بقي طاغية واحد في العالم العربي

منذ بداية الربيع العربي من تونس الخضراء نهاية عام 2010م وسقوط الطاغية بن على في 11 يناير عام 2011م ثم توالى مسلسل سقوط طغاة العرب سقط مبارك مصر، ثم تلاه القذافي الذي قتل وهو يختبئ مثل الجرذان ثم نحي عن سدة الحكم صالح اليمن بعد اصابته بحروق بليغة في انحاء متفرقة من جسمه ولهذا لم يبقي في كرسي الرئاسة في العالم العربي إلا طاغية واحد ألا وهو بشار الأسد رغم وجود طغاة أصغر منه في بعض البلدان العربية إلا أنه اشرسهم واغلظهم ممن بقي من الطغاة في العالم العربي.

بشار هذا يحاول التمسك الكرسيَ بأي ثمن وبأي وسيلة حتى ولو كان ذلك هلاك الشعب السوري باكمله، إنه يستخدم كل انواع السلاح للفتك بشعب اعزل وما يقتل هذا الشعب إلا لأنه قال كلمته “الشعب يريد رحيل نظام الأسد البعثي” ويحق لهذا الشعب الأبي البطل أحفاد خالد وأبو عبيدة الجراح ومعاوية أن يقرر مصيره كأي شعب آخر في العالم.

بعد عام وبضعة أسابيع هو عمر الثورة السورية حاول النظام ايقاف هذا التغيير الذي يريده الشعب بكل الوسائل وقتل ما لا يقل عشرة آلاف مواطن بينهم أطفال ونساء وشيوخ وكهول ولم ينج من بطشه أي مواطن سوري يعيش في بلاد الشام واصدرت اليوم “نافي بيلاي” مفوض حقوق الإنسان في الأمم المتحدة أن قوات أمن النظام وكتائبه يقتلون الأطفال ويعتقلونهم ويعيشون في حالة مزرية، وأضافت بيلاي “يستطيع الاسد إيقاف هذا الأمر باصدار مرسوم واحد ولكنه لم يفعل ، ودمر المدن بدءً ا من الجنوب درعا ومروراً بدمشق العاصمة والى الشمال والغربي حمص والخالدية وحلب وحماة وإدلب وغيرها من المدن الجميلة والتاريخية في البلاد.

هذا النظام يختلف عن إخوانه من الأنظمة البائدةالعربية خاصة اليمني والليبي أنه متماسك حتى الآن ولم نشهد انشقاقات كبيرة في السلك الديبلوماسي والسياسي ولكن الجانب العسكري يكاد يتهالك يوما بعد يوم ويزداد في المقابل الجيش السوري الحر قوة وتماسكاً وينطلق من أرضية صلبة ومؤآزرة الشعب له.

هذا النظام البعثي المتهالك كشف اللثام عن أنظمة ومنظمات فاسدة آخرى شاركته في ذبح الشعب السوري ومن هؤلاء النظام الإيراني والروسي والصيني وحزب الله اللبناني وهؤلاء وقفوا في صفه ضد الشعب الأعزل وإرادته وسيحاسب يوم من الأيام بعد سقوطه قريباً إن شاء الله.

ولهذا النظام أبواق تؤيده وتدافع عن جرائمه في وسائل الإعلام العالمية مثل أحمد حاج على، وشريف شحادة وآخرون يدعون أنهم من أساتذة الجامعات. لماذا يوسخ هؤلاء قمصانهم؟ أظن أنهم ترعرعوا في ظل الاستبداد ولا يعرفون شيئًا آخر سواه ولكن اعلموا سيحرق سيدكم نفسه فهل أنتم مستعدون أن تكونوا معه لحظة احراق نفسه أم أنتم ستلحقون بما تريده الأغلبية الساحقة من الشعب؟

%d مدونون معجبون بهذه: