الهيكل المستقبلى لدستور جمهورية الصومال

[sws_yellow_box box_size=”590″]تمت الترجمة من النسخة الإنجليزية بتاريخ الثانى من مايو 2011 لخدمة مركز الشاهد للبحوث والدراسات الإعلامية.  النسخة الأصلية منشورة في عدد من المواقع الصومالية منها موقع هيران وموقع مركا عدي | المترجم/ أحمد عثمان محمد – فى فنسنس / النرويج [/sws_yellow_box]

مقدمة:

أولاً: أود أن أبدأ هذا المقال بتقديم إشارة تاريخية مختصرة لخلفية المحنة الحالية في الصومال.

ثانيا: سوف أقدم تعليقات موجزة على خيار” الدولة الاتحادية federal state” الذي تمت إثارته عدة مرات فى الآونة الأخيرة.

ثالثا: سوف أشرح أهمية وضرورة البديل الذى أؤمن به وأدعو إليه، ألا وهو “نظام الدولة الموحدة اللامركزية Decentralized Unitary System “.

وأختتم المقال بتأملات مقتضبة على ضرورة الجمع بين نوع معين من الكوادر الإدارية المؤهلة، وأتراب من القيادات السياسية الملهمة.

الخلفية:

[sws_pullquote_left]خلال عقد ونصف من الحكم الإرهابى لاُمراء الحرب (يناير 1991 إلى يونيو 2006)، قتل ما لا يقل عن ثلثي مليون صومالي أي نحو 600،000، كما أن 800،000 أخرين إما قتلوا بالرصاص أو لقوا حتفهم من الجوع والأمراض الأخرى ذات الصلة بالحكم الإرهابى لاُمراء الحرب. وبالإضافة إلى ذلك، فر أكثر من مليون نسمة من بيوتهم ولجأوا الى بلدان أخرى، في حين شرد داخليا أكثر من مليون ونصف مليون نسمة. يضاف إلى ذلك نهب اُمراء الحرب وأتباعهم للمال العام، والثروات الوطنية، والممتلكات الخاصة. [/sws_pullquote_left]

يعتبر الصومال الآن – وبكل المقاييس- مثالا صارخا للدولة الفاشلة. ويرجع ذلك إلى الصراع العشائرى الدامى الذى اندلع إثر الإطاحة الشعبية بالنظام الدكتاتوري للرئيس محمد سياد الذى سيطر على مقدرات البلاد لأكثر من عقدين من الزمن.

خلال فترة الحرب القبلية الطويلة، عقد 15مؤتمراً للمصالحة والسلام – تولى المجتمع الدولى دفع تكاليف عقدها- ولكن، وللأسف الشديد انتهت كل هذه المؤتمرات بالفشل الذريع. يبقى مع ذلك أننا تعلمنا من المجهودات الجبارة التى بذلت، والوقت والموارد التى اُستثمرت فى هذه المؤتمرات الفاشلة – وبخاصة المؤتمر الذى التى عقد فى عرته من أبريل إلى أغسطس عام 2000 والمؤتمر الذى عقد فى (إلدورت/ إمباغاتى Eldoret/Embagathi) فى الفترة بين أكتوبر 2002 و نوفمبر 2004 دروسا وعبرا كثيرة.

وباستثناء المؤتمر الذى عقد فى عرته، كانت الوفود التى تمت دعوتهم للمشاركة فى المؤتمر بوصفهم “قادة الاُمة الصومالية” – فى الغالب الأعظم- هم اُمراء الحرب وأتباعهم. هذه النظرة الجديدة (أى دعوة اُمراء الحرب The warlords) إلى مؤتمرات السلام والمصالحة أنعمت عليهم اعترافا دوليا مغلوطا على أنهم (أي اُمراء الحرب) القادة الصوماليون والمعتبرون.

يعى جميع اُمراء الحرب وبالتساوى أن استعادة السلام – كما نعرفه- يعنى بالنسبة لهم خسارة للثروات الطائلة التي اُكتسبت بطرق غير مشروعة، واُفول نفوذهم السياسى، أى خروجهم من بؤرة الاهتمام المحلى والعالمى. ثم احتمال تعرضهم للمسائلة القانوية لكل ما اقترفت أيديهم. إذ أصبح من الواضح أن اهتمام اُمراء الحرب الحقيقى كان ولا يزال هو صب مزيد من الزيت على الحرب الأهلية المشتعلة.

[sws_pullquote_right] قد يكون من غير المعقول أن لا نشك في صدق نوايا الجهات الدولية الفاعلة تجاه الشعب الصومالى. فبدلاً من توجيه هذا الشعب نحو البحث عن حل نهائي ودائم لأزماته المتعددة، نجد أن الجهود التي تبذلها الأطراف الدولية الفاعلة لا تؤدى إلا إلى استمرار الخراب في البلاد، مما يؤدى بدوره إلى زرع شكوك قوية عند الإنسان الصومالى تجاه العالم الخارجي. [/sws_pullquote_right]

في ضوء ما سبق، يكون السؤال الهام المحير و المثير للسخرية هو: لماذا ترضخ الجهات الدولية الفاعلة، وأحيانا بحماس واضح، إلى سياق من هذا القبيل؟ قد يكون من غير المعقول أن لا نشك في صدق نوايا الجهات الدولية الفاعلة تجاه الشعب الصومالى. فبدلاً من توجيه هذا الشعب نحو البحث عن حل نهائي ودائم لأزماته المتعددة، نجد أن الجهود التي تبذلها الأطراف الدولية الفاعلة لا تؤدى إلا إلى استمرار الخراب في البلاد، مما يؤدى بدوره إلى زرع شكوك قوية عند الإنسان الصومالى تجاه العالم الخارجي.

خلال عقد ونصف من الحكم الإرهابى لاُمراء الحرب (يناير 1991 إلى يونيو 2006)، قتل ما لا يقل عن ثلثي مليون صومالي أي نحو 600،000، كما أن 800،000 أخرين إما قتلوا بالرصاص أو لقوا حتفهم من الجوع والأمراض الأخرى ذات الصلة بالحكم الإرهابى لاُمراء الحرب. وبالإضافة إلى ذلك، فر أكثر من مليون نسمة من بيوتهم ولجأوا الى بلدان أخرى، في حين شرد داخليا أكثر من مليون ونصف مليون نسمة. يضاف إلى ذلك نهب اُمراء الحرب وأتباعهم للمال العام، والثروات الوطنية، والممتلكات الخاصة.

على الرغم من طول الوقت، (أي بعد أكثر من 16 سنوات من القتل والتدمير الذى لا يوصف)، سيواجه أمراء الحرب يوماً ما – وإن طال الزمن- نفس المصير الذى واجهه سالفهم محمد سياد بري. لقد سحقتهم انتفاضة مقديشو الشعبية في منتصف عام 2006 دون رجعة، ويتمثل التحدي الآن في جلبهم  لمحسابتهم على ما كسبت أيديهم.

الخيار الفيدرالي:

يسود الاجتماعات الصومالية التى تناقش مسأله (الهيكل الدستورى المستقبلى The future constitutional stricter) لمستقبل جمهورية الصومال مزيج من عدم وضوح الرؤية و قصر النظر!

يعود الأمر فى ذلك إلى الطبيعة الاستبدادية، والمركزية المفرطه للسلطة، مع عدم الكفاءة، التى تميز بها النظام السابق. ويبدى الكثير من الصوماليين وجهات نظر متناقضة حول النظام الدستور الوحدوى (Unitary System) حتى ولو كان لامركزياً (Decentralized)، ويرتبط مصطلح (المركزية Centralized) فى ذهن غالبية المشاركين فى المناقشات ( بالفساد الإدارى Mismanagement ) وهذا هو السبب الرئيسى (مع وجود الأسباب اُخرى) الذى يدفع المشاركين فى النقاش إلى تفضيل النظام الفدرالى إلى درجة أن بعضهم اقترح أن يكون النظام الفدرالى – الدستور الذى “يشرع” معادلة (4.5) لاقتسام سلطات الدولة على اُسس عشائرية- الشرط المسبق لأى اقتسام للسلطة فى المستقبل!

فى رأيي، لا توجد – ولو من بعيد- أى خصائص تجيز لنا تبنى النظام الفدرالى كنظام حكم لجمهورية الصومال. (الخصائص الاجتماعية والجغرافية التى تبرر اتباع النظام الفدرالى فى الحكم معدومة بالنسبة للمجتمع الصومالى).

[sws_pullquote_left] فى رأيي، لا توجد – ولو من بعيد- أى خصائص تجيز لنا تبنى النظام الفدرالى كنظام حكم لجمهورية الصومال. [/sws_pullquote_left]

العوامل التى تبرر اتباع أى دولة فى العالم لنظام الحكم الفدرالى هى: إما وجود خلافات يستحيل تجاوزها أو التوفيق بينها سواء كانت هذه الخلافات عرقية، أو دينية، أو ثقافية أو وجود حواجز جغرافية تجعل التفاعل والتواصل بين الموطنين أمراً صعباً مستحيلاً.

لحسن الحظ لا يوجد أي من هذه العوامل فى الصومال حتى الآن. ومما يؤسف له أن الكثير والكثير من الصوماليين لا يقيمون هذه الخصائص القوية التى يتميز بها مجتمعهم عن الغالب الأعظم من المجتمعات الإفريقية، ناهيك من أن يشكروا الله الذى منَ عليهم بهذه النعمة – التي كما أسلفنا – تعتبر سمة نادرة جداً فى الكثير من الدول الإفريقية.

[sws_pullquote_right] أكد البروفسور أ م لويس (A M Lewis) وغيره من العلماء منذ أمد طويل هذه الظاهرة بقولهم: “على النقيض لبقية إفريقيا حيث تناضل الدول من أجل أن تصبح اُمة” يمثل الشعب الصومالى ” اُمة تناضل من أجل أن تصبح دولة”! [/sws_pullquote_right] أكد البروفسور أ م لويس (A M Lewis) وغيره من العلماء منذ أمد طويل هذه الظاهرة بقولهم: “على النقيض لبقية إفريقيا حيث تناضل الدول من أجل أن تصبح اُمة” يمثل الشعب الصومالى ” اُمة تناضل من أجل أن تصبح دولة”!

[sws_pullquote_left] قال الدكتورعبد الرحمن على حرسى فى مقال له ما يلى: “إن أولئك الذين يصرون على الفدرالية، إنما يرغبون عن وعى أو دون وعى فى حفر مقبرة للدولة الصومالية التى يدعون أنهم يحاولون إنقاذها!”… “بلا شك فإن نظام الحكم الفدرالى هو فى نهاية المطاف الوصفة الطبية ألأكثر فعالية للميل الطبيعى عند الصوماليين لتدمير الذات! [/sws_pullquote_left] وبالمثل قال الدكتورعبد الرحمن على حرسى منذ بضع من السنين فى مقال له فى هذا الموضوع ما يلى: “إن أولئك الذين يصرون على الفدرالية، إنما يرغبون عن وعى أو دون وعى فى حفر مقبرة للدولة الصومالية التى يدعون أنهم يحاولون إنقاذها!”. واختتم الدكتور حرسى مقاله بتحذير مسبق بإعلانه: “بلا شك فإن نظام الحكم الفدرالى هو فى نهاية المطاف الوصفة الطبية ألأكثر فعالية للميل الطبيعى عند الصوماليين لتدمير الذات! أعتقد أنه لاتوجد هناك طريقة أفضل لتوضيح العواقب الوخيمة التى ينطوى عليها اعتماد الفدرالية كنظام دستورى للجمهورية الصومالية الثالثة”.

أما اقتراحى الأساسى هو: أنه على الرغم من أن النظام الفدرالى كان وما يزال جيداً وقابلا للتطبيق فى بلدان مثل سويسرا، والولايات المتحدة، وكندا، وألمانيا -على سبيل المثال لا الحصر- فمن المرجح أن لا يكون هذا النظام ناجحاً فى حالة جمهورية الصومال. فهناك وقبل كل شىء فجوة هائلة فى المعايير الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والمدنية بين شعوب البلدان المشار إليها أعلاه وشعب جمهورية الصومال. وقريب من وطننا، لدينا حالة دولة نيجيريا التي تبنت منذ اليوم الأول من الاستقلال، فى عام 1960 النظام الاتحادي، على غرار النظام الاتحادي فى الولايات المتحدة، بسبب ما لا يحصى ولا يعد من المشاكل ذات الطبيعة المحلية، بما فى ذلك – ولكن ليس على سبيل الحصر- الانقسامات العرقية الحادة، الاختلافات اللغوية والدينية، وانخفاض مستوى الخبرة السياسية الحديثة. إلا أن النظام الاتحادي لم يوفق مع ذلك فى أداء وظيفته كما كان مأمولاُ منه فى هذه الدولة. بُعَيدَ الاستقلال وجد الجيش ذريعة للاستيلاء على الحكم. وبعد عقود من الحكم العسكرى وحرب أهلية رهيبة، تمكن النيجيريون أخيراً، وفقط فى خلال السنوات العشرة الماضية من إنشاء دولة/ حكومة فدرالية مدنية منتخبة بطريقة ديموقراطية. ومع ذلك أفسد العنف الداخلى والصراع الدينى حياة الناس فى هذا البلد، ولم ينجح النظام الفدرالى رغم طول استمراره، فى الاختبار الحاسم المتمثل فى: التماسك، والاستقرار فى الولايات، وكذلك الموائمة بين الظروف الاجتماعية والاقتصادية، وتحديات التذبذب الحاد فى النمو والتحول.

رغم ما سبق، فإن العديد من اللذين يدافعون عن خيار الفدرالية – مع استبعاد الاحتمالات الاُخرى- يبررون موقفهم فى المقام الأول كرد فعل على الاستبداد العسكرى وسني الفوضى المدنية التى تلت ذلك. وعلاوة على ذلك فإن المدافعين النشطاء عن النظام الفدرالى هم فى المقام الأول دول الجوار، أى إثيوبيا وكينيا.
كلفت منظمة الوحدة الإفريقية (OAU) التي أصبحت لاحقاً بما يعرف بالاتحاد الإفريقى (A U) كل من كينيا و إثيوبيا بتنظيم وعقد المؤتمرالوطنى للمصالحة والسلام الرابع عشر فى إلدوريت (Eldoret).

فى هذه النقطة بالذات يحتاج المرء إلى وقفة تأمل: تولت إثيوبيا قيادة و تنظيم المؤتمر، وبذلك ضمنت قدرة التأثير على تركيبة الصوماليين المشاركين في هذا المؤتمر، فاختارت اُمراء الحرب الذين لهم ميول قابلة للأولويات الاثيوبية كأعضاء فاعلين فى المؤتمر. هؤلاء العملاء الخونة أيدوا (بموافقتهم على طرح الدستور الفدرالى الانتقالي فى المؤتمر) تحقيق الحلم الاستراتيجي الإثيوبى القديم والمتمثل فى إحباط قيام حكومة وطنية قوية فى الصومال. هذا التلاقى بين المصالح الإثيوبية ومصالح أمراء الحرب الصوماليين شكل تعزيز خيار الفدرالية. ونتيجة لذلك، فإن الدستور الفدرالى الانتقالي الحالى الذى كتب واُعتمد فى عام 2004 بورك من قبل اُولئك الذين يعكفون على ضمان استمرار هشاشة المؤسسات الوطنية الصومالية فى المستقبل.

وعلاوة على ذلك، سيقدم قريبا إلى البرلمان الانتقالي الحالى مشروع (مسودة) الدستور الجديد، الذي كتبه في المقام الأول خبراء غير صوماليين، للموافقة عليه، بدلا من وضعه للاستفتاء الشعبي. إنها، أيضا، دعوة إلى نظام اتحادي، مع انعدام الفرصة لتقديم دستور آخر مختلف عن هذا الدستور.

أما اللاعبين الخارجيين (الاتحاد الأوروبى، والولايات المتحدة) فى الدراما الصومالية فقد تغاضوا بكل وضوح عن هذه “الفدرالية”، ويبدو أن تفكيرالدول الكبرى قائمٌ على أساس أن مصلحتهم فى القرن الإفريقى ستراعى على أفضل وجه من خلال مساندتهم لوجة نظر كل من إثيوبيا و كينيا (أى تطبيق نظام الدولة الفدرالية فى الصومال)، حتى وإن كان ذلك يؤدي إلى مزيد من بلقنة الشعب الصومالي.

[sws_pullquote_right] من المفارقات العجيبة، أنه في حين أن القوى الغربية تعلن على الملأ، وللعالم أجمع، أنها تعترف وتحترم جمهورية الصومال ووحدة وسلامة ترابها الوطني، فإنها في الوقت نفسه، تعطى موافقتها لأفعال من شأنها تسريع تجزئة الشعب الصومالي. والمثل الجيد على ذلك هو إظهار هذه القوى الرغبة فى التعامل المباشر مع قادة “صوماليلاند” و”بونتلاند” ومعاملتهم على قدم المساواة مع قادة الحكومة الاتحادية الانتقالية إذا لم يكن أفضل. [/sws_pullquote_right] الدليل الساطع على مثل هذا التواطؤ يتمثل بوضوح فى الغزو الإثيوبى – غير القانونى – لمناطق فى جنوب جمهورية الصومال بما فى ذلك العاصمة مقديشو فى ديسمبر 2006. وأصبح من المعلوم الآن أن هذا الغزو تم بتشجيع من الإدارة الأمريكية فى عهد الرئيس جورج بوش. استمر هذا العدوان الإثيوبي لأكثر من ثلاث سنوات مخلفاً خراباً كارثياً. كما يمكن أيضاً ملاحظة هذا التواطؤ أعنى التدخل الإثيوبى الصارخ فى شئون جمهورية الصومال الداخلية فى تجاوزاتها الدنيئة فى الأقاليم الصومالية الأخرى.

ومن المفارقات العجيبة، أنه في حين أن القوى الغربية تعلن على الملأ، وللعالم أجمع، أنها تعترف وتحترم جمهورية الصومال ووحدة وسلامة ترابها الوطني، فإنها في الوقت نفسه، تعطى موافقتها لأفعال من شأنها تسريع تجزئة الشعب الصومالي. والمثل الجيد على ذلك هو إظهار هذه القوى الرغبة فى التعامل المباشر مع قادة “صوماليلاند” و”بونتلاند” ومعاملتهم على قدم المساواة مع قادة الحكومة الاتحادية الانتقالية إذا لم يكن أفضل.

على الدول الغربية أن تتذكرأن حكوماتها هى التي ساعدت جوهريا فى اتخاذ قرار رخص اعتبار “نظام الدولة الفدرالية” السلطة القانونية والدستورية الوحيدة المسئولة عن كل شاردة وواردة فيما يتعلق بشئون جمهورية الصومال الداخلية والخارجية. إذا كان الاتحاد الاُوربى والولايات المتحدة يرغبان حقاً فى احترام التزامهم المعلن فى إعادة بناء الدولة الصومالية ومؤسساتها، إذاً يجب عليهما اتخاذ موقف حازم من زعماء المنطقتين وإرشادهما بكل سهولة إلى قواعد اللعبة فى ظل الدستور الفدرالى.

[sws_blue_box box_size=”590″] الأمر الأكثر تدميراً للدولة الصومالية الآن يتعلق بالسياسة الغربية الجديدة تجاه بلادنا، أى ما يعرف (بسياسة المسار المزدوج Duel Truck Policy) التي من خلالها تمنح الدول الغربية لكل من منطقة بونتلاد وصوماليلاند (وربما غيرهما لاحقاً) مساعدات اقتصادية وأمنية كاملة. هذا السلوك سوف يفسر – ودون أدنى شك- من قبل الكثيرين، بما فى ذلك قادة المناطق الراغبة فى الانفصال أنه (أى هذا السلوك) يعنى أن عليهم ممارسة المزيد من الضغوط نحو الاستقلال بمناطقهم. [/sws_blue_box] الأمر الأكثر تدميراً للدولة الصومالية الآن يتعلق بالسياسة الغربية الجديدة تجاه بلادنا، أى ما يعرف (بسياسة المسار المزدوج Duel Truck Policy) التي من خلالها تمنح الدول الغربية لكل من منطقة بونتلاد وصوماليلاند (وربما غيرهما لاحقاً) مساعدات اقتصادية وأمنية كاملة. هذا السلوك سوف يفسر – ودون أدنى شك- من قبل الكثيرين، بما فى ذلك قادة المناطق الراغبة فى الانفصال أنه (أى هذا السلوك) يعنى أن عليهم ممارسة المزيد من الضغوط نحو الاستقلال بمناطقهم.

البديل: النظام اللامركزي الموحد

لإثبات أن ليس كل الأنظمة اللامركزية الموحدة فاسدة أود أن اُذكر متصفح المقال أن إدارات المستعمر الأوربى (European colonial administrations) فى أفريقيا وغيرها من المستعمرات هى التى وحدت شعوب البلاد المستعمرة بما فى ذلك الصومال تحت هيكل إدارى مركزي واحد و فعال. وقبل وصول المستعمر كانت هذه البلاد مقسمة إلى إمارات، ممالك، ومشيخات أو إدارات قائمة على قناعات اعتقادية /طائفية إلا أنها كانت غير مترابطة وغير متفاعلة بطريقة متسقة و مجدية تولد الإحساس الجماعى بإلاتنماء إلى وطنٍ واحد (الحس الوطنى). على المرء أن يستجمع قليلا من الشجاعة ليعترف بأفضال المستعمر الأوربى السابق فى هذا المجال.
وعلى الرغم من الكثير من المنكر الذى ارتكبه المستعمر، لا أظن أن هناك خلافا كبيرا حول حقيقة أن تلك الإدارات الإستعمارية المركزية كانت فاعلة على الرغم من أن وسائل الاتصال فى تلك الحقبة من الزمن لم تكن متطورة مثلما هى عليه اليوم.

[sws_pullquote_left] ليس من الحكمة في شيء رفض نظام الدولة الموحدة لمجرد أنها تقوم على مؤسسات مركزية قوية. كما لا ينبغى فى حالة الصومال، أخذ حكم محمد سياد برى المستبد الذى ركز السلطات فى يديه بشكل مفرط ولمدة 21عاماً على أنه مثال جيد لنظام الدولة الموحدة. [/sws_pullquote_left] ليس من الحكمة في شيء رفض نظام الدولة الموحدة لمجرد أنها تقوم على مؤسسات مركزية قوية. كما لا ينبغى فى حالة الصومال، أخذ حكم محمد سياد برى المستبد الذى ركز السلطات فى يديه بشكل مفرط ولمدة 21عاماً على أنه مثال جيد لنظام الدولة الموحدة. بل على العكس ينبغى النظر إلى هذه المرحلة على أنها حلقة مؤسفة وشاذة تعود إلى ماضى البلاد.

أرجو أن لا تعطى هذه الملاحظات انطباعا بأننى من دعاة النظام المركزى المطلق. بل على العكس من ذلك أتمتع بإيمان قوى بالتمثيل الديموقراطى ونظام دستورى فعال.

يمكن العثور على أمثلة جيدة لهذا النوع من النظام في دول مختلفة مثل: فرنسا، وجنوب أفريقيا، وبريطانيا، وتنزانيا، وغانا، وبوتسوانا، وكلها أنظمة ناجحة ومستقرة وذات سمعة طيبة.

من وجهة نظر الهيكلية، يبدو النظام الفدرالى مختلفاً اختلافاً كبيراً عن نموذج النظام اللامركزي الموحد (Decentralized unitary form ). إن النظام الفدرالى ليس أكثر تعقيداً من المنظور التشريعى والبيروقراطى فحسب، بل هو أيضاً نظام ينطوى على تهديد للوحدة الوطنية وسلامة التراب الوطنى للدولة. إنه نظام يسهل لحكام الولايات الأنانيين والمتعطشين للسلطة بيتهديد الحكومة الفدرالية بالانشقاق بولايتهم إذا لم تستجب لرغباتهم الشخصية. كما يسهل هذا النظام للقوى الأجنبية التدخل فى الشئون الداخلية للدولة الصومالية عن طريق إثارة القلاقل فى الولايات الفدرالية. ولقد شهدنا بالفعل دليلاً واضحاً على ذلك فى الحالة الراهنة فى كل من بونتلاند (Puntland) و صوماليلاند (Somaliland).

[sws_pullquote_right] أفترض أنه فى حالة اعتماد النظام الاتحادي (الفدرالى) المقترح فإننا سوف نجد أنفسنا أمام مشاهد غير متوقعة ونتائج عكسية غير مقصودة. وطن مجزأ إلى مناطق عدة، أى (ولايات اتحادية) قائمة على تحالفات وولاءات عشائرية ضيقة بدلاً من جمهورية قائمة على رحابة المواطنة وذهنية التمدن. [/sws_pullquote_right] أفترض أنه فى حالة اعتماد النظام الاتحادي (الفدرالى) المقترح فإننا سوف نجد أنفسنا أمام مشاهد غير متوقعة ونتائج عكسية غير مقصودة. وطن مجزأ إلى مناطق عدة، أى (ولايات اتحادية) قائمة على تحالفات وولاءات عشائرية ضيقة بدلاً من جمهورية قائمة على رحابة المواطنة وذهنية التمدن. وضعية كهذه سوف تؤدى وبكل تأكيد إلى سرعة تآكل اُسس الوحدة الوطنية وسلامة أرض الوطن.إن اعتماد الدستور الاتحادي (الفدرالى) يعنى بكل وضوح اعتماد وتكريس (وتقديس) الوضع القائم الآن، أى فى وقت تعيش فيه البلاد حالة فوضى الانقسامات العشائرية، وسيطرة اُمراء الحرب على أجزاء من الوطن.

تحت شبح دولة صومالية بهذا النوع من الدستور (أى، دستور الاتحاد الفدرالى)، يمكن للمرء أن يتنبأ بكل بساطة أن المسئول المنتخب سيكون دائماً ممثلاً لأكبر عشيرة فى القبيلة أو القبائل المستوطنة فى الإقليم. هذا يعنى بكل بساطة أن تتركز السلطة والثروة – وإلى الأبد- فى يد مجموعة صغيرة وقوية من الأوليغارشية العشائرية (Clan oligarchy). هذا يفسح المجال أمام ما يفترض أنه حتى الحكومات الدكتاتورية المركزية كانت تحاربه. بل الأسوء من ذلك أن فرص الالتحاق بسلك الدولة وخدمة الوطن تكون نادرة / أونادرة جداً أمام القبائل او العشائر المتوسطة الحجم أو الصغيرة وكذلك الأقليات العرقية، مما يفقدهم نصيبهم / حقهم العادل فى التوزيع السياسى.

[sws_pullquote_left] النظام اللامركزى الموحد (Decentralized Unitary System) مع ضمانات تتعلق بالحكم الذاتى الإقليمى أو المحلى سيكون أكثر ملاءمة للجمهورية الصومالية الثالثة. [/sws_pullquote_left] فى ضوء ما سبق فإن النظام اللامركزى الموحد (Decentralized Unitary System) مع ضمانات تتعلق بالحكم الذاتى الإقليمى أو المحلى سيكون أكثر ملاءمة للجمهورية الصومالية الثالثة. ومن إيجابيات النظام اللامركزى الموحد أنه يُمكن الطاقات السياسية المحلية من إدارة شئون الأقاليم والمحليات، وليس ذلك فسحب، بل يعتبر أيضاً أكثر واقعية وفعالية من حيث التكلفة. ومع افتراض أنه يجب أن تكون البنود الضامنة لقيام الحكم الإقليمى أو المحلى منصوصة فى الدستور إلا أن تنفيذ هذه البنود الدستورية يتوقف على كفاءة كل منطقة على تحمل الواجبات والمسؤليات الإدارية على حدة. وبمجرد التحقق من قدرة الإقليم على إدارة شئونه المحلية الخاصة يجب تنفيذ البنود الدستورية الناصة بحق الإقليم بإدارة نفسه ذاتياً فوراً.

خاتمة:

انخفاض الكفاءات البشرية وندرة القيادات المؤهلة

Low Human capital and a paucity of Qualified Leadership

من وجهة نظرى الشخصية، المعضلة الحقيقية التى تواجه الصومال اليوم لا تتمثل – فى المقام الأول- فى شكل البنية الدستورية الأنسب لهذا المجتمع. أعتقد أن لب المعضلة يكمن فى العامل الإنسانى. نظرياً قد يبدو أى نظام للحكم جيدا وقابلا للتطبيق. عملياً الأمرمرهونٌ وبنسبة 100% على حسن نية، وإخلاص، وتفانى، وقدرات أولئك الذين يحملون مسئولية تنفيذ نصوص هذا الدستور على أرض الواقع. لذلك يجب على كل المخلصين اللذين يحملون مأساة الصومال فى قلوبهم ويرغبون مد يد العون لهذا الشعب أن يركزو كل انتبهاههم فى كيفة توفير هذه الكفاءات المؤهلة والمخلصة على وجه السرعة. (وعلى الرغم من أن القلق على شكل البنية الدستورية المناسبة لهذا المجتمع أمر وارد) إلا أن عدم توفر أعداد كافية من الكفاءات الإدراية والقيادية المؤهلة فإن أي إطار دستورى سيكون محتوماً بالفشل.

[sws_pullquote_left]لا يختلف اثنان فى أن العلم، والمهارات العالية ضروريان لإدارة دفة حكم رشيد. إلا أن هذا غير كاف بالضرورة. وربما يكون العامل الأكثر أهمية هو ظهور قيادات ملهمة على المسرح السياسى. إلا أن تزاوج العلم والمهارات العالية مع قيادات ملهة وواثقة، بإضافة تضامن دولى حقيقى مع هذه القيادة المؤهلة والملهمة ربما يمهد لبداية رحلة طويلة وشاقة لإحياء روح المواطنة الصومالية عند الناس وبناء مؤسسات المجتمع. [/sws_pullquote_left] لا يختلف اثنان فى أن العلم، والمهارات العالية ضروريان لإدارة دفة حكم رشيد. إلا أن هذا غير كاف بالضرورة. وربما يكون العامل الأكثر أهمية هو ظهور قيادات ملهمة على المسرح السياسى. إلا أن تزاوج العلم والمهارات العالية مع قيادات ملهة وواثقة، بإضافة تضامن دولى حقيقى مع هذه القيادة المؤهلة والملهمة ربما يمهد لبداية رحلة طويلة وشاقة لإحياء روح المواطنة الصومالية عند الناس وبناء مؤسسات المجتمع.

عندما يحدث هذا، سينحسر وهج القبيلة ويخمد لهيبها وبالتالى تأثيرها على السياسة الوطنية. عندها فقط يبدأ الكفاح الصادق لبناء مؤسسات الدولة للتغلب على التخلف المعشعش فى وجداننا!

10 تعليقات

  1. اللحم جنب اليمن والصومال شر الفتن واهديهم الي الصواب , لن اطيل عليكم وكما يقول المثل اهل مكة ادراء يشعابها هذه حقيقه ولكن هناك حقيقة اخري وهي مهما جدا واكثر الناس يعرفا ولكن يتجاهلها وهي :
    مشاكل الصومال واليمن والدول النامة والمسلمين بالتحديد عباره عن فلم الفه واخرجة اناس من الخارج ولكن للاسف الممثلون محليون وانا هنا لا اقصد الخيانة ولكن الجهل وحب السلطة وغياب عنصر مهم وهو الانتماء الوطني وهو لب المشكلة نا هيك من اننا ابتعدنا كثيرا عن ديننا فالدين ليس الصلاة والصيام واطلاق اللحي فالدين المعملة الحسنة والعدل والنهي عن المنكر والمحبة والاخلاص والصدق وعمل الخير والمودة … الخ نحن صحيح مسلمون لا كننا مقصرين كثيراوالدليل ان معضم محاسن الغرب وغيرهم هي موجودة لدينا في الاسلام فهم يطبقونها بججهاله وعلي اساس ان ذلك من سلوك التحضر ونحن للاسف تركنا الكنز واصبحنا دول متخلفة … املي ان لا بفهم شي من كلامي بانه ياس او تجريح لاحد ولكنني اعتقد ان هذه هي الحقيقه علي الاقل من وجهة نظري الشخصية والله من وراء القصدوالسلام وعليكم .

  2. أسأل الله تعالى أن يوحد الصومال

  3. أخي العزيز شكرا على تعقيبك’ وانااحترم وجهة نطرك وإن كانت قاصرة وبنيت فقط مابعد إنهيار الدولة الصومالية, نحن نتحدث مافبل الإستقلال ومابعده حتى مجيئ إنقلاب العسكر وماتبعه من المشاكل حتى وصلنا الى مانحن عليه,
    دعني ادكرك بأبيات من الشعر يرددها الشعراء الحكماء لتلك المنطقة, reer hebel ha kuu taliyo iyo reer hebel oo tuug ah, timo qurmoone reer hebel iyo tacadi weeyaanee, اليست هناك انانية وكبرياء, shalaad baratay ee waa la shubi jiray, هل تريد من مزيد؟ ninkii sarta saaran suldaan cali waaye – ninkii dhulka joogo adoonkiisa waaye , هل يكفي هدا يااستادي الكريم,

  4. المشكلة في بلادي هي رباعية
    1) أنانية وكبرياء وحب الدات ومكر شمال شرقي – شمال شرق الصومال
    2) حقد وعدم وجود التسامح الشمالي – شمال الصومال
    3) حب الإحتكار وكسب الغير مشروع وإراقة الدماء – مناطق الوسطي
    4) الجهل وعدم الإكتراث – سكان الجنوب وبالأخص العاصمة وماحولها

    • لا بد من وضع النقاط على الحروف

      مشكلتك أخي أبشر أنك أعددت هذه المشاكل الرباعية من غير النظر للواقع وقراءته جيدا، فليست في الشمال الشرقي أنانية وإنما بنوا منطقتهم وهذا ليس أنانية فلك أن تبني منطقتك إن أردت، أما الشمال فليس عنده حقد على أي أحد، وجيرانه خير شاهد على ذلك فعند انهيار الحكومة المركزية انعقد مؤتمر مصالحة القبائل الشمالية بخلاف الإخوة في الجنوب الذي وقعوا في مستنقع الإنتقام، والشمال إنما عانى المرارة وذاق الويلات ثم قرر استعادة كيانه ودولته وهذا حقّه ولا يتشاور في ذلك أحدا، أما ما قلت بأن الجهل استوطن أهل الجنوب فهذا لم يأتي من فراغ وإنما جاء بسبب المشكلة الثالثة التي ذكرتها والتي هي المشكلة الوحيدة في الصومال، لا بد من وضع النقاط على الحروف فأساس المشكلة معلوم وما يؤكد ذلك هي الحرب الأهلية التي دارت بعد سقوط الدولة والتي كان طرفا الصراع فيها من المناطق الوسطى.

  5. أحمد عثمان محمد

    عزيزى/ فارح عوفلى

    تستطيع الحصول على النسخة الأصلية للمقال وباللغة الإنجليزية، وكما هو مذكور أعلاه فى موقع مركه عدى وكذلك فى موقع هيران.
    تحياتى.

  6. عبدالله عيسى آدم

    بقدر ما يتمتع به من كارزما قيادية ذات عمق سياسي، بقدر ما يأبي الأستاذ عبدالرزاق أن يضع اليد على الجرح، وهذا ديدن معظم السياسيين الصوماليين الذين إن تكلموا عن حالة الوطن المريبة لايضيفون أي فكر يأتي بانفراج.

    بعد إحدى وخمسين سنة من السياسة الكيل بمكيالين، لايستطيع الأستاذ أن يقول كفي بالدم، كفي بالتشرذم. نريد إلا السلام والهدوء للصومال، ولا نريد أن نكون عالة على أفريقيا، أو WFP إلا أنه يلف ويدور على تحقيق مناصب لمنطقته ويحاور معايرة العقول بما يعتقد أنه متوافق لرأي فئته التي أتت بإثيوبيا فائتمرت من Gabre قبلا و Buhuka فيمابعد.

    يا أخي لم كل هذا العبث، وعدم الوضوح!
    الصومال اليوم لا تصلح لأي نظام، مركزى كان أو فيدرلالي، الوطن كله في نعش تجاه المقبرة. أي أختيارات تتكلم.

    لو قلت أن مجموعتنا لا تريد إلا الوطن لكنا إستمعناك، ودخلنا معك في نقاش يؤدي إلى سلامة الوطن وإستعادة النظام. لاشك أننا نعرف البعض، والوطن مرهون بتحديات قبلية. وأنتم الذين بدأتم النفاق، والإنقلابات وسننتم مبدأ إسقاط السلطة، واللجوء إلى العدو (الحبشة) ثم إتيان جيش منغستوا إلى العاصمة الصوماليو (مقديشو).

    الآن، متى يقول أحدكم بشكل مباشر نريد حلا لوطننا دون المتاجرة بالكلام. عن نفسي أقولها أريد أن أكنس الشوارع دون أي منصب، أو حتى أجر، وأريد قبلها السلام، والوئام وإستعادة الدولة وإن كنت يا أستاذ عبدالرزاق حاكمها.

  7. عبدالفتاح شيخ محمد

    شكرا للأخ الكاتب وشكرا للأخ المترجم هذا المقال انبعث من روح وطنية وشريفة شكرا لك سيدي عبدارزاق كنت اسمع وانا صغير انك من أهم الشخصيات الوطنية الصومالية التي مثلت الصومال وهانحن اليوم نتعلم منك من خلال مقالك الرئع المترجم من قبل الاخ احمد عثمان بان النطام الفدالي ليس مناسبا للشعب الصومالي الذي جمعته كل مقومات الحيات وشاءت الأقدار ان يتقاتل باسباب غير منطقيةوالقريب قبل أيام أقامت رابطة طلاب القانونيون الصوماليون في السودان ندوة حول الدستور الأنتقالي واختلفو بين مؤيد ومعارض ولكن ملاحظتي لهم ان الغالبية ما كانت مستوعبة الفرق بين النظمام المركزي واللامركزي وغيرها من الانظمة والمناسبة للشعب الصومالي وهل يمكن تمرير هذا الدستور بدون استفتاءشعب في طل ما يحدث في الصومال من حروب أهلية اكلت اليابسة والاخضر.كثرالله أمال عبدالرزاق.مع تحياتي للجميع

  8. أنا موقفي واضح ورافض للفدراليه ولنظام الـ 4.5
    و أحمد الله بأن هذا التقرير او الترجمه الوطنيه دعمت موقفي ورسخته

    كيف تكون الفدراليه والسعب الصومالي له لغة وحده ودينه واحده ولا توجد إثنيه مختلفه في الصومال… تكوين الشعب الصومالي نادر جدا في العالم بإختلاف قاراته
    كيف تحكم الصومال بنظام قبلي مع أن اللذي دمر الصومال كانت القبيله فهل يمكن ان يكون الداء هو الدواء ؟؟
    لماذا لا يعترض الصوماليون ؟؟، اعتقد بأن السبب هو كما قال تقرير بأن البعض القوى الصوماليه او الغير صوماليه تريد بعلم او بجهل تمدير الشعب الصومالي بحيث لا تقام له قائمه
    دئما ما كنت معارضا لطريقة تعاطي ما يسمى بالمجمتمع الدولي مع صوماليلاند وبنونت لاند بحيث يكونان جزء من المشكله وليس طرفا في الحل ونرا من فتره الى أخرى ما يصدر من اصحاب العقول الضيقه من تصريحات او تصرفات.
    و اعتقد بأن الأرضيه الخصبه لهذا المنهج هو الجهل والقبليه، ولكن تبقا رحمة الله واسعه ولا يأس من روح الله.

  9. الاخ احمد عثمان تيحة لك على ترجمة هذا النص وبهذا الاسلوب الجميل هلا سهلت لنا لحصول نسخة الاصلية ايضا غير مترجمة
    تحياتي لك

%d مدونون معجبون بهذه: