تراجم بعض علماء الصوفية الصوماليين ودورهم في الجهاد

  1. السيد أمير نور بن أحمد[1]:- كان من العلماء المرموقين في الدفاع عن العقيدة الإسلامية في القرن الأفريقي، ولقد ذاق المستعمرين الأحباش الويلات على أيدي العلماء أمثال – سعدون – حق الدين – صبر الدين – جمال الدين – منصور – أحمد غري – وأمير نور نفسه – تولى الحكم عام 1543 وذالك بعد وفاة الإمام أحمد غري، وشكل ثانية منظمة جيش المجاهدين، وبنى في مدينة هرر كوخا كبيرا والتي مازالت قائمة حتى الآن ..ومن أشهر المعارك التي انتصر فيها على الحبشة هي المعركة التي قتل فيها أمير نور ملك الحبشة عام 1559م، حيث أمر بقطع رأسه ليعلق على رأس شجرة كبيرة وظل رأس الملك معلقاً فترة من الزمن ليعتبر المستعمرون.
  2. الشيخ حامد :- الزاهد الكامل كان من العلماء البارزين الذين شاركوا في المعارك مع الإمام أحمد غري، وكان قيادياً بارزاً، وكان عالماً صوفيا ورعاً تقياً إلى جانب شجاعته الفائقة، ويذكر المؤرخون أن كثيراً من الجيوش تسمّت باسم الشيخ حامد الزاهد الكامل، حيث كانوا يدخلون المعارك حاملين اسم الشيخ حامد الزاهد الكامل.
  3. الشيخ أبو بكر شيخ نصر الدين بن أحمد :- كان من قادة الكفاح المسلح مع الإمام أحمد غري، وكما يذكر المؤرخون أنه كان من أولياء الله الصالحين الأتقياء، وكان الشيخ مشهوراً بإقراء التفسير وعلوم القرآن.
  4. الشيخ عمر ولسماع :- كان أمير المؤمنين في شمال وغرب الصومال، وكان مؤسس الإمارات السبعة” إيفات”[2]، بدأ نفوذ سلطته في زيلع عام 608 هـ، وأسس منظومة دفاعية قوية ليحمي الإسلام والمسلمين، من مملكة الحبشة وأعوانها، وحقق في معاركه المشهورة التي خاضها ضد الحبشة إنجازات كبرى.
  5. وممن تولى القيادة من بعده الشيخ حق الدين ابن أمير عمر (حق الدين الأول) والشيخ صبر الدين ابن محمود، وحق الدين ابن أحمد (حق الدين الثاني ( وغيرهم من القادة البارزين.
  6. سعد الدين ابن أحمد :- مازال حتى يومنا هذا يزوره الزوار قبره في زيلع، وكان من ألمع القادة في القرن الأفريقي، ولقد خاض الشيخ سعدون عدة معارك صعبة ضد الحبشة ،منها معركته المشهورة عام 735 للهجرة، وكان من أكثر القادة نيلاً للانتصارات حتى فترة الإمام أحمد غري، وكان سعدون مفوهاً في خطبه ومتقناً للتعليم وتدريب وتشجيع المجاهدين كما يصفه بعض المؤرخين، وكان شعار مجاهدي سعد الدين التكبير في المعارك ” الله أكبر”، وكان جيشه يجهر بقراءة سورة “العاديات” أثناء القتال، وكان من أهل الله في الكشف و رؤياه كانت صحيحة، وكان ينحر الإبل والأغنام والأبقار للجيش وغيرهم شكرا لله لتوفيقه في الانتصار على الأعداء في القتال ..وقد اشتهر سعد الدين بالشجاعة والسخاء والعدل، ورفع همة الجيش، وكان استشهاده في جزيرة سعد الدين التي سميت باسمه.
  7. الشيخ صبر الدين :- كان من أبرز المجاهدين الذين دافعوا عن البلد الصومالي من الاستعمار الحبشي وغيره، وكان يقاتل ضد العدو فترة طويلة 758 الموافق – 1349م وأنجز انتصارات عظيمة في جميع المعارك التي خاضها ضد العدو الأثيوبي، وأدرك بعد النصر أن هناك فرصة ذهبية تنتظرهم وهي إصلاح المناطق التي يحكمونها حيث قال بالحرف واحد: ” لقد كنا نجاهد فترة طويلة لذا أناشد أن نتوجه إلي تدبير الأقطار التي نحكمها”، ولقي هذه القرار آذانا صاغية، ولما دانت له الأقطار وأدارها توجه ثانية إلي مواصلة الجهاد ضد العدو، كما صرح بذالك بعض المؤرخين،[3] ففي عام 1352م اخترق جيشه صفوف العدو وأكمل سيطرته على جميع المدن الرئيسية، كما كانت له انتصارات بارزة منها ما دمر مملكة الحبشة وبعد وفاته استعاد ملك الحبشة مملكته وذالك عام 1421م.
  8. الشيخ منصور سعد الدين بن أحمد: كان لهذا الإمام فضل عظيم في تاريخ الأمة الإسلامية عامة، وخصوصا في تاريخ الصومال حيث قتل ملك الحبشة المعروف باسم ( إسحاق داوود) وذالك عام 1414، وكان هذا الملك الحبشي مشهوراً بقتال مسلمي قرن أفريقيا عام 1429، وسقط ثلاثين ألف أسير في يد جيش منصور، ودخل في الإسلام ما يقارب عشرة آلاف، وفيما بعد بدا لملك الحبشة أن يرسل رسالة إلي دول أوروبا ليستنجد بهم في هذه المعارك ضد الإمام منصور، وقتل الملك علي يد جيش منصور عام 1429 قبل أن تصله رد رسالته من رؤساء أوروبا.
  9. الشيخ جمال الدين:- فترة خلافته مابين 840- إلn 847 والشيخ جمال الدين هو ابن الشيخ سعدون، واصل ما تبقى من جهاد أبيه ( سعد الدين)، وكان مشهوراً بالفضل والعدالة والعلم والتقوى، ويشهد بذالك ما حدث عقب كسر ابن له مرفق ولد آخر فجمع الشيخ السلاطين والعلماء وطلب منهم القصاص، ولكنهم رفضوا هذا القرار فقص الولد بنفسه، وبعدها قال الشيخ في كلمة اشتهرت فيما بعد: ” ذق مرارة الألم كما أذقتها أخوك المسلم” وتوفي عام 1431م.
  10. غراد أبون:- كان غراد أبون غراد أبدش مشهورا بنصرة الدين ودفاعه عنهما من مطامع الاستعمار، وقد أنتج حسن إدارته الإمام أحمد غري شجاع قرن أفريقيا، كانت فترة حكمه سبع سنوات فقط، كان آمراً بالمعروف، ناهياً عن المنكر، وقد حارب قطاع الطرق، وحظر شرب الخمور، ومنع الألعاب الخبيثة، كان يعطي اهتماما كبيرا للأشراف والفقهاء والصوفية وجميع العلماء وكانت إدارته مبنية على الإنصاف، وبنى المدينة وطورها وأحسن إلى رعيته ومرؤوسيه، وكان من جيوشه الإمام أحمد غري.
  11. الشيخ بشير المناضل: حاول تعبئة مقاومة مسلحة في منطقة برعوا وقتل الشيخ بشير في إبريل 1948م بألسن لإجهاض مقاومته المسلحة وبذالك انتهت المقاومة المسلحة.
  12. الشيخ يوسف الكونين من العلماء المشهورين في نشر الدين وتعليمه في بلاد الصومال وعاش قبل ألف عام تقريباً وقد اعتمد نظام التعليم في المدارس الصومالية على منهج الشيخ يوسف الكونين ودفن الشيخ في أوبرخدلي مسافة 30 كم نحو شمال هرجيسا في شمال الصومال.
  13. الشيخ عبدالله مرسل: قائد ثورة الأنفدي NFD لم يتمكن الجيوش البريطانيين ما يقارب عشر سنوات أن يكتحلوا بالنوم أو ينعموا بالهدوء والاستقرار جراء الهجمات الشرسة التي كان يشن الشيخ عبد الله مرسل وأتباعه من أبناء الطرق الصوفية على هذه القوات البريطانية في تلك المناطق، ويروى أن جيوش البريطانيين فرضوا على المنطقة عقوبات وقسموا المنطقة إلى أجزاء صغيرة ليتمكن لهم السيطرة بسهولة، وتضيف بعض الروايات أن هذه الجيوش استخدمت على المدنيين أسلحة محظورة بما فيها biological and chemical war لإخماد هذه الثورة ولإضعاف معنويات المجاهدين.
  14. وعلى رأس هؤلاء كلهم الإمام أحمد غري الذي سارت بسيرته الركبان وكتب عنه الكثير ويكفي الاطلاع على كتب “فتوح الحبشة”.
---------------- هوامش -----------------------
  1. كما صرّح بذالك الشيخ عبد الرزاق يوسف آدم في كتابه “الصومال وأهل السنة” []
  2. كما صرّح بذالك الإمام المقريزي []
  3. نفس المصدر السابق []

10 تعليقات

  1. أشكر لك أخي الكاتب على ماأفدتنا من تاريخ علمائنا الأجلاء.. ونحن اليوم ما أجوجنا إلى أمثال هولاء … أما قولي لبعض المعلقين المتحمسين, اهدأؤوا قليلا واستحكموا الى التاريخ لأنها سجل لايكذب…. حتى أنتم وافقتم أن المجاهدين سواء كانوا صالحييين أم احمديين هم من الطرق الصوفية..

  2. أشكر لك أخي الكاتب على ماأفدتنا من تاريخ علمائنا الأجلاء.. ونحن اليوم ما أجوجنا من أمثال هولاء … أما قولي لبعض المعلقين المتحمسين, اهدأؤواقليلا واستحكموا الى التاريخ لأنها سجل لايكذب…. حتى أنتم وافقون أن المجاهدين سواء كانوا صالحييين أم احمديين هم من الطرق الصوفية..

  3. من الثقافة الدنيئة عند الصوماليين هي سهولة النقد في كل ما يري أحدهم أن فكرة الأخر قد تخالف فكرته ، وهو خطأ ، والأحسن هو ما يقول الأمام الشافعي ( رأيي صواب ويحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب.)
    مع أنني ذكرت أكثر من مرة أن فحوي المقالة ليست مقالة جدلية تستدعي التنازع فيها مع أن عقول ثلث شباب الصوماليين مبرمجة بأفكار أدعياء السلفية التي تعارض نهج الطرق الصوفية الصومالية جمعا حيث لا فرق بينهم كما يفرق البعض بل إنما تحمل تراث أمة وتاريخ شعب قرن أفريقيا

  4. أخى الكاتب مهلا, رغم أني صوفي بالفطرة كما أعتبر نفسي, و لكن التاريخ المحقق الخالي من المبالغات الخرافية أمر مهم, كتبت المقال واضعا جميع الطرق الصوفية في الصومال في قالب واحد, و هذا بحد ذاته خطأ واضح لكل مدقق, القادرية ليس لهم أي أسهامات في الصومال, بل أن الطريقة القادرية أصلا مبنية على الخرافات و الأساطير التي تتضاءل أمامها أساطير الهندوس و البوذيين, أما باقي الطرق الصوفية الرئيسية كالأحمدية في وسط الصومال, و الصالحية في الشمال و الجنوب فأن الجميع يعرف أسهاماتهم الدعوية و يكفي أن كبار المجاهدين الصوماليين أنتسبوا لهذه الطريقة. كما أن الخلافات بين الطرق الصوفية أمر معروف للكل و ليست سرا حربيا. قوللي أنجازا واحدا للقادرية يستحق الذكر, اللهم أذا كنت من عشاق قصص الكرامات الأسطورية, كالشيخ الذي يطير للصلاة في مكة في كل صلاة بينما هو فعليا يعلف القات في جلسة أنس مع شلة الرستامان, و الشيخ الذي مات قبل سنوات في مقديشو و في ذمته أكثر من عشر نساء,.. كما أن حتى تاريخ القادرية القريب الماثل للعيان يستحق الذم , يكفي أن كل مجرم حرب صومالي بدأ من عيديد الى عبدالله يوسف مرورا بباقي المجرمين كقنيري و سودي و مهدي و مورجان..الخ .. كلهم حصلوا على الضوء الأخضر من علماء القادرية للقيام بجرائمهم البشعة بحق الشعب الصومالي لآنهم وفروا لهم الغطاء الأخلاقي للقيام بتجاوزاتهم مقابل بعض الفتات الذي يلقى اليهم, و لا تسل عن حلال أو حرام.

  5. كل يدعي وصلا لليلى *** وليلى لا تقر لهم بذاكا
    حقيقة التصوف هي اتباع ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم تركا وفعلاً مع الزهد والورع والاقبال على الله والدار الآخرة. وهكذا كان التصوف في عصر التابعين في البصرة وفي غيرها, ثم تغير التصوف عند من جاء بعدهم إلى إلحاد وكفر, وحلول وطواف على القبور واستغاثة بالمقبور -عياذا بالله- وهذا الفكر والتصور في التصوف هو حقيقة القادرية. نسأل الله السلامة

  6. ردا على سعود محمد ورسمة. التاريخ خير شاهد, والتاريخ لا يرحم. فعد إلى التاريخ. الصوفية في الصومال أو القادرية أو (timo weyn) هي لفرفة لا ينكر حقيقتها إلا مكابرأو جاهل قد أعمى الله بصره و بصيرته وهي فرقة انتهجت بالتحالف مع الغزاة في مر الزمان. وهم أكلة القات شراب الدخان. أما الجماعة الصالحية فهم أهل جهاد ونضال على راسهم السيد محمد عبدالله حسن والشيخ بشير -مع أخطاء في بعض معتقداتهم- ومهما حاول الكاتب والمدافعين له تحسين صورة القادرية (timo weyn) في الصومال فإن التاريخ لا يرحمهم.
    والهذيان وقلب الحقائق فهو بضاعتك وبضاعة (timo weyn)

  7. بارك الله فيك با حسن البصرى ولك نصيب من اسمك حيث يتشابه اسمك اسم التابعى الجليل الزاهد ولم انس طلبك للمراجع اد لم ا اعثر كتبا للصوفية او التاريخ بمكن اطلاعها فى النت وكل ما رايته كتب و قليل من المخطوطات فى المكتبات ولكن فى و قت الاجازة ارسل لك هده الكتب و اكتب لك قى الحاسوب ان شاء الله
    اما الاخ فيصل اقو لك ا لنقد سهل لصومالييين ولكن ادا كان عندك كتب للصالحية فارسلها حتى انا رايته ان الكاتب رغم احترامى له لم ار فى مقالاته السابقة و اللاحقة ترجمة للعلماء الصالحية بالرغم انهم هم الاشهر لاتهم كانو مناضلين ضد الغزاة و الاستعمار امثال الشيخ حسن برسنى فى الجنوب و الشيخ بشير فى الشمال وكدالك المناضل الصومالى الكبير و الشهير فائد الدراويش السيد محمد عبد الله حسن
    و اخيرا نعتدر للكاتب لقلة مراجعه و لكنه اجتهد وباقى تراجم الشيوخ الصالحية فى الطريق ان شاء الله

  8. أشكر الكاتب ولكن أري أن هذا مقال ميت…… الماذا ما ينزل الكتب الي أرض الواقع؟؟

  9. نسعود محمد ورسمه

    ردا علي ماقاله فيصل في مقولته العرجاء التي هاجم بها علماءنا النبلاء الذين كافحوا ضد الأستعمار المززق بهوية وكيان الأرض الصومالية حيث أفشلو أهدافهم الراغبة في تبشير الشعب الصومالي المسلم مأئة في المأئة بسبب جهود الطرق الصوفية الصومالية ، ونهب ثروات وممتلكات الشعب الصومالي ، وإسترقاء ابناء البلد الأحرار ، كل هذه الفتن الحالقة التي جثمت علي رؤوس كثير من أبناء القارة السمرا وغيرها زالت بسببب جهود الطرق الصوفية الصومالية ولوهم لأسترق نصف اشعب الصومالية ولأستبعد ولفشت أنواع الفساد ولأكل الصوماليون لحوم الخنزير وغيرها كما يفعله عامة أبناء قارة الأفريقية حيث لم ترسخ في أذهانهم مبادء ي الأسلام ولم ينشر الدعاة فيهم الآسلام ،
    وما يدعوا للدهش هو تفرقتك للطرق الصوفية حيث ترحب هذه وتبعد تلك وهي من سياسة الأستعمار التي يكون شعارها فرق تسد ،،، وأن شيخ بشير ممهما يون موطنه ومستقره كان من المناضلين لأن الصوفية لم يعرفوا العنصرية القبلية أو الأقليمية فهم متحابون فيما بينهم ..
    وأما بقية الكلام فلا له رد لأنه يعتبر من الهذيان

  10. الكاتب معروف بتعصبه الشديد للصوفية, فهو يكتب لأجلهم ويدافع عنهم, لكنني أتساءل متى كان للصوفية دور بارز في قضايا الأمة الإسلامية؟!! وهل عرفوا إلا بجمع المال والطواف في القرى والأرياف لجمع أكبر قدر ممكن من الخرفان؟!!!! وهل كانوا إلا مع المحتليين الغزاة؟!!! عجبا لك يا أخي كيف تقلب الحقائق!! أما كلامك الإنشائي فلا يغني عنهم شيئا ولا يصلح ما أفسدوه.
    ولا أدري سبب إقحامك الشيخ بشير ضمن الصوفية هل لتكثير سوادهم به؛ فالشيخ بشير من أهل برعو, وكان من أتباع الطريقة الصالحية وهي أقرب منكم -معاشر القادرية الصوفية- إلى السنة. أرجو من الأخ الكاتب حسن إحترام عقول القراء. وشكرا لك على ما سطرته وإن لم توفق!!

%d مدونون معجبون بهذه: