الزوج الغاضب…!

تقوم الحياة الزوجية على جانب كبير من الأحاسيس البشرية المتنوعة، والغضب ما هو إلا حالة شعورية قوية جدا تجتاح الإنسان قد تسبب أحياناً في تعرية مشاعر مدفونة ، وتصنع مشاعر أخرى صادمة ، ويتفاوت بني آدم في حدة تفاعلهم مع موجات الغضب ، ويرجع هذا التفاوت إلى طبيعة كل شخص وقدرته الخاصة في ضبط الذات ، وأيضا إلى جنس الغاضب ، فغضب الذكور يختلف عن غضب الإناث من ناحية الكيفية ، وطريقة الرجوع عن الغضب ، وكثيرا ما تقع الزوجة في حيرة أمام غضب الزوج ، فهي تعتقد بأن غضب الزوج يشابه غضبها؛ لذلك تتوقع أن تكون مراحل الغضب لديه تمر بنفس مراحل الغضب لديها ، وحينما تعجز عن فهم غضبه تستنتج نتائج فورية وعاطفيه؛ مثل أن تقول بأنه لا يحبني ، أو ينفس غضبه علي ، أو تبدأ بلوم الذات بأقوال قد تترك حرجا لدى الطرفين.

وهذا المفهزم المقلوب للواقع ليس قصورا لدى المرأة بقدر ما هو خلل معرفي موجود لدى الجنسين ، فغالبا ما يفكر كل جنس على أن الجنس الآخر يماثلة في التفكير والتصور والتصرف ، في حين إذا رجعنا للعلوم المتخصصه مثل علم النفس نجد بأن كل الجنس خلقه الله بميزة خاصة وبسكيولوجيه معينة ، وبطريقة برمجة مخية تختلف عن الجنس الآخر ، وحتى تستقيم الحياة بين الزوجين لابد أن يعترف كل طرف بأنه يعيش مع شخص يختلف معه بيولوجيا وسيكولوحياً ، وهذا الاختلاف واضح في كل المواقف.

الزوج الغاضب يوتر المرأة كثيراً ؛ لأن أي امرأة ترى في زوجها صمام الأمان الذي تستند عليه ، فعدم ركون وهدوء هذا الأمان يجعلها في وضع استنفار وتأهب، وتبذل المحاولات الكثيرة حتى ترجع الأمان إلى نفسها ، لكن بدون قصد منها أحياناً تطيل أمد غضب الزوج ، وربما تدخل هي أيضاً في دائرة غضبه ، لكن هناك مجموعة خطوات على الزوجة أن تتبعها في هذا الموقف، ومنها :

  • حاولي أولاً أن تتمالكي نفسكِ ، ولا تجعلي هذا الغضب يجرك إلى غضبك أنتِ .
  • تجنبي فتح أي نقاشات؛ مهما كانت بسيطة .
  • احترمي سكوته إذا اختار ذلك .
  • لا تطرحي أسئله ؛ لأنه في وضع لا يستطيع أن يعطيك أجوبة منطقية .
  • تجنبي العتاب في هذه المواقف .
  • كوني ذكية واعرفي كيف تستخدمين لغة الجسد ، لتهدئتة ، مثل أن تبيني ملامح وجهك وكأنك متفهمة له جدا .
  • لا تغادري المكان إذا طلب هو تواجدك؛ لأن السلوك المغادرة يعتبره الزوج سلوكا فظا ، وفيه تقليل من احترامه .
  • إذا طلب أن يكون بمفرده ، وفري له ذلك .
  • حاولي أن تستخدمي معه الكلمات الرقيقة ، والتي تتفهم غضبه ، حتى وإن كان هذا الغضب مبالغا فيه .

وليكن في معلوم كل زوجة بأن حالات الغضب التي يمر بها الزوج لا تعبر عن جوهره الحقيقي، فلا تتوقفي كثيراً أمام الكلمات التي يقولها الزوج في لحظة غضب ، انسَ، ولا تحرجيه بتذكيرك للماضي ، أبقى في الحاضر ، والتمسي العذر ، واصنعي البيت الذي يمتص كل موجات الغضب ، و حاولي بعد أن تنتهي هذه النوبة أن تتناقشي معه بطريقة هادئه جاذبة ، تتجنبين فيها الحديث المهاجم ، واعلمي بأن كل البيوت معرضة لذلك وأكثر ، حتى أنتِ عزيزتي معرضة لمشاعر الغضب والتي أيضاً تزعج الزوج؛ وبإذن الله سوف نتناول ذلك في المقال القادم .

%d مدونون معجبون بهذه: