد بحدوث حروب أهلية

  • أهمية وإستراتيجية مدينة كسمايو

تحتل مدينة كيسمايو موقعا استراتيجيا فريداً مقارنة بالمدن الأخرى على مستوى الجمهورية، كما تعتبر المدينة الثالثة بعد مقديشو وهرجيسا من حيث الأهمية وفيها ميناء، ومطار دوليين، بالإضافة إلى ما تتمتع به المحافظة من ثروة حيوانية هائلة، وخيرات طبيعية أخرى، وإلى جانب وجود بترول كما أشارت بعض الشركات، وهي منطقة ساحلية تتمتع بالثروة السمكية.

وفوق هذا كله وذاك، فإنها تُعد من المناطق الصومالية الخصبة الصالحة للزراعة، ولأهميتها أصبحت منطقة متنازعة بين القبائل، وتطمح دولة كيينا إلى استغلال ثروة كيسمايو مهما كلفها ذلك من ثمن.

  • تعدد القبائل القاطنة في ألإقليم

في الفترات السابقة كان سبب الصراع العسكري الدائر في كيسمايو حول من له الأحقية في إدارة المدينة، وكل عشيرة تدعي أن مدينة كيسمايو هي تربتها وملاذها الأول والأخير، ولعل هذه الفرضية يؤكده الجنرال (بري هيرالي) في مقابلة أجرتها معه بي بي سي؛ حيث قال “كل من تسول له نفسه في إدارة كسمايو بدونهم (اى بدون قبيلته) فهذا مغرور ومتوهم”.

وتذهب جل التصريحات التي يدلي بها السياسيون لوسائل الإعلام هذا المنحى، وعلى هذا ينطبق على مدينة كيسمايو الساحلية قول الشاعر العربي القائل:

كل يدعي وصلا بليلى

وليلى لا تقر لهم بذاك

  • تباين رؤى السياسين في إدارة الإقليم

لقد بات ملموسا غياب رؤية توافقية لإدارة الإقليم حتى بين الأطراف التي اجتمعت على مطلب واحد وهو إسقاط حركة الشباب المجاهدين؛ حيث إن أيدلوجياتهم تختلف؛ لأن البعض كان يقاتل إلي جوار حركة الشباب في وقت قصير قبل أن يغير مواقفه تبعاً للمتغيرات على الأرض، كما أن هناك أيضا مخاطر من أن تلك العمليات تحرك إثيوبيا هي الاخرى، والتى لديها أيضا عملاءها في جنوب الصومال كامثال أحمد (مدوبي) الذي كان من مسئوولي المحاكم وجرح في معاركها مع الإثيوبيين، ومن ثم تلقى العلاج في مستشفيات إيثوبيا، وتم أعادته إلى المنطقة بعد أن تعافى ليصبح أحد رجالاتها المخلصين في المنطقة.

ويلعب العامل القبلي دوره في توجيه بوصلة بعض القبائل، وتستغل مسألة كيسمايو لكونها مكسبا سياسيا يرفع من رصيدهم؛ للتضييق على الخصم السياسي.

تداعيات انسحاب الشباب

سيكون من السابق لأوانه إعلان انتهاء حركة الشباب بعد انسحابها من كسمايو، ولكن الحركة بالفعل أصبحت أكثر ضعفًا عما كانت عليه في السابق، فالدعم الشعبي الذي كانت تحظى به تبخر لاسباب منها:

  • فرض القيود والضغوط على المجتمع الصومالي الخاضع تحت سيطرتهم، مما سبب لهم خروج بعض مكونات الشعب تحت عباءتهم.
  • طريقة تعاطيها مع مشكلة الجفاف، حيث كانت تبدو الحركة بأنها لا تريد خيرا للشعب، ولا يهمها المئات الذين سقطوا ضحية موجة الجفاف التي ضربت البلاد.

هذه العوامل وغيرها أدت إلى فقدان الحركة بريقها السياسي، الذي اكتسبته بفعل عدم وجود خصم له قدرة عسكرية لمجابهة حركة الشباب المجاهدين.

ولا يمكن القول أن الحركة خرجت عن الساحة، ويقول المسؤولون العسكريون للحركة إن انسحابهم من كسمايو هو انسحاب تكتيكي تحاشيا للحرب المباشرة مع الدبابات والقوات المسلحة الكينية، وقد يعد انسحاب مليشيات الحركة من مدينة كسمايو الاستراتيجية نوعا من الانسحاب التكتيكي، لتقوم بتنظيم صفوفها وترتيب أوراقها، ومن الممكن أن تبدأ ما يعرف بـ”حرب العصابات” التي تفضلها الجماعات الجهادية المتشددة واستخدام تكتيكات قوامها حرب العصابات وأسلوب التفجيرات والعمليات الانتحارية ومن ثم نقل الصراع إلي الداخل الكيني، من خلال شن الهجمات ضد الأهداف الاستراتيجية في كينيا.

وقد سبق للحركة أن فعلت ذلك، عندما نفذت سلسلة من التفجيرات في العاصمة الأوغندية كمبالا في 11 يوليو 2010، وذلك كرد فعل علي المشاركة الأوغندية في قوات الاتحاد الإفريقي في الصومال. بالإضافة إلى أن التدخل الكيني ربما يدفع المئات من الشباب الكيني الذين يقاتلون إلى جانب الشباب في الصومال إلى تنفيذ هجمات ضد بلادهم، مع ما قد يحمله هذا الأمر من زعزعة للأمن، في حال قيامهم بأعمال مسلحة في كينيا.

وقد حدث مؤخرا أن تم اغتيال شرطيين وحرق مباني حكومية تابعة لأجهزة مكافحة الإرهاب ومقر الشرطة في مدينة قاريسا، وتفجير كنيسة في حي إسلي بنيروبي بعد يومين من دخول القوات الكينية إلى مدينة كسمايو، واغتيالات شبه يومية في كل من منطيرا وقاريسا، وهي تكتيكات لم تتجهز لها القوات الكينية لقلة خبرتها، لأن الجيش الكيني يفتقر إلى الخبرة القتالية خارج حدوده.

إذن ما هي السيناريوهات الكينية المحتملة؟

على الحكومة الكينية أن تتعامل على ضوء المعطيات الموجودة على أرض الواقع في الصومال الغارق في مصائبه وصراعاته القبلية. رغم وجود أمل موعود في انفراج الأزمة الصومالية بعد الانتخابات الأخيرة والإجراءات الأمنية التي اتخذتها القوات الإفريقية.

فعلى الحكومة الكينية قرءاة تاريخ التدخلات الأجنبية على الصومال، القوى الغازية كانت هي الخاسرة في جميع حروبها على الصومال. فمعروف عن الصوماليين أنهم لا يوافقون على التدخل الأجنبي بالصومال، وهو ما يؤدي إلى توحدهم لمعارضة التدخلات الخارجية في شؤونهم الداخلية. فقد رأينا ذلك عام 2006 عندما غزت إثيوبيا الصومال للإطاحة باتحاد المحاكم الإسلامية، والتي كانت عبارة عن سلطة حاكمة توصلت إلى نجاحات معقولة في إحلال بعض النظام للعاصمة. ولكن خطاباتهم المعادية لإثيوبيا أقلقت أديس أبابا، فقد تحول الغزو إلى احتلال وحشي، مما أطلق موجة من المقاومة استمرت حتى اليوم، وقد انسحب الإثيوبيون بعد ذلك بعامين، وكينيا لا تُرى بنفس مستوى العداء مثل إثيوبيا، التي تعد الخصم الألد والتقليدي للصومال. ولكن يجب على الكينيين أن يسيروا بحذر بالرغم من ذلك، فالخسائر المدنية من المتوقع أن تزيد من العداء الصومالي لكينيا، وقد وردت بالفعل تقارير تفيد بحملة اعتقالات جماعية بالمئات ومداهمات في كسمايو، فمثل تلك الأخطاء قد تشعل الرأي العام المحلي ضد كينيا.

وفي حال بدأت حركة الشباب عملياتها بأساليبها التي تعاملت بها مع القوات الإثيوبية وهي تكتيكات لم تتجهز لها القوات الكينية فليس أمام كينيا سوى أحد أمرين أحلاهما مرّ وهما:

  • انسحاب الجيش الكيني وإعلان الفشل في أول مهمة له خارج حدوده في تاريخه.
  • البقاء في جنوب الصومال وتحمّل الخسائر المستمرة والجسيمة!. فإعلان الفشل والانسحاب يعني هروبها أمام أعدائها “حركة الشباب” وانتصارها عليها، ويعني أيضا انكسار هيبة القوات الكينية ثاني أكبر قوّة في المنطقة، وتعرض السياحة الكينية التي تعتبر الركيزة الأولي لاقتصاد البلاد للخطر.

أما بقاء قواتها في الصومال هذا يعني استنزاف قواها الجسدية والمادية وبقاءها في نفق مظلم ليس فيه بصيص من نور، وسوف يكون مطلب الشعب حينها” الانسحاب” مع تراكم الخسائر الثقيلة.

إذن فمن الممكن أن تتورط القوات الكينية بشكل فوضوي طويل الأمد في الصومال إذا ما تعرضت قواتها لتفجيرات مستهدفة بشكل يومي مع احتمال سقوط ضحايا من المدنيين.

حينها بالتأكيد ستحاول الحكومة الكينية البحث عن مخرج لسحب قواتها من الصومال بالشكل الذي يحفظ للحكومة ماء وجهها بدلاً من إطالة أمد بقاء هذه القوات في الصومال لتحقيق أهدافها المرجوة، التي قد يصبح تحقيقها صعباً، بل مستحيلاً في الصومال. و ذلك من المرجح أن يسهم في تنامي المعارضة الشعبية ضد التدخل الكيني، مما سيجعل للتدخل العسكري الكيني نتائج عكسية شديدة التأثير، يتسع معها نطاق عدم الاستقرار الأمني، ليس في الصومال وحده، وإنما في كينيا ودول القرن الإفريقي

ومن المعلوم أن كينيا اتخذت قرار التدخل بطريقة غير مدروسة وغير استراتيجية،واختارت المراهنة على المليشيات القبلية دون موافقة من الاتحاد الأفريقي والحكومة الصومالية.

وتستشعر الحكومة الكينية أنها قد وقعت في خطأ في حساباتها السياسية والعسكرية الخاصة باحتلال الصومال الذي سيجعل القيادة الكينية تتوقع الأسوأ في مجال أمنها الوطني والإقليمي. ولعل ذلك يكون نتاجا طبيعيا لقرارها المتسرع بالتدخل في نمط معقد من الصراع كالذي تشهده الصومال منذ عام 1991.

وختاما فان كينيا مقبلة علي انتخابات رئاسية وتشريعية، ومازالت الجراح التى سببتها أعمال العنف الفظيعة التى اندلعت بعد انتخابات عام 2007 لم تندمل بعد وهي تتطلب إجراءات عاجلة لمعالجتها بالإضافة إلى تدخل المحكمة الجنائية الدولية لملاحقة المشتبه بهم فى أعمال العنف في الانتخابات الماضية، ومن بين هؤلاء المتهمين مرشحين محتملين بارزين يتمتعان بدعم سياسى معتبر في الأوساط الإثنية التى ينتميان اليها، وهذا يعني انه في حالة صدور حكم ضدها قد تدخل البلد في حالة فوضي وأعمال عنف، ولهذا فان البلد مقبل في تغير مشهد سياسي وانه في مفترق طرق.

وان كينيا كانت تعتبر احدى اكبر الدول استقرار فى منطقة مضطربة لكن هذه السمعة بدأت تتغير بعد دخول قواتها في الصومال بقرار أحادي، ومما لا شك فيه سيكون له مردوداته وانعكاساته.

وأخيرا فإن دخول كينيا، باعتبارها فاعلا عسكريا جديدا في الصراع الصومالي، سوف يزيد الأمور تعقيدا، ويصبح التدخل الكيني جزءا من المشكلة، وليس جزءا من الحل. ولعل دروس الماضي المستخلصة من التدخلات الأجنبية الأخرى في الصومال التي أثبتت فشلها، بما في ذلك التدخل الأمريكي والتدخل الإثيوبي في الصومال عام 2006.

المراجع:

  1. مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن.
  2. إذاعة بي بي سي – قسم الصومال :
  3. صحيفة ذا ستاندر الكينية.
  4. شبكة الشاهد االإخبارية.

 

11 تعليق

  1. Sh. Abdullahi sh. Abdi kariim

    ألعيب فينا ولابد أن ندركها

    إلقاء اللوم على الآخرين ظاهرة مقدشاوية صومالية عالمية تساعد على الاسترخاء وهي ذات جدوى في المناظرات الخطابية , ماذا فعل الآخرون بنا ؟ ماذا فعلت دول الجوار بنا, ماذا فعلت إمريكا بنا ؟ , يشعر الإنسان في مقدشو أوالمقدشاوي ببعض الراحة عندما يلقي اللوم في الفوضى والخراب الذي حل بديارنا لعدة قرون على الآخرين رغم أنه نفسه هو المسبب الأول والأخير .وهذا قد يساعده على إستعادة شعوره بقوته الشخصية وتكون الحياة أكثر إستمتاعاً .

    متى سنتخلص من ثقافة القاء اللوم على الاخرين ؟متى سنحاسب نحن انفسنا على اخطائنا التي جرت في الماضي وناخذ التجارب والخبرات ؟
    ثقافة إلقاء اللوم على الآخرين هي نقص ثقة في النفس والإدراك تماما، أما من هو واثق في نفسه يدرك أين يضع قدمه فلا يحمل غيره اللوم أبدا، بل يعترف بخطئه ويحاول تقويمه ليتطور.

    ألأمم على مدار حياتها تراجع أفكارها ومبادئها وتختبر جدواها في الحياة ماعدا ألصومال، لأننا لا نعترف بأخطائنا ولا أننا نملك مفاهيما ثابتة .
    ولا عيب في أن تخطىء ولكن العيب في أن تكرر خطأك ،فما اكثر الاخطاء التي نقترفها بحقنا وحق ألأمم وخاصة دول الجوارمثل كينيا وإثوبيا ونحاول الدوران حولها لا الدخول في أعتراف بها و محاولة حلها فنبقى ندور الى الابد.

    الشيخ المجاهد أحمد مدوبي حفظه الله ورعاه أمين عام لحركة راسكامبوني اثبت انه صومالي الوطني الوحيد الذي قاوم الإرهاب وعملائه في جبالاند، فالشيخ أحمد وبالرغم من إمكانياته العسكرية المتواضعة وألتحالف الرباعي الذي كان ضده وهو الحكومة الإنتقالية وحزب
    الإسلام ألذي كان يتزعمه حسن طاهر وبعض ألقبائل إلا أنه لقن درسا يدكره ألتاريخ.

    ألخلاصة:المشكلة ألحقيقية في بلدنا هي أهل البلد ومصدرها العاصمة،ليست كينيا ولا إثوبي

  2. دايم نحط اللوم على الآخرين // وننسى اننا لـ الآخرين الآخرين !
    الانسان دايم يرمي أخطائه الغير // والغير يرمي الغير الين الين الين

    البـاحثين عن الحقيقة يلتقون // فيهم وهم عن الحقيقة باحثين
    الدائرة من أنشط أنظمة الحياة // و [ الحين ] مدري ليه يطلع بعد حين !

    عندي يقين ان كل فعل وله رديف // حتى بديت أشك ان عندي يقين !
    لا شفت لي بسمة أقول فـ خاطري // هـذي قبل أنين / أو بعد أنين

    ما فيه شيء إلا بـ شيء يقابله // ولو كان مابه غيب ، مابه مؤمنين !
    أحيان أحس انه محد يشبه أحد // وأحيان أحس ان لنا مكـررين

    حنا الغريبين فـ دواخلنا وأنا // مستغرب ان حنا محن مستغربين !
    ما نلتقي فينا سـوا فـي ضعفنا // لحظة مرض / أو خوف / أو لوعة ظنين

    نستحقر اللحظات وحنا نعيشها // أحياء لـو نفهم شعور الميتين
    اليوم دايم ننتظر بكره عليه // واليوم كان لـ بكره المملي حنين

    مجهول بكرة أجمل من المعرفة // السحر دايم من ورى متى وً وين ؟
    وكل شيء فيه بكرة يجوز أصدقه // في يوم من الأيـام كنت أنا جنين

    وً الـ [ كنت ] رابط قبلها مع بعدها // الـ [ كنت ] أحيانا تسوي شيء زين
    أنا القديم / وً أنا الجديد فـ معركة // وأنا اللي من بين الثنين الله يعين

    تعبت حيل أشوف نفسي من خلال نفسي // ، ونفسي مالها في نفسي عين !
    المؤمن مـرآية أخيه وناصـحه // وأنا ما بين العالم المتأرجحين

    اليآ فرحوا خذوا الحياة بـ طولهـا // وإن مرضوا صاروا تقاة وديـنين
    الفاشلين الليا تحـدوا بينهم // أولهم أول بـس بين الفـاشـلين !

    تطفوا على سطح الحياة عقولهم // العمق فارغ .. من عقول الفارغين
    يا رب أنا متعب ومتعبني أنا // يارب ليتك خالقٍ مني اثنين

    واحد يجـازي السيئين بـ سوئهم // والثاني يعفو عن مسـاوء السيئين
    لله حكمة ، والردى يوم انخلق // يمكن عشـان نعرف قدر الطيبين !

    مظاهر الأشياء مثل بطونها // يا كم صرخة في شفاه الساكتين
    عين الطموح تشوف فـ العثرة فرص // !وعين اليؤوس تشوف في الفرصة كمين

    أحلم ، وأعزي نفسي اليا ذكرت // ان أكثر اللي فـ السجون الحـالمين
    وأنا مع اللي يختزلني ذكرهـا // أفرد يديني بـس مآ عندي يدين

    لها بـ صدري من مكان ومن زمان // مايدمع المحجر وما يندي الجبين
    أحبها ، ينقذني الله منّهـا // أخاف أموت وعادلي حق مدين

    هو الزعل والا والا الظروف مدري // ولكن أدري ان وضعي مشـين
    لاني بـ ناسيها ، ولا واصل لهـا // وأنا اللي متعلق فـ كل الحالتين

    من كثر ماهي ذروة الموت الأخير // أنا معي كل شيء بي متنافسين
    أحلامي خلتني وغدت تحلم بهـا // شف حتى أحلامي معاها خاينين !

    الياسمين الياسمين الياسمين // الياسمين الياسمين الياسمين
    ترديد اسم الورد حولكم إلى مستنـ // شقين وأنتوا أصلا سامعين !

    وشلون أنا اللي كل يوم أردده // أنا أعيش فـ حقل من نور وً حنين
    وكأن تساميها على باقي البنات // تسامي النخبة على المستشعرين

    يا كيف يعمل من وجه حبيبته // كانه صباح العيد عند المسلمين
    من ينحرم منّه حـرم عيديته // ومن شافه من العايدين / الفايزيين

    مافيه شمس إلا ويسألهـآ الفجر // أنا اليوم أشرق ، أو أنتي تشرقين
    أحبها وحبي من النوع القديم // اللي يبين ، ونصف عمره مـا يبين

    ياكم وياكم من شفوف ومن حقوق // عاشت / وماتت في صدور المستحين
    ويا كم ويا كم من كروب ومن دروب // تذوب لـ أقدام الناس الشاسعين

    اعلم اللي يحسب انهـا بـ العمر // ما كبرت بعض الرياجيل السنين
    رباه ،والدنيا صحيح مربّية // لكنّهـا مهيب مثل الوالدين

    كان العطا هديك ، والآخذ بـ ملتك // عسانا معطين ، وعسانا ماخذين
    وعسانا لامن كلّحت واستغضبت // على فواه جياعها مـتوزعـين

    وعسانا لا من ايسوا سمارها // حنا بما تقسم لنا متفائلين
    وما الحياة إلا علامات وحدود // ما تعب التالين عقب الأولين

    مهما وصلت من الشعور أبقا بها // وش فايدة حريتي وأنا سجين
    اللي أبيه أكبر من انه ينشعر // ما أعرفه لكني أدري انه ثمين !

    فما يعتب مثلي ليا منه حزن // الحزن من أنعام رب العالمين
    الحزن انسانية في عصر الجمود // لذا أنا سعيد لـ أنـي حزين

  3. شكرا لصاحب المقال وبالفعل تحليل جميل
    أما الصراع القبلي فلم يفق منه الصوماليون بعد مرور عشرين عاما من الصراع
    مع العلم بأن سكان تلك المناطق لو توافقوا على رؤية وطنية لبناء ولاية توافقية تكون جزءا من الصومال القادم لكانت ولايتهم أغنى ولاية في الصومال، ,ولأغنت خيراتها سكان تلك المناطق وبقية الشعب الصومالي ، للأسف لم يمل الصوماليون حتى الان من محاولة فرض الذات وتهميش الآخرين، وكانما قبيلة معينة تستطيع سحق وإبادة قبيلة أخرى بالوكالة من ملك الموت
    ومن خلال التجربة ثتب أنه لا يمكن لأي قبيلة أن تستعبد قبيلة أخرى أو تنعم بالسيطرة على أراضيها.
    أما كينيا فالذي يبدو أنها فقدت أمنها ونظامها السلمي بسببب عزوها على الصومال ، ولا ننسى أن كينيا تهدف إلى بناء إقليم كيني ثقافيا وسياسيا واقتصاديا في داخل الصومال يكون مكملا لإن إفدي الذي احتلته سابقا بمباركة بريطانية
    على العموم،، كينيا لا شك ستفشل في خطواته هذه، ولكن السؤال هل بلغ الصوماليون الحلم بعد مضي عشرين عاما، وهل سيكونون على قدر التحدّي أم سيظلون يتجاذبون على أطماع قبيلية حتى يتم غزوهم غزوا نهاية بلا فشل.!

  4. أرى ان هذا المقال اصدق مقال كتب عن قضية تداعيات الحرب على كسمايو ، ولا أرى للمخالفين سبب إلا أن بعض المعلقين تتغلب عليهم العواطف ، فاقول للأخوة أن ينظروا جيدا قبل أن يعلقو ا ،
    وشكرا جزيلا

  5. فا لأخ جزاه الله خير تحدث بشكل جميل بعيدا عن التعصب وبصورة سياسية، وأري ان نتحدث مثل الأخ لكن ليس لائقا ان يتكلم البعض بصورة نشم فيها رائحة كريهة والتي أزعجتنا في الاسواق والتي يتقولها عوام الناس ويدندنون حولها،وأنا أري ان كينيا تدخلت الصومال بدون مبرر ومتأكد تماما انها لم تتجرأ ان تدخل في الصومال لولا بعض القبائل القاطنة في المنطقة وهدف التدخل يحوم حوله طائفة من الاهداف بعضها تطرق الكاتب وبعض الاخر نجدها بعد امعان النظر عن المشهد السياسي الكيني،وخاصة التغيير المنتظر وقوعه في مطلع عا م القادم،وهناك ابعاد سياسية اكبر في التدخل الكيني السافر للاراضي الصومالية…………

  6. فكرة الاحلال والاستيلاء القبلي ما زالت في عقول الكثيرين، بما فيهم الرئيس الصومالي الجديد ورئيس وزراءه ، أهل صوماليلاند وأهل بونتلاند أخذوا حكمهم بأيديهم وبقوتهم ، وعلى طريقهم جلمودق وهيران بياي وبكول ، أما أهل جوبا فلاجميع يراهم ضعفاء ويريد التوسع على حسابهم ، والحل في توحدهم وتقوية تحالفهم مع كينيا وأخذ حقوقهم بأيديهم .
    يا رجل أنت تتهم أحمد مدوبي وأهالي كسمايو بالعمالة لأنهم استدعوا قوات كينية ، ولا ترى أن الرئيس الصومالي لا يتحرك إلا بإذن وحراسة القوات اليوغندية .
    العدو الأول للصومالي هو الصومالي قبل أي عدو خارجي ، وإذا أهل كل منطقة تحالفوا مع دولة جارة لاقامة نظامهم ، فمن الطبيعي لأهل جوبا الذين عانوا أكثر من غيرهم التحالف مع كينيا الأقرب .

  7. هذا مقال مُتميز حيث وضع الباحث الدواء مكان الداء، وأن العملية الجراحية لا تأتي إلا عند الحاجة، وأن الحكومة الكينية أجهضت الجنين قبل مدته قائلة فُعلت ذلك لإنقاذ حياة أمه، فأهلكت العملية الأم وجنينها.
    الحرب الكيني على الصومال حرب ذات أهداف اقتصادية بعيدة المدى وسيورثها ويلات وخيمة، ويحرك هذه القضية مسئولون صوماليون كينيون كبار، ولماذا طوت كينيا سياستها وتداخلها عن الصومال قرابة عشرون سنة وكانت في أمس الحاجة للتدخل، وتحرك أنيابها الطامع في هذه الظروف الحرجة.
    ومن المعلوم أن كينيا لا تريد للصومال استقرارا بأي حال من الأحوال ،لأجل مصالحها الاقتصادية ، والأموال المقنطرة في نيروبي وبقية الأقاليم الكينية، والضرائب الضخمة التي تجنيها كينيا من تجار الصوماليين والعمالة الكينية في الصومال أو منطقة انفدي التي تقدر بمأت وفي مخيمات اللاجئين.
    تفعل ذلك كله لتجد على الأقل مساومة في اثبات وجودها في القضية الصومالية التي اصبحت فجرا جديدا.(وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ) سورة الأنفال: 30

  8. رؤية إيجابية ، مع صعوبة المعضلة التي عالجها، ولكن عكر صفوي أنني عندما أقرأ : (يري محللون )و ( يذهب البعض) دون أن يعطيني الكاتب عينة لهؤلاء( البعض) وهؤلاء (المحللين ) أنسحب نهائيا عن قراءة الموضوع.
    وشكرا لكم

  9. دهب حمار يطلب قرنين فعاد مصلوب ألأدنين , وسياسة المخاطرة ألكينية لا تختلف كثيرا عن هدا ألمثل , تعبنا من الحب وكينيا تنادينا للحرب ,وستدفع ثمنها برغم أنفها إ ن شا ءالله

  10. ولكنك لم تذكر ان تكلفة المالية لعمليات الجيش الكيني محسوبة على اميسوم . وكذالك لم تذكر ان اللاعب الرئيسي في العملية من حيث التمويل والتدريب والتجهيز باحدث انواع السلاح هي أمريكا .
    لذا تدخل دول الجوار من عدمه يعتمد على امريكا .
    اما فيما يتعلق الخلافات الداخلية الصومالية فاري ان رئيس الصومالي ليس لديه موقف محدد تجاه الفيدرالية لا نعلم هل هو مع ام ضد الفيدرالية ولماذا؟
    مع العلم ان نظام الحكم الصومالي برلماني وليس رئاسي .
    ومعني هذا ان الرئيس ليس مسئولا دستوريا ولكن مجلس الوزراء هو السلطة التنفيذية وهو المسئول امام البرلمان دستوريا

    • المقالة جميلة وتطرقت إلى أبعاد أحد القضايا الشائكة في الصومال لأن كسمايو ظلت قنبلة موقوته تتفجر في وجه الجميع مند م1990وتعقيداتها أعمق من مشكلة الشباب بس لا اوافق مع الكاتب في اتهامه الجزاف لأحمد مدوبى بالعمالة لأن الكل في الصومال يكون عميلا حتى الحكومة الحالية عميلة إدا كانت العمالة لاستنجاد الأجنبي لأنها مدعومة من قوى إفريقية وحسن شيخ تحت حراسة أكندا وسابقا شيخ شريف ارتمى في حضنهم لمادا حلال على هوؤلاء للارتماء وحرام على مدوبى ليلتمس المساعدة من أديسأبابا أليست هي القبلة التي توجه نحوها صلوات معظم ساسة الصوماليين الطموحين بعدما أصبحت الصومال في أيدي الأحباش . أنا أعتقد بأن مسألة كسمايو يمكن حلها إدا اتسم حاكم مقديشو بالحكمة ويقبل مطالب أهل كسمايو لإقامة حكم داتي حسب ما ينص الدستور لأن انا أستشف نفاقا من ممارسات حاكم مقديشو مرة يتعامل مع إدارات باي وبكول وهيران على سياسة أرض الواقع وحسب ضمانات الدستور الحالي لصالح إقامة الإدارات على أسس فدرالية ولكن حينما جاء دور كسمايو بدأ وكأنه حاكم آخر لا يتعامل مع أي إدارات محلية خارج تعيين الحكومة . من يرفض بأن بيدوا في قبضة أبنائها وأقاموا إدارة لهم بعيدا عن مقديشو ؟ ولكن الرئيس ركز على كسمايو وكأن شياطين نزلزا بها . إدا هناك فعلا سيادة تحفظ ووحدة تصان لمادا لم يتم الحديث عن بيدوا التي تسيطر عليها قوات إثيوبية تحت إدارة تأتمر بأوامرهم ؟

%d مدونون معجبون بهذه: