حركة الجهاد الإسلامي الصومالي ضد الاستعمار [3]

الطرق الصوفية وأثرها في نشر الإسلام في قرن أفريقيا :

  1. اثر الطرق الصوفية([1]) : – حينما يذكر انتشار الإسلام في هذه المنطقة من افريقيا تذكر الطرق الصوفية فلقد أدت – ولا تزال تؤدي حتى الآن – دورا رائعا في نشر الإسلام وفي الحفاظ على قيمته ومبادئه وفي التصدي للمبشرين وللمستعمرين – انه رهبان الليل وفرسان الليل فهم يتجمعون في حلقات الذكر يرفعون به أصواتهم ويجارون إلى الله بالدعوات وينشدون القصائد في مدح رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى اذا ما جد الجد ونادي منادي الجهاد سارعوا بدافع من عقيدتهم إلى حمل أسلحتهم وتقدموا صفوف المقاتلين واعتبروا ذلك جهادا في سبيل الله ، ومن شدة تمسكهم بقيم دينهم تجدهم يسمون الأجانب غير المسلمين نصارى ، أما كلمة اليهود عندهم فهي من أخس الكلمات وأبشعها لديهم ولا يحبون سماعها وإذا ما أراد واحد من أهل البلاد أن يسب آخر بلفظ بالغ الإيذاء قال له يا يهود ، وحينئذ تراق الدماء دفاعا عن الكرامة ، يذكر بالفخر موقف رجال الطرق الصوفية وعلماء الدين في أيام استقلال الصومال عام 1960 م حينما وصل إلى مسامعهم وفدا من إسرائيل سيحضر إلى الصومال للتهنئة بعيد الاستقلال وقامت المظاهرات من المساجد وشاهدت ذلك بنفسي وتعاهدوا على القتال حتى الموت ولا يدخل اسرائيلي ارض هذه البلاد المؤمنة ، وقد كان ولم يحضر إسرائيلي واحد ، وبفضل جهود العلماء والطرق الصوفية والوعي الإسلامي العميق تعتبر الصومال من الدول الإفريقية القليلة التى لم تعترف اسرائيل ولم تتعامل معها لا مباشرة ولا بالواسطة ولا يوجد بها يهودي واحد ، ولقد كان لرجال الطرق الصوفية وللعلماء مواقف خالدة ايام العدوان الثلاثي على مصر عام 1956- فقد اعتبروا أن العدوان واقع عليهم وكنوا لجانا لجمع التبرعات من انفسهم وعاشوا بقلوبهم مع مصر ، وكذلك كان موقفهم في عدوان يونيو 1967 ، وللصوفيين طرائف يذكر ونها إذا أرادوا تنفير الجماهير من فكرة معينة فمثلا يسمون اللاتينية اللادينية – ويسمون المبشرين مغوين ويسمون الاستعمار بأنه استخراب وهكذا .
  2. أشهر الطرق الصوفية : الصوماليون يتمسكون بعقيدتهم الإسلامية ، ويقدسون كتاب الله ولغة القرآن ويشنئون ابناءهم بطرق شتى حيث يعتبر التعاون الأخوي في الإسلام من العناصر الاساسية في هذه الدعوة هذا التعاون الاخوي هو المحور الاساسي في عقيدة المتصوفين التى تنتشر في كافة انحاء الوطن الصومالي الكبير ، والطرق الدينية من اهم الظاهر الإسلامية في الصومال وهدفها هو التقدم المادي والمعنوي ومساعدة الضعفاء ونشر العلم والدين وقد ذكر اركانها الشريف العيد روس في كتابه ( بغية الآمال في تاريخ الصومال ) على النحو الآتي اسس الطرق الصوفية ستة هي التوبة والعزلة والزهد والتقوى والقناعة والتسليم وأحكامها ستة هي العلم والحلم والصبر والرضا والإخلاص والأخلاق الحسنة ، وغاياتها ستة هي المعرفة واليقين والسخاء والصدق وترك الدنيا والإحسان إلى المخلوقات وفعل الخيرات ، ووظائف أهل الطرق ودرجاتهم ستة هي الخلفاء والرؤساء والشادون والنقباء والمنشدون ، الخدام وقد ساهمت الطرق في انشاء المراكز الدينية التى تدرس فيها اصول الدين ولا تزال هذه الطرق الصوفية ما يأتي : –

  أولا الطريقة القادرية :

يقول صاحب كتاب ” مسالك الابصار “الذي جمع حقائق عن الطرق المتصوفة في شرق إفريقيا (1332- 1378 م ) ، إن القادرية هي أولى طرق المتصوفة جاء بها إلى البلاد مهاجرون من اليمن وحضرموت وانتشرت في مصوع وزيلع ومقديشو حتى وطئت اقدامها في المدن الساحلية عامة ، والذي جاء بالمتصوفة إلى هرر رجل من الأشراف يدعى عبد الله العيد روس الذي مات في عدن سنة 1503 م والطريقة القادرية مؤسسها السيد عبد القادر الجيلاني المتوفى في بغداد عام 1166 م والراية التي تميز بها الطريقة لونها أخضر وهي العلم الذي يحمل في مقدمة الجيش أوقات الحروب وعليه قد كتب ” لا اله إلا الله القوي المتين محمد رسول الله تاج المسلمين والسيد عبد القادر الجيلاني في تاج المتحنفين ” وقد انتشرت أتباعه في بلاد المغرب وغرب افريقيا بصفة خاصة ثم انحدر مريدوه إلى السودان الغربي ثم وصلت الطريقة إلى الصومال على يد اليمنيين والحضارمة الذين استقروا في مقديشو وزيلع وغيرها من المناطق الساحلية، وينتشر أصحاب هذه الطريقة ومريدوهم فيما بين هرجية إلى هضبة الحبشة غربا ، ومن شيوخها البارزين المرحوم الشيخ عثمان نور في الإقليم الشمالي ، ولقد كان سياسيا ماهرا ومتدينا عفيفا وله سلطة قوية على قلوبه أتباعه ، وكان دائما يحثهم على تعليم ابنائهم لان التعليم هو الوسيلة للنهوض بالبلد ومحاربة الاستعمار والمبشرين ، ومنهم الشيخ عبد الله آدم صاحب كلمة المسموعة والأمر المطاع، وله فضل كبير في حث أتباعه على تعليم ابنائهم اصول الفقه والنحو ليتفقهوا في دينهم ويحافظوا عليه ويقوموا بنشره في سائر الجهات ([2] )

 تغلغلت هذه الطريقة في داخل الصومال وبين أهل البادية وزاد نفوذها في عام 1819 م عندما أسس الشيخ إبراهيم جبرو مركزا لهنا عند بلدة تقع على نهر جوبا اسمها ” بارطيري ” وفي هذه المنطقة تأسس اول مركز من مراكز استيطان الجماعات الصوفية لزراعة الارض واستخراج خيراتها ولذلك يطلق الصوماليون ( جمامة أو شمامة) نظرا لقدمها وبدء هذا النظام فيها ، وادخل هذه الطريقة في منطقة ” جوبا ” العليا الشيخ أويس محمد محي الدين القادري البراوي ، وأقام مسجدا في ” بيولي ” عام 1909 م وقد جمع حوله مئات الالوف من الصوماليين الذين وجدوا فيه الايمان الصادق والإخلاص والصلاح والتقوى ، وتوفي ودفن في بيولي ويقام في كل عام احتفال كبير بمناسبة ذكراه يقام حول ضريحه ويستمر ثلاثة ايام ويشهد هذا الاحتفال مندوب من الحكومة الصومالية ، ومع أن بيولي تقع في وسط البادي وبعيدة عن العاصمة ، وفي واد غير ذي زرع ، والطريق إليها طويل وشاق إلا أنك تري في أيام زيارته الوفود تقدم إلى هذا المكان من العاصمة ومن جميع جهات الصومال ، والجميع ينشدون الأناشيد الدينية ، وقد قمت في عام 1962 م بزيارة هذا المكان ايام الاحتفالات مع بعض الأصدقاء الصوماليين ، ومن بينهم بعض كبار المسئولين فشاهدت أمرا عجبا عشرات الالوف يتجمعون في مكان واحد يقضون نهارهم في قراءة القرآن وإنشاد الأناشيد ، وفي الليل تقام حلقات الاذكار يذكر فيها اسم الله وصفاته والصلاة على رسول الله وذكر مناقب الشيخ أويس ويخيل إليك أن الكون يرتج من اصوات الذكر وان صدي الأصوات تتجاوب به السموات.

ورأيت حلقات قراءة القرآن فيها وصورتها كالآتي : – تعقد حلقة واسعة يجلس فيها اكثر من مائتين من حفاظ القرآن وأكثرهم من أبناء البادية الذين لم يدخلوا مدرسة ولم يجلسوا إلى معلم سوي محفظ القرآن ، وتبدأ التلاوة بواحد من الحلقة يقرأ الآية الاولي من سورة البقرة ، والذي يليه يقرأ الآية الثانية والذي يليه يقرأ الآية الثالثة ، وهكذا كل واحد يقرأ الآية التي يصل دوره اليها ويستمرون هكذا حتى يختموا القرآن حفظا ، ولقد دخلت احدي هذه الحلقات وشاركتهم هذه القراءة ، ولم ألاحظ لحنا واحدا من أي واحد منهم ، بل إن القراءة مجودة تجويدا كاملا ، ولما قرب الدور مني أصرّ صديقي الذي رافقني في هذه الرحلة في اذني وقال مداعبا : تنبه يا شيخ ، خشية أن تنسي أو تخطئ وانتم يا مشايخ الازهر مثلنا الاعلى في حفظ القرآن وتجويده … وعشنا معهم ثلاثة أيام نأكل لحم الإبل ونشرب اللبن ولا شيء سوي ذلك ولا ننام من الليل إلا دقائق وفي آخر يوم يقام احتفال رسمي يتحدث فيه مندور الحكومة ، واحد مشايخ الطرق الصوفية كما تحدثت في السنة التى زرت فيها داعيا إلى الحفاظ على كتاب الله فهو الرباط الذي يربط بين المسلمين جميعا في مشارق الأرض ومغاربها ، وعدنا إلى العاصمة ، وسجلت هذه الزيارة في سلسلة مقالات في الجريدة الرسمية عندهم وتسمي ( بريد الصومال ) وجعلت عنوانها الشعار الذي كانت الوفود تنادي وهو متجهون إلى الزيارة )هيا المدد يا نور الله ) ، ولقد علمت بعد ذلك ان الاعداد التى شرت فيها هذه المقالات قد ملأت سائر جهات الصومال واحتفظوا لأنها سجلت ذكري عزيزة عليهم وهي ذكر زيارة الشيخ أويس في بيولي وبعد ان عدت تجمع شيوخ الطريقة القادرية وأعلنوا في احتفالا كبير اختياري ( خليفة خلفاء الطريقة القادرية ) وسلموني في هذا الحفل علم الطريقة الأخضر وإجازة هذا الاختيار في سلسلة طويلة مكتوبة بخط عربي مزخرف .

 وقد أخذ عن الشيخ أويس الطريقة الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله الشاشي الشهير بالشيخ صوفي المتوفى سنة 1909 م وقد أسس زاوية في مقديشو حيث يوجد ضريحه ويقام في ذكراه كل عام احتفال كبير يحضر مندوب عن الحكومة ، وكان الشيخ صوفي يسكن في حياته في حي ( حمر وين ) بمقديشو ، وكان عالما جليلا يدرس لتلاميذه العلوم الإسلامية والنحو والفقه والتوحيد ، وكان مواظبا على عبادة ربه وقد زهد في الدنيا ابتغاء مرضاة الله وكان يعيش عيشة بسيطة لا متاع فيها وظل في زهده خمسة عشر عاما إلى أن لقي ربه ، وكان دائما يقول لأتباعه ان الدنيا ليست دار قرار وعلى الانسان ان يقدم بين يديه عملا صالحا ينفعه يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من اتي الله بقلب سليم ، وكان من صفاته ان لا يخرج من بيته إلا يوم الجمعة لتأدية الفريضة ، وقد لقب بالشيخ صوفي لأنه كان يلبس لباس العلماء والأولياء أيام حياته ، وكان شافعي المذهب وقد صرف كل ما يملكه في الدنيا في سبيل مواساة الفقراء والمساكين ومعاونة الطلاب الذين لا يجدون وسيلة للعيش وفي صلة الأقارب والأرحام ، وقد أدى فريضة الحج وكان متحدثا لبقا باللسان العربي الفصيح واللغة السواحلية واللغة الصومالية وكان ملما بتاريخ الإسلام وأحوال المدن الإسلامية في زمانه ، وكان يملك النفوس بعظاته وإرشاده ، ويستولى على قلوب مريديه لبلاغته وإخلاصه في دعوته ، ومن تلاميذ الشيخ صوفي – صديقنا الشيخ محي الدين معلم مكرم وغيره من المشايخ ، وقد انتشرت هذه الطريقة في الاقليم الشمالي وبخاصة مديرية مجيرتينا ومنهم الشيخ عبد الله بن يوسف القلنقولي

ثانيا : – الطريقة الأحمدية

الطريقة الأحمدية ويقال لها الإدريسية أسسها – السيد أحمد بن إدريس الفاسي – المتوفى في بلاد عسير السعودية سنة 1837 وله مؤلف ( كنوز الجواهر النورانية في قواعد الطريقة الشاذلية ) … ، وقد ادخل هذه الطريقة إلى شرق أفريقيا الشيخ )على ميه درجيا )الصومالي وقد جعل وقته كله لنشرها في الصومال وقد ذاعت هذه الطريقة لما كان يتصف به هذا الشيخ من صلاح وتقوى وزهد وإخلاص والتف حوله عدد كبير من المريدين وبخاصة من سكان وادي شبيلي الأوسط وتوفي في مدينة مركا سنة 1917 ودفن فيها ، وأتباع هذه الطريقة يتمركزون في مقديشو وببورهكبه .

ثالثا : الطريقة الصالحية

وتنسب إلى محمد صالح وهو ابن أخ إبراهيم الرشيد أحد تلاميذ الشيخ أحمد بن إدريس مؤسس الطريقة الأحمدية ، وقد توفي محمد ابن صالح عام 1919 وقام بنشر طريقته الشيخ محمد جوليد أحد تلاميذه وكان الشيخ محمد بن صالح قد عينه خليفة على الطريقة في الصومال ، وقد أسس الشيخ جوليد زاوية ومركز استيطان الطريقة في منطقة تقع ما بين بلدتي جوهر وبلعد على نهر شبيلي ، ومن أشهر مشايخ هذه الطريقة الشيخ على نيروبي الذي اسس مركزا لها في جنوبي بلدة بارطيري ، وأصحاب الطريقة الصالحية في الاقليم الشمالي من الجمهورية الصومالية لهم سياسة وحكمة وتعصب شديد لعقيدتهم الدينية ومن شيوخها الكبار الشيخ عثمان عمر وله مكانة عظمي في نفوس مريديه والشيخ حاج محمود عثمان ، ومن أبرز أتباع هذه الطريقة رائد القومية الصومالية محمد عبد الله حسن مهدي الصومال الذي اعلن الثورة في وجه الاستعمار في الربع الاول من القرن العشرين وسنتحدث عن كفاحه ضد الاستعمار بعد قليل ، والسيد محمد يوسف الذي ثار ضد الحبشة ودخل معها معارك ضارية عام 1917 م وتنتشر الطريقة الصالحية بين سكان المنطقة الواقعة بين مديرية مجيرتينيا وبين الصومال الشمالي كما تنتشر في أوجادين وفي بعض المناطق من جنوب الصومال .

رابعا : الطريقة الرفاعية

وأتباعها غير كثير في الصومال واغلبهم من العرب المستوطنين ومن اشهر شيوخها الشريف العيد روس الناضري العلوي من العرب القدامى في الإقليم الجنوبي وهو اول من اقام احتفالا كبيرا بذكري مولد النبي الشريف.

خامسا الطريقة الدنرية

وتنتسب هذه الطريقة إلى والد الشيخ أبي العباس الدندري من أهل دندرة بصعيد مصر وله أتباع في الإقليم الشمالي ما بين بربرة وادوين وشيخ وهرجيسه ، وإذا ما ذهب اليهم نائب الشيخ استقبل استقبالا لا مثيل له في الحفاوة والتكريم .

سادسا : الطريقة الميرغنية

وتسمي بالختمية وقد أدخلها إلى الصومال الشيخ رمضان المصوعي ومن بعده جاء الشيخ نور حسين المصوعي ، هذه الطرق الست تكلمنا عنها سريعا لنبين أثرها في الحفاظ على العقيدة الدينية وعلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وفي الارتباط الوثيق بين هذا الشعب المسلم المتدين وسائر الشعوب الإسلامية وبخاصة الشعوب العربية ، ويلاحظ أن جميع أتباع هذه الطرق ملتزمون كلا الالتزام بالتمسك بأهداب الدين وبالحفاظ على شعائره فلا تجد واحدا منهم يفر في صلاة أو صوم أو زكاة ومن استطاع الحج مهما تكن المشقات سارع إلى أداء هذه الفريضة وكل منهم يحفظ قدرا يسيرا من القرآن ويعرف احكام الفقه الشافعي كعالم من علماء الأزهر .

 ويلاحظ أن كل شيخ من مشايخ هذه الطرق كان اذا نزل مكانا من الاماكن اول ما يفعله هو اقامة المسجد الذي يجمع المسلمين جميعا وفي ظلاله يؤدون الصلوات ويقيمون حلقات الذكر ويتلون الادعية والأوراد الخاصة بكل طريقة منها ، ويسمعون دروس العلم من العلماء وهذه الطرق الكثيرة بالأعداد الضخمة التي تتبعها تدل على تغلغل التصوف في نفوس الصوماليين وعلى حسن اعتقادهم بالله والصالحين من اولياء الله والتوسل بهم إلى الله ، كما أن للطرق الصوفية اثر كبير في محاربة الرذائل ومقاومة التبشير والاستعمار ، ومن الجميل أن ترى في سائر أنحاء الصومال من المدن والقرى المساجد منتشرة في كل مكان ، والمآذن مرتفعة ينبعث من فوقها اشهد أن لا اله إلا الله واشهد أن محمد رسول الله كل يوم خمس مرات وهي في شموخها إلى السماء كالأصابع الممتدة التي تعلن كلمة التوحيد هذه الظاهرة تعتبر بلا شك من مفاخر الصوفية بالصومال .

…………………………………………………………………………………………

الهامش :

[1] – هذه المقالة مأخوذة من كتاب الإسلام في الصومال للشيخ عبد الرحمن النجار ص 67-85 ، رجب 1393- أغسطس 1973 م جمهورية مصر العربية – المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية – لجنة التعريف بالإسلام.

[2] – الصومال قديما وحديثا للأستاذ حمدي السيد سالم

%d مدونون معجبون بهذه: