أرض الصومال وإنشاء تنظيمات سياسية جديدة: آمــال وعــقــبــات

كَثُر الحديث في الآونة الآخيرة في منتديات ومقاهي وأماكن اجتماع الناس في  أرض الصومال طلب يوجهه  الجميع الى الرئيس أحمد محمد محمود سيلانيو رئيس أرض الصومال يطلبون فيه أن ينفذ وعده الذي قطعه على نفسه اثناء حملة الانتخابات وهو أنه إذا فاز في الانتخابات فإنه سيسمح بإنشاء تنظيمات سياسية جديدة ولن تقتصر الحياة السياسية في البلاد على الأحزاب السياسية القائمة حالياً.

وكان كثير من الساسة وبعض الشباب المثقفين الذين لا ينتمون إلى الأحزاب الثلاثة الموجودة حالياً وهم حزب التضامن الحاكم، وحزب العدالة والرعاية،  وحزب الشعب الديمقراطي المعارضين في الساحة هم أكثر المتحمسين لفتح باب لانشاء تنظيمات سايسية جديدة.

ولكن كعادته فإن الرئيس أحمد سيلانيو لم يقل تراجعت عن وعدي و لم يطلب من البرلمان ومجلس الشيوخ مباشرة السماح بإنشاء تنظيمات سياسية جديدة ولكنه شكل لجنة مكونة من الاحزاب الثلاثة  والبرلمان ومجلس الشيوخ ومنظمات المجتمع المدني والبالغ عددها عشرين عضواً لتتشاور مع فئات وشرائح مختلفة من الناس ترفع بعدها إلى رئاسة الجمهورية ما استنتجت من هذا الاستفتاء المصغر إن صح التعبير  ليتخذ قراره بانشاء منظمات سياسة من عدمه، وأنهت اللجنة استفتائها وكان من المفروض أن تعرضه على الرئيس ما بين عشرين وثلاثين من أبريل الماضي ولكن لم يحدث شيئٌ حتى الآن.

ونشطت في هذه الأيام منظمات مدنية وسياسيون يقولون سنكافح من أجل السماح بإنشاء تنظيمات سياسية جديدة للبلاد، وبرز في الساحة تكتلات وتحالفات تنادي بذلك وتمارس الضغط  على الرئيس مطالبة إياه أن يعلن بصراحة استعداده لتنفيذ وعوده الإنتخابية.

ويتخوف بعض الناس أنه لو سمح بانشاء تنظيمات سياسية جديدة أن تحدث فوضى ويتساءلون “هل ستصبح الاحزاب الموجودة حالياً  تنظيمات سياسية ويحدث فراغ  سياسي في البلاد؟ أم سيكونون كما كانوا وتضاف احزاب جديدة في الساحة؟

ويقول بعض القانونيين إذا سمح لإنشاء تنظيمات سياسية جديدة فإن الاحزاب الثلاثة الموجودة حالياً ستتحول إلى منظمات سياسية ولن تكون أحزاباً إلا بموجب القرار الذي سيتخذه الرئيس والبرلمان وستتعطل جميع بنود الدستور التى تتحدث عن الاحزاب الثلاثة، وسيكون البلاد بلا رئيس إلا إذا  أعلن الرئيس أنه انسحب من  حزبه واصبح شخصاً مستقلاً.

وبجانب الجدل القانوني هناك جدل آخرلا يقل أهمية عن هذا ويقول “ستكون الأحزاب الثلاثة الموجودة أصلاً كما كانت ويضاف اليها منظمات سياسية جديدة وستتنافس في انتخابات البلديات القادمة وكل من حصل على نسبة مئوية معينة سيحدده القانون سيصبحون أحزابا سياسية جديدة ويكونون أحزابا وطنية.

فهل من المعقول أن يتفرج حزب التضامن أو حزب الشعب الديمقراطي أو العدالة والرعاية في الانتخابات القامة وينتظر منافسين جددا يضايقونهم في الساحة السياسية؟

أرض الصومال ملتهبة سياسياً في هذه الأيام وتحتاج الى حنكة ودراية لبلورة هذا المشروع حتى يتجنب الجميع أية مشكلة ربما تحدث بين المطالبين بانشاء منظمات سياسية وبين الرافضين الذين يرون أن البلاد لا تحتاج الى مثل هذه الفوضى

تعليق واحد

  1. كورطزكر طالح جمعة محمد حدو

%d مدونون معجبون بهذه: