حركة الإصلاح في الصومال بين آفاق التصحيح وصدمة الانشقاق (1)

مقدمة:-

في البداية؛ حركة الإصلاح هي امتداد لدعوة الإخوان المسلمين التى أساسها الأستاذ حسن البنا في نهاية عشرينيات القرن الماضي في مصر، وهي الفرع المعتمد في منطقة قرن إفريقيا في التنظيم الدولي، ولها امتداد في جميع المناظق التى تسكنها القومية الصومالية، وتصف الحركة نفسها في نظامها الأساسي بأنها ” تعطي ولاءها لله وتتخذ من الإسلام منهج حياه وتعمل على رفع راية الإسلام، وهي عضو في الحركة الإسلامية العالمية التي تمتاز بالفهم العميق، والتصور الدقيق، والشمولية التامة لمفاهيم الإسلام في شتى مجالات الحياة: في التصور والاعتقاد، في السياسة والاقتصاد، في التربية والاجتماع، في القضاء والحكم، في الدعوة والتعليم وباقي مجالات الحياة”[1].

وتم تأسيسها رسميا عام 1978م كحركة دعوية إصلاحية تهتم بجميع جوانب حياة المجتمع الصومالي، وتألقت الحركة في مجالات عديدة خلال مسيرتها مثل التعليم، والإغاثة، والمصالحة الصومالية، وأصبحت عضوا فعالا في المجتمع المدني الصومالي.[2]

   ورغم سجلها الحافل بالإنجازات في تلك الجوانب إلا أن المتابع يلاحظ بوضوح ظاهرة الانشقاقات المتكررة، والهزات التنظيمية التى تحمل في كل مرة نفس المبررات تقريبا وهي: تصحيح مسار الإدارة والقيادة، وقد يضاف في بعض المرات “الرجوع إلى المنهج”،[3] شأنها كشأن مثيلاتها في العالم العربي.

و تجاوزت الحركة كثيرا من هذه المحن منذ تأسيسها؛ يذكر أن من أبرزهذه الهزات إنشقاق مجموعة “التضامن” في عام 1992م، والتى كانت تمثل إقليم الصومال الغربي، وتلتها أحداث ما يعرف “بالدم جديد” (مابين 2005-2007م)؛ حيث أصدرت مجموعة من قيادات وكوادر الحركة بيانا عرف – ببيان مكة [4]– وأعلنوا فيه  إقالتهم لإدارة الحركة وتعيين إدارة جديدة في محلها، واتهموهم ما وصفوا بـ “انحرافات منهجية وتنظيمية”، إلى جانب تعطيل وعجز “مجلس شورى الحركة ومجلسها التنفيذي عن أداء مهامهما تجاه الدعوة وقضايا الوطن “[5]

 ولم تجد هذه الفكرة (حراك الدم جديد) – التى يقال أنها كانت مسيرة تصحيحية بدأت نهاية التسعينيات- لم تجد قبولا من مجالس وإدارات الحركة، ولا من التنظيم الدولي للإخوان المسلمون، لكنهم أصروا على موقفهم، وكتب لهم أن يصبحوا تنظيمًا مستقلاً له تجربته الخاصة، وينشطون داخل المجتمع باسم حركة الإصلاح الإسلامية المشهورة بـ (الدم جديد)، تقلد بعض من قياداتها مناصبا في الحكومة الصومالية الحالية، كما أنشؤوا مع آخرين حزبا سياسيا يترأسه الرئيس الصومالي البروفسور حسن شيخ محمود.

وفي الآونة الأخيرة تمر الحركة الإسلامية منعطفا خطيرا يعد من أصعب ما شهدته الحركة في تاريخها؛ وذلك بعد أن ظهر إلى العلن في يوم الرابع من شهر رمضان الماضي (1433هـ) صراع بين قيادتها سمي بعضهم (حراكا تصحيحيا ) ورآى آخرون أنه محاولة للهيمنة على(شرعية الحركة).

  ويقود هذا الحراك أفراد لا يمكن أن يستهان بهم، ويمكن تسميهم بأهل (دار الأرقم بن أرقم السابقون لدخول الحركة) من أمثال الشيخ الوالد المؤسس محمد نور جريري، والدكتور محمد يوسف عبد الرحمن (من المؤسسين)، والدكتور أحمد رشيد حنفي (من المؤسسين)، ,واسماعيل هري، وعبد الرزاق حسين عيسى، والشيخ عيسى شيخ أحمد، وقيادات أخرى بارزة أشهرهم :محمد أحمد بيرى ، شعيب عبداللطيف ،عبد الله يوسف.

 بداية الأزمة:(المذكرات التصحيحية داخل الحركة)

       حينما هبت رياح التغيير في العالم العربي واندلعت “ثورات الربيع العربي”  تفشت فى أوساط  كثير من التنظيمات في العالم الإسلامي حراك تناصحي عُرف باسم “المذكرات التصحيحية”، وكانت تهدف كثير منها لتصحيح الأوضاع ومواكبة التغيرات الجديدة، وتجاوبت معظم التيارات هذا الحراك، مثال ذلك مافعلته جماعة الإخوان المسلمين في مصر حيث أطلقوا برنامج ” تطوير الجماعة” لمواكبة الأوضاع الحالية [6].

   ولم تسلم حركة الإصلاح في الصومال من تلك الموجة؛ حيث هبت رياح التغيير في مجلس الشورى وطهرت أصوات تنادي بـ ” تصحيح المسار” وطرحت كثيرُ من المذكرات؛ ومن تلك ما كتبه القيادي البارز د.محمد يوسف باسم ” إقتراحات حول مسيرة الحركة” و ذلك في اجتماع مجلس الشورى المركزي عام 2011م، بيمنا تبنت محافظة “سناج”[7] خطابا باسم “النصيحة” أرسلتها لكل من إدارة أقليم الشرق – بونت لاند –  ومجلس الشورى المركزي في بداية عام 2012م، واكتشف تقارير من هذا النوع بعضها كتبها أفراد مجهولون، وأخرى تبنتها مجموعات في أماكن متفرقة وبعض شعب المهجر.

       هذا الحراك قسم قادة الحركة إلى تيارين إحدهما تبنى فكرة التصحيح المسار والآخر طرح فكرة إنشاء حزب سياسي ودخول سباق الانتخابات الرئاسية الصومالية، ورأى أن الأمور تسير في نطاقها الصحيح، وبشر د. على باشا – المراقب العام للحركة- بشر بالصوماليين آنداك بما سمي “بالربيع الصومالي” وقال  في صفحته في الفيسبوك إنه “من غير المقبول أن يفوت الصوماليون قطار التغيير”[8].  وفي خضم ذلك شكلت لجنة “تقصي الحقائق” وقامت بتشخيص المشكلة التي تعاني منها الحركة، وقيمت ظروفها، و أصدرت في ما بعد تقريرا اعتبر المراقبون أنه كان سببا في بلوغ الخلافات إلى ذروتها.

 بيان هرجيسا:

في صبيحة  يوم الرابع من شهر رمضان الماضى، الموافق 23  يوليو، 2012 م، أصدر مؤسس الحركة ورئيسها الأسبق الشيخ محمد أحمد نور “جريري” ومجموعة من قيادات الحركة وعلمائها بيانا ذكروا فيه إقالة المراقب الحالي للحركة الدكتور علي باشا عمر، وتجميد اثنين من مساعديه، وهما: الدكتور على الشيخ أحمد أبوبكر رئيس جامعة مقديشو، ومسؤول إقليم الجنوب مصطفي طيغ. واتهموهم بـ “استغلال السلطات، والفساد المالي، والعمالة لجهات أجنبية تعادى الإسلام”،[9] الأمر الذي أدى إلى صدمة كبيرة في أوساط أبناء الحركة الإسلامية جميعا، وتطور الأمر إلى استقطاب حاد وقع بين الطرفين، و صدور بيانات من هنا وهناك، من أهمها:

 أن د. على باشا و بعض من أعضاء مجلس الشورى اجتمعوا في مقديشو يوم ….. وأصدروا أوامر بطرد كل من له علاقة بهذه الأحداث من الحركة، كما تم فصل 7 من أعضاء مجلس شورى الحركة.

وتشكل بعد ذلك تياران عرفا فيما بعد بمجموعة “جريرى” و ” مجموعة “د.على باشا” مما يشابه ما اشتهر في السودان “القصر” و “المنشية” بعد المفاصلة الشهيرة في الحركة الإسلامية السودانية في الرابع من شهر رمضان عام 1999م.

  العنف اللفظي بين الطرفين: –

       تعج أغلب خطابات وبيانات التى تصدر من كلا الطرفين بالألفاظ التي قد تكون عيبا على الدعوة وعلى سجل العمل الإسلامي برمته؛ ومن غير المقبول وصف رفقاء الأمس القريب بأنهم ” مجموعة فاسدة” أو ” شلة تتبع لجهات مجهولة “[10] وعلى الطرف الآخر أن يوصف الوالد المؤسس شخصا “لا يعرف أبجديات الحركة” و ” ولا يعرف كثيرا عن الواقع الحقيقي للحركة”[11] ويريد أن يكون “خمينيا” و “يؤسس سلطة ولاية الفقيه”[12] ويقود مجموعة ” من اللاجيئن أعيتهم ظروف المهجر” أو  “كنا نعلم أن – فلان – كان يحاول تدمير الحركة مند تأسيسها، ويريد أن يركب الحركة الآن”.

  هذا بعض ما جاء على لسان كثير من القادة والمسؤولين من الجانبين، وزاده الشباب ما هو أقبح من ذلك على صفحات الفيسبوك …… ” إذا كان رب البيت بالدف ضارباً … فشيمة أهل البيت كلهم الرقص “.

الهوامش


[1]  النظام الأساسي للحركة الإسلامية، ماذة الثانية، ص. 6

[2] أنطر، محمد سعيد فارح، حركة الإصلاح وهموم المجتمع الصومالي في الذكرى 34، موقع شبكة الشاهد،   http://alshahid.net

[3]  يدكر بعض التابعيين أن سبب المشكلة تعود الناحية الإدارية وما تتبناها، وأن اختلاف لا علاقة له بالمنهج الحركة ولا بنشاطاتها.

[4]  بيان حركة الإصلاح الإسلامية، (Warmurtiyeedka Shirweynaha Dib u Dhiska 24-28/12/2007 )، مكة

[5]  حوارمع د.عثمان أحمد إبراهيم المراقب العام للإخوان المسلمين في الصومال، http://www.ikhwanwiki.com/index

[6] د.صديق الحكيم، ملف تطوير الجماعة (2) فرص التطوير،  موقع دنيا الرأي: alwatanvoice.com

[7]  إحدى محافظات إقليم الشرق (بونتلاند) حسب تقسيمات الوحدات الإدارية للحركة الإسلامية في الصومال.

 [8]  مجلة المجتمع، (إخوان الصومال يتطلعون إلى ربيع بلادهم ) www.magmj.com

[9]  انطر بيان هرجيسا، المنشور في موقع شبكة الشاهد، http://alshahid.net/news/74803

[10] انظر: بيان هرجيسا، ومقالات القيادي محمد يوسف عبدي في موقع الإصلاح اليوم، www.islaxtoday.com

[11] انطر: البيانات المنشورة في موقع الحركة www.islaax.org

[12] أحد منشورات حركة الإصلاح، مكتب العلاقات الخارجية، Muqdisho- 29/7/2012، ص (5)

12 تعليق

  1. أشكر الأخ محمد على الجهد المتواضع في كتابة مقاله المتسلسل والذي سوف يحتوي الكثير في الأيام القادمة من معلومات نرجوا أن تزيد بضاعة جديدة في سوق الدراسات والبحوث…لكن ما ألاحظه من خلال مقال الكاتب أنه لا تحتوى على معلومات جديدة إذ أننا أطلعنا معظمها من خلال البيانات التى أصدرت من هنا وهناك أو من خلال التقارير والحوارات التى أجريت في موقع الشاهد وغيره. كما أنني أستقرأ من المقال عدم الجدية في عرضه إذ يحاول الكاتب نوعا ما بإرضاء الطرفين فتارة يتحدث بأسلوب مع مجموعة بينما ينتقصها في بعض العبارات وكذا بالمثل المجموعة الأخرى.

    على كل حال، تمر الصحوة الإسلامية في منعطف تاريخي وألوح بأن الصحوة في طريقها إلى الواقعية وفهم المجتمع التى تعمل في داخله وجميع التصدعات والإنشقاقات التى طرأت في الحركات الإسلامية ما هي إلا إرهاصات ومقدمات لطي صفحة من التاريخ صبغتها الأيادي التى إدعت العمل الإسلامي بالمصلحة والنفعية، أما القلة التى بقيت في الحركات الأم مثل الإعتصام والإصلاح فلم يبقى لها سوى أن تعترف بأخطائها وتعيد صياغة لوائحها وأنشطتها مما يوافق الواقع الذي تعيش فيه مع دراسة المجتمع الصومال وكينوته الإجتماعية والثقافية.

  2. قال الله تعالي: اللذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا و هم يحسبون أنهم يحسنون صنعا
    وقال ايضا: وبدا لهم من الله ما لم يكونو يحتسبون

  3. شكرا على مقالك،
    لكني سمعت أن محمد سعيد ترك حركة الإصلاح منذ عامين رغم انه كان من أنشظ شبابها في السودان، وكان يدافعا دائما
    هل هو مع القيادة الجديدة ام مع من؟؟

  4. أخي محمد سعيد..أشكرك..
    قصدي هو هذه الكلمات: (لم تجد قبولا من مجالس وإدارات الحركة)،…(وكتب لهم أن يصبحوا تنظيمًا مستقلاً له تجربته الخاصة)…(تمر الحركة الإسلامية منعطفا خطيرا يعد من أصعب ما شهدته الحركة في تاريخها؛)…اقرأ هذه العبارات جيدا..
    فجناح الدم الجديد لم يؤسس تنظيما مستقلا، وإنما أعلن نفسه أنه الوريث الشرعي لحركة الإصلاح، – على حد تعبيره – بعد أن أقال قيادة الحركة..
    وكلمة (تمر الحركة الإسلامية) تقصد بها الجناح القديم بداهة..، وكان الأحسن أن تستخدم مصطلح (الأجنحة) هكذا كان قصدي من الحيادة …لأنه لا شرعية للجميع حول أحقية اسم (الحركة الإسلامية-الإصلاح)، فجناح علي باشي شرعي، وجناح غريري شرعي، وجناح الدم الجديد شرعي…
    ثم إنني لا أدري ماذا تقصد بالنهر الذي لا يضر معه قطرة بعد هذه الأجنحة والشظايا..!!
    أظن أننا نحتاج إلى الفطرة التي تحدث عنها الأخ محمد عمر والتي كان عليها الصوماليون قبل مجيء هذه الحركات التي ترفع شعارات الإسلام بالصبغة السياسية والمصالح الشخصية، وترجع إلى أفكار أجانب، كي تقسم المجتمع إلى إخواني وسلفي، وداخل الإخوان تقسم إلى كتائب وأسر ونقيب وجنرال، ونحن أمة واحدة لنا قيادة واحدة وهو رئيس الجمهورية، ولنا جنرال واحد وعسكر، ولنا كتاب واحد وهو القرآن، ولنا أسرة واحدة وهي الأخوة الإسلامية، ولنا اسم واحد وهو (المسلمون) نتشرف أن يسمى الله لنا بمسلمين قال تعالى {ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل}…
    نحن نريد أمة تنمتي إلى الإسلام تقليدا وعقيدة وفطرة، وتعطي ولاءها للوطن ومصالح الشعب، ولا ترفع شعارات ومذاهب ولوائح مستوردة من الخارج، فالكل مسلمون صوماليون، فلا أنت أحق بالإسلام من هذا الجندي الواقف في الطريق، فكيف تقول أنا إسلامي؟!!.

  5. الكاتب بذل جهدا وإن لم يشر من بعيد ولا من قريب الى أي هدف يرمي من كتابته هذه سوى أنه يريد اقتفاء أثر أستاذه أنور من حيث المهارة الكتابية ، كما أشار في تعليقه الأخير، والعمل بدون الهدف ضياع دائما، إلا أنني أريد الإشارة الى الأخطاء اللغوية الواردة في أوساط الكلمات لعله ينمي الكاتب ملكته اللغوية. التصحيح الأول:(من غير المقبول أن يفوت الصوماليون قطار التغيير) والصحيح:(من غير المقبول أن يفوت الصوماليين قطار التغيير).
    التصحيح الثاني:(ويمكن تسميهم بأهل (دار الأرقم بن أرقم السابقون لدخول الحركة) والصحيح:(ويمكن تسميتهم بأهل دار الأرقم بن أرقم السابقين الى دخول الحركة).
    كما يبدو أن هناك مشكلة لدى الكاتب عند ملحقات المذكر السالم.
    للإفادة فقط.

  6. كل الافكار المستوردة من الخارج هكذا نهايتها

  7. الحركات الاسلامية المستوردة من العرب لا تنفع ولا تثمر في واقعنا الصومالي

  8. سعيد محمد ديرية

    شكرا يا أخي على مقال الجميل.
    بعد الشكر برأيي أن ما يقع في الآوانة الأخيرة بين قيادات حركة الإصلاح هو أنهم اتفقوا بداية تأسيسهم الحركة على مصالح اقتصادية وما يشابهها,وأنهم الآن اختلفوا على المصالح لذلك يرمي كل واحد على الآخر بأنهم ” مجموعة فاسدة” أو ” شلة تتبع لجهات مجهولة “ وما يشابهها.
    وهذا سمة كل مجموعة اتحدت على مصالح, ألا ترى ما يجري الآن قيادة حركة الشباب

  9. المصالح وليس الدين

    واهم من يظن أنَّ هذه هي النهاية !!

    اسألوا المبتدئين من دارسي علم السياسة هل تخلو من المصالح ، وهل تخلو المصالح من المؤامرات والطرد والانشقاق والاستقطاب ؟.

    اجلس تحت شجرة وعلَّم أولاد المسلمين القرآن الكريم وأساسيات الإسلام بشكل بسيط وخذ منهم أعطية (الأربعاء) وليجمعوا لك اللبن في المساء والليل لتعين زوارك، وعندما يتم أحدهم الجزء من القرآن خذ منهم الشاة البيضاء ؛ حتى تكتفي من المشاريع العربية والغربية .

    أو اعمد إلى مسجد حيك ومدينتك ، اقرأ الأربعين النووي ، وأسياسيات العقيدة الصحيحة وارتق في كتب السنن ، والصحيحين وتفسير القرآن ومقررات الفقه، وابسم في وجه كل مسلم من أبناء المعمورة ،وخص أهل حيك بهشة خاصة ، واستغفر للمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات ، وكن نصيرا لكل عمل خير .

    تعلم العلم الشرعي مهما استطعت إلى ذلك سبيلا .

    إذا تاقت نفسك إلى السلطنة لتشبع رغبتك أو وجدت نفسك قوة في نفع الأمة فأت بها من أبوابها واطلبها كما يطلب الرجال وألق حبالك ولا تقل للناس أنا مؤمن تقي وأنا صالح أو إسلاموي أو …………

    هذه وصفة لتعيش حرا طليقا نقي السريرة

  10. مقال جيد، وجهد مبارك، شكرا أخي..
    لكن فيه نقطتان:
    الأولى: أن الكاتب لم يشر – لا من قريب ولا من بعيد – مذكرة التفاهيم بين جناح غريري أو ما يعرف بجناح المؤسسين، وبين جناح الدم الجديد الشهر الماضي، وإعلان أنهما سيندمجان، وهذا محور مهم في تاريخ حركة الإصلاح، وأهم أحداث تاريخها أستغرب بإهماله.
    الثاني: قولك: (ولم تجد هذه الفكرة (حراك الدم جديد) – التى يقال أنها كانت مسيرة تصحيحية بدأت نهاية التسعينيات- لم تجد قبولا من مجالس وإدارات الحركة، ولا من التنظيم الدولي للإخوان المسلمون، لكنهم أصروا على موقفهم)…ومثله عبارة (وفي الآونة الأخيرة تمر الحركة الإسلامية منعطفا خطيرا يعد من أصعب ما شهدته الحركة في تاريخها؛ وذلك بعد أن ظهر إلى العلن في يوم الرابع من شهر رمضان الماضي (1433هـ) صراع بين قيادتها سمي بعضهم (حراكا تصحيحيا ) ورآى آخرون أنه محاولة للهيمنة على(شرعية الحركة). إهـ …..فمن هذين الاقتباسين ما يشعرك بأن الإصلاح أو (الحركة الإسلامية) (!) – بعد أزمة الدم الجديد – انحصر بالدم القديم.
    وهذا فيه تقليل منك بشأن الدم الجديد، واعتبارهم مجموعة منشقة طردت من حركة الإصلاح وخرجت عن مسيرة تاريخ الإصلاح..!! وهذا عدم حيادة منك… بل كان الجناح يضم مؤسسين ثانيين للحركة أمثال نور بارود وغيره من كبار الحركة، وأصبحوا لهم التأثير في الساحة الإخوانية.
    الخلاصة أن المشروع الإخواني – كزميله السلفي – في الصومال فاشل، والله المستعان.

    • محمد سعيد فارح

      أرحبك يا أخي أنور- كاتبنا الكبير…. أرجوا ان أقتفي أثرك واتعلم منك الكتابة- أنت وزملائك في الشاهد
      أولأ: (مذكرة التفاهيم بين جناح غريري أو دم جديد) ربما ستأتى في حلقة الثانية أاو الثالثة……فالمقال متسلسل .
      أما موضوع الدم الجديد – فأنا اعترف أنهم كيان موجود في الساحة ….. وقد قلت في حقهم (كتب لهم أن يصبحوا تنظيمًا مستقلاً له تجربته الخاصة، وينشطون داخل المجتمع باسم حركة الإصلاح الإسلامية المشهورة بـ (الدم جديد))…..ولم أقصد في هذا المقال أن أجزم إنتمائهم …..أما الحيادية فهو موضوع نسبي قد نختلف فيه بأسباب كثيرة
      أما الفشل : – لاقدر الله – لا يمكن أن يقال أو يحكم هكذا جزافا بالعمل الإخواني بالنجاح أو الفشل دون (تقييم) حقيقي في مسيرتهم و ما يهم بالمجمتع، ..وقد لا تأسن قطرة واحدة نهرا جاريا….. ,وشكرا لك الأف مرة,,,,,,,

  11. اهدنا الصراط المستقيم

%d مدونون معجبون بهذه: