الأصول التاريخية والاجتماعية للجالية الصومالية في “مدينة عدن” جنوب اليمن

وقع سلاطين كل من سلطنة الواحدية والقعيطية والكثيرية وسلطان سلطنة المهرة وغيرهم من سلاطين العشائر في جنوب اليمن معاهدات حماية مع التاج البريطاني، وتنازل السلطان محسن بن فضل حاكم إمارة لحج عن 194 كيلومتر مربع من أراضى سلطنته  بما فيها  مدينة عدن للتاج البريطاني بتاريخ 1838

   في يوم 19 يناير 1839 أي بعد عام من توقيع تلك المعاهدة أنزلت شركة الهند الشرقية (شركة بريطانية)  جنود مشاة البحرية الملكية البريطانية في ميناء عدن بمباركة وترحيب السطان محسن بن فضل و بقية سلاطين العشائر الذين تنافسوا في الارتباط  بمعاهدات حماية مع التاج البريطاني. (1)

نستنبط مما سبق أن بريطانيا أنزلت قواتها في ميناء عدن دون الحاجة إلى إطلاق الرصاص أو الاستعانة بجنود من المرتزقة  تماما مثلما أنزلت إيطاليا قواتها في كل من مينائي هبيو Hobyo وعلوله Caluula بمباركة وترحيب  كل من سلطان يوسف علي كنديد  سلطان إقليم هوبيو وابن عمه بقر عثمان محمود سلطان عشيرة مجيرتين  Majeerteenشرق الصومال.

يضاف إلى ذلك أن لعاب بريطانيا لاحتلال شمال الصومال في عام 1888(2) لم يسل إلا في بعد أن نجحت فرنسا في توقيع  معهدات حماية مع سلاطين العشائر الصومالية في جيبوتي في الفترة بين 1883 و1887 (3)

نستفيد مما سبق أن  بريطانيا لم تفرض الحماية على شمال الصومال إلا بعد حوالي نصف قرن من سيطرتها على جنوب  اليمن، وقبل ثمانية سنوات فقط  من إعلان فرنسا فرض سيطرتها على جيبوتي.

 يبدو واضحاً من المعطيات أعلاه  أن دافع  بريطانيا لفرض الحماية على شمال الصومال كان يهدف في المقام الأول إلى منع فرنسا من التوسع شرقا نحو الساحل الإفريقي لخليج عدن، أي شمال الصومال، وإحكام السيطرة البريطانية على باب المندب.

وإلى جوار الدافع المذكور أعلاه، أشبعت هذه الحماية  دوافع ثانوية تمثلت في توفير اللحوم للقوات البريطانية المرابطة في ميناء عدن، حماية السفن من القرصنة، وإحباط تجارة الرق عبر خليج عدن تنفيذا للقوانين البريطانية المحرمة للإتجار بالبشر وامتلاك الإنسان لأخيه الإنسان الصادرة على التوالي  في عامي 1807 1833. (4)

افتتاح قناة السويس

أحدث فتح قناة السويس أمام الملاحة العالمية بتاريخ 1869(5) طفرة نوعية في إستراتيجية مدينة عدن، حيث  تحول ميناء هذه المدينة  – بسبب موقعه الجغرافي الجديد بعد فتح القناة – إلى مركز هام للملاحة العالمية وشريان رئيسى لإمداد السفن القادمة أوالمتجهة إلى المحيط الهندي بالمؤن، وبحلول عام 1953 بدأت  شركة British Petroleum(BP)   بإقامة مصفاة لتكرير النفط  في Little Aden  وصنف هذا الميناء فيما بعد كثاني أكبر ميناء تجاري في العالم بعد ميناء نيويورك (6).

الملاحظة الجديرة الاهتمام ومزيد من البحث والتحليل هي أن ظاهرة استعمار الغرب للعالم الإسلامي في القرن التاسع عشر لاقت مقاومة عنيفة في جميع أرجاء العالم الإسلامي، فبعد أقل من عام من يوم احتلال بريطانيا لشمال الصومال  نهض السيد محمد عبد الله حسن، وأعلن الجهاد ضد المستعمر، وهزم أهل جنوب الصومال قوات المستعمر الغازي في معارك  السيطرة على مرفأ مدينة مركة Makra، ودحرت قوات الحركة المهدية في السودان جنود المحتل في الخرطوم، وقاوم الشيخ عمر المختار احتلال إيطاليا لبلادة، وكذلك فعل عبد القادر الجزائري في الجزائر، وحتي تاريخ مقاومة المستعمر في الفلبين هو في الواقع تاريخ إسلامي صرف؛ إذ لم يرفع سلاح المقاومة في وجه المستعمر الأسباني سوي المسلمين من أهل الفلبين.

 إلا أن الظاهرة السلبية الشاذة والمناهضة للب الدين الإسلامي الداعي للجهاد ضد المستعمر الدخيل التي لم يجد المؤرخون تفسيراً مقنعاً لها هي أن المجتمعات المسلمة في الجزيرة العربية ( الكويت، قطر، البحرين، ألإمارات العربية المتحدة، سلطنة عمان والمملكة العربية السعودية  وكذلك جنوب الجزيرة  أي جنوب اليمن) لم تقاوم  المستعمر الدخيل ولم تعلن الجهاد ضده، بل فعلت عكس ما كان متوقعاً منها، ورحبت بالمستعمر في بلادها،  وفرشت الورد في الشارع لقدومه، ووقعت معه معاهدات حماية يستفيد من مردودها المادي سلاطين العشائر، يضاف إلى ذلك أن رجل مثل الملك عبدالعزيز مؤسس المملكة العربية السعودية استعان بنفوذ المستعمر البريطاني  في تلك الفترة لتاسيس مملكته الخاصة، وفرض سيطرته على أجزاء كبيرة من أرض جزيرة العرب، في الوقت الذي  كان رجال من أمثال  سيد محمد عبد الله حسن، وعمر المختار، ومهدي السودان، وشباب المجتمع من حولهم يجاهدون بكل غال ونفيس، وبيذلون الدم والروح  في سبيل تطهير البلاد من رجس المستعمر الكافر الدخيل.

 بعد العودة من الشطحة أعلاه يستطيع متصفح هذا المقال أن يستخلص مما سبق أن المستعمر البريطاني في جنوب اليمن و مدينة عدن  كان مرحباً به من قبل سلاطين العشائر  واُمراء المنطقة، و لم يكن في أدنى حاجة لإطلاق رصاصة على مقاوم أو استئجار قوات مرتزقة لفرض السيطرة على المنطقة، وبذلك يندحر قول كل من سولت له نفسه نعت الجالية الصومالية في عدن  بأنها كانت في الأصل جنود مرتزقة في الجيش البريطاني الغازي أو أنها لعبت دور البطانة للمتسعمر.

الشبان الذين هاجروا من شمال وشرق الصومال إلى مدينة عدن كأفراد وجماعات صغيرة  لم يحملوا جواز سفر بريطاني عند قدومهم إلى تلك البلاد، كما كان حال الجالية الهندية التي استخدمتها بريطانيا للمساعدة في إدرة المستعمرة  بل كانوا – كما هو متوقع –  شباب من أصول رعوية  غير مدربة على الشؤون المكتبية والإدارية و غير ناطقة بكل من العربية والإنجليزية؛ وبذلك لم تكن الفرصة المتاحة أماهم سوي الاشتغال في أول الأمر  كعمال غير مهره في مجال تفريغ وشحن وتمويل السفن وغيرها من الأعمال التي لا تحتاج إلى خبرات تعليمية أوتدريبات مهنية عالية، أي عكس الجالية اليمنية في جنوب الصومال التي لم يكن  في حاجة للاشتغال كعمال غير مهرة بحكم قدوم روادها  إلى أرض الوطن على ظهر البوارج الحربية الإيطالية..

رواد الجالية اليمنية  في جنوب الصومال -كما هو معروف- كانوا متمكنين من اللغة الإيطالية نطقاً وكتابه،  وكان الكثير من أفرادها يحملون دراجات متوسطة في رتب الجيش الإيطالي، بإضافة إلى نياشين عسكرية استحقوها نظير الخدمات الجليلة التي قدموها في صفوف الجيش الإيطالي الغازي لأراضي أريتريا.

الملاحظة الثانية المستحقة للتسجيل هي أن الجالية الصومالية في عدن لم تنل تشجيع خاص من المستعمر البريطاني لاحتلال مراكز مرموقة في إدارة المدينة، وذلك لأن طبقة سلاطين العشائر المتحالفة مع المستعمر والمستفيدة من بقائه إلى جوار الجالية الهندية التي استخدمها المستعمر للمساعدة في الشؤون المكتبية والإدارية تكفلتا للعب دور البطانة الوفية للمستعمرالبريطاني .

وبذلك ظلت معظم شرائح  الجالية الصومالية في مدينة عدن والتي لم يتجاوز تعدادها في أواخر خمسينيات القرن المنصرف إلا ما زيد قليلاً عن عشرة آلاف نسمة طبقة عمالية بروليتارية تعتمد في دخلها على عرق جبينها، وغير قادرة على تكوين ثروة ملحوظة من النشاط التجاري المحموم في المدينة، أو الانتقال بحكم التعليم العالي  إلى مستوي الطبقة الوسطي كمدراء ومهندسين وأطباء نظراً لبداوة خلفيتهم الثقافية عند الهجرة إلى هذه المدينة سعياً وراء فرص عمل مجزية.

اندلعت حرب التحرير في اليمن الجنوبي في أواسط شهر أكتوبر لعام 1963م ومع اندلاعها تطوع الكثير من القادرين على حمل السلاح من أبناء الجالية الصومالية في عدن في حرب التحرير، وقاتلوا ضد العدو في صفوف كل من جبهة تحرير جنوب اليمن المحتل، والجبهة القومية للتحرير، وقدموا في سبيل تحرير هذا الوطن شهداء من أبنائهم(7).

 ومن حسن الحظ أن  أسماء الشهداء الصوماليين الذين ضحوا بأرواحهم في سبيل تحرير جنوب اليمن وتاريخهم الفدائي المشرف في النضال ضد المستعمر في داخل مدينة عدن وخارجها ما زالت مسجلة  في الوثائق التاريخية لكلا الجبهيتن، وهو عكس ما فعلته الجالية اليمنية في جنوب الصومال التي سعت باستماتة في سبيل تأجيل  استقلال الصومال عن المستعمر، وسيطرة أهل الوطن على مقدرات بلادهم.

 بعد مرور حوالي ثلاث سنوات من بداية القتال من أجل تحرير جنوب اليمن انهزمت الجيوش العربية لكل من سوريا والأردن ومصر أمام الجيش الإسرائيلي، فيما عرف بحرب الأيام الخمسة في شهر يونيو من عام 1967 واُغلقت قناة السويس أمام الملاحة البحرية العالمية؛ بسبب تمركز القوات الإسرائيلية على الضفة الشرقية للقناة،  وفقد ميناء عدن موقعه الاستراتيجي الهام بسبب غلق القناة، ولم يجد المستعمر البريطاني سبب اقتصادي وجيه للبقاء في مدينة عدن؛  وقام بسحب قواته من هذا المرفأ، وأعلن  استقلال البلاد من التاج البريطاني رسمياً  في 30 نوفمبر 1967، أي بعد حوالي خمسة أشهر من تاريخ غلق قناة السويس أمام الملاحة العالمية.

عند إلقاء النظرة على التطور الاجتماعي لهذه الجالية نجد أنها حاولت من جانها الاندماج، بل وحتي الانصهار  قدر الإمكان، وبأسرع ما يكمن في نسيج المجتمع اليمني، فتعلمت لغة البلاد بأسرع ما يمكن بوصفها حسب اعتقاد أغلب المجتمع الصومالي في أرض الوطن أنها لغة مقدسة لأن الله اختارها لغة لقرآنه الكريم؛ إلا أن هذه الرغبة الجامحة عند الجالية الصومالية في الاندماج في مجتمع مدينة عدن اصدمت بنفس التمييز العنصري المؤسس على القاعدة الفقهية التي نصها: ” لا يعلو المرأة من هو دونها” والتي على أساسها بنى  فقهاء الشريعة الإسلامية شرط ” الكفاءة” في عقد الزواج الإسلامي.

هذا الشرط الذي  استحل به أبناء الجالية اليمنية في الصومال الزواج من بنات المجتمع الصومال بوصف أنهم عرب وأعلي درجة وكفاءة من بنات المجتمع الصومالي، وفي نفس الوقت وقف عائقاً أمام شباب المجتمع الصومالي من الزواج من بنات الجالية اليمنية المقيمة في بلاده بوصفهم ليسوا عرباً؛ وبالتالي أقل درجة وكفاءة من المرأة العربية، ولا يحق لهم شرعاً الزواج منها.

هذا الشرط  الدينى الذي استحل به أبناء الجالية اليمينة في الصومال الزواج من بنات المجتمع الصومالي، هذا الشرط هو نفسه الذي وفق عائقاً أمام اختلاط دماء الجالية الصومالية في مدينة عدن بدماء المجتمع اليمني المستضيف لها.

الدليل المادي الذي يبرهن على ذلك هو أن الغالبية الساحقة من أبناء الجالية الصومالية المولدون في التراب اليمني ينتمون إلى الدم الصومالي من جهة الأب والاُم على السواء، وقلما تجد من بينهم – إن وجد أصلاً- من ينتمي إلى المجتمع اليمني من جهة الأم، أي بمعني أن الشاب الصومالي المولود  في اليمن لم يكن يحق له شرعاً الزواج من فتاه يمنية بصفته أدني منها نسباً، ودونها درجة.

يضاف إلى ذلك أن الحكومات التي قامت في جمهورية اليمن الجنوبية حرمت على  أفراد الجالية الصومالية  حق العودة إلى بلادهم عند ما ساءت الحالة الاقتصادية، وفقدوا مصدر زرقهم عقب غلق قناة السويس، وتوقف سفن الملاحة العالمية من الرسوّ في هذا الميناء، وفشل الدولة في خلق فرص عمل بديلة لعشرات الآلاف العاطلين عن العمل.

هناك أيضاً نقطة فارقة تتمثل في وقوف حكومة اليمن الجنوبي إلى جوار إثيوبيا، ومدها بالخبراء العسكريين وبعض العتاد علناً في حرب 77/78 التى دارت رحاها بين الصومال وإيثوبيا؛ رغم أن الكثير من شباب الجالية الصومالية في مدينة عدن سيلوا دمائهم و فقدوا أرواحهم فدءاً لتحرير جنوب اليمن من قبضة المستعمر.

لم تكتف هذه الحكومة بذلك فقط بل منعت شركة الخطوط الصومالية من الطيران فوق أجوائها، وبذلك استغرقت الرحلة بين مقديشو وجدة والتي لم تكن تزيد على ساعتين من قبل 6 ساعات كاملة؛ لأنها أجبرت على التحليق فوق أجواء سلطنة عمان أولاً  ثم الاتجاه من هناك إلى مطار جدة.

ورغم هذا الظلم المجحف للجالية الصومالية في عدن وتحيز حكومة اليمن الجنوبي إلى الجانب الإثيوبي في حرب 77/78 ترفعت الحكومة الصومالية عن معاملة حكومة اليمن الجنوبي بالمثل؛ وبالتالي  مضايقة الجالية اليمنية في البلاد،  كما ترفع المجتمع الصومالي من معاداة جالية أجنبية مقيمة في ترابه و لا علاقة لها بأفعال حكومة بلادهم.

 هوامش:

1-                http://ar.wikipedia.org/

2-                http://en.wikipedia.org/wiki/British_Somaliland

3-                http://en.wikipedia.org/wiki/Djibouti

4-                http://history1800s.about.com/od/slaveryinam

5-                http://en.wikipedia.org/wiki/Suez_Canal

6-                http://www.adenairways.com/page31/page74/

7-                http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AC%D9%8

8-                http://en.wikipedia.org/wiki/Ethio-Somali_War

10 تعليقات

  1. أتمنى أن يكون كاتب المقال مشتركاً هنا.

    أعتقد أن الحظ لم يسعفه كثيراً بالكتابة عن الجالية الصومالية في عدن . خاصة عند الكتابة عن الإندماج وقوله ”

    هذا الشرط هو نفسه ” الكفأة في الزواج ” الذي وقف عائقاً أمام اختلاط دماء الجالية الصومالية في مدينة عدن بدماء المجتمع اليمني المستضيف لها.

    الدليل المادي الذي يبرهن على ذلك هو أن الغالبية الساحقة من أبناء الجالية الصومالية المولدون في التراب اليمني ينتمون إلى الدم الصومالي من جهة الأب والاُم على السواء، وقلما تجد من بينهم – إن وجد أصلاً- من ينتمي إلى المجتمع اليمني من جهة الأم، أي بمعني أن الشاب الصومالي المولود في اليمن لم يكن يحق له شرعاً الزواج من فتاه يمنية بصفته أدني منها نسباً، ودونها درجة.
    …………………………………………………………………………………..
    يضاف إلى ذلك أن الحكومات التي قامت في جمهورية اليمن الجنوبية حرمت على أفراد الجالية الصومالية حق العودة إلى بلادهم عند ما ساءت الحالة الاقتصادية
    …………………………….
    أستاذ أحمد عثمان
    يؤسفتي أن أقول لك بأن الجزء الذي كتبت فيه عن الجالية وعدم اندماجها وعللت بذلك إلى القيود المجتمعية ” الكفأءة مثلاً لم تكن موفقاً.

    أرجوا التمهل قبل الكتابة.. ومراجعة المراجع البشرية قبل ذلك.

    نحن كأبناء جالية هنا وهذه أمانة سنسئل عليها..انا لم نشعر بما قلت واندمجنا وانصهرنا حتى لا يكاد أن يكون هناك بيت في عدن إلى وله صله بالعرق الصومالي إن كان عن طريق الأم أو الأب أو المصاهرة .

    وعملنا كمواطنين وتولينا مناصب عالية في الدولة ولم يقصنا أو يمنعنا أحد.وكل الشكر للحكومات الجنوبية المتوالية والتي كانت تعامل كل ساكن في عدن موطنا دون النظر لعرقه ” الجالية الصومالية والهندية “يل كان الناس امام القانون والوظائف سواسة كاسنان المشك.

    لذلك وجب التصحيح

    أتمنى لو كان هناك من ؟أبناء الجالية يعزز كلامي.

    وشكراً

  2. الأستاذ أحمد عثمان
    أنا شاب من موليد محافظة عدن هاجر إليها جدي ايام الإستعمار البريطاني.

    يؤسفتي أن أقول لك بأن الجزء الذي كتبت فيه عن الجالية وعدم اندماجها وعللت بذلك إلى القيوم المجتمعية ” الكفأءة مثلاً لم تكن موفقاً.
    الجالية الصومالية في عدن أكثر جالية إندمجت ولم يوجد هذا العائق أعتقد أنك تتكلم على مكان آخر أجزم أن بين كل ثلاثة اشخاص هناك شخص له صلة بعرق صومالي يسمو بالمولدين
    هذه شهادة للتاريخ أننا كابناء جالية صومالية في عدن لم نشعر بالغربة ولا بهذه الطبقية التي ذكرتها.
    كثير من الشخصيات الوطنية هنا في عدن كانوا من أصول مختلطة .

    أرجوا التمهل قبل الكتابة.

  3. اولا:افهم ان العرب خونة و غير شجعان و الصومالي عكس ذلك؟
    ثانيا:هل تعلم ان الصومالين في اليمن مئات الالاف و قيل “مليون”
    ثالثا:من نشر الاسلام في الصومال؟ ليس العرب(الحضارم)
    رابعا: من بنى المدن في الصومال مثل ماركا و براوة و غيرها.
    خامسا: انت لا تعلم تاريخ العرب،الجنوب العربي و عمان و الامارات قاومو الاحتلال.
    سادسا:جميل الحديث عن شهداء صوماليين في عدن(طرفة).
    سابعا:جرائم الصوماليين في حق العرب الحضارم و اليمنيين و العمانيين و غيرهم في الصومال و نهب محالهم سجلت في التاريخ.
    اخيرا اتمنى ان لا تكون اوروبا خدعتك ياوطني يا مناضل و عد للصومال حتى تحررها من القوات الافريقيا و الحبشية خصوصا يا شجاع ههههههههه

  4. اخى العزيز مقالك عن المستعمر البريطانى صحيح ، و لكن اختلف معك فى وجود الجالية الصومالية فى عدن اعرفك بنفسى انا من مواليد عدن منطقة كريتر ايام بريطانيا المجتمع الصومالى له حضور فى عدن، انا أذكر صوماليين ضباط واخرون مدراء، اخى العزيز انا عمتى كانت متزوجة من يمنى، ولنا تجارة حرة فى السيلة بجانب مدرسة اليهود،، والآن المتحف الحربى، ولنا بصمة باسماء المناطق مثلا القلوعة جاءت من كلمة قلوع وهو الاعوجاج، وحافون و اسماء اخرى، فبعد الشوعية دهبوا الى دول الخليج وبعضهم الى الصومال و اوربا، اما الصوماليين المهاجرين وخصوصا اغلبهم من الجنوب صراحة اغلب الصوماليين الموجدين فى الحقبة الاستعمارية اغلبهم من شمال الصومال وشكرا

  5. السلام عليكم ورحمه الله وبركاته..فيما مضي رغبت في مراجعه نقديه,وبعدها قررت أن اكتب ورقه قائمه بحد ذاتها وذات صله بسلسله مقالات الاستاذ احمد عثمان محمد(المشار اليها).علي أن استفيد ايضا مما ورد في المقالات الثلاثه كمرجع,وبدافع الاستمرار في الحديت عن الموضوع.

    لدي ستكون الورقه مفتوحه الصفحات وستنشر اذا أراد الله في شبكه”من أجل الصومال”forsomalia.com وهي تحت طور الثاسيس ويتم اعداد اخراجها الاخير في هذه الايام.

    وبنسبه للكتاب الذي كنت قد اقترحته,أعتقد أن الواقع العملي لايسمح بكتاب عن الجاليتين اليمنيه والصوماليه من قبل كاتب منفرد,ولكني اقترح كتاب عن الجاليات الصوماليه في الدول العربيه,وأن تصبح أوراق الاستاذ أحمد وماسيكتب من قبلي كحجر اساس,علي أن يضيف كتاب صوماليين اخرين فصولاً عن الجاليات الصوماليه في الخليج العربي,السودان,مصر,سوريا,ليبيا الخ…

    وأعتقد أن ذلك من السهوله في حال تقاسم المهام,واوجه الدعوه المسبقه لكل من يرغب في ان ياخد ماده الورقه التي ستقدم من جانبي ووضعها كفصل من كتاب.كما اشير الي أن هناك مواد كتابيه عائده الي”الشاهد” في موقع من أجل الصومال وذلك بدافع تجريبي للموقع الجديد,واعتقد أن الشاهد يتفهم ذلك وشكراً لكم وللاستاذ احمد عثمان محمد.

  6. كتاب تاريخ أفريقا العام :

    صفحة 603 :

    كانت مقاومة المحاولة الإيطالية لضم إقليمين شاليين ها أوبيا ( هوبيا ) و ميدجورتين إلى مستعمراتها مثالا أخر على تصميم الصوماليين على الحفاظ على تقاليد مجتمعهم و الحرية التي تميزه . فقد أتصل يوسف علي قناديد سلطان أوبيا ( هوبيا ) ، بنظيره في سلطنة ميدجورتين من أجل تكوين جهة موحدة ضد الغزاة ، إلى أن الخلافات المحلية حالت دون ذلك .

    وبالرغم من أن أوبيا ( هوبيا ) ضمت في سنة 1925 و أن الإيطاليين بعثوا يوسف ( سلطان ) إلى مقديشو لكن تمردا جريئا وقع في البور و ذلك برئاسة عمر سمتر ، رجل العصابات في ميدجورتين الذي عينه الإيطاليون رئيسا للسكان المحليين . فقد أستولى سمتر على قلعة البور و أستقرت قواته في ميناها الرئيسي . وقد تعرضت القوات الإيطالية التي حاصرته بدورها للحصار من قبل سكان المنطقة المحيطة بقيادة هيرزي غوشان القائد العسكر الإقليمي التابع للسلطان علي يوسف . وفي 15 نوفمبر / تشرين الثاني انسحيت القوات الإستعمارية إلى بدبد تاركة وراءها ثمانية و ثلاثين قتيلا من بينهم المقيم الإيطالي نفسه ( الرئيس الإستعماري في الصومال ) . وفي 30نوفمبر / تشرين الثاني تعرض الإيطاليون لهزيمة أخرى في اشتباك وقع في بوت . فقد عبر سمتر وبعش اتباعه حدود أثيوبيا حيث قاموا بحملة ضد التغلغل الإيطالي في أوغادين وهاجموا مراكز حدودية .

    …………..

    صفحة 604 :

    وقد واجه الإيطاليون مقاومة أشد في سلطنة ميدجورتين . ورفض سلطانها الشهير عثمان محمود ، وضع التبعية الذي أضفاه الإستعماريون عليه وعلى شعبه . فبالرغم من القمع الإستعماري استمرت حركته في المقاومة و الصمود في وجه الغزاة لمدة تقرب عامين . لكنه قبض عليه في أواخر سنة 1927 ليلقي معاملة مماثلة لتلك التي عومل بها قريبه ( سلطان ) يوسف كينديد , لكن الكفاح استمر تحت قيادة ابنه خليفته الملك ( بوغور ) حرسي .

    وبدعم من الرؤساء التقليديين ، الذي كانوا يحثونه على الحرب السافرة، هاجم الملك ( بوغور ) حرسي القواعد الإيطالية في راس هافون ودفع فرقة إيطالية إلى خارج هورديو في أوائل ديسمبر / كانون الأول سنة 1925 . وفي هجوم كبير أخر وقع بعد ستة أسابيع تعرضت المنشآت الإيطالية في راس غواردافوي للتهديد . وقد قام الملك ( بوغور ) حرسي بهجوم أخر جري على آيل عند مصب نهر النوغال . ورد المستعمرون مرة أخرى على ذلك بالطريقة المتوقعة : أعتقال ونفي الزعماء . أما الملك ( بوغور ) حرسي فقد ذهب إلى أثيوبيا ولكنه عاد بعد عدة سنوات إلى مقديشو حيث مات مريضا بالجدري .

  7. أنت رجل مقدر في غير أهله استاذنا النبيل .. شكرا للقدر الذي يجمعنا بحرفك ووطنيتك العتيقة
    محبتي من كل أرض
    د محمد ديريه
    الأردن

  8. أحمد عثمان محمد

    أخي/ خالد حسن يوسف
    يشرفني – ولا شك- غاية التشريف وأشجعك أياما تشجيع بأن تقوم بدراسة نقدية شاملة تعري فيها نواقص، وأخطاء وهفوات، وسؤء فهم، وسؤ ظن، وقلة معلومات وما إلى ذلك من نواقص بشرية في سلسلة مقالاتي المتعلقة بالأصول التاريخية والإجتماعية لكل من الجاليتين اليمنة والصومالية في كل من اليمن والصومال، ليس ذلك فقط – بل يا ريت – لكل مقالاتي المنشورة في موقع الشاهد بقضها وقضيضها.
    الحقيقة الكاملة – يا عزيزي – ليست في يد أحد من البشر، وكل ما أبتغي من هذه الدراسة المتواضعة ينحصر في إلقاء الضوء على بعض الجوانب ألتي أعرفها عن تاريخ الشعب الصومالي وعلاقته بالشعوب المجاورة.
    ستكون الصورة أكثر وضوحاً لديك لم علمت سلفاً أن هذه المقالات هي الأصل في رد على تسأول لأحد قرأء مقالاتي في الفيس بوك – باللغة الصومالية – حول العلاقة بين الجاليات المستعر.
    الغرض الرئيسي الذي كتبت من أجله هذه الدراسة هو إثبات عدم وجود علاقة تعاون بين المستعمر البريطاني في جنوب اليمن، والجالية الصومالية في عدن، وإثبات عدم جدارة الجالية الصومالية في مدينة عدن في تلك الفترة على لعب دور البطانه للمستعمر وعدم حاجة المستعمر إليها أصلاً كبطانة وذلك لتواجد بدائل أفضل منها في ذلك الوقت، ثم إثبات النقيض وهو وجود علاقة تبادل منفعة بين المستعمر الإيطالي والجالية اليمنية في جنوب الوطن الصومالي مع ذكر العوامل التي ساعدت هذه الجالية للعب دور البطانة للمستعمر الإيطالي.
    التواجد الصومالي في حضرموت تاريخي، عريق و جدير بالدراسة والبحث والعلاقة بين حضرموت وشرق الصومال علاقة أزلية والدماء فيها مختلطة وهناك عشائر تستوطن البرين الصومالي والحضرمي مثل عشائر المهرة، إلا أنني أهملت هذا الجانب عن قصد ولسبب وجيه ذلك لأن موضوع هذه الدراسة هو في الأصل – كما ذكرت أعلاه – “العلاقة بين المستعمر والجاليات” وحضور المستعمر البريطاني في حضرموت كان حضوراً إسمياً لا غير، وهذا دفعني إلى إستثناء التواجد الصومالي الملموس في تلك المنطقة عن هذه الدراسة.
    نقد مقالات وكتب أصحاب القلم بل ونقد الحاضر والماضي والأوضاع المزرية التي تعيشها مجتمعاتنا دون رحمة والكشف عن العوامل المؤدية ألي تأخرنا عن ركب الإنسانية – في ظني- ضرورة في غاية الأهمية إذا أردنا أن تعيش أجالنا المقبلة حياة كريمة في هذه القرية الكونية ذات السقف الزجاجي.
    إقتراحك بتأليف كتب ومراجع تغطي التجارب التاريخية للجاليات الصومالية واليمنية حول العالم إقتراح إيجابي مثير للخيال وفي غاية الأهمية بالنسبة للأجيال المقبلة إلا أن هذا الأمر – حسب ظني- يقع خارج قدرة كتاب غير متفرغين من أمثالي ويجتاج إلى فريق من البحاث في مختلف التخصصات في علوم الإنسان ومركز بحث علمي لتمويل مثل هذه الدراسات ومع ذلك لا أقصر أي جهد في ذبل ما أستطيع أن أبذل إذا ظهر إلى الوجود كتاب متطوعون متكاتفون لتحقيق هذا الحلم دون إنتظار تمويل من أي مركز بحث علمي في بلادنا. دمتم بخير

  9. السلام عليكم اخي العزيز
    اود ان اتطرق معاك بخصوص حصر افراد الجالية اليمينة هناك وحصرهم على انهم اتو مع الاستعمار وحصرهم كذلك على انهم قادمون من جنوب اليمن بشكل عام ومن عدن بشكل خاص نعم هناك من اتى منهم الى الصومال مع المستعمر الايطالي ولكن هذا الامر لا يعني ان جميع افراد تلك الجالية هم من المرتزقة الذين كانوا يخدمون لدى المستعمر الايطالي حينها هناك من اتى منهم لهجرة وهناك من اتى للبلد بمقاصد ومآرب اخرى وهناك من اتى كما قلت خدمتا للمستعمر الايطالي والعمل كمرتزقة وتلك الفئة التى عملت كمرتزقة ماهي الا فئة قليلة جدا
    اما بخصوصو نقطة وقوف اليمن الجنوبي مع اثوبيا في حرب77 فان هذا الامر لم يكن يعبر عن راي الشارع الجنوبي حينها بل كان راي الحكومة الشيوعية انذاك والتى كانت تبسط سيطرتها على اليمن الجنوبي حينهاعلى العموم تلك النقاط هي التى كنت اوذ المناقشة فيها وشكرا

  10. السلام عليكم ورحمه الله وبركاته..الاستاذ احمد عثمان محمد,اشكرك علي الجهد المقدرلهذه السلسله من مقالات الأصول التاريخيه والاجتماعيه للجاليات اليمنه والصوماليه في كلا من الصومال واليمن.واتفق معك في الكثير مما جاء في المقالات الثالثه وفي الحين نفسه هناك وقائع,وقراءات اعتقد أن الحظ لم يسعفك بها اياً كان السبب.وقد لفت انتباهي اقتصارك تجربه الجاليه الصوماليه في مدينه عدن..في الحين أن هناك تواجد وحضور صومالي ملموس في حضرموت شرقي اليمن.كما لفت انتباهي مرورك السريع علي التواجد اليمني في الصومال وربطه حصراً في فتره الاستعمار الايطالي.لدي فضلت بدلاً من التعليق علي المقالات المذكوره أن اخطها في مقال كمراجعه نقديه ان تكرمت بسماح ذلك.مع تشرفي في أرسال المقال الي “شبكه الشاهد”انشاء الله في الاسبوع القادم,وللعلم فامقالات السلسله قامت بتغطيه هامه لتجارب تاريخيه,وياحبذي ان يكتب كتاب لجمع تجارب هذه الجاليات اكان من قبلك او من طرف عدد من الكتاب,وفي الاخير اشكرك علي هذه المقالات المميزه.

%d مدونون معجبون بهذه: